مشاهدة النسخة كاملة : الفنانين المعماريين في الرسم التشكيلى والمعماري


رزق حمدى
18-04-2005, 03:58 AM
الفنانين المعماريين في الرسم التشكيلى

1- ليناردوا دافنشى:

ليوناردو دافنشيى (1452 ـ1511) كما جاء في المراجع التاريخية – مصور ونحات ومعماري وموسيقي ومهندس ، وعالم إيطالي ، ولد في فينشي ، وكان ابنا غير شرعي لكاتب عدل فلونسي وفتاة فلاحة ، تتلمذ على فيروشو ، " لودفيكو سفورتا " ، وفي تلك الفترة فرغ من تأليف الجزء الأكبر من كتابة عن التصوير ، ثم بدأ كتابه في الهدرليكا والميكانيكا والجيولوجيا والنبات ، كما رسم بمساعدة تلميذه " امبرجيو " لوحتي العذراء والصخور ثم صور العشاء الأخير ، وفي عام ( 1500) عاد إلى فلورنسا وخدم عند ( سيزار بورجيه ) كمهندس حربي ، كما صور رائعته المشهورة ( الموناليزا ) المسماة كذلك بالجوكندا ، وأخيرا دعاه فرانسوا الأول إلى فرنسا فأقام فيها بقية حياة ، وفي فرنسا تابع بكل سكينة وهدوء بحوثه المتعددة.
يعتبر ليناردوا من اشهر من برز بمجال الفن التشكيلى نظرا لما امتلكه من حس مرهف ترجمه بأبداع هائل لايزال الى اليوم مثار للجدل والمفارقه العجيبه انه كان يكره الفن لذا انصرف للدراسه الفلسفه وقد تكون هي التى انتجت له فلسفه غريبه ,ورغم ذلك لم يقدم ليناردوا للفن جل وقته مقارنته بعقبريته التى كان من الممكن استغلالها بشكل اكبر رغم اهتماماته الاخرى فليناردوا لم يكن مجرد رسام فقط بل ان مهند ونحات وصمم ايضا كان ذو مواهب متعدده استطاع ان يبدع ويضع لمساته بجميعها ,ففى مجال الهندسه صمم اكثر من اربعه الالاف تصميم اضافه الى النقوش على الحجار,لنرجع لليناردوا كفنان تشكيلى ولنلق نظره على اهم عملين كان من اجمل اللوحات التى رسمت بالفن التشكيلى وظلت خالده الى يومنا كلوحه الموناليزا ولوحه العشاء الاخير ففى رسمه الموناليزا كانت تمثل الامومه باجلى مظاهرها ولاعجب فليناردوا فقد امه وهو مايزال طفل وافتقد مشاعر الامومه واستطتاع بريشته ان يعبر ان الام وماذا تعنى فكانت رسمه معبره جدا تحمل الكثير والكثير من الالغاز التى حار امامها النقاد ومازال هنالك الكثير من الدراسات لاكتشاف الكثير من خباياها,لقدكان ليناردوا متفانى وهو يمسك ريشته يقضى جل وقته امام لوحته دون ان يفارقها كمابين احد معاصيره (م0راندلدو)بخصوص لوحه العشاء الاخير فقد ذكر ان (دافنشى انه كان يبدا من الصباح الباكر حتى الغروب دون انقطاع وكان كثيرا ماينسى اكله وشربه ثم ينقطع يومين ليجلس امامها وهو يراقبها ويتأملها وفجاه تجد يمسك ريشته وكأنه الهام ينزل عليه0) لقد بدع ليناردوا كثيرا استطاع بخطوطه المتناسقه ان يجمع جميع الملامح الانسانيه ز قيل عن ليناردوا الكثير والكثير ولكن لعلى اختم بما قاله عنه الناقد ( كلاستيلونكو ) شبه به لوحة ( البشارة ) التي أبدعها ( ليوناردو ) بالمدينة الطوباوية التي خطط لها ( توماس مور) حسب منطقه – بأشجارها وأنهارها ، ودروبها وسواقيها ، وصخورها وقصورها ، وألوانها وأجوائها ، وبنورها وظلالها وقال : ( لعل مناظر الريف الفلمنكي هي التي أوحت إليه بها ). - وقال : ( أن المنظر فيها يعكس النور انعكاسا سويا منسجما انسجاما تاما مع الإضاءة ، أضف إلى ذلك ما ينطق به هذا المنظر من تذوقات رفيعة غنية بالقيم الفنيةأنظر إلى الصخور التي تلفحها أشعة الشمس – في الجهة اليسرى – حيث ترتفع الجبال إلى يمن المدينة . ثم إلا يلفت نظرك تلك الذري الشاهقة ، وما ترمز إليه من عهود سحيقة ، وتأكل في الطبيعة ، وتفجر من باطن الأرض ؟أنها الذري ذاتها التي برزت خلف ( الموناليزا) .

2-فان جوخ:
يعتبر الفنان فنسانت فان جوخ من أعظم الرسامين قاطبة في جميع العصور ، ولد في بلدة ( زونديت ) بهولندا وكان وهو غلام صغير يميل إلى العزلة والتجوال وحيدا في الحقول وعلي ضفاف الأنهار يتأمل جمال الطبيعة في حب وصفاء نفسي ، وعندما بلغ السادسة عشرة من عمره أنقطع عن الانتظام في الدراسة وأعتمد علي نفسه في الاطلاع والقراءة كما أتقن لغات عدة كالفرنسية والإنجليزية إلى جانب لغته الأم: الهولندية. رحل إلى مدينة ( لاهاي ) واشتغل هناك بفرع مؤسسة ( جوبيل ) وهي مؤسسة فنية مقرها الرئيسي في باريس تتعامل في بيع اللوحات فتم له خلال هذه الفترة الاطلاع علي أعظم النفائس الفنية لكبار الرسامين العالميين فاتسعت مداركه وصار علي فهم بما تحمله هذه الأعمال واللوحات من إبداع وما لها من قيم عالية .

فان جوخ احد عباقره الفنانين هو الاخر لم يكتف بالرسم فقط بل ايضا كان فنان رائعا بمجال في الرسائل والخواطر التى كان يرساها لشقيقته ثيو فجمعت رسائله بثلاث مجلدات من موهبته الادبيه الفطريه التى جادت بها نفسه , تعتبر لوحات فان جوخ روائع بعالم الفن التشكيلى اهتمت خلال حياته بدراسه النظريات والاساليب كما اهتم بالفن اليابانى كانت يعتمد برسماته عللى الوصف المؤثر الا انه غيره برسماته الاخيره معتمدا على التعبير بواسطه الالوان مباشره غير معتمد الطبيعه سوى ذريعه لهذا التعبير0زيعتبر فان رائد الحركه الوحشيه والتعبيريه فى القرن العشرين وهذا ماستلهمه منه الالمان بعد الحرب العالميه الاولى وابعض التجريديون بعد الحرب العالميه الثانيه0ولعل المفارقه العجيبه في حياته انه مات وهو مريض وكان غالبا مايكون جائع لايستطيع توفير قوت يومه فكان يعرض لوحاته ولا يجد من يهتم بها بل انه هناك من سخر منها ومات معدما محطما وبعد عشرات السنين من وفاته اصبحت لوحاته تقدر بمئات الملايين فلم يقدر فنه الابعد موته ,ولعل ابرز لوحاته عباد الشمس.البيت الاصفر.موكب يغادر الكنيسة الاصلاحية في نونين" و"منظر للبحر في شيفينينجن0

3-بياسكو:
إذا كان هناك فنان جسد الفن الحديث في نظر الإنسان العادي فهو بلا شك بابلو بيكاسو (1881-1973) وحتى أولئك الذين لم تقع أبصارهم على نسخة من أعماله المصورة، صاروا يرددون اسمه شاهداً على كل ما يتصف بالجرأة والتحدي و"الإسراف" في فن العصر الحديث. غير أن بيكاسو، في الواقع ، لم يكن اكثر الرسامين ثورية في القرن العشرين، فقد سبق أن وقف كاندتسكى وموندريان موقفاً معارضاً للتقليد اشد منه واقوى، وادارا ظهريهما له تماماً وتجاهلاه كلياً، بينما اكتفى بيكاسو باستهجانه وازدرائه. هل يعود سبب ذلك إلى أن فنه يقدم تنويعا أعظم؟ انه لايقدم حتما تنويعاً اكثر مما قدمه بول كلي. مع ذلك، ففي الإمكان تعليل الحقيقة الماثلة التي جعلت منه رمزاً لكل ظاهرة فنية جريئة، وليس هناك فنان سواه قلب المفاهيم السائدة رأساً على عقب بهذا العنف وهذا الاستخفاف المكابر. ليس من أحد غيره حير الجمهور بهذا التغيير المفاجئ المثير في الأسلوب مرة بعد أخرى عندما اقبل على باريس أول مرة في عام 1900. رسم في المونمارتر، باسلوب متأنق نوعاً ما، أعمالا أظهرت تأثير تولوز- لوتريك وفويلار عليه. وفي السنة التي تلتها بدأ الأزرق البارد يطغى على ملونته، فرسم نساءً باردات حزينات واطفالاً مرضى ومتسولين مهزولين مسنين. ثم انتقل، بعد ثلاث سنوات، من هذه الفترة الزرقاء الى الفترة الوردية ليصور لنا فيها المهرجين والبهلوانيين والسركس الى المآسي البشرية إلا قليلاً، على الرغم من أننا نجد هنا وهناك وجوها خانعة وأسارير لا تعرف الابتسامة إليها طريقاً0

بياسكو فنان تشكيلى موهوب استطاع تصوير الاشكال الانسانيه بأسلوب كلاسيكى التى مالبث ان نبذها لينصرف الى اسلوب ذاتى اكثر .يتميز بياسكو بقوه فى التعبير مع الفصاح القاطع المؤثر ,لم يحاول ان يجذب الناس اليه او يجعل من فنه مهدئا يريح الذهن احب ان يثير الناس ان يهز اعماقهم فكانت الوانه تتعارض اكثر من ان تنسجم مر فنه بمراحل فأثناء الحرب الاسبانيه الداخليه تأثر فنه بالسياسه والحرب رسم صرخات مدويه مذ الحرب اخذ يرسم نساء مشوهات يحملن انواع العذاب بسبب الحرب ,رسم لوحات رائعه جميعها كانت بنفس الابداع كالحياه.والسماويهوالمهرج والمرأه حامله الورد والراقصات والكثير مما امطر بها سماء الفن التشكيلى ,تعرض بياسكو للعديد من الصعاب خلال حياته فأرغم عللى السفر بسسب الحرب ورسم رسمه شهيره (حلم فرانكوا وكذبه) انضم الى الحزب الشيوعى ورسم العديد من الرسمات السياسيه منها لوحة ركام جثت)، لوحة (مجازر كوريا) ولوحته الشهيره التى اصبحت نموذجا وملصقا بجميع انحاء العالم وهى حمامه السلم.ولعل المفرقه ان عشيقلته يكاد واجهنه نفس المصير فقد كان قاسيا معهم فأحد عشيقاته انتحرت بسبب هجرانه لها وهى جاكلين ولم تكن اولكا افضل حالا منها فقد انهت حياتها مجنونه تجوب الشوارع بحثنا عنه بعد ان هجرها الا ان ذلك لم يمنع ان يعيش حياه زوجيه رائعه مع مع فرانسواز جيلو انعكس على رسمه الشهيره المرأه والزهره واخير توفى عن 92 عام بعد حياه مليئه بالمصاعب0

4-سلفادور دالي
"السريالية هي أنا" هذا ما قاله سلفادور دالي عن نفسه,سلفادور فليب خاسنتو دالي (1904-1989).ولد في شمال اسبانيا لأب يشغل وظيفة محترمة كمسجل وثقائق.سلفادور" هذا الإسم يعني المخلص. و من هنا اعتبر نفسه منقذ الفن من مساوئ التجريد..ورث من بلدته اسبانيا العناد و القسوة و الخيال الجامح ، و من ميراث الدم الفينيقي جرى في عروقه عشق المال و الذهب.بهذا الرصيد بدأت حركته في الحياة تأخذ مسارها خمسة و ثمانون عاماً عبر الزمن0

اتى سلفادور بعد وفاة اخيه بثلاث اعوام فورث عن اخيه اسمه والعبه وملابسه ومقارنه مستمرم من والده فهذا ماولد لديه شعور عدوانى كان يهرب منها بذهاب للمناظر الساحره والطبيعه نبغ وهو صغير رسم اول لوحاته وهو فى التاسعه من العمر اهتم بافلسفه الى جانب الرسم قرء الكثير من الكتب وكان اهمها في حياته كتاب تفسي الاحلام للعالم النفسي فرويد فقد اثر فيه كثير بحسب ماذكر كان معجب ببياسكو وتأثر به اهتم سلفادور بالمستقبليه الايطاليه..ثم التتكعيبية.. ثم المدرسة الميتافيزيقية..وجد سلفادور طريقته السريالية الخاصة في المزج بين الكلاسيكية البصرية و المخزون الشكلي في الأواعي... يعتبر سلفادور اكثر الفنانين شعبيه رسم عده لوحات كانت تحمل قيمه فنيه كبيره كلوحه النوم واشهر ميلاد الانسان الجديد والمفرقه تعتبر جالا حبيبه نقطه تحول برسماته واقواله ايضا كما اخبر النقادليس في رسماته وانما في اقواله ايضا كما قال بوصفها - لنساء غطاء رائع قادر على تحويل الرجل إلى معتوه 0وقال جالا تنصب الشباك لصيد سمك المنكليس وقال قصر بوبول مثل جالا قلعة لاتقهرولعلى اختم بوصفه المضحك ايضا لحبه لها فقال أحب جالا أكثر من أبي وأمي.. وأكثر من بيكاسو

5- مصطفى الحلاج:
مواليد سلمة / قضاء يافا عام 1938درس النحت في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة وتخرج منها عام 1963ودراسته في مراسم الدراسات العليا بالأقصروتخرج منها 1968وكان أول معرض خاص عام 1964 في القاهرةأقام العديد من المعارض الفردية في البلدان العربية والأجنبية ، كما شارك في المعارض الجماعية في كل من القاهرة ، دمشق ، .بغداد ، الرباط ، الجزائر تونس ، عمان ، الشارقة ، امستردام ، موسكو، ايران وغيرها0

مصطفى الحلاج العطاء الا متناهى من الابداع الفنى ساهم فى الحياه الثقافيه من خلال الرسم والتصوير والابداع والحفر المطبوع له اعمال مخلده كمشروعه الريادى غير المسبوق بلوحته التى حملت اسم (ارتجالات الحياة)" حيث بدأ العمل فيها فعلياً عام 1994 مقدمة ً ذاته الإبداعية ,حيث كرس بها الكثير من المفاهيم قصه الانسان وعذباته ومستقبله شارحا مصير الانسان العربى المقاوم وصراعه من خلال دمج الحضارات العربيه التى تزيد عن عشره الاف سنه مجسدا كفاحه منذ الازل وحتى اليوم .امتدت اللوحه حتى وصلت مائه واربعه عشر متر ولقيت اعتراف عالمى بها وكادت ان تدخل موسوعه جينس للارقام القياسيه كأطول لوحه بالعالو لولا القدر حيث احترقت مع الفنان مصطفى ولوحات اخرى اثر نشوب حريق اليم بمرسمه الخاص الكائن بصاله ناجى العلى وعبرت لوحات الحلاج عن الذات الفردية المتماهية مع الذات الجمعية للإنسان العربي المقاوم حاملة ً المضمون الوطني المرتبط بفلسطين العربية وقضية شعبها ونضالهوقد حاز خلال حياته العديد من الجوائز منهاحاز على العديدمن الجوائز الميدالية الفضية / معرض فلسطين بالقاهرة/ عام 1961- وجائزة النحت بالقاهرة عام 1968وجائزة الحفر بينالي الاسكندرية عام 1968 وذهبية الحفر في مهرجان المحرس / تونس 1997وجائزه الحفر ببنجلادش والجائزة الأولى في الحفر بينالي اللاذقية المحبة - سوريا - عام 1999وتكريم دولي له في بينالي الشارقة / الامارات العربية/ عام 1995وكما حاز العديد من شهادات التكريم والتقدير لمشاركته في المهرجانات الدولية كان مبدع سيرته مليئه بالكفاح ولعل المفارقه ان اعمالهااقتصرت أعمال الحلاج على اللونين الأبيض والأسود والتهشيرات الرمادية خطوطاً وأخاديد فنية تشكيلية ، أما بنائية اللوحة ومعمارية التكوين ظلت تنوء بالحشد الهائل للعناصر الإنسانية والحيوانية والنباتية والرموز والأشكال الحلاجية المعروفة . توفاه الله في 15\12\2002 رحمه الله0

هناك الكثير من الغرائب بعالم الفن التشكيلى من خلال غوصى به تجد اكثر من علامه متشابهه قد تعتقد انه متلازمه للفنانين التشكليين كأن تجد ان اكثرهم ذو شعر كثيف جدا وتجد اعفاء اللحيه سمه من سماتهم وعدم الاهتمام بالمنظر العام يبدوا لك انهم يعيشوا عالم خاص بهم من الجائز انهم رسموه بفرشاتهم فعاشوا احداثه بل ان منهم من اندمج به حتى وصل به الحال الى ان يرمى لوقت محدد بمصحه نفسيه كفان جوخ

تحياتى لكم
---------------
م. رزق حمدى
مهندس معمارى

نور الهدى
19-04-2005, 10:58 PM
أخي رزق كلمات الشكر والتقدير تعجز ولا تكفي لنقولها لك
فعلا هذه المعلومات الكثير منا من يحاتج إليها ولقد كنت أفكر في تنسيق سلسله من هذا النوع
ولكن السباقين إلى عمل الكير كثر ما شاء الله

كل الشكر لك