النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الموجات الكهرومغناطيسية والهوائيات وخطوط النقل

  1. #1
    مهندس
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    1

    افتراضي الموجات الكهرومغناطيسية والهوائيات وخطوط النقل

    الموجات الكهرومغناطيسية والهوائيات وخطوط النقل

     



    2-1 تمهيد
    إن من أعظم الاكتشافات التي حققها البشر على مدى تاريخهم بعد اكتشافهم وتوليدهم للطاقة الكهربائية هو اكتشافهم للموجات الكهرومغناطيسية. ويعود الفضل في ذلك لعالم الفيزياء الاسكتلندي الشهير جيمس كلارك ماكسويل والذي تكمن عبقريته في مقدرته الفذة على استخدام الرياضيات في صياغة مختلف أنواع الظواهر الفيزيائية وكذلك استنباط الحقائق الفيزيائية من الصيغ الرياضية. لقد تمكن ماكسويل في عام 1860م من صياغة جميع القوانين المتعلقة بالكهربائية والمغناطيسية وتفاعلهما مع بعضهما البعض في أربع معادلات تفاضلية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل استطاع من خلال حل هذه المعادلات التنبؤ بوجود ما يسمى بالموجات الكهرومغناطيسية والتي تم التحقق من وجودها وإيجاد طرق لتوليدها على يد عالم الفيزياء الألماني هينرتش هيرتز (Heinrich Hertz) وذلك في عام 1887م. ومن الجدير بالذكر أنه لولا تطور علوم الرياضيات وخاصة علمي التفاضل والتكامل لما كان بإمكان ماكسويل صياغة قوانين الكهرباء والمغناطيسية بهذا الشكل المميز ولما كان بإمكانه التنبؤ بوجود الموجات الكهرومغناطيسية. لقد سهلت الموجات الكهرومغناطيسية عملية نقل مختلف أنواع المعلومات بطريقة لاسلكية (wireless) إلى أي مكان على سطح هذه الأرض بل وتعداها إلى الفضاء الخارجي . فبعد سنوات قليلة من اكتشاف وتوليد هذه الموجات بدأ ظهور كثير من الأنظمة اللاسلكية فظهر التلغراف اللاسلكي في عام 1900م ومن ثم البث الراديوي في عام 1918م والبث التلفزيوني في عام 1935م. ولولا اكتشاف هذه الموجات لبقي البشر مقيدين في نقل معلوماتهم المختلفة بالقنوات السلكية التي تحتم عليهم التواجد في أماكن محددة حيث توجد أطراف هذه الأسلاك كما هو الحال مع الهواتف السلكية. لقد مكنت هذه الموجات بناء انظمة اتصالات تكون فيها المرسلات ثابتة والمستقبلات متحركة أو بالعكس أو يكون كليهما متحركا وهذا لا يمكن إنجازه باستخدام القنوات السلكية إلا على نطاق ضيق جدا. ولذلك أصبح الاتصال ممكنا مع السفن وهي في عرض البحار والطائرات وهي في جو السماء والمركبات أين ما كان موقعها والأشخاص وهم في أي واد أو جبل يهيمون. بل أصبح بالإمكان باستخدام هذه الموجات مشاهدة صور في غاية الوضوح لأسطح كواكب المجموعة الشمسية من خلال كميرات مثبتة على مركبات فضائية وترسل هذه الصور وغيرها من المعلومات من على بعد مئات الملايين من الكيلومترات. وباستخدام هذه الموجات أصبح بإمكان البشر التحكم عن بعد بمختلف أنواع الأجهزة والمعدات الموجودة في البيوت والمكاتب والمصانع وكذلك في الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية والطائرات والصواريخ. ومع التقدم المذهل في مجال الإلكترونيات والإستغلال الأمثل لترددات الطيف الكهرمغناطيسي بدأ التحول كليا من القنوات السلكية إلى القنوات اللاسلكية لنقل إشارات المعلومات والتحكم في مختلف المجالات.

    2-2 معادلات ماكسويل والمعادلة الموجيه (Wave Equation)
    ذكرنا في الباب الأول أن عالم الفيزياء والرياضيات الاسكتلندي الفذ جيمس كلارك ماكسويل (James Clerk Maxwell) (1831-1879م) قد تمكن في عام 1860م من صياغة جميع القوانين المتعلقة بالمجالات الكهربائية والمغناطيسية وتفاعلهما مع بعضهما البعض ومع الشحنات والتيارات الكهربائية التي تنتجها في أربع معادلات تفاضلية فقط. فالمعادلة الأولى ما هي إلا قانون جاوس بشكله التفاضلي والذي مفاده أن أي شحنة كهربائية نقطية في الفضاء لا بد أن تولد حولها مجالا كهربائيا تنطلق خطوطه من مكان الشحنة ويكون هذا المجال ساكنا لا يتغير مع الزمن إذا كانت الشحنة ساكنة ومتغيرا مع الزمن إذا كانت متغيرة. أما المعادلة الثانية فما هي إلا قانون جاوس للمغناطيسية بشكله التفاضلي والذي ينص على أنه لا وجود للشحنات المغناطيسية وعليه فإن خطوط المجال لا بد وأن تكون منغلقة على نفسها. أما االمعادلة الثالثة فما هي إلا قانون فارادي للحث حيث قام ماكسويل بتحويله من شكله التكاملي إلى شكله التفاضلي أو النقطي ومفاد هذه المعادلة أن المجال المغناطيسي المتغير مع الزمن يولد حوله مجالا كهربائيا تتناسب قيمته وتوزعه في الفضاء مع معدل تغير كثافة المجال المغناطيسي مع الزمن وكذلك اتجاهه في الفضاء. أما المعادلة الرابعة فهي شكل معدل لقانون أمبير فبعد أن قام ماكسويل بتحويله من شكله التكاملي إلى شكله التفاضلي أضاف إليه حدا جديدا أطلق عليه اسم تيار الإزاحة(displacement current) وهذه الإضافة هي من أهم إسهامات ماكسويل في مجال الكهرومغناطيسية حيث مكنته من التنبؤ بوجود الأمواج الكهرومغناطيسية. وبإضافة تيار الإزاحة لمعادلة أمبير أصبح مفاد معادلة ماكسويل الرابعة أن التيار الكهربائي أو المجال الكهربائي المتغير مع الزمن يولد حوله مجالا مغناطيسيا تتناسب قيمته وتوزعه في الفضاء مع قيمة واتجاه التيار وكذلك مع معدل تغير شدة المجال الكهربائي مع الزمن واتجاهه في الفضاء. وفي عام 1865م تمكن ماكسويل من خلال دمج المعادلات الثالثة والرابعة وههما قانون فارادي وقانون أمبير المعدل الحصول على معادلة تفاضلية من الدرجة الثانية وعندما حل هذه المعادلة تبين له أن المجالات الكهربائية والمغناطيسية لا بد وأن تنتشر على شكل موجات في الفضاء وبهذا فقد أثبت وتنبأ من خلال التحليل الرياضي البحت وجود ما يسمى بالموجات الكهرومغناطيسية (electromagnetic waves). ويمكن لنا من خلال تمعن معادلات ماكسويل وبدون حلها أن نستشف ونستنتج معظم ظواهر الكهرومغناطيسية وخاصة حقيقة وجود الموجات الكهرومغناطيسية ففي حالة وجود شحنات كهربائية ساكنةفقط () فإن المعادلة الأولى تؤكد وجود مجال كهربائي ساكن فقط ولا وجود للمجال المغناطيسي حيث أن الطرف الأيمن من المعادلة الرابعة يساوي صفر. وفي حالة وجود تيار كهربائي ثابت فقط (J) فإن المعادلة الرابعة تؤكد وجود مجال مغناطيسي ساكن فقط ولا وجود للمجال الكهربائي حيث أن الطرف الأيمن من المعادلة الأولى يساوي صفر. وفي حالة وجود شحنات كهربائية متغيرة فقط فإن المعادلة الأولى تؤكد وجود مجال كهربائي متغير وهذا المجال الكهربائي المتغير سيولد مجالا مغناطيسيا متغيرا كما هو واضح من المعادلة الرابعة حيث أن الحد الثاني من طرفها الأيمن لا يساوي صفر. إن هذا المجال المغناطيسي المتولد من المجال الكهربائي الذي ولدته الشحنة الكهربائية ابتداءا سيولد بدوره مجالا كهربائيا جديدا حوله كما هو واضح من المعادلة الثالثة وهكذا تتوالى هذه السلسلة حيث يقوم كل من نوعي المجال بتوليد الأخر حسب المعادلتين الثالثة والرابعة وبهذا سيمتلئ كامل الفضاء بهذه المجالات الكهربائية والمغناطيسية المتفاعلة والتي أطلق عليها ماكسويل اسم الموجات الكهرومغناطيسية. إن مثل هذه الموجات يمكن أن نحصل عليها أيضا من تيار كهربائي متغير فقط كما هو واضح من المعادلة الرابعة حيث سيولد هذا التيار مجالا مغناطيسيا متغيرا يقوم بدوره بتوليد مجال كهربائي متغيير تبعا للمعادلة الثالثة وهكذا دواليك. لقد تحققت نبوءة ماكسويل بوجود الموجات الكهرومغناطيسية على يد عالم الفيزياء الألماني هينرتش هيرتز (Heinrich Hertz) (1857-1894م) وذلك في عام 1887م حيث تمكن من توليد الموجات الكهرومغناطيسية باستخدام أشكال بسيطة من الهوائيات. ومنذ أن صاغ ماكسويل قوانين الكهرومغناطيسية في معادلاته الأربع لم يتم إضافة إلا الشيء القليل إلى علم الكهرومغناطيسية النظري. أما في المجال التطبيقي فقد تم استخدام هذه المعادلات بشكل كبير من قبل المهندسين الكهربائيين لحل كثير من المسائل كانتشار الموجات في الأوساط المختلفة كخطوط النقل ومرشدات الموجات والألياف الضوئية وفي تصميم هوائيات الإرسال والإستقبال وفي تطبيقات أخرى لا حصر لها.

