مشاهدة النسخة كاملة : نبذه مختصره عن المعمارى جيوفرى باوا


رزق حمدى
15-04-2005, 03:41 AM
جيوفري باوا

في العدد رقم 137 من مجلة البناء السعودية ، كتب السيد : ديفيد روبسون مقالا تحليليا ونقديا للمعماري السيرلانكي : جيوفري باوا ، بعد ان حصل على جائزة الرئيس الخاصة التي قدمها له الاغاخان عام 2001 تكريما له ، وتقديرا لجهودة :

جائزة الرئيس
عبقرية المكان في عمارة جيوفري باوا
بقلم . ديفيد روبسون
جيوفري باو هو أكثر المعماريين إنتاجاً في سري لانكا وأوسعهم تأثيراً. وقد كان لأعماله تأثيرات هائلة في العمارة في جميع أنحاء القارة الآسيوية كما قوبلت بإشادة أجمع عليها جميع عارفي الفن المعماري . ولكن الغريب أن معماره ليس معروفاً على نحو جيد خارج المنطقة كما أنه لم يلق الاهتمام الدولي الذي يستحقه. وفي هذه المناسبة الثالثة منذ أن نشأ سمو الأغاخان جائزته للمعمار عام 1977 قدم سموه جائزة الرئيس الخاصة للسيد باوا عن دورة الجائزة لعام 2001 وذلك تكريماً على إنجازاته وإشادة بما حققه طوال حياته من مساهمة في مجال المعمار.

ولد السيد باوا عام 1919 في المستعمرة البريطانية التي كانت تسمى في ذلك الوقت سيلان، وفي عام 1938 ألتحق بكامبردج ليدرس الإنجليزية ثم درس القانون في لند ن وسجل في نقابة المحامين عام1944 وبعد الحرب العالمية الثانية عمل في مكتب محاماة في مدينة كولومبو ولكنه سرعان ما مل من ممارسة القانون فشرع عام 1946 في الترحال لمدة عامين زار خلالهما الشرق الأقصى ثم عبر الى الولايات المتحدة وانتهى به الأمرفي أوربا. وفي إيطاليا داعبته الإقامة هناك بصفة دائمة واستقر رأيه علي شراء فيلا تطل علي بحيرة غاردا. بيد أن فكرة شراء فيلا إيطالية لم تتحقق، فعاد الى سلان عام 1948 حيث اشترى مزرعة مطاط مهجورة في لونوغانغا على الشاطئ الجنوبي الغربي بين كولومبو وغالية، وكان يحلم بتحويل البرية الاستوائية إلى حديقة إيطالية ولكن تبين له على الفور أن الفكرة تنقصها المعرفة ا لفنية، وفي عام 1951 بدأ يتدرب علي أيدي هـ هـ . رايد وهو الشريك الوحيد الباقي من مكتب المعماريين إدوار دز ورايد وبيغ في مدينة كولومبو.
وعندما توفي رايد فجأة بعد سنة واحدة عاد باوا إلى انجلترا وقضى سنة في كامبردج ثم سجل نفسه طالباً في الرابطة المعمارية في لندن . وفي النهاية حصل باوا على شهادة المعماري عام 1975 وعمره آنذاك 38 عاماً وعاد إلى سيلان ليدير ما تبقى من مكتب رايد. واستطاع أن يجمع حوله مجموعة من شباب الفنانين والمصممين ذوي المواهب ، إلى جانب شركائه ا لمباشرين في المكتب كانت المجموعة تضم إينا دي سيلفا فنانة الباتيك، وباريدرا سانسوني المصممة، ولاكي سيناناياكي الفنانة، وهؤلاء جميعاً لهن أعمالاً تحتل مكاناً بارزا في عمارته. وفي عام 1959 انضم إليه أولريك بليزنر وهو معماري دانمركي شاب حمل معه أساليب التصميم والتفاصيل الأسكندنافية والإحساس بالمسؤولية المهنية والرغبة في استطلاع تقاليد البناء السريلانكية، إذ كانت أعماله تضم مبان دينية واجتماعية وثقافية وتربوية وحكومية وتجارية وسكنية فتألفت منها محفظة ضخمة وضعت نماذج معترفاً بها في كل مجال من هذه المجالات .



كما أنها أصبحت مكان انطلاق جيل جديد من المعماريين الشبان في سري لانكا. وكان من أوائل المباني السكنية التي بناها باوا ذلك المنزل الذي بناه لإينا دي سيلفا عام 1961 في مدينة كولومبو والذي كان تحف به ساحة، وفيه مزج المعماري بين العمارة المنزلية التقليدية في سري لانكا والمفاهيم العصرية في التصميم المفتوح وأثبت بذلك أن من الممكن أستغلال قطعة أرض ضيقة في وسط مدينة لوضع تصميم يسمح بحياة خارج المنزل في الهواء الطلق. وأما فندق شاطئ بينتوتا الذي بني عام 1968 فكان أول فندق يبنى ليتلاءم مع الغرض المقصود منه، إذ إنه جمع بين السهولة التي يبحث عنها السائح المتشدد والإحساس بالمكان وبالاستمرارية على نحو نادر.



في أوائل السبعينات، وفي سلسلة من المباني الحكومية ، تطورت أفكاره عن أماكن العمل في مدينة استوائية وكانت ذروة هذه الأفكار هي بنك الرهون الحكومي في كولومبو الذي اعتبر في ذلك الوقت على أنه من أوائل المباني العالية التي راعت الظروف الحيوية والمناخية. وجاء الاعتراف بمكانه باوا المتزايدة عام 1979 عندما طلب منه الرئيس اويا اردني تصميم مبنى البرلمان السريلانكي في كوت علي بعد ثماني كيلو مترات شرق كولومبو فبدأ باوا بتجفيف المستنقعات في هذا الموقع لإنشاء جزيرة في وسط بحيرة صناعية ضخمة، بحيث يبدو للناظر أن مبني البرلمان هو تشكيل غير منتظم من أسقف نحاسية طافية فوق سلسلة من الشرفات التي تبدأ في إطار عصري يوحي إحاء قوياً بصورة الديمقراطية والتناسق الثقافي والاستمرارية والتقدم، إلى جانب الشعور بأن المبنى أثر من الآثار الجميلة ا لباقية.



وفي الثمانينيات صمم باوا ايضاً جامعة روهونو الجديدة بالقرب من ماتارا، وفي هذا المشروع استطاع أن يبين مدي تحكمة في المساحات الخارجية وادماج المباني في المناظر الطبيعية المحيطة بها، وكانت النتيجة هي مصفوفة من المباني والساحات التي رتبت بعناية فائقة حتى يبدو أنها غير مقصودة، إلى جانب الشعور القوي الذي تخلقه بوجود مسرح ممتد عبر اثنين من التلال الصخرية المطلة على المحيط الجنوبي. وبفضل هذه المشروعات نالت أعمال باوا اعترافاً دوليا وأصبحت موضع إشادة في مصنف معمار الذي وضعه براين برايس تايلور وفي معرض في مدينة لندن.. وبدأ في سلسلة من التصميمات الطموحة من فنادق في جزيرة بالي وبنتان إلي منازل في دلهي وأحمد آباد ومبنى مركز السحاب في سنغافورة . ولم يصل أي واحد من هذه المشروعات إلى مرحلة التنفيذ ولكنها كانت تعتبر بمثابة اختبار لأُفكار جديدة.



وقد تحققت بعض هذه الأفكار في ثلاثة فنادق بنيت في سري لانكا في التسعينيات. فندق كاندالاما الذي يقوم تصميمه على أنه فندق بسيط في الأدغال يتعرج حول منطقة صخرية على حافة خزان قديم في منطقة جافة؛ ومشروع الفنار في جالي الذي يتحدى المحيطات الجنوبية من موقعه الصخري المرتفع؛ ثم مشروع المياه الزرقاء وهو سرادق لنزهة في منطقة منعشة ضمن بستان من أشجار جوز الهند على أطراف مدينة كولومبو. وجميع هذه المشروعات الثلاثة تدل على اهتمام باوا "بمراعاة عبقرية المكان" وعلى مهارته في إدماج العمارة في المناظر الطبيعية، وقدرته على التعامل مع المساحات لخلق مناظر خلابة.



وأخيراً جاء المنزل الذي صممه لأسرته جاياوارديني عام 1967 لقضاد عطلة نهاية الأسبوع فوق صخور ميريسا فأثبت هذا المنزل أن القدرة الابتكارية عند باوا لا تزال حية. فمجموعة الأعمدة الرفيعة تحمل سقفاً في سمك الرقاقة ليتألف منها منزل مختصر يواجه المحيط الجنوبي والشمس الغاربة ، وبعد الأربعين عاما التي تفصل بين هذا المنزل ومنزل إينا دي سيلفا يتبين أن المنزلين هما نقطتان في سلسلة متصلة وأن أحدهما ليس إلا عصارة من الآخر. وفي عام 1998 أصيب باوا بالمرض وظلت مجموعة صغيرة من زملائه بإشراف شانا داسوتي تواصل العمل في المشروعات التي بدأها قبل مرضه وهي مسكن رسمي لرئيس الجمهورية، ومنزل في بومباي، وفندق في باندورا. وعند النظر الى حياته المهنية يكون المفتاح لفهم أعماله هما مشروعان. حديقة لونوغنغا التي ظل يرعاها لنحو خمسين عاماً ومنزله هو في **** باغاتل في كولومبو؛ وقد استطاع باوا أن يواصل هذا التقليد، فعمارته هي مزج دقيق بين الحداثه والتقليد بين الشرق والغرب ، وبين النظامي والخلاب، وقد حطم التفرقة المصطنعة بين الداخل والخارج وبين المباني والمناظر، واستفاد من التقاليد ليخلق عمارة تتلاءم مع موقعها كما استخدم معارفه الضخمة في العالم الحديث في إيجاد فن معماري ينتمي إلى العصر الحالي .

المصدر : مجلة البناء

تحياتى
م: رزق حمدى

نور الهدى
15-04-2005, 12:44 PM
أخي الكريم رزق حمدي
أبدعت أناملك الكريمة وأينعت لنا بما هو ديدي علينا في قسم العمارة والديكور
والذي نحن بأمس الحاجه للمعرفة عن رواد العمارة وعلماءهم
كم نتمنى تواصلك معنا وقي قسم العمارة الإبداعية
بوركت وحييت