S3eED
23-07-2005, 07:06 PM
الفائز الأول: زهير فايز
أنصاف دوائر وفضاءات مشتركة
http://www.albenaamagazine.com.sa/Issues%20Record/Iss%20166/ZFPres.jpg
يبدو أن الفصل بين الطلبة والطالبات قد أوحى للمصمم بفكرة ترتكز على أن الجامعة وحدة واحدة، وأن هذا الفصل هو مجرد حاجة وظيفية . فقد بدأ فكرته بالدائرة التي تعبر عن أقصى درجات التماسك والوحدة، ثم قسم الدائرة إلى نصفين لتأكيد أن كل نصف هو جزء من كل، وليس نصفاً منعزلاً بذاته بحيث يمثل نصف الدائرة عالماً للرجال، وآخر للنساء.. لكن النصفين شبه متماسين، والفضاء بينهما هو مجرد فضاء عام ،يفترض أن يزيد من تماسك هذين النصفين، من خلال الفضاءات العامة، ومبنى المحاضرات الرئيس. الفكرة من الناحية الفلسفية مقبولة جداً، ومقروءة بشكل واضح،خصوصاً إذا ماعرفنا أن المحور الأخضر الذي يربط المباني الأكاديمية والخدمات يمر عبر أنصاف الدوائر، ويصنع فضاء مركزياً مشتركاً . على أن مايمكن ملاحظته هو أن أنصاف الدوائر وظفت كممرات للمشاة مظللة لربط المباني الأكاديمية وبعض الخدمات ، سواء على مستوى الأرض أو الطوابق العليا . فهي مرئية بقوة من الخارج على شكل حوائط ضخمة ،تتخللها أبراج ضخمة هي في حقيقة الأمر فضاءات للوصل، وتغيير التشكيل البصري للحائط. هذه الجدران التي توحي بالقلعة التقليدية، وتذكرنا بأن العالم داخل الجدار عالم خاص. كما أن قيمته الرمزية تظهر عندما نتذكر فكرة الاحتضان. فالجدار حاضن للمعرفة ولعملية التعليم برمتها. ومع أننا كنا نتمنى أن يكون للحائط تأثير أقوى على اللغة البصرية والفراغية إلا أنه بشكله الحالي يؤدي الغرض منه كأداة بصرية، وقناة لربط كل الفضاءات الأكاديمية والخدمات في كل جزء من أجزاء الجامعة.
والذي يبدو لنا واضحاً هو أن المصمم استفاد كثيراً من شكل الأرض الاستطالي، وإمكانات الدخول والخروج للموقع ، (فالموقع محاط بطرق رئيسة) لتطوير الفكرة، وإيجاد عالمين مترابطين، ومداخل ترحب بالجمهور بينهما، خصوصاً أن قاعة المحاضرات الرئيسة وضعت في المنتصف، كعلامة بصرية من خلال تكوينها الأسطواني المشطوف من الأعلى، كما يتقدم قاعة المحاضرات ساحة الاحتفالات التي تقع في المركز، وهي ساحة دائرية تربط قسمي الجامعة،ويحيط بها بعض المحلات التجارية، وتتصل بالبيئة المحيطة. فهي مفتوحة على الخارج لتأكيد فكرة أن الجامعة جزء من المجتمع، وتمد يدها له رغبة في التواصل. والحقيقة أن الفكرة بمجملها متوازنة جداً. فكما أن المصمم كان حريصاً على الارتباط بالمجتمع فإنه لم ينس أبداً خصوصية التعليم فأكدها بالجدران الدائرية. كما أن التكوين البصري العام لمباني الجامعة يوحي بالرصانة والهيبة ، وهو مايجب أن يميز المباني الأكاديمية.
الموضوع منقول من مجلة البناء العدد166
أنصاف دوائر وفضاءات مشتركة
http://www.albenaamagazine.com.sa/Issues%20Record/Iss%20166/ZFPres.jpg
يبدو أن الفصل بين الطلبة والطالبات قد أوحى للمصمم بفكرة ترتكز على أن الجامعة وحدة واحدة، وأن هذا الفصل هو مجرد حاجة وظيفية . فقد بدأ فكرته بالدائرة التي تعبر عن أقصى درجات التماسك والوحدة، ثم قسم الدائرة إلى نصفين لتأكيد أن كل نصف هو جزء من كل، وليس نصفاً منعزلاً بذاته بحيث يمثل نصف الدائرة عالماً للرجال، وآخر للنساء.. لكن النصفين شبه متماسين، والفضاء بينهما هو مجرد فضاء عام ،يفترض أن يزيد من تماسك هذين النصفين، من خلال الفضاءات العامة، ومبنى المحاضرات الرئيس. الفكرة من الناحية الفلسفية مقبولة جداً، ومقروءة بشكل واضح،خصوصاً إذا ماعرفنا أن المحور الأخضر الذي يربط المباني الأكاديمية والخدمات يمر عبر أنصاف الدوائر، ويصنع فضاء مركزياً مشتركاً . على أن مايمكن ملاحظته هو أن أنصاف الدوائر وظفت كممرات للمشاة مظللة لربط المباني الأكاديمية وبعض الخدمات ، سواء على مستوى الأرض أو الطوابق العليا . فهي مرئية بقوة من الخارج على شكل حوائط ضخمة ،تتخللها أبراج ضخمة هي في حقيقة الأمر فضاءات للوصل، وتغيير التشكيل البصري للحائط. هذه الجدران التي توحي بالقلعة التقليدية، وتذكرنا بأن العالم داخل الجدار عالم خاص. كما أن قيمته الرمزية تظهر عندما نتذكر فكرة الاحتضان. فالجدار حاضن للمعرفة ولعملية التعليم برمتها. ومع أننا كنا نتمنى أن يكون للحائط تأثير أقوى على اللغة البصرية والفراغية إلا أنه بشكله الحالي يؤدي الغرض منه كأداة بصرية، وقناة لربط كل الفضاءات الأكاديمية والخدمات في كل جزء من أجزاء الجامعة.
والذي يبدو لنا واضحاً هو أن المصمم استفاد كثيراً من شكل الأرض الاستطالي، وإمكانات الدخول والخروج للموقع ، (فالموقع محاط بطرق رئيسة) لتطوير الفكرة، وإيجاد عالمين مترابطين، ومداخل ترحب بالجمهور بينهما، خصوصاً أن قاعة المحاضرات الرئيسة وضعت في المنتصف، كعلامة بصرية من خلال تكوينها الأسطواني المشطوف من الأعلى، كما يتقدم قاعة المحاضرات ساحة الاحتفالات التي تقع في المركز، وهي ساحة دائرية تربط قسمي الجامعة،ويحيط بها بعض المحلات التجارية، وتتصل بالبيئة المحيطة. فهي مفتوحة على الخارج لتأكيد فكرة أن الجامعة جزء من المجتمع، وتمد يدها له رغبة في التواصل. والحقيقة أن الفكرة بمجملها متوازنة جداً. فكما أن المصمم كان حريصاً على الارتباط بالمجتمع فإنه لم ينس أبداً خصوصية التعليم فأكدها بالجدران الدائرية. كما أن التكوين البصري العام لمباني الجامعة يوحي بالرصانة والهيبة ، وهو مايجب أن يميز المباني الأكاديمية.
الموضوع منقول من مجلة البناء العدد166