    2-3 الطيف الكهرومغناطيسي (Electromagnetic Spectrum)
    يتكون الطيف الكهرومغناطيسي من ثلاثة أجزاء رئيسية وهي الطيف الراديوي (radio spectrum) الذي يمتد من الصفر حتى 300 جيغاهيرتز والمستغل بأكمله في أنظمة الاتصالات الراديوية وطيف الأشعة المرئية وما تحت الحمراء والذي يمتد من 300 جيغاهيرتز إلى ثلاثة ملايين غيغاهيرتز والمستغل جزئيا في أنظمة الاتصالات الضوئية وأجهزة الرؤيا الليلية وطيف الأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية والكونية والتي يتعذر استخدامها لصعوبة توليدها ولخطورتها على الكائنات الحية إلا في بعض التطبيقات الطبية والصناعية كاستخدام الأشعة السينية في تصوير الأجسام الحية واختبار المواد. ونظرا للتباين الكبير في خصائص الموجات الكهرومغناطيسية الراديوية من حيث طرق توليدها وانتشارها وأنواع الهوائيات المستخدمة فيها فقد تم تقسيمها إلى عدة مناطق وهي الترددات مفرطة الإنخفاض (extremely low frequency ELF) (3 إلى 30 هيرتز) والترددات فائقة الإنخفاض (super low frequency SLF) (30 إلى 300 هيرتز) والترددات بالغة الإنخفاض (ultra low frequency ULF) (300 إلى 3000 هيرتز) والترددات المنخفضة جدا (very low frequency VLF ) (3 إلى 30 كيلوهيرتز) والترددات المنخفضة (low frequency LF) (30 إلى 300 كيلوهيرتز) والترددات المتوسطة (medium frequency MF) (300 إلى 3000 كيلوهيرتز) والترددات العالية (high frequency HF) (3 إلى 30 ميغاهيرتز) والترددات العالية جدا (very high frequency VHF) (30 إلى 300 ميغاهيرتز) والترددات بالغة العلو(ultra high frequency UHF) (300 إلى 3000 ميغاهيرتز) والترددات فائقة العلو(super high frequency SHF) (3 إلى 30 جيغاهيرتز) والترددات مفرطة العلو(extremely high frequency EHF) (30 إلى 300 جيغاهيرتز). لقد أحدث اختراع العنصر الإلكتروني المسمى بالصمام الثلاثي (triode valve) على يد المهندس الكهربائي الأمريكي لي ديفورست (Lee Deforest) في عام 1906م ثورة في أنظمة الاتصالات الكهربائية. فإلى جانب استخدام هذا العنصر في المضخمات الإلكترونية(electronic amplifiers) فقد تم استخدامه في المذبذبات الإلكترونية (electronic oscillators) التي تقوم بتوليد الترددات اللازمة لحمل إشارات المعلومات. لقد تم استخدام هذه المذبذبات في العشرينيات من القرن العشرين لتوليد الترددات المنخفضة والمتوسطة ثم العالية في الثلاثينيات ثم العالية جدا وبالغة العلو في الأربعينات. وتستخدم اليوم الترانزستورات كبديل عن هذه الصمامات لتوليد الترددات في جميع أجزاء الطيف الراديوي إلا أن الصمامات لا زالت مستخدمة لتوليد الترددات في الأنظمة ذات القدرات العالية كما في محطات البث الإذاعي والتلفزيوني وفي أنظمة الرادار. وتواجه مصممي أنظمة الاتصالات الراديوية أو اللاسلكية مشكلة توفير الترددات اللازمة لأعداد كبيرة ومتزايدة من أنظمة الاتصالات المختلفة كأنظمة البث الإذاعي والتلفزيوني والهواتف اللاسلكية والخلوية وأنظمة الأقمار الصناعية وأنظمة الرادار وأنظمة الاتصالات العسكرية والمدنية وأنظمة الملاحة الجوية والبحرية والبرية. ويعود السبب في هذه المشكلة للعدد المحدود من الترددات المتاحة في الطيف الكهرومغناطيسي ولكون جو الأرض وسطا مشتركا تنتشر فيه جميع الترددات التي تبثها الأنظمة اللاسلكية مما يمنع إعادة استخدام نفس التردد في نفس المنطقة تجنبا لتداخل إشارات الأنظمة المختلفة. وقد استخدمت أنظمة الاتصالات معظم مناطق الطيف الراديوي باستثناء الترددات بالغة العلو التي حال دون استخدامها تأثرها الكبير بالأحوال الجوية بسبب قصر طول موجتها ولكن مع تزايد الطلب على استخدام الأقمار الصناعية وشح الترددات المتاحة فقد بدأ باستخدام هذه الترددات في بعض التطبيقات. يتم تخصيص الترددات للمستخدمين من قبل هيئات تنظيم قطاع الاتصالات الوطنية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات (International Telecommunication Union ITU) الذي يحدد الترددات المتاحة لأنظمة الاتصالات المختلفة والذي عادة ما يسمح بإعادة استخدام نفس التردد شريطة عدم وجود تداخل بين الأنظمة المختلفة وذلك بالاستفادة من التباعد الجغرافي وقدرة البث المحدودة واستخدام طرق تعديل وتشفير واستقطاب مختلفة. ولقد تم تخصيص أجزاء من الطيف الراديوي لبعض التطبيقات المهمة بشكل دائم كتخصيص جزء من الترددات المتوسطة (540 إلى 1700 كيلوهيرتز) للبث الإذاعي متوسط الموجة بواقع تسعة كيلوهيرتز لكل محطة وجزء من الترددات العالية للبث الإذاعي قصير الموجة وجزء من الترددات العالية جدا (من 88 إلى 108 ميغاهيرتز) للبث الإذاعي بتعديل التردد بواقع مائتي كيلوهيرتز لكل محطة وأجزاء من الترددات العالية جدا ( من 54 إلى 88 ومن 174 إلى 216ميغاهيرتز) وجزء كبير من الترددات فوق العالية (470 إلى 824 ميغاهيرتز) للبث التلفزيوني بواقع ستة ميغاهيرتز لكل محطة. أما أنظمة اتصالات الأقمار الصناعية والأمواج الدقيقة والرادارات فتستخدم الترددات التي تمتد من واحد إلى مائة جيقاهيرتز.

    2-4 انتشار الموجات الكهرومغناطيسية
    تتكون الموجة الكهرومغناطيسية من مجال كهربائي وآخر مغناطيسي متعامدان على بعضهما البعض في الفضاء ويتغيران بشكل دوري مع الزمن وبحيث تنتشر الموجة باتجاه يتعامد مع اتجاهي المجالين الكهربائي والمغناطيسي حسب قاعدة معينة. وتنتشر الموجات الكهرومغناطيسية في الأوساط المختلفة بسرعة ثابتة تتحدد من قيم السماحية الكهربائية (permittivity) والنفاذية المغناطيسية (permeability) للوسط المعني حيث تساوي معكوس الجذر التربيعي لحاصل ضرب السماحية في النفاذية. وتبلغ سرعة الانتشار في الفضاء الحر ثلاثمائة ألف كيلومتر في الثانية تقريبا وهي نفس سرعة الضوء في الفراغ والذي ما هو إلا أحد أشكال الموجات الكهرومغناطيسية كما اكتشف ذلك ماكسويل. إن سرعة أنتشار الموجات في أي وسط لا يمكن أن تزيد عن سرعتها في الفراغ لأن قيم السماحية والنفاذية لهذه الأوساط أعلى من قيمهما في الفراغ. وعندما تنتشر موجة كهرومغناطيسية في وسط ما فإن المسافة بين قمتين من قممها مقاسة بالأمتار يسمى طول الموجة (wavelength) والتي تساوي حاصل تقسيم سرعة إنتشار الموجة على ترددها (frequency). إن نسبة شدة المجال الكهربائي إلى شدة المجال المغناطيسي في الموجة الكهرومغناطيسية يسمى المعاوقة المتأصلة (intrinsic impedance) والتي تساوي الجذر التربيعي لحاصل قسمة النفاذية على السماحية للوسط الذي تنتشر فيه هذه الموجة. ويعرف إستقطاب الموجة (wave polarization) بأنه الإتجاه الذي يشير إليه مجالها الكهربائي في الفضاء وعند إتخاذ سطح الأرض كمرجع فإن الموجة تكون عامودية الإستقطاب (vertical polarization) إذا كان إتجاه مجالها الكهربائي عاموديا على سطح الأرض وأفقية الإستقطاب (horizontal polarization) إذا كان إتجاه مجالها الكهربائي موازيا لسطح الأرض. وتسير الموجات الكهرومغناطيسية في الفراغ أو في أي وسط متجانس على شكل خطوط مستقيمة ولكنها قد تتعرض لظواهر عدة عند انتقالها من وسط إلى وسط وهي ظواهر الإنعكاس (reflection) والإنكسار (refraction) والحيود (diffraction) والتشتت (scattering). فعند إنتقال موجة كهرومغناطيسية من وسط إلى وسط بينهما حد منتظم غير متعرج فإن جزءا من هذه الموجة سينعكس راجعا في الوسط الذي جاء منه وبحيث تساوي زاوية الإنعكاس زاوية السقوط بينما ينفذ الجزء المتبقي من الموجة الساقطة إلى الوسط الثاني ويسير فيه بشكل منكسر حيث تتحدد زاوية الإنكسار من زاوية السقوط وكذلك معاملات الإنكسار (refractive index) لكلا الوسطين حسب قانون سنل (Snell's Law). وإذا ما سقطت موجة على وسط ذي سطح متعرج فإن الإنعكاس لن يكون في اتجاه واحد بل في اتجاهات متعددة وتسمى هذه الظاهرة بظاهرة التشتت. وعندما تسقط موجة على جسم له أبعاد تقل عن طول الموجة فإن هذه الموجة لن تتأثر كثيرا بوجود هذه الجسم بل ستحيد عنه وتكمل مسارها وتسمى هذه الظاهرة بظاهرة الحيود. وجدير بالذكر أن جميع المعادن لا تسمح بالموجات الكهرومغناطيسية بالنفاذ من خلالها بل تعكسها كليا إلى الوسط الذي جاءت منه وعليه فإنه لا يمكن إستقبال أو إرسال هذه الموجات من داخل مباني جدرانها وأسقفها من المعادن. وبما أن معظم أنظمة الاتصالات الكهربائية تعمل على سطح الأرض الكروية الشكل وكذلك ضمن الغلاف الجوي المحيط بها والذي تتغير خصائصه بشكل مستمر مع تغير الليل والنهار وتغير الفصول فإنها تتعرض في الغالب إلى عدد من الظواهر بعضها ذا فائدة كبيرة لبعض أنظمة الاتصالات وبعضها الآخر يقلل من حسن أدائها. ومن هذه الظواهر انعكاس الأمواج عند ارتطامها بالأرض وبعض طبقات الغلاف الجوي مما يؤدي إلى تغيير اتجاه انتشارها ومنها انكسار الأمواج عند انتقالها من طبقة إلى طبقة أخرى في الغلاف الجوي وهناك ظاهرة الحيود حيث تقوم بعض الأمواج بتخطي بعض العوائق الطبيعية وتكمل مسارها وهناك الفقد الناتج عن امتصاص مكونات الغلاف الجوي لبعض طاقة الأمواج وهناك التبعثر الناتج عن ارتداد جزء من الموجة عند ارتطامها بمنطقة غير متجانسة في الغلاف الجوي. ويمكن تقسيم الموجات من حيث طريقة انتشارها فوق سطح الأرض وضمن الغلاف الجوي إلى ثلاثة أنواع وهي الموجات السطحية والسماوية والفضائية.

    الموجات السطحية أو الأرضية (Surface or Ground Waves)
    تعرف الموجات السطحية أو الأرضية بأنها تلك التي تسير ملاصقة لسطح الأرض وينحي مسار انتشارها مع انحناء سطح الأرض ويعود السبب في ذلك إلى ظاهرة حيود الموجات الكهرومغناطيسية حول سطح الأرض الكروي الشكل. وقد وجد العلماء أنه كلما قل تردد الموجة الراديوية كلما ازداد حيودها وتسير بذلك مسافات طويلة ملاصقة لسطح الأرض. وعلى العكس من ذلك فكلما ازداد ترددها كلما قل حيودها حيث تختفي ظاهرة الحيود حول الأرض تدريجيا عند بداية نطاق الترددات العالية ( ما يزيد عن 3 ميغاهيرتز) أي أن ظاهرة الحيود تظهر بشكل واضح في الترددات المتوسطة والمنخفضة وما دونها. ولقد تم الاستفادة من هذه الظاهرة لبناء أنظمة اتصالات بعيدة المدى كأنظمة البث الإذاعي التي تعمل في نطاق الترددات المتوسطة والتي قد تصل تغطيتها لعدة آلاف من الكيلومترات وكذلك في أنظمة الاتصالات البحرية التي تعمل في نطاق الترددات المنخفضة وتصل تغطيتها لعشرات آلاف من الكيلومترات. إلا أن عيبها يكمن في حاجتها لقدرات بث عالية نظرا للفقد الذي تتعرض له الموجة من قبل امتصاص بعض طاقتها من قبل سطح الأرض وعادة ما يستخدم الاستقطاب العامودي في هذه الموجات للتقليل من أثر الفقد وذلك لكون إتجاه المجال الكهربائي عموديا على سطح الأرض.

    الموجات السماوية (Sky Waves)
    يستفيد هذا النوع من الموجات من وجود مناطق عالية التأين في طبقات الجو العليا يطلق عليها اسم طبقات الأيونسفير (Ionosphere layers) والتي تمتد في الجو من خمسين كيلومتر إلى ما يزيد عن أربعمائة كيلومتر فوق سطح الأرض. ويعود السبب في ظهور هذه الطبقات لتأين ذرات الهواء المختلفة من الإشعاعات القادمة من الشمس وخاصة الأشعة فوق البنفسجية ولذلك فإن هذه الطبقات تكون عالية التأين عند منتصف النهار وقليلة التأين أثناء الليل حيث تختفي الطبقات القريبة من الأرض تماما. وتعمل هذه الطبقات على رد بعض أنواع الأمواج الراديوية الموجهة إليها من محطات البث الأرضية ثانية إلى الأرض حيث تتحدد قوة الموجة المنعكسة على زاوية السقوط وارتفاع الطبقة التي عملت على ردها وكذلك درجة تأينها. ولحسن الحظ أن طبقة الأيونسفير لا تعكس إلا الترددات الواقعة في نطاق الترددات العالية وما دونها (أقل من 30 ميغاهيرتز) وإلا لما كان بإمكاننا استخدام الأقمار الصناعية في أنظمة الاتصالات الحديثة. ولقد تم الاستفادة من طبقة الأيونسفير في بناء أنظمة اتصالات بعيدة المدى حيث يتم توجيه هوائيات الإرسال باتجاه طبقة الأيونسفير بزاوية محددة فتنعكس الأمواج عنها باتجاه منطقة أخرى على سطح الكرة الأرضية وتصل تغطية مثل هذه الأنظمة لعدة آلاف من الكيلومترات. وتعمل أنظمة البث الإذاعي ذات الترددات العالية (الموجات القصيرة) بناء على هذا المبدأ ولكن عيبها أنها لا تعمل إلا في أوقات زمنية محددة وذلك بسبب تغير خصائص طبقة الأيونسفير مع تغير موقع الشمس التي هي المسبب الرئيس في عملية تأين هذه الطبقات.

    الموجات الفضائية (Space Waves)
    الموجات الفضائية هي تلك الموجات التي تسير في خطوط مستقيمة فلا تستطيع الأرض أن تحيدها عن مسارها المستقيم ولا تتمكن طبقة الأيونسفير كذلك من اعتراض طريقها بل تنفذ من خلاله دون فقد يذكر. وتشمل هذه الموجات جميع الترددات التي تزيد عن 30 ميغاهيرتز أي نطاق الترددات العالية جدا وما فوقها. ونظرا لأن هذه الموجات تسير في خطوط مستقيمة فلا بد من توفر ما يسمى بخط النظر بين هوائي الإرسال وهوائي الاستقبال (line of sight) لإتمام عملية الاتصال بينهما. ونعني بخط النظر بين الهوائيين أنه لو تم مد خط مستقيم بينهما فيجب أن لا ينقطع هذا الخط بأي عائق مادي يحول دون وصول الأمواج من هوائي الإرسال إلى هوائي الاستقبال. وبسبب أن الأرض كروية الشكل فيجب أن لا تزيد المسافة بين الهوائيين عن مسافة محددة وإلا انقطع خط النظر بينهما نتيجة لتبعج الأرض بينهما. وتتحدد مسافة الإرسال القصوى بين الهوائيين من ارتفاع كل منهما عن سطح البحر والذي يساوي ارتفاع موقع الهوائي عن سطح البحر مضافا إليه طول الهوائي وكذلك من ارتفاعات الجبال الواقعة بينهما. ولقد وجد عمليا أن المسافة القصوى بين الهوائيات لا تتجاوز في الغالب مائة كيلومتر وذلك نتيجة للصعوبات الفنية والاقتصادية في بناء أبراج عالية للهوائيات. إن هذه التحديد في المسافة القصوى بين الهوائيات ليس عائقا دون بناء أنظمة اتصالات بعيدة المدى بين المدن وبين الدول طالما أنه لا يوجد عوائق طبيعية كالبحار والمحيطات تفصل بينها وذلك باستخدام ما يسمى بالأنظمة متعددة القفزات (multihop). يتكون نظام الاتصالات متعدد القفزات من مرسل رئيس موجود عند مصدر المعلومات ومستقبل رئيس موجود عند مورد المعلومات ومن عدة محطات تقوية تسمى المعيدات (repeaters) حيث يستقبل المعيد الإشارة الضعيفة من هوائي الاستقبال ويقوم بتكبيرها ثم يبثها بهوائي الإرسال باتجاه المعيد الذي يليه وهكذا حتى تصل الإشارة للمستقبل الرئيس. أما بخصوص الدول التي يفصل بينها عوائق طبيعية كالمحيطات مثلا فلم يكن بالإمكان استخدام الأمواج الفضائية في أنظمة الاتصالات إلى أن تم استخدام الأقمار الصناعية كمعيدات معلقة في السماء في عام 1957م. وتستخدم هذه الموجات الفضائية في أنظمة البث التلفزيونية وفي البث الراديوي بتعديل التردد وفي أنظمة الهواتف الخلوية وفي معظم وصلات أنظمة الاتصالات كما في أنظمة اتصالات الأمواج الدقيقة وأنظمة الأقمار الصناعية والرادارات وأنظمة الاتصالات الفضائية.

    2-5 الهوائيات (Antennas)
    يتم توليد الموجات الكهرومغناطيسية باستخدام ما يسمى بهوائيات الإرسال التي تقوم بتحويل الإشارات الكهربائية التي تغذى إليها من المرسل (transmitter) إلى موجات كهرومغناطيسية تنتشر في الفضاء. ويتم التقاط هذه الموجات المنتشرة في الفضاء بما يسمى هوائيات الاستقبال التي تقوم بتحويلها إلى إشارات كهربائية مرة ثانية لتسلمها إلى المستقبل (reciever). وتمتاز الهوائيات ببساطة تركيبها حيث يمكن لأي سلك أو سطح معدني إشعاع والتقاط الموجات الكهرومغناطيسية ولكن الهوائيات العملية لها أشكال وأبعاد معينة تحدد حسب الغرض الذي صنعت من أجله. إن من أهم مواصفات الهوائيات هو ما يسمى بنسق الإشعاع (radiation pattern) والذي يحدد طريقة توزيع الطاقة الذي يبثها أو يلتقطها الهوائي في الاتجاهات المختلفة فالهوائي المثالي (isotropic antenna) يبث طاقته بالتساوي في جميع الاتجاهات أما الهوائيات العملية فقد يكون بثها في اتجاهات معينه أعلى منها في اتجاهات أخرى. ففي بعض التطبيقات كأنظمة الأقمار الصناعية وأنظمة الأمواج الدقيقة يتطلب تركيز البث في إتجاه واحد فقط حيث يوجد المستقبل وذلك على شكل شعاع ضيق وذلك لتوفير كمية الطاقة المبثوثة. وفي تطبيقات أخرى كأنظمة البث الراديوي والتلفزيوني يتطلب أن يكون البث في جميع الاتجاهات الموازية لسطح الأرض وذلك لتغطية جميع المستقبلات التي تتوزع حول محطة الإرسال. ومن مواصفات الهوائيات ما يسمى بكسب الهوائي (antenna gain) والذي يحدد قدرة الهوائي على تركيز طاقة البث في إتجاه الفص الأعظم (major lobe) من نسق الإشعاع وكلما زاد كسب الهوائي كلما قل ما يسمى بعرض الشعاع (beam width) . ومن المواصفات الأخرى للهوائي مدى طيف الترددات التي يمكن للهوائي إشعاعها أو التقاطها وكذلك مقدار معاوقة أو مقاومة المدخل للهوائي (input resistance or impedance) والذي يستخدم لأغراض موائمة الهوائيات عند ربطها بخطوط النقل. ولكي تتمكن الهوائيات من الاستقبال من بعضها البعض فيجب أن يكون لها نفس الاستقطاب ويعرف إستقطاب الهوائي (antenna polarization) بأنه إتجاه المجال الكهربائي للموجة التي يبثها الهوائي في الفضاء. ولا بد من القول من أن أي هوائي يمكن أن يستخدم للإرسال والاستقبال وأن جميع مواصفته تبقى كما هي في الحالين. ويوجد أنواع كثيرة من الهوائيات تتفاوت أبعادها وأشكالها بشكل كبير جدا حسب نوع نظام الاتصالات فمن الهوائيات السلكية المستخدمة في الراديو والتلفزيون والهواتف الخلوية والتي تتراوح أطوالها بين عدة سنتيمترات وعدة أمتار إلى الهوائيات البوقية والصحنية المستخدمة في أنظمة الموجات الدقيقة وأنظمة الأقمار الصناعية والرادارات والتلسكوبات الراديوية والتي تتراوح أقطارها بين عشرات السنتيمرات وعشرات الأمتار.

    الهوائيات السلكية (Wire Antennas)
    تتميز الهوائيات السلكية ببساطة تركيبها حيث يمكن لأي سلك معدني أن يعمل كهوائي إرسال أو إستقبال ولكن في كثير من التطبيقات يتطلب الأمر استخدام أسلاك بأشكال وأطوال مختلفة للحصول على مواصفات محددة للهوائيات. إن أبسط وأشهر أنواع الهوائيات السلكية هو سلك يبلغ طوله نصف طول الموجة المراد بثها أو إلتقاطها ويتم ربط خط النقل بهذا الهوائي عند منتصفه وذلك بعد قطعه إلى نصفين ويسمى هذا النوع هوائي نصف الموجة ثنائي القطبية (half-wave dipole antenna) ولقد تم اختراع هذا الهوائي على يد عالم الفيزياء الألماني هينرتش هيرتز (Heinrich Hertz) وذلك في عام 1886م. وتبلغ مقاومة هذا الهوائي 75 أوم ولهذا السبب نجد أن كثير من خطوط النقل لها معاوقة مميزة تبلغ 75 أوم لكي تتوائم مع هذا النوع من الهوائيات عند ربطها بها. وفي هذا النوع يكون البث أو الاستقبال أعلى ما يكون في الاتجاه المتعامد مع السلك ويقل تدريجيا إلى أن يصل إلى الصفر في الاتجاه الموازي للسلك ولذا يستخدم هذا الهوائي في جميع المرسلات التي يكون البث فيها في جميع الاتجاهات الموازية لسطح الأرض أو في المستقبلات التي تلتقط إشاراتها من جميع الاتجاهات كما في أجهزة إرسال واستقبال البث الراديوية والتلفزيونية والهواتف الخلوية. ويوجد أشكال معدلة لهذا الهوائي لتنناسب مع بعض التطبيقات مثل الهوائي السوطي (whip antenna) والذي يتكون من سلك يبلغ طوله ربع طول الموجة ويتم تغذيته بخط النقل عند طرفه وعند وضعه فوق سطح معدني وربط الطرف الثاني من خط النقل بالسطح المعدني فإنه يعمل كالهوائي ثنائي القطبية ويكثر استخدام هذا النوع في المركبات. وفي هوائي ثنائي القطبية المطوي (folded dipole) يتم ثني سلك بطول أطول قليلا من طول الموجة ليصبح على شكل حلقة مستطيله بطول يساوي نصف طول الموجة وبعرض يقل كثيرا عن طول الموجة ويتم ربط خط النقل بمنتصف أحد ضلعي المستطيل الطويلين بعد فتحه. ويستخدم هذا النوع في هوائيات استقبال التلفزيون وذلك بسبب ارتفاع عرض نطاقه (مدى الترددات التي يمكن للهوائي التقاطها بكفاءة) بالمقارنة مع هوائي ثنائي القطبية العادي ولكن عيبه أن مقاومته ترتفع إلى 300 أوم بدلا من 75 أوم ولذلك يحتاج لدائرة موائمة لربطه مع خطوط النقل الدارجة والتي تبلغ مقاومتها 75 أوم. وتستخدم الهوائيات المصفوفة (array antennas) لزيادة قدرة الهوائيات في البث أو الإستقبال من اتجاه واحد وفي هذه الهوائيات يتم استخدام عدد كبير من الهوائيات ثنائية القطبية مرتبة على شكل مصفوفة توضع هذه الهوائيات بشكل متوازي ويفصل بينها مسافات محددة. ويتم تحديد إتجاه البث أو الاستقبال من خلال تحديد المسافات الفاصلة بين الهوائيات والكيفية التي يتم بها تغذية هذه الهوائيات بالتيارات من حيث قيم هذه التيارات وأطوارها بالنسبة لبعض البعض. ومن أبسط أنواع الهوائيات المصفوفة هي النوع المستخدم لإستقبال الإشارات التلفزيونية والمسمى هوائي ياغي- يودا (Yagi - Uda antenna) نسبة للمخترعين اليابانيين الذين اخترعا هذا النوع في عام 1930م. ويمكن التحكم باتجاه البث إلكترونيا وليس يدويا في الهوائيات المصفوفة من خلال التحكم بأطوار التيارات المغذية لعناصر هذه المصفوفة إلكترونيا ولذا تسمى هوائيات المصفوفة الطورية (phased array antennas) وهناك أنواع أخرى لا حصر لها من الهوائيات السلكية تصمم لأغراض مختلفة وعند ترددات مختلفة كالهوائيات الحلقية ( loop antenna) والمربعة ( square antenna) واللولبية (helix antenna).

    الهوائيات البوقية والصحنية (Horn & Dish Antennas)
    نظرا لأن أبعاد الهوائيات يجب أن لا تزيد عن طول الموجة التي تبثها أو تستقبلها فإن الهوائيات السلكية تصبح صعبة التصنيع وقليلة الكفاءة عند الترددات التي تزيد عن ألف ميغاهيرتز حيث يبلغ طول الموجة عند هذا التردد ثلاثة سنتيمترات. ولذلك فإن الموجات التي يزيد ترددها عن واحد جيقاهيرتز أي في مدى الموجات الدقيقة (microwave) تستخدم مرشدات الموجات (wave guides) لنقلها والهوائيات البوقية والصحنية لبثها أو إلتقاطها. فالهوائيات البوقية ما هي إلا مرشدات أمواج يتم زيادة أبعاد فوهتها (aperture) بشكل تدريجي ابتداءا من أبعاد مرشد الأمواج الذي يغذيها وتأتي على عدة أشكال كالهوائي الهرمي (pyramid) والهوائي المخروطي (conical). وتبث هذه الهوائيات الموجات بشكل موجه وذلك بالاتجاه العامودي على فوهة الهوائي ويتحدد مقدار كسب الهوائي من مساحة الفوهة وطول البوق وهي المسافة من نقطة التغذية إلى الفوهة. وعلى الرغم من أنه يمكن الحصول على قيم عالية للكسب باستخدام هذه الهوائيات إلا أن أبعادها تصبح كبيرة جدا وتستهلك كمية كبيرة من المعدن. ولهذا السبب فإن هذه الهوائيات البوقية غالبا ما تستخدم كهوائيات ابتدائية (primary antenna) وبأحجام صغيرة لتغذية الهوائيات الصحنية والتي تتميز بكسبها العالي بأقل مساحة معدنية ممكنة. والهوائي الصحني هو سطح معدني يتم تشكيله على شكل قطع مكافئ ولذلك تسمى أيضا الهوائيات ذات القطع المكافئ (parabolic antennas). وعندما تسقط موجة سطحية مستوية (uniform planewave) على هذا السطح فإنها تنعكس عنه وتتجمع في بؤرته حيث يتم جمعها بالهوائيات القرنية وإذا ما استخدمت كهوائي إرسال فإنه يتم وضع الهوائي القرني عند بؤرة الصحن وعند إشعاع هذا الصحن بالموجة المنبعثة من الهوائي الإبتدائي فإنها تنعكس عنه على شكل خطوط مستقيمة مما يؤدي للحصول على كسب عالي. ويتناسب كسب الهوائيات الصحنية مع مربع حاصل قسمة قطر فوهة الصحن على طول الموجة المستخدمة وهذا يعني أنه إذا كان قطر الصحن ثابتا فإننا نستطيع رفع مقدار الكسب من خلال زيادة التردد حيث أن طول الموجة يتناسب عكسيا مع مقدار التردد. وتستخدم الهوائيات الصحنية في معظم الأنظمة التي تعمل في مجال الموجات الدقيقة كأنظمة الميكروييف الأرضي وأنظمة الأقمار الصناعية وأنظمة الرادار والتلسكوبات الراديوية وتتراوح أقطار الصحون المستخدمة في هذه الأنظمة من عدة عشرات من السنتيمترات كما في الصحون المستخدمة في إلتقاط الإشارات التلفزيونية من الأقمار الصناعية إلى مائة متر في التلسكوبات الراديوية (radio telescopes).

    2-6 خطوط النقل (Transmission lines)
    تستخدم خطوط النقل لنقل الطاقة الكهربائية أو إشارات المعلومات والتحكم والقياس من مكان إلى مكان وفي هذا النوع من النقل تقوم الأسلاك بمختلف أنواعها بتقييد حركة الإشارات الكهربائية المنقوله بحيث تتبع مسار هذه الأسلاك. وهذا النقل السلكي (wire) هو على العكس من النقل اللاسلكي (wireless) باستخدام الموجات الكهرومغناطيسية الحرة والتي لا يمكن التحكم بمسارها بمجرد إطلاقها من الهوائيات. ويوجد بعض السيئات لهذا النوع من النقل السلكي وهي الكلفة العالية والتأخير الزمني الكبير الذي يتطلبه مد مثل هذه الأسلاك وكذلك عرضتها للقطع بقصد أو بغير قصد مما يلحق الضرر بمستخدمي هذه الأسلاك. وفي مقابل هذه السيئات يوجد بعض الحسنات منها قدرتها على نقل كميات كبيرة من الطاقة كما هو الحال في خطوط نقل الطاقة الكهربائية ومنها قدرتها على إيصال إشارات المعلومات لمسافات بعيدة بأقل قدرة ممكنه وكذلك نقل المعلومات بسرية تامة إذا ما تم دفن الأسلاك في الأرض أو تعليقها في الهواء بشكل آمن. ويوجد عدة أنواع من خطوط النقل تتفاوت تفاوتا كبيرا في خصائصها أهمها مدى الترددات التي يمكن لها أن تنقلها وكمية الفقد التي تتعرض له الإشارات المنقولة عليها. وتنقسم خطوط النقل إلى قسمين رئيسين القسم الأول له القدرة على نقل الموجات الكهرومغناطيسية بترددات تبدآ من الصفر أي أنها قادرة على نقل التيار الثابت وهذا القسم يتطلب وجود سلكين على الأقل سلك للتيار الذاهب والآخر للتيار الراجع وتكون الموجة المحموله فيها من نوع يسمى نمط الموجة الكهرومغناطيسية المستعرضة (transverse electromagnetic wave(TEM)) أي أن اتجاه المجالين الكهربائي والمغناطيسي يكون متعامدا على اتجاه انتشار الموجة. أما القسم الثاني فليس له القدرة على نقل التيار الثابت ولا ينقل إلا الموجات التي يزيد ترددها عن حد معين يسمى تردد القطع (cutoff frequency) وهذا القسم لا يتطلب وجود سلكين بل يحتاج إلى موصل مجوف واحد فقط كما في مرشدات الأمواج (waveguides) وفي هذا الحال لا يمكن أن يكون اتجاه كلا المجالين الكهربائي والمغناطيسي متعامدا مع اتجاه انتشار الموجة بل أحدهما فقط إما نمط الموجة ذات المجال الكهربائي المستعرض (transverse electric wave(TE)) وإما نمط الموجة ذات المجال المغناطيسي المستعرض (transverse magnetic wave(TM)). إن أهم خصائص خط النقل هو ما يسمى المعاوقة المميزة (characteristic impedance) والتي يستفاد منها عند ربطها بمختلف الأجهزة حيث يجب أن تتساوى معاوقة الخط بمعاوقة هذه الأجهزة لكي نمنع ارتداد جزء من طاقة الموجة في حالة وجود اختلاف بين المعاوقتين.

    السلك المزدوج (wire pair)
    يتكون هذا النوع من خطوط النقل من سلكيين من النحاس أو الألمنيوم إما مجدولين على بعضهما أو مفصولين عن بعضهما بمسافة محددة وثابتة في الهواء أو بأي مادة عازلة. وتتحدد خصائص النقل الكهربائية للسلك المزدوج من قيمة قطر كل من السلكيين ونوع المعدن المصنوع منه ومقدار المسافة بينهما ونوع العازل الذي يغلفهما أو يفصل بينهما. والسلك المزدوج هو عبارة عن قناة اتصال ذات تمرير منخفض يسمح بمرور الترددات ابتداء من الصفر وانتهاء بتردد حدي قد يصل إلى عدة آلاف من الكيلوهيرتز في بعض الأنواع المحسنة. ويزداد الفقد في السلك المزدوج بشكل كبير مع زيادة التردد وذلك بسبب زيادة مقاومة الأسلاك المعدنية الناتج عن التأثير السطحي (skin effect) وزيادة الفقد في العازل وكذلك زيادة الفقد بسبب إشعاع جزء من طاقة الموجة إلى الفضاء. ويجب أن يراعى هذا التفاوت الكبير في قيمة ثابت الفقد للسلك المزدوج عند استخدامه في نقل إشارات المعلومات حيث يؤدي هذا التفاوت إلى تشوه كبير في شكل الإشارات المنقولة وعلى جهاز الاستقبال القيام بإزالة هذا التشوه بدوائر خاصة. ومن عيوب السلك المزدوج أن المجال الكهرومغناطيسي الناتج عن الإشارة المنقولة عبره ينتشر في الفضاء المحيط بها مما يؤدي إلى ظاهرة التداخل بين الإشارات المنقولة في الأسلاك المتجاورة بحيث يمكن أن يتسمع مشترك ما على مكالمة مشترك آخر ويطلق على هذه الظاهرة في أنظمة الهاتف بظاهرة التسمع (cross talk). وهناك عيب آخر في السلك المزدوج وهو أن سرعة انتشار الإشارات من خلاله تقل بشكل كبير عن سرعة انتشار الضوء في الفراغ فقد تصل في بعض الأنواع المزودة بملفات التقوية إلى عشر هذه القيمة مما يسبب تأخيرا زمنيا كان يظهر تأثيره السيئ بوضوح في أنظمة الاتصالات الهاتفية القديمة هذا إلى جانب اعتماد سرعة الانتشار على تردد الإشارة مما يحدث تشويها في شكل الإشارة المنقولة. أن أكثر استخدامات السلك المزدوج هو في أنظمة الاتصالات الهاتفية حيث كان في الأنظمة القديمة قناة الاتصال الوحيدة في جميع مراحل نقل المكالمات أما في الأنظمة الحديثة فلا يستخدم إلا في الوصلة الأخيرة من الشبكة وهي التي تربط منزل المشترك بالمقسم وبطول قد لا يتجاوز خمسة كيلومترات على الأكثر. وغالبا ما تكون هذه الأسلاك في كبلات يحوي بعضها مئات وبعضها الآخر آلاف الأسلاك المزدوجة وعلى شكل مجموعات تخرج من المقسم وتتفرع شيئا فشيئا حتى يصل سلك مزدوج واحد لكل منزل من منازل المشتركين.
    الكبلات المحورية (Coaxial Cables)
    يتكون هذا النوع من خطوط النقل من موصلين أحدهما أنبوبي الشكل من النحاس أو الألمنيوم وفي مركزه يوضع الموصل الآخر الذي يثبت إما بحلقات عازلة متباعدة على طول محور الكبل أو مادة عازلة تملأ جميع الفراغ بين الموصليين. لقد تم اختراع الكيبل المحوري على يد الإنكليزي أولفر هيفيصايد وذلك في عام 1880م ولكن غياب طرق تصنيع فعالة أخر استخدامه إلى الثلاثينيات من القرن العشرين عندما تم استخدامه لنقل الإشارات التلفزيونية حيث لم يكن بالإمكان نقلها بالأسلاك العادية. وتتحدد خواص النقل الكهربائية للكبل المحوري من مقدار القطر الداخلي للموصل الخارجي والقطر الخارجي للموصل الداخلي ونوع المادة العازلة بينهما فكلما زاد قطر الكبل كلما زاد عرض نطاق التمرير ونقص معامل الفقد فيها مما يؤهلها لحمل عدد كبير من إشارات المعلومات ولمسافات طويلة. والكبل المحوري هو قناة اتصال ذات تمرير منخفض يسمح بمرور الترددات ابتداء من الصفر وانتهاء بتردد حدي قد يصل إلى ألفين ميغاهيرتز في الكبلات المحورية التي قد يصل قطرها الخارجي إلى أكثر من أربعة سنتيمرات. وتمتاز الكبلات المحورية إلى جانب قلة فقدها وكبر عرض نطاقها بقلة تأثير الضوضاء على الإشارات المحمولة فيها وانعدام التداخل كذلك بين الإشارات المحمولة في الكبلات المتجاورة ويعود السبب في ذلك لانحصار المجال الكهرومغناطيسي في داخل الأنبوب الخارجي وذلك على العكس من السلك المزدوج الذي يملأ مجاله جميع الفضاء المحيط به. أما سرعة انتشار الإشارات خلالها فهي تقل قليلا عن سرعة انتشار الضوء في الفراغ ومن النادر أن تهبط عن 90% من سرعة الضوء . وتنتج الكبلات المحورية الآن بقيمتيين لمعاوقتها المميزة أحدهما 50 أوم وهي المقاومة التي تستخدم في معظم أجهزة الاتصالات والأخرى 75 أوم والتي تستخدم في أنظمة بث واستقبال الإشارات التلفزيونية. وتستخدم هذه الكبلات المحورية في أنظمة الاتصالات الكهربائية لنقل الإشارات بين المرسلات والهوائيات وما بين الهوائيات والمستقبلات وفي أجهزة القياس الكهربائية وفي شبكات الحاسوب وفي أنظمة الاتصالات البحرية فيما بين القارات إلا أن الألياف الضوئية بدأت تحل محلها في كثير من أنظمة الاتصالات.

    الشرائط الدقيقة (Microstrips) والخطوط الشريطية (Strip Lines)
    الشريط الدقيق (microstrip) هو خط نقل بموصلين يستخدم غالبا في لوحات الدوائر المطبوعة (printed circuit boards) لربط المكونات الإلكترونية الموجودة على هذه اللوحات. وهو عبارة عن شريط معدني دقيق يتم ترسيبه على سطح لوحة عازلة ليكون الموصل الأول لخط النقل بينما يستخدم السطح المعدني المرسب على الوجه الآخر لللوحة كموصل أرضي مشترك لجميع الشرائط الموجودة على سطح اللوحة. ونظرا لقصر طول هذه الأشرطة فإنها قادرة على نقل إشارات كهربائية بترددات عالية جدا تصل إلى مدى الأمواج الدقيقة. ومن سيئات هذه الشرائط أن الإشارات المحمولة عليها قد تتداخل مع بعضها البعض فتشوش على بعضها أو حتى على اللوحات المجاورة بسبب أنها قد تعمل كهوائيات تبث جزءا من الإشارات التي تحملها أو تلتقط الإشارات الموجودة في الفضاء المحيط بها. وللتغلب على هذه المشكلة تم استخدام ما يسمى بالخطوط الشريطية (strip lines) وتختلف عن الشرائط الدقيقة بوجود لوحين معدنيين كموصل أرضي مشترك يحيطان بالخطوط الشريطية أحدهما من الأعلى والآخر من الأسفل وبهذا يتم عزلها عن الفضاء المحيط بها فيقل بذلك التداخل مع الأجهزة المحيطة وتبقى مشكلة التداخل فيما بين الشرائط على نفس اللوحة حيث يتم إتخاذ بعض الإجراءات للتقليل منها.

    مرشدات الأمواج (Waveguides)
    يتكون هذا النوع من خطوط النقل من موصل واحد فقط وهو على شكل أنبوب معدني من النحاس أو الألمنيوم ولمقطعه أشكال متعددة أشهرها المستطيلي(rectangular) والدائري (circular) والاهيليلجي (elliptical). ونظرا لأن خط النقل هذا مكون من موصل واحد فهو لا يسمح بمرور الترددات المنخفضة ويسمح بمرور الترددات العالية ابتداء من تردد حدي معين (cutoff frequency) تحدده الأبعاد الداخلية للأنبوب فكلما زادت أبعاد الأنبوب كلما قل هذا التردد الحدي. وعلى سبيل المثال فإنه يلزم لنقل إشارات يزيد ترددها عن واحد غيغاهيرتز مرشد أمواج دائري يزيد قطره عن 15 سم بينما يبلغ قطره واحد ونصف سنتيمتر عندما يكون التردد الحدي 10 غيغاهيرتز. ولهذا فإنه من النادر استخدام مرشدات الأمواج للترددات دون 2 غيغاهيرتز وذلك لضخامة حجمها وصعوبة مدها ويستخدم بدلا منها الكوابل المحورية على الرغم من فقدها العالي عند هذه الترددات العالية. وتستخدم مرشدات الأمواج لنقل الإشارات فيما بين الأجهزة وبين المرسلات والهوائيات في أنظمة الأمواج الدقيقة وفي أنظمة الرادار ومن النادر استخدامها لنقل الإشارات لمسافات بعيدة نظرا لارتفاع فقدها.

    الألياف الضوئية (Optical Fibers)
    في عام 1967م اقترح باحثان إنكليزيان استخدام الألياف الزجاجية كقناة اتصالات ضوئية شريطة تقليل الفقد العالي في الزجاج وذلك بالتخلص من الشوائب الموجودة فيه وفي عام 1970م تمكنت شركة أمريكية من أن تقلل فقد الزجاج من ألف ديسيبل إلى ما دون عشرين ديسيبل لكل كيلومتر فتجددت آمال المهندسين في تصميم أنظمة اتصالات ضوئية باستخدام هذه الألياف الضوئية. والليف الضوئي هو عبارة عن مرشد أمواج أسطواني الشكل مصنع كليا من الزجاج البالغ النقاء ويتكون من طبقتين طبقة داخلية تسمى القلب (core) وطبقة خارجية تسمى الغلاف (cladding) بحيث يكون معامل الانكسار القلب أعلى منه بقليل من ذلك الذي للغلاف. وتنتشر الموجات الضوئية داخل القلب نتيجة لظاهرة الانعكاس الداخلي الكلي (total internal reflection) والتي مفادها أنه إذا سقطت موجة كهرومغناطيسية من وسط ذي معامل انكسار أعلى إلى وسط ذي معامل انكسار أقل فإن الموجة ستنعكس كليا إذا كانت زاوية السقوط أكبر من الزاوية الحرجة (critical angle). وتمتاز الألياف الضوئية على الكبلات المحورية والأسلاك النحاسية المزدوجة بقلة فقدها واتساع عرض نطاقها وصغر حجمها وخفة وزنها وحصانتها ضد التداخل والتشويش ووفرة مادتها الخام وانعدام خطرها في إحداث الحرائق وعدم حاجتها للعزل إلا لأغراض حمايتها من التلف. ويستخدم الآن في أنظمة الاتصالات الضوئية ثلاثة أنواع من الألياف الضوئية وهي الليف متعدد الأنماط ذي المعامل الفوري (step-index multi mode fiber) والذي يتراوح قطر قلبه بين 50 و100 ميكرومتر وقطر غلافه 125 ميكرومتر ويمتاز بسهولة تصنيعه وسهولة وصل الألياف ببعضها ولكن سيئته أنه يسمح بانتشار عدة مئات من الأنماط خلاله والتي تعمل على تقليل عرض نطاقه لعدة مئات ميغاهيرتز . أما النوع الثاني فهو الليف متعدد الأنماط ذي المعامل التدريجي (graded-index multi mode fiber) والذي يتراوح قطر قلبه بين 50 و60 ميكرومتر وقطر غلافه 125 ميكرومتر. وعلى الرغم من أن هذا النوع يسمح بانتشار عدة مئات من الأنماط خلاله كما في النوع الأول إلا أن التدرج في معامل انكسار القلب يجعل سرعات انتشار الأنماط المختلفة أكثر تقاربا منها في النوع الأول وعليه فان عرض نطاقه قد يصل إلى ألف ميغاهيرتز. أما النوع الثالث فهو الليف أحادي النمط ذي المعامل الفوري (step-index single mode fiber) ولا يزيد قطر قلب هذا الليف عن 10 ميكرومتر وقطر غلافه 125 ميكرومتر ولذلك فهو لا يسمح إلا لنمط ضوئي واحد للانتشار خلاله ولذلك فهو يمتاز بقدرته على نقل كميات ضخمة من المعلومات وقد يصل عرض نطاقه إلى عدة آلاف ميغاهيرتز ولكن سيئته أنه يحتاج لتقنيات متقدمة لتصنيعه ولوصل الألياف ببعضها. استخدمت أنظمة اتصالات الألياف الضوئية في جيلها الأول موجات الأشعة تحت الحمراء في النافذة التي تقع حول 850 نانوميتر ولكن وبسبب الفقد العالي للزجاج في هذه النافذة تم الانتقال في بداية الثمانينات إلى الطول الموجي 1300 نانوميتر ومن ثم الطول الموجي 1550 نانوميتر حيث يصل فقد الزجاج إلى حده الأدنى وهو خمس ديسبل لكل كيلومتر.
    للاعلان في اكبر تجمع للمهندسين تفضل من هنا
    http://tkne.net/adss.htm

    للاطلاع على سيرة مؤسس موقع التقنية
    http://www.google.com/profiles/fahadrafai#about

    للبحث عن المواضيع في موقع التقنية
    http://www.tkne.net/vb/archive/index.php/

  2. #2
    مهندس
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    1

    افتراضي

    thanks for you
    للاعلان في اكبر تجمع للمهندسين تفضل من هنا
    http://tkne.net/adss.htm

    للاطلاع على سيرة مؤسس موقع التقنية
    http://www.google.com/profiles/fahadrafai#about

    للبحث عن المواضيع في موقع التقنية
    http://www.tkne.net/vb/archive/index.php/

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •