النمر المصرى
15-08-2008, 12:11 PM
هي عادتنا ولن نشتريها.. إن لم نجد أزمة تأخذنا وتلهينا وتمزقنا وتفرقنا.. وإن غافلتنا أزمة وانتهت فجأة وعدنا للهدوء وعاد الهدوء لنا.. فورا نختلق مشكلة نصنع منها أزمة لأجل أن نختلف وننقسم ونتهم ونكره و...
ما كدنا ننسي حدوتة هاني سعيد حتي وجدنا أنفسنا فجأة داخل أزمة وإيه مستحكمة!
البث التليفزيوني والحقوق والحصر إلي آخره وفي لحظة باتت أزمة والأزمة استحكمت لأن الحوار فيها بدأ من الآخر بقرار سبق الحوار بمنع دخول أي كاميرات أو ميكروفونات إلي الملعب لتقام مباراة بدون تليفزيون أو إذاعة.. وهذا القرار في حد ذاته أزمة زادت الأمور تعقيدا ومسافات التقارب ابتعادا فتاهت الحقيقة كالعادة وبات كل طرف متمسكا بوجهة نظره علي أنها الحق والحقيقة.. والاختلاف الجذري في وجهات النظر تجاه لوائح وقوانين أدخل الرأي العام في متاهة صعب أن يعرف أحد فيها وجهة النظر الصحيحة!
الأزمة القائمة لي عليها بعض الملاحظات التي ربما تساعد علي الاقتراب من الحقيقة.
الملاحظة الأولي: الأهلي أو أي ناد في الدنيا.. هو المنشأ للحدث.. حدث اللعب ولولا هذا الحدث ما كانت هناك مباريات كرة وما كانت هناك إعلانات ملعب وما كان هناك بث تليفزيوني وما كان هناك رعاة...
إذا اتفقنا علي هذه الحقيقة فلابد أن نتفق علي أن للأهلي هنا حقوق!
الملاحظة الثانية: لكي نعرف حجم الأحقية في هذا الحق علينا أن نتذكر أن النادي منشأ لواقعة اللعب لكن أي ناد بمفرده لن يستطيع إقامة مباراة لأن المباراة لابد أن تكون بين فريقين إن غاب أحدهما فلن تقام لأنها نتاج لعب فريقين ومحصلة تنظيم جهة أكبر من الناديين هي اتحاد اللعبة وعليه!
حقوق الأندية الـ16 من البث متساوية والترتيب النهائي لجدول المسابقة هو الذي يحدد حق النادي والأول دخله غير دخل الثاني وهكذا!. إذن حقوق البث يحددها الترتيب وحقوق الإعلان والرعاية تتحكم فيهما الشعبية وحجم البطولات التي حصل عليها النادي.. شراكة الأندية في صناعة الدوري أشبه بشراكتهم في امتلاك سيارة وبدلا من توافقهم في تأجيرها وأسلوب توزيع عائدها.. كل واحد يريد نصيبه عينيا من السيارة هذا يريد بربريز أمامي وآخر يريد الدريكسيون والأربع فرد.. ناد عنده قناة وأخذ نصيبه من المباريات ماذا يفعل لو أنه لم يأخذ أنصبة الأندية الأخري؟ وإن تفككت السيارة لتوزيع الأنصبة فلن يستفيد أحدمن الجزء الذي حصل عليه!. ولهذا كان يجب أن نبدأ في مناقشة قضية البث بالحوار قبل الصدام خاصة أنها أصلا محكومة بلوائح!.
الملاحظة الثالثة: الذي يصنع مباراة فريقان لا فريق واحد وعليه الحقوق لفريقين وليس لفريق واحد وتنظيم هذه الحقوق وفقا لكل لوائح الدنيا ونحن جزء من الدنيا.. هذا التنظيم يتولاه اتحاد اللعبة أو منظمة تضم الأندية المعنية وهذه الأندية عندنا16 ناديا ولم ننشئ هذه المنظمة لأنها تتطلب تكوين شركة مساهمة تدخل فيها الأندية المعنية وأيضا المنظمة التي تدير وهي التي تضع الحقوق والواجبات وهي التي تشرف وهي التي تقرر!. هذه المنظمة غير موجودة والموجود اتحاد الكرة الذي اقترح أن يتولي هو هذا العمل ووافقت الأندية والأهلي لم يفوض اتحاد الكرة ولم يعترف بقيام اتحاد الكرة بهذه المهمة وهذا حق للأهلي لا أحد يجادله فيه!
الملاحظة الرابعة: في الوقت الذي فيه الأهلي لم يفوض اتحاد الكرة في قضية البث والحقوق.. نجد الأهلي يقبض من اتحاد الكرة كل مستحقاته عن اتفاقات قام بها الاتحاد نيابة عن الأهلي!. موقف للأهلي متعارض.. لأنه لم يعترف بتفويضه للاتحاد علي الورق لكنه في الواقع يقبض مستحقاته عن اتفاقات عقدها الاتحاد!
الحقيقة الخامسة: لائحة النظام الأساسي لاتحاد الكرة تعطيه حق امتلاك الحقوق الإعلامية والإعلانية لمسابقاته منفردا.
المادتان74 و75 من لائحة' الفيفا' تعطي الاتحادات الأهلية جميع حقوق البث المرئي والمسموع والانترنت والمحمول وكل حاجة.
الحقيقة السادسة: العقد الذي وقعه اتحاد الكرة مع الفضائيات في مادته رقم(8) نص يقول: إن النادي الذي ينشئ قناة من حقه الخروج علي هذا العقد وانتهي البند عند هذه النقطة!
الأهلي يستند إلي هذا النص وهذا حقه.. لكن ما غاب عن الأهلي أنه إذا اختلف الطرفان.. الاتحاد والنادي علي تفسير نص في عقد يتم الاحتكام إلي اللائحة.. واللائحة.. لائحة الاتحاد المصري ولائحة' الفيفا' تعطي الاتحاد أي اتحاد جميع الحقوق!
الحقيقة السابعة: شيء رائع أن ينشئ الأهلي قناة تليفزيونية وأتمني أن يكون لكل ناد قناة تليفزيونية والأروع أن تكون هذه القنوات مصدر تثقيف وأداة انتماء ووسيلة حب!. رائع أن يخرج الأهلي قناته إلي النور.. ولكن!
غير المفهوم ردود الفعل السريعة المتتابعة وقراراته المتسرعة من لحظة مولد قناته التليفزيونية!. فيها إيه لو تمهل الأهلي قليلا وترك الأمور علي ماهي عليه إلي أن يتحسس موضع خطواته ويعرف نتائج قراراته!
الأهلي قرر أن تكون الـ15 مباراة المقامة علي ملعبه..حصريا له وللتليفزيون المصري والفضائية المصرية.. قرر ذلك دون الرجوع لاتحاد الكرة عن قناعة لديه بأن هذا حقه ولا حق لاتحاد الكرة في الأمر! طيب لو أن اتحاد الكرة لا دخل له ولا وضع قانوني له.. لماذا لجأ الأهلي لاتحاد الكرة لكي يحصل علي حقوق الـ15 مباراة الأخري المقامة خارج ملعبه؟
الحقيقة الثامنة: ملخص القضية أن الأهلي صاحب الواقعة المنشئة للمباراة لكنه وحده مستحيل أن يقيم مباراة ولابد من فريق آخر هو الآخر صاحب الواقعة المنشئة.. وأيضا الفريقان وحدهما ليس بإمكانهما صناعة نشاط كروي مستمر ولابد من وجود اتحاد هو الذي ينظم المسابقة وهو الذي ينفرد بالحقوق.. ينفرد بتنظيمها وليس الحصول عليها.. ينظم الحقوق لأن الأندية متساوية في هذه الحقوق.. حقوق البث والتميز يكون وفقا للترتيب في المسابقة والأول غير الأخير.. في الفلوس لكن الأول مثل الأخير أمام اللوائح وأمام التنظيم لأنه لكي تكون هناك مسابقة لابد من وجود16 ناديا ولكي تستمر المسابقة لابد أن تستمر مشاركة الـ16 ناديا المتساوية أمام اللائحة وأمام القانون وأمام تكافؤ الفرص والصغير مثل الكبير!
إذن المباراة التي لها حقوق بث وإعلانات مسئولية فريقين لا فريق واحد وتحت إشراف اتحاد هو الذي ينظم وهو الذي أعطته اللوائح وحده حق تنظيم الحقوق.. ولهذا!
مستحيل عمليا قبل لوائحيا أن يقوم كل ناد في مصر بإعلان الاستقلال من جانب واحد بمبارياته الـ15 باعتبارها حقه يتصرف فيه علي هواه!. مستحيل ذلك لأن المباراة صناعة فريقين ومعهما اتحاد ولو كل ناد باع مبارياته علي كيفه وهواه وعندنا16 ناديا فربما يكون علي المشاهد تركيب16 دش إذا ما باع الـ16 ناديا حقوقها إلي16 قناة تليفزيونية!
علي أي حال القرار الذي اتخذه الأهلي بعدم إذاعة مبارياته إلا وفقا لشروطه.. هذا القرار مؤجل اختباره إلي ما بعد العيد وعليكم خير لأن الكرة متوقفة لأجل المنتخب ولأجل مباريات الدوري الأفريقي.. ويقيني أن هذه الفترة كافية لتصفية هذه الأزمة إذا ما خلصت النوايا!
.................................................. ........
** مطلوب أن يعود القطاع الأهلي للخدمة ويقوم بدوره في المجتمع لأنه ما من دولة متقدمة إلا وللقطاع الأهلي دور فاعل يساعد به مع الحكومة!.
أرجو أن يضع القطاع الأهلي التكافل في أولوية اهتماماته وأن يكون القطاع الأهلي علي يقين بأن التكافل مشروع شعب وليس قرار حكومة!. التكافل الحقيقي هو الذي أمرتنا به الأديان وهو لن يتحقق إلا بعمل شعبي من خلال الهيئات الأهلية!.
نعرف أنه مشروع شعبي قائم علي الجزء الطيب الخير في النفس البشرية.. والخير مساحته كبيرة داخل كل واحد منا.. لكنها مساحة كامنة معطلة لأنها لم تجد من يدلها علي الطريق أو يكون قدوة لها يستثير بها طاقات الحب والرحمة والمودة الموجودة داخل النفس!
هذا الخير الموجود داخلنا أتكلم عنه بثقة لأنني ذات يوم من ثلاث سنوات قررت أن أخوض تجربة من خلال مشروع خير طرحته وقمت به لأجل التيقن من أن مساحة الخير لم تنضب داخلنا بل اكتشفت أنها المساحة الأكبر داخل كل واحد منا حتي لو كان الشكل ينبئ بغير ذلك!. المشروع طرحته وخضته للتيقن من أن العدوي.. تنقل الخير مثلما تنشر الشر وتأكدت من أن الخير عدوي سهل نشرها وتكرارها وتقليدها فيما لو ظهرت قدوة صادقة تفعل الخير لأجل الخير وليس لأصوات انتخابية!. تأكدت أن الثقافة عدوي والقذارة عدوي والخير عدوي والشر عدوي.. والاكتشاف بالغ الأهمية لأن الإقبال علي الخير إن قدمته في مشروع يكون أضعاف أضعاف أضعاف اللجوء للشر!
المشروع الذي آمنت به وأردت التيقن من يقين أؤمن به.. هو مشروع قام علي نظرية اخترعتها وقتها تقول إن القليل من الكثير كثير.
المطلوب وقتها دعم لمستشفي سرطان الأطفال وفكرت مع نفسي وقلت جنيه فقط وهو مبلغ صغير جدا.. بالإمكان أن يكون قيمة هائلة فيما لو جمعناه من عدد كبير وهذا ما حدث!. المدارس هي الهيئة الوحيدة في مصر التي تضم أكبر تعداد!. المدارس حينئذ بها فوق الـ17 مليون ولد وبنت.. والجنيه يصبح17 مليون جنيه في ثانية لأن القليل من الكثير كثير!. المهم أنني اتصلت بالسيد وزير التعليم العالي في هذه الفترة د. مفيد شهاب وبالدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم وللحق وجدت منهما ترحيبا وتشجيعا للفكرة التي أردت بها شكلا تحقيق أكبر مساهمة مالية للمستشفي أما المضمون الذي أردت التأكد منه لأنه في نظري مسألة حياة أو موت.. هو درجة استيعاب شبابنا للتوحد علي هدف وقدرة شبابنا في تلاقي سواعدهم علي قبضة رجل واحد!
بصراحة أردت التعرف علي ما هو موجود داخل شبابنا من حب وانتماء ونخوة وشهامة!
نجاح مذهل وجدته من خلال جولاتي التي جلست فيها مطولا مع اتحادات طلاب واستمعت فيها جيدا لأفكار عظيمة لا يقدر عليها إلا شباب عظيم وجدته صلدا كالصلب رغم كل ما يحيط به من إغراءات ومفاسد!
محصلة المشروع الذي طرحته والنظرية التي اخترعتها مبلغ18 مليون جنيه.. جاءت من جنيه!
ومرت ثلاث سنوات ولم تفارقني لحظة فكرة مشروع تكافل بحق.. الكل فيه يسهم وقيمة المساهمة ليست محل جدل أو وجهات نظر لأن المسيحية أقرت القيمة بالعشر.. عشرة في المائة من الدخل والإسلام جعلها ربع العشر أي2.5 في المائة ولو أخذنا بالأقل فالذي يقبض أول عن آخر في الشهر مائة جنيه يدفع250 قرشا منها للتكافل رغم أنه أشد الناس احتياجا.. لكنه يدفع وسوف يجد الـ250 قرشا عادت له ربما250 جنيها!. القصد من الكلام أنه لن يكون هناك خلاف علي ما يدفعه الناس لأنه يوجد أساس ديني للتكافل صعب تجاهله!
ومرت الأيام وفي السنة الماضية في مثل هذه الأيام.. جمعنا يوم10 أغسطس في الذكري السنوية لرحيل عمر الشاعر وهو شاب مثل ملايين الشباب لكنه يا سبحان الله اجتمعت فيه كل الخصال الطيبة وأراد الله له الرحيل وهو في عز شبابه وهو تماما واحد من أولادي.. سبحان الله الذكري الطيبة تأتي بالأفكار الطيبة والسنة الماضية جلسنا بعد الندوة الدينية للذكري السنوية نتحاور وطرحت فكرة مشروع تكافل حقيقي يستهدف أهالينا البسطاء الذين يقطنون حول المعادي. طرحت الفكرة ووجدت إيمانا بها وإضافة لها من اللواء إسماعيل الشاعر.. المواطن والإنسان والأب.. اتفقنا علي أشياء تحقق بعضها وتأجل أغلبها إلي أن جمعنا عمر الشاعر من أيام في ذكراه السنوية التي أرادها الله هذه السنة انطلاقة مشروع بجد.. هذه أهم نقاطه:
1 ـ بدأت إجراءات شهر جمعية اجتماعية هدفها تحقيق التكافل في المجتمع!
2 ـ المشروع يعمل في مرحلته الأولي علي التجمعات لا الأفراد وهي المدارس والجامعات والشركات والبنوك والهيئات الموجودة في المعادي وهي كثيرة.
3 ـ لو أخذنا المدارس مثالا فإنه يوجد في المعادي مدارس حكومية وأخري خاصة وثالثة مدارس دولية والمشروع سوف يطبق علي كل المدارس.. الحكومية قبل الخاصة والدولية.. الكل سوف يدفع.. لكن المحتاج فقط من طلبة هذه المدارس هو الذي يشمله التكافل.. والذي يتم جمعه من المدارس يعاد توجيهه لكفالة الطلبة المحتاجين واليتامي في مدارس حكومية وربما خاصة.. والمدرسة هي التي تحدد الطالب المحتاج!. المهم أنه لن يترك طالب في مدرسة يعاني ماديا والرواتب الشهرية للمحتاجين هي أصلا من مساهمة كل طلبة المدارس القادرين وغير القادرين وهذا جوهر التكافل وفلسفته وعظمته لأن الخير الذي اختص الطلبة المحتاجين لم يأت من تبرعات رجال الأعمال أو ما شابه إنما هو مساهمة وخير طلبة وطالبات مدارس المعادي.. والمساهمة من كل طالب قليلة لكن القليل من الكثير كثير!
4 ـ خلال شهر وبعد الانتهاء من شهر الجمعية تكون اللجنة المصغرة التي تم تشكيلها من أيام قد انتهت من إعداد كشوف بأسماء ممثلي كل مدرسة أو جامعة أو هيئة أو بنك في المشروع وهذه الأسماء يتم ترشيحها بمعرفة هيئاتهم وقبل أن ينتهي شهر رمضان سيعقد أول اجتماع يضم ممثلي هيئات المعادي المشاركة في مشروع التكافل وفيه تناقش المقترحات المقدمة من الجهات المعنية لأجل دمجها في مشروع واحد يبدأ العمل به فور الانتهاء منه!
5 ـ في المقابل بدأ العمل في جوهر المشروع وأساس نجاحه وهو تحديد أسماء أهالينا البسطاء الذين يستحقون التكافل وهذه المسألة أصعب ما في المشروع لأن المساهمة تعتبر المعادلة الأسهل.. والأصعب بكل المقاييس عملية تحديد مواصفات للتكافل وتحديد المبلغ الذي يكفيه وكلما زادت مصداقية هذا الأمر انعكس ذلك إيجابا علي المشروع وعلي أبواب خير جديدة ستفتح ليقينها بأن فلوسها تذهب إلي من يحتاجون إليها!
6 ـ الذي لا يعرفه أغلبنا أن التكافل ضمان مؤكد لاستقرار وأمن أي مجتمع.. لأن القهر المادي واستمراره علي طبقة دون أخري, ما لم يتم التدخل ورفع هذا القهر أو التقليل منه.. سينعكس ذلك سلبا وفورا علي المجتمع كله وهذا طبيعي ومنطقي.. ولذلك أمرنا الله بالتكافل لأنه وقاية وعلاج لأي مجتمع من الحقد والكراهية والغل والجريمة والإدمان والتطرف!
7 ـ المشروع يعتمد علي المسجد والكنيسة في محاور كثيرة وسبق لي شخصيا أن ناقشت فكرة التكافل في المعادي مع الأنبا دانيال خلال حفل الإفطار الرمضاني الذي تقيمه الكنيسة لأبناء المعادي!
8 ـ أنا في انتظار أي مقترحات وآراء وأفكار من حضراتكم وفي انتظار أسماء من يرغبون في التطوع ببعض الوقت بمشروع التكافل وفي انتظار كل معاونة إعلامية...
يقيني أن نهر الخير بدأ في التدفق وأن دعوة المعادي للتكافل ستكون بإذن الله عدوي خير سنراها في أقرب مما نتصور علي كل أرض مصرية.
.................................................. ........
**ا قرأوا معي هذه الرسالة:
الأستاذ المناضل صاحب القلم الجريء إبراهيم حجازي
هناك مسلسل تركي اسمه نور ما زال يعرض. بسبب هذا المسلسل ارتفعت الأفواج السياحية للذهاب إلي تركيا بصورة كبيرة جدا وخاصة من المملكة العربية السعودية بل وصل الحد إلي أنه ضمن البرنامج السياحي التصوير مع بطلي المسلسل والمكوث في القصر الذي تم فيه التصوير لعدة ساعات مع تحفظي علي المسلسل كداعية إسلامي قارنت بين مسلسل قدم لوطنه خدمة جليلة في زيادة أعداد السائحين بنسبة كبيرة خاصة من الخليجيين وبين أفلامنا المصرية أو بعضها التي تنفر الكثيرين من الشعب المصري وتصفهم بأشياء قبيحة وما' حين ميسرة وكباريه والريس عمر' ببعيد تلك التي تصور عامة الشعب بأشياء ليست فيهم وتزرع ثقافة الإحباط واليأس كما في الريس عمر حرب وأكثر المتضررين من ذلك العاملون بالخارج وأولادهم في المدارس..
أستحلفك بالله الذي تصلي له أن تسأل أي مصري عائد من الخارج ماذا يقال عن المصريات بسبب هذه الأفلام وما علي شاكلتها. أرجو من سيادتكم الإكثار من النماذج التي تبعث فينا الأمل في مقالكم الأسبوعي نرجو تسليط الضوء علي د. المسيري الذي باع شققه الأربع+ عمره للإنفاق علي موسوعة الصهيونية ولم يهتم به أحد في زمن الاحتراف وهاني سعيد سائلا المولي عز وجل أن يجعلك دائما لنا نبراسا توضح لنا بطـولات المصرييـن الشجعـان دائمـا. وآخـر دعوانـا أن الحمد لــله رب العالميـن
ما كدنا ننسي حدوتة هاني سعيد حتي وجدنا أنفسنا فجأة داخل أزمة وإيه مستحكمة!
البث التليفزيوني والحقوق والحصر إلي آخره وفي لحظة باتت أزمة والأزمة استحكمت لأن الحوار فيها بدأ من الآخر بقرار سبق الحوار بمنع دخول أي كاميرات أو ميكروفونات إلي الملعب لتقام مباراة بدون تليفزيون أو إذاعة.. وهذا القرار في حد ذاته أزمة زادت الأمور تعقيدا ومسافات التقارب ابتعادا فتاهت الحقيقة كالعادة وبات كل طرف متمسكا بوجهة نظره علي أنها الحق والحقيقة.. والاختلاف الجذري في وجهات النظر تجاه لوائح وقوانين أدخل الرأي العام في متاهة صعب أن يعرف أحد فيها وجهة النظر الصحيحة!
الأزمة القائمة لي عليها بعض الملاحظات التي ربما تساعد علي الاقتراب من الحقيقة.
الملاحظة الأولي: الأهلي أو أي ناد في الدنيا.. هو المنشأ للحدث.. حدث اللعب ولولا هذا الحدث ما كانت هناك مباريات كرة وما كانت هناك إعلانات ملعب وما كان هناك بث تليفزيوني وما كان هناك رعاة...
إذا اتفقنا علي هذه الحقيقة فلابد أن نتفق علي أن للأهلي هنا حقوق!
الملاحظة الثانية: لكي نعرف حجم الأحقية في هذا الحق علينا أن نتذكر أن النادي منشأ لواقعة اللعب لكن أي ناد بمفرده لن يستطيع إقامة مباراة لأن المباراة لابد أن تكون بين فريقين إن غاب أحدهما فلن تقام لأنها نتاج لعب فريقين ومحصلة تنظيم جهة أكبر من الناديين هي اتحاد اللعبة وعليه!
حقوق الأندية الـ16 من البث متساوية والترتيب النهائي لجدول المسابقة هو الذي يحدد حق النادي والأول دخله غير دخل الثاني وهكذا!. إذن حقوق البث يحددها الترتيب وحقوق الإعلان والرعاية تتحكم فيهما الشعبية وحجم البطولات التي حصل عليها النادي.. شراكة الأندية في صناعة الدوري أشبه بشراكتهم في امتلاك سيارة وبدلا من توافقهم في تأجيرها وأسلوب توزيع عائدها.. كل واحد يريد نصيبه عينيا من السيارة هذا يريد بربريز أمامي وآخر يريد الدريكسيون والأربع فرد.. ناد عنده قناة وأخذ نصيبه من المباريات ماذا يفعل لو أنه لم يأخذ أنصبة الأندية الأخري؟ وإن تفككت السيارة لتوزيع الأنصبة فلن يستفيد أحدمن الجزء الذي حصل عليه!. ولهذا كان يجب أن نبدأ في مناقشة قضية البث بالحوار قبل الصدام خاصة أنها أصلا محكومة بلوائح!.
الملاحظة الثالثة: الذي يصنع مباراة فريقان لا فريق واحد وعليه الحقوق لفريقين وليس لفريق واحد وتنظيم هذه الحقوق وفقا لكل لوائح الدنيا ونحن جزء من الدنيا.. هذا التنظيم يتولاه اتحاد اللعبة أو منظمة تضم الأندية المعنية وهذه الأندية عندنا16 ناديا ولم ننشئ هذه المنظمة لأنها تتطلب تكوين شركة مساهمة تدخل فيها الأندية المعنية وأيضا المنظمة التي تدير وهي التي تضع الحقوق والواجبات وهي التي تشرف وهي التي تقرر!. هذه المنظمة غير موجودة والموجود اتحاد الكرة الذي اقترح أن يتولي هو هذا العمل ووافقت الأندية والأهلي لم يفوض اتحاد الكرة ولم يعترف بقيام اتحاد الكرة بهذه المهمة وهذا حق للأهلي لا أحد يجادله فيه!
الملاحظة الرابعة: في الوقت الذي فيه الأهلي لم يفوض اتحاد الكرة في قضية البث والحقوق.. نجد الأهلي يقبض من اتحاد الكرة كل مستحقاته عن اتفاقات قام بها الاتحاد نيابة عن الأهلي!. موقف للأهلي متعارض.. لأنه لم يعترف بتفويضه للاتحاد علي الورق لكنه في الواقع يقبض مستحقاته عن اتفاقات عقدها الاتحاد!
الحقيقة الخامسة: لائحة النظام الأساسي لاتحاد الكرة تعطيه حق امتلاك الحقوق الإعلامية والإعلانية لمسابقاته منفردا.
المادتان74 و75 من لائحة' الفيفا' تعطي الاتحادات الأهلية جميع حقوق البث المرئي والمسموع والانترنت والمحمول وكل حاجة.
الحقيقة السادسة: العقد الذي وقعه اتحاد الكرة مع الفضائيات في مادته رقم(8) نص يقول: إن النادي الذي ينشئ قناة من حقه الخروج علي هذا العقد وانتهي البند عند هذه النقطة!
الأهلي يستند إلي هذا النص وهذا حقه.. لكن ما غاب عن الأهلي أنه إذا اختلف الطرفان.. الاتحاد والنادي علي تفسير نص في عقد يتم الاحتكام إلي اللائحة.. واللائحة.. لائحة الاتحاد المصري ولائحة' الفيفا' تعطي الاتحاد أي اتحاد جميع الحقوق!
الحقيقة السابعة: شيء رائع أن ينشئ الأهلي قناة تليفزيونية وأتمني أن يكون لكل ناد قناة تليفزيونية والأروع أن تكون هذه القنوات مصدر تثقيف وأداة انتماء ووسيلة حب!. رائع أن يخرج الأهلي قناته إلي النور.. ولكن!
غير المفهوم ردود الفعل السريعة المتتابعة وقراراته المتسرعة من لحظة مولد قناته التليفزيونية!. فيها إيه لو تمهل الأهلي قليلا وترك الأمور علي ماهي عليه إلي أن يتحسس موضع خطواته ويعرف نتائج قراراته!
الأهلي قرر أن تكون الـ15 مباراة المقامة علي ملعبه..حصريا له وللتليفزيون المصري والفضائية المصرية.. قرر ذلك دون الرجوع لاتحاد الكرة عن قناعة لديه بأن هذا حقه ولا حق لاتحاد الكرة في الأمر! طيب لو أن اتحاد الكرة لا دخل له ولا وضع قانوني له.. لماذا لجأ الأهلي لاتحاد الكرة لكي يحصل علي حقوق الـ15 مباراة الأخري المقامة خارج ملعبه؟
الحقيقة الثامنة: ملخص القضية أن الأهلي صاحب الواقعة المنشئة للمباراة لكنه وحده مستحيل أن يقيم مباراة ولابد من فريق آخر هو الآخر صاحب الواقعة المنشئة.. وأيضا الفريقان وحدهما ليس بإمكانهما صناعة نشاط كروي مستمر ولابد من وجود اتحاد هو الذي ينظم المسابقة وهو الذي ينفرد بالحقوق.. ينفرد بتنظيمها وليس الحصول عليها.. ينظم الحقوق لأن الأندية متساوية في هذه الحقوق.. حقوق البث والتميز يكون وفقا للترتيب في المسابقة والأول غير الأخير.. في الفلوس لكن الأول مثل الأخير أمام اللوائح وأمام التنظيم لأنه لكي تكون هناك مسابقة لابد من وجود16 ناديا ولكي تستمر المسابقة لابد أن تستمر مشاركة الـ16 ناديا المتساوية أمام اللائحة وأمام القانون وأمام تكافؤ الفرص والصغير مثل الكبير!
إذن المباراة التي لها حقوق بث وإعلانات مسئولية فريقين لا فريق واحد وتحت إشراف اتحاد هو الذي ينظم وهو الذي أعطته اللوائح وحده حق تنظيم الحقوق.. ولهذا!
مستحيل عمليا قبل لوائحيا أن يقوم كل ناد في مصر بإعلان الاستقلال من جانب واحد بمبارياته الـ15 باعتبارها حقه يتصرف فيه علي هواه!. مستحيل ذلك لأن المباراة صناعة فريقين ومعهما اتحاد ولو كل ناد باع مبارياته علي كيفه وهواه وعندنا16 ناديا فربما يكون علي المشاهد تركيب16 دش إذا ما باع الـ16 ناديا حقوقها إلي16 قناة تليفزيونية!
علي أي حال القرار الذي اتخذه الأهلي بعدم إذاعة مبارياته إلا وفقا لشروطه.. هذا القرار مؤجل اختباره إلي ما بعد العيد وعليكم خير لأن الكرة متوقفة لأجل المنتخب ولأجل مباريات الدوري الأفريقي.. ويقيني أن هذه الفترة كافية لتصفية هذه الأزمة إذا ما خلصت النوايا!
.................................................. ........
** مطلوب أن يعود القطاع الأهلي للخدمة ويقوم بدوره في المجتمع لأنه ما من دولة متقدمة إلا وللقطاع الأهلي دور فاعل يساعد به مع الحكومة!.
أرجو أن يضع القطاع الأهلي التكافل في أولوية اهتماماته وأن يكون القطاع الأهلي علي يقين بأن التكافل مشروع شعب وليس قرار حكومة!. التكافل الحقيقي هو الذي أمرتنا به الأديان وهو لن يتحقق إلا بعمل شعبي من خلال الهيئات الأهلية!.
نعرف أنه مشروع شعبي قائم علي الجزء الطيب الخير في النفس البشرية.. والخير مساحته كبيرة داخل كل واحد منا.. لكنها مساحة كامنة معطلة لأنها لم تجد من يدلها علي الطريق أو يكون قدوة لها يستثير بها طاقات الحب والرحمة والمودة الموجودة داخل النفس!
هذا الخير الموجود داخلنا أتكلم عنه بثقة لأنني ذات يوم من ثلاث سنوات قررت أن أخوض تجربة من خلال مشروع خير طرحته وقمت به لأجل التيقن من أن مساحة الخير لم تنضب داخلنا بل اكتشفت أنها المساحة الأكبر داخل كل واحد منا حتي لو كان الشكل ينبئ بغير ذلك!. المشروع طرحته وخضته للتيقن من أن العدوي.. تنقل الخير مثلما تنشر الشر وتأكدت من أن الخير عدوي سهل نشرها وتكرارها وتقليدها فيما لو ظهرت قدوة صادقة تفعل الخير لأجل الخير وليس لأصوات انتخابية!. تأكدت أن الثقافة عدوي والقذارة عدوي والخير عدوي والشر عدوي.. والاكتشاف بالغ الأهمية لأن الإقبال علي الخير إن قدمته في مشروع يكون أضعاف أضعاف أضعاف اللجوء للشر!
المشروع الذي آمنت به وأردت التيقن من يقين أؤمن به.. هو مشروع قام علي نظرية اخترعتها وقتها تقول إن القليل من الكثير كثير.
المطلوب وقتها دعم لمستشفي سرطان الأطفال وفكرت مع نفسي وقلت جنيه فقط وهو مبلغ صغير جدا.. بالإمكان أن يكون قيمة هائلة فيما لو جمعناه من عدد كبير وهذا ما حدث!. المدارس هي الهيئة الوحيدة في مصر التي تضم أكبر تعداد!. المدارس حينئذ بها فوق الـ17 مليون ولد وبنت.. والجنيه يصبح17 مليون جنيه في ثانية لأن القليل من الكثير كثير!. المهم أنني اتصلت بالسيد وزير التعليم العالي في هذه الفترة د. مفيد شهاب وبالدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم وللحق وجدت منهما ترحيبا وتشجيعا للفكرة التي أردت بها شكلا تحقيق أكبر مساهمة مالية للمستشفي أما المضمون الذي أردت التأكد منه لأنه في نظري مسألة حياة أو موت.. هو درجة استيعاب شبابنا للتوحد علي هدف وقدرة شبابنا في تلاقي سواعدهم علي قبضة رجل واحد!
بصراحة أردت التعرف علي ما هو موجود داخل شبابنا من حب وانتماء ونخوة وشهامة!
نجاح مذهل وجدته من خلال جولاتي التي جلست فيها مطولا مع اتحادات طلاب واستمعت فيها جيدا لأفكار عظيمة لا يقدر عليها إلا شباب عظيم وجدته صلدا كالصلب رغم كل ما يحيط به من إغراءات ومفاسد!
محصلة المشروع الذي طرحته والنظرية التي اخترعتها مبلغ18 مليون جنيه.. جاءت من جنيه!
ومرت ثلاث سنوات ولم تفارقني لحظة فكرة مشروع تكافل بحق.. الكل فيه يسهم وقيمة المساهمة ليست محل جدل أو وجهات نظر لأن المسيحية أقرت القيمة بالعشر.. عشرة في المائة من الدخل والإسلام جعلها ربع العشر أي2.5 في المائة ولو أخذنا بالأقل فالذي يقبض أول عن آخر في الشهر مائة جنيه يدفع250 قرشا منها للتكافل رغم أنه أشد الناس احتياجا.. لكنه يدفع وسوف يجد الـ250 قرشا عادت له ربما250 جنيها!. القصد من الكلام أنه لن يكون هناك خلاف علي ما يدفعه الناس لأنه يوجد أساس ديني للتكافل صعب تجاهله!
ومرت الأيام وفي السنة الماضية في مثل هذه الأيام.. جمعنا يوم10 أغسطس في الذكري السنوية لرحيل عمر الشاعر وهو شاب مثل ملايين الشباب لكنه يا سبحان الله اجتمعت فيه كل الخصال الطيبة وأراد الله له الرحيل وهو في عز شبابه وهو تماما واحد من أولادي.. سبحان الله الذكري الطيبة تأتي بالأفكار الطيبة والسنة الماضية جلسنا بعد الندوة الدينية للذكري السنوية نتحاور وطرحت فكرة مشروع تكافل حقيقي يستهدف أهالينا البسطاء الذين يقطنون حول المعادي. طرحت الفكرة ووجدت إيمانا بها وإضافة لها من اللواء إسماعيل الشاعر.. المواطن والإنسان والأب.. اتفقنا علي أشياء تحقق بعضها وتأجل أغلبها إلي أن جمعنا عمر الشاعر من أيام في ذكراه السنوية التي أرادها الله هذه السنة انطلاقة مشروع بجد.. هذه أهم نقاطه:
1 ـ بدأت إجراءات شهر جمعية اجتماعية هدفها تحقيق التكافل في المجتمع!
2 ـ المشروع يعمل في مرحلته الأولي علي التجمعات لا الأفراد وهي المدارس والجامعات والشركات والبنوك والهيئات الموجودة في المعادي وهي كثيرة.
3 ـ لو أخذنا المدارس مثالا فإنه يوجد في المعادي مدارس حكومية وأخري خاصة وثالثة مدارس دولية والمشروع سوف يطبق علي كل المدارس.. الحكومية قبل الخاصة والدولية.. الكل سوف يدفع.. لكن المحتاج فقط من طلبة هذه المدارس هو الذي يشمله التكافل.. والذي يتم جمعه من المدارس يعاد توجيهه لكفالة الطلبة المحتاجين واليتامي في مدارس حكومية وربما خاصة.. والمدرسة هي التي تحدد الطالب المحتاج!. المهم أنه لن يترك طالب في مدرسة يعاني ماديا والرواتب الشهرية للمحتاجين هي أصلا من مساهمة كل طلبة المدارس القادرين وغير القادرين وهذا جوهر التكافل وفلسفته وعظمته لأن الخير الذي اختص الطلبة المحتاجين لم يأت من تبرعات رجال الأعمال أو ما شابه إنما هو مساهمة وخير طلبة وطالبات مدارس المعادي.. والمساهمة من كل طالب قليلة لكن القليل من الكثير كثير!
4 ـ خلال شهر وبعد الانتهاء من شهر الجمعية تكون اللجنة المصغرة التي تم تشكيلها من أيام قد انتهت من إعداد كشوف بأسماء ممثلي كل مدرسة أو جامعة أو هيئة أو بنك في المشروع وهذه الأسماء يتم ترشيحها بمعرفة هيئاتهم وقبل أن ينتهي شهر رمضان سيعقد أول اجتماع يضم ممثلي هيئات المعادي المشاركة في مشروع التكافل وفيه تناقش المقترحات المقدمة من الجهات المعنية لأجل دمجها في مشروع واحد يبدأ العمل به فور الانتهاء منه!
5 ـ في المقابل بدأ العمل في جوهر المشروع وأساس نجاحه وهو تحديد أسماء أهالينا البسطاء الذين يستحقون التكافل وهذه المسألة أصعب ما في المشروع لأن المساهمة تعتبر المعادلة الأسهل.. والأصعب بكل المقاييس عملية تحديد مواصفات للتكافل وتحديد المبلغ الذي يكفيه وكلما زادت مصداقية هذا الأمر انعكس ذلك إيجابا علي المشروع وعلي أبواب خير جديدة ستفتح ليقينها بأن فلوسها تذهب إلي من يحتاجون إليها!
6 ـ الذي لا يعرفه أغلبنا أن التكافل ضمان مؤكد لاستقرار وأمن أي مجتