فهد الرفاعي
25-06-2004, 09:44 PM
أ. د/عبد الباقي ابراهيم
http://www.egypteng.com/manmonth/images/Abdelbak00i.gif
من الرواد الأوائل للعمارة العربية، وقد أمد المكتبة بالعديد من المؤلفات في مختلف المجالات العمرانية، مرتكزا علب المنهج الإسلامي في منظوره للعمارة والعمران، وقد أصبح مرجعا للدارسين والباحثين في كل الأرجاء وهو ما أشارت إلية الكثير من الكتب والرسائل العلمية والمجلات والصحف العالمية.
ومنذ تخرج الدكتور عبد الباقي إبراهيم عام 1949 أثري خلالها الحقل المعماري والعمراني بالعديد من الإنجازات في مجال التعليم والتأليف والنشر والممارسة المهنية والمشاركة الإيجابية في المؤتمرات والندوات في مصر والخارج داعيا إلي تأصيل الفكر المعماري من خلال الواقع الحضاري والبيئي للعالم الإسلامي والعربي.وخلال دراساته العليا في إنجلترا للحصول علي درجة الماجستير من جامعة ليفر بول عام 1955 والدكتوراه من جامعة نيوكاسل عام 1959 كانت القرية والفلاح نصب عينية في دراساته وأبحاثه.
في بداية الستينات شارك المهندس حسن فتحي في لجان الإسكان الريفي بوزارات البحث العلمي واستمرت العلاقة وطيدة معه إلى أن أوصاه رحمه الله في أواخر عمره أمام زملائه بحمل رسالته الإنسانية من بعده في إسكان الفقراء.
وقد أنتقل كخبيرللامم المتحدة في تخطيط مدينة الكويت (1968-1970) وبعد ذلك عمل كبيرا لخبرا الأمم المتحدة للتخطيط العمراني بالمملكة العربية السعودية(1973-1979) حيث تمكن من العمل علي إنشاء إدارات للتنمية والتخطيط العمراني بكل مدينة يتولى إدارتها والعمل بها أبناء المملكة وان يقتصر عطاء الخبرات الأجنبية علي الجانب التنظيمي والفني بها.
وفي نفس الفترة تمكن من وضع صيغة بديلة لتخطيط المجاورة السكنية مستنبطة من التراث الحضاري للمدينة الإسلامية.
وخلال السنة النهائية لعملة في الأمم المتحدة ، وضع تصورا للمجالات المختلفة التي يمكن أن يواصل العمل بها فكان افتتاح مركز الدراسات التخطيطية والمهارية عام 1980 خير معبر عن افكارة واتجاهاته، واصدر مجلة عالم البناء الشهرية وقام بتنظيم دورات شهرية في مختلف المجالات التخطيطية بالمركز بال أضافه إلي مجال التأليف والنشر والدعوة إلي أمسيات معمارية شهرية ، بحيث تتجه كل هذه المجالات إلي بناء الفكر المحلي النابع من الشخصية العربية والإسلامية، فانشاء جمعية إحياء التراث التخطيطي والمعماري، واخذ المركز مكانته العلمية والمهنية في مصر والعالم العربي بل وفي عديد من دول العالم ،كما بدأت الممارسات المهنية للمركز تتجه نحو تأصيل القيم الإسلامية في التخطيط والعمارة.
و بينما أتاحت له الظروف مقابلة "لوكربوزييه" في باريس ، و"رودجرز" و "ألبيني" من إيطاليا و "كاتزوتنج" من اليابان و "لزلي مالاتن" و "سمثن" و "فرادرك يرد" و "مالاشال جونسون" من بريطانيا و "لوي كان" من أمريكا وغيرهم من معماري ومخططي الغرب، كانت اللقاءات متواصلة مع معماري الشرق من أمثال حسن فتحي في مصر و محمد مكية ورفعي الجاد رجي من العراق وراسم بدران من الأردن وعلي الشعيبي من السعودية و عبد الحليم إبراهيم من مصر وغيرهم كثيرون.
و قد عارض استناد معظم المعماريين المسلمين في كتاباتهم إلي المرجعية الغربية فيما يخص الفكر والنظرية وكأن ليس لهم تاريخ حضاري طويل يضرب بجذوره في عمق التاريخ.
وقد بدأ مشواره في البحث عن الذات وتحقيق المنهج الإسلامي في العمران المعاصر وظهرت مبادئه واضحة جليه في تصميمه المسكن الخاص له في إطار عمارة سكنيه بمصر الجديدة تعكس المقومات الحضارية والإسلامية في العمارة عام 1967.
وقد استخلص وصمم وحدة الجوار في المدينة الإسلامية التي تطبق فيها المبادئ الإسلامية في العمران والمعايير التخطيطية لمتطلبات المجتمع الإسلامي من خدمات رئيسية وفرعية تنمو فيه وحدات الجوار في إطار النمو العضوي للكائن الحي كما تنمو الشجرة متكاملة بكل أغصانها وقد ألف كتابا بهذا المضمون وهو كتاب "المنظور الإسلامي للتنمية العمرانية"
ومن أعماله الرائدة مشروع إسكان الفقراء الذي يشتمل علي توفير الوحدات السكنية المناسبة مع الخدمات اللازمة لها للفقراء كما يشمل التأهيل الاجتماعي للسكان مع توفير فرص العمل لهم في المجالات الحرفية و الخدميه وذلك من خلال جمعية إنشاءها لهذا الغرض وهي "الجمعية المركزية لإيواء المحتاجين" وقد سجلت في وزارة الشئون الاجتماعية عام 1996
وقد شغل الدكتور عبد الباقي إبراهيم العديد من المناصب الأكاديمية فكان رئيسا لقسم الهندسة المعمارية بجامعة عين شمس 1983-1986 ، كما كان عضوا باللجنة الاستشارية بنقابة المهندسين وعضوا باللجنة الاستشارية العليا بوزارة الإسكان كما شغل العديد من عضويات اللجان و المنظمات المهنية مما يصعب حصره.
وقد حصل علي العديد من الجوائز العلمية منها :
-جائزة مؤسسة الكويت للتقدم
العلمي في مجال العمارة الإسلامية( ديسمبر 1992)
-نوط الامتياز من الطبقة الأولى من رئيس جمهورية مصر العربية (يوليو 1991)
-جائزة الدولة التشجيعية للعمارة (1989)
-جائزة المعماري العربي من منظمة المدن العربية (1988)
-جائزة احسن مؤلف معماري عن كتاب "بناء الفكر المعماري والعملية التصميمية " من نقابة المهندسين المصرية.
وغيرها الكثير .
آما عن المؤلفات العلمية فله أربعة عشر مؤلفا رائدا يحوي خلاصة فكرة وخبرته كما حضر كمشارك ومحاضر في العديد من الندوات والمؤتمرات المحلية والدولية علي امتداد اكثر من أربعين عاما من عطائه الفكري الخلاق.
كما كان-رحمة الله-غزير الإنتاج في نشاطه العلمي والمهني والمعماري فعمل كاستشاري في العديد من المنظمات الدولية والبلديات العربية بالإضافة إلي عمله في مركز الدراسات التخطيطية والمعمارية حيث شهد فيه قمة عطاءه ونجاحا ته المهنية حيث تم إنتاج قائمة طويلة من الأعمال المعمارية القيمة التي نفذت بمصر والدول العربية التي تشهد بعظمة إبداعه وعنق أفكاره.
وقد انتقل إلي رحمة الله في أكتوبر عام 2000 تاركا ورائه تلاميذه و محبيه ومعين لا ينضب من إنتاجه المعماري والتخطيطي والفكري.
رحم الله الدكتور عبد الباقي إبراهيم-فقد كان مثالا للمعماري الملتزم والأستاذ المربي والعالم المتواضع وسيظل تراثه موجودا بيننا كمعماريين خير دليل علي عظيم عطاءه وغزارة علمه ونبل أعماله.
http://www.egypteng.com/manmonth/images/Abdelbak00i.gif
من الرواد الأوائل للعمارة العربية، وقد أمد المكتبة بالعديد من المؤلفات في مختلف المجالات العمرانية، مرتكزا علب المنهج الإسلامي في منظوره للعمارة والعمران، وقد أصبح مرجعا للدارسين والباحثين في كل الأرجاء وهو ما أشارت إلية الكثير من الكتب والرسائل العلمية والمجلات والصحف العالمية.
ومنذ تخرج الدكتور عبد الباقي إبراهيم عام 1949 أثري خلالها الحقل المعماري والعمراني بالعديد من الإنجازات في مجال التعليم والتأليف والنشر والممارسة المهنية والمشاركة الإيجابية في المؤتمرات والندوات في مصر والخارج داعيا إلي تأصيل الفكر المعماري من خلال الواقع الحضاري والبيئي للعالم الإسلامي والعربي.وخلال دراساته العليا في إنجلترا للحصول علي درجة الماجستير من جامعة ليفر بول عام 1955 والدكتوراه من جامعة نيوكاسل عام 1959 كانت القرية والفلاح نصب عينية في دراساته وأبحاثه.
في بداية الستينات شارك المهندس حسن فتحي في لجان الإسكان الريفي بوزارات البحث العلمي واستمرت العلاقة وطيدة معه إلى أن أوصاه رحمه الله في أواخر عمره أمام زملائه بحمل رسالته الإنسانية من بعده في إسكان الفقراء.
وقد أنتقل كخبيرللامم المتحدة في تخطيط مدينة الكويت (1968-1970) وبعد ذلك عمل كبيرا لخبرا الأمم المتحدة للتخطيط العمراني بالمملكة العربية السعودية(1973-1979) حيث تمكن من العمل علي إنشاء إدارات للتنمية والتخطيط العمراني بكل مدينة يتولى إدارتها والعمل بها أبناء المملكة وان يقتصر عطاء الخبرات الأجنبية علي الجانب التنظيمي والفني بها.
وفي نفس الفترة تمكن من وضع صيغة بديلة لتخطيط المجاورة السكنية مستنبطة من التراث الحضاري للمدينة الإسلامية.
وخلال السنة النهائية لعملة في الأمم المتحدة ، وضع تصورا للمجالات المختلفة التي يمكن أن يواصل العمل بها فكان افتتاح مركز الدراسات التخطيطية والمهارية عام 1980 خير معبر عن افكارة واتجاهاته، واصدر مجلة عالم البناء الشهرية وقام بتنظيم دورات شهرية في مختلف المجالات التخطيطية بالمركز بال أضافه إلي مجال التأليف والنشر والدعوة إلي أمسيات معمارية شهرية ، بحيث تتجه كل هذه المجالات إلي بناء الفكر المحلي النابع من الشخصية العربية والإسلامية، فانشاء جمعية إحياء التراث التخطيطي والمعماري، واخذ المركز مكانته العلمية والمهنية في مصر والعالم العربي بل وفي عديد من دول العالم ،كما بدأت الممارسات المهنية للمركز تتجه نحو تأصيل القيم الإسلامية في التخطيط والعمارة.
و بينما أتاحت له الظروف مقابلة "لوكربوزييه" في باريس ، و"رودجرز" و "ألبيني" من إيطاليا و "كاتزوتنج" من اليابان و "لزلي مالاتن" و "سمثن" و "فرادرك يرد" و "مالاشال جونسون" من بريطانيا و "لوي كان" من أمريكا وغيرهم من معماري ومخططي الغرب، كانت اللقاءات متواصلة مع معماري الشرق من أمثال حسن فتحي في مصر و محمد مكية ورفعي الجاد رجي من العراق وراسم بدران من الأردن وعلي الشعيبي من السعودية و عبد الحليم إبراهيم من مصر وغيرهم كثيرون.
و قد عارض استناد معظم المعماريين المسلمين في كتاباتهم إلي المرجعية الغربية فيما يخص الفكر والنظرية وكأن ليس لهم تاريخ حضاري طويل يضرب بجذوره في عمق التاريخ.
وقد بدأ مشواره في البحث عن الذات وتحقيق المنهج الإسلامي في العمران المعاصر وظهرت مبادئه واضحة جليه في تصميمه المسكن الخاص له في إطار عمارة سكنيه بمصر الجديدة تعكس المقومات الحضارية والإسلامية في العمارة عام 1967.
وقد استخلص وصمم وحدة الجوار في المدينة الإسلامية التي تطبق فيها المبادئ الإسلامية في العمران والمعايير التخطيطية لمتطلبات المجتمع الإسلامي من خدمات رئيسية وفرعية تنمو فيه وحدات الجوار في إطار النمو العضوي للكائن الحي كما تنمو الشجرة متكاملة بكل أغصانها وقد ألف كتابا بهذا المضمون وهو كتاب "المنظور الإسلامي للتنمية العمرانية"
ومن أعماله الرائدة مشروع إسكان الفقراء الذي يشتمل علي توفير الوحدات السكنية المناسبة مع الخدمات اللازمة لها للفقراء كما يشمل التأهيل الاجتماعي للسكان مع توفير فرص العمل لهم في المجالات الحرفية و الخدميه وذلك من خلال جمعية إنشاءها لهذا الغرض وهي "الجمعية المركزية لإيواء المحتاجين" وقد سجلت في وزارة الشئون الاجتماعية عام 1996
وقد شغل الدكتور عبد الباقي إبراهيم العديد من المناصب الأكاديمية فكان رئيسا لقسم الهندسة المعمارية بجامعة عين شمس 1983-1986 ، كما كان عضوا باللجنة الاستشارية بنقابة المهندسين وعضوا باللجنة الاستشارية العليا بوزارة الإسكان كما شغل العديد من عضويات اللجان و المنظمات المهنية مما يصعب حصره.
وقد حصل علي العديد من الجوائز العلمية منها :
-جائزة مؤسسة الكويت للتقدم
العلمي في مجال العمارة الإسلامية( ديسمبر 1992)
-نوط الامتياز من الطبقة الأولى من رئيس جمهورية مصر العربية (يوليو 1991)
-جائزة الدولة التشجيعية للعمارة (1989)
-جائزة المعماري العربي من منظمة المدن العربية (1988)
-جائزة احسن مؤلف معماري عن كتاب "بناء الفكر المعماري والعملية التصميمية " من نقابة المهندسين المصرية.
وغيرها الكثير .
آما عن المؤلفات العلمية فله أربعة عشر مؤلفا رائدا يحوي خلاصة فكرة وخبرته كما حضر كمشارك ومحاضر في العديد من الندوات والمؤتمرات المحلية والدولية علي امتداد اكثر من أربعين عاما من عطائه الفكري الخلاق.
كما كان-رحمة الله-غزير الإنتاج في نشاطه العلمي والمهني والمعماري فعمل كاستشاري في العديد من المنظمات الدولية والبلديات العربية بالإضافة إلي عمله في مركز الدراسات التخطيطية والمعمارية حيث شهد فيه قمة عطاءه ونجاحا ته المهنية حيث تم إنتاج قائمة طويلة من الأعمال المعمارية القيمة التي نفذت بمصر والدول العربية التي تشهد بعظمة إبداعه وعنق أفكاره.
وقد انتقل إلي رحمة الله في أكتوبر عام 2000 تاركا ورائه تلاميذه و محبيه ومعين لا ينضب من إنتاجه المعماري والتخطيطي والفكري.
رحم الله الدكتور عبد الباقي إبراهيم-فقد كان مثالا للمعماري الملتزم والأستاذ المربي والعالم المتواضع وسيظل تراثه موجودا بيننا كمعماريين خير دليل علي عظيم عطاءه وغزارة علمه ونبل أعماله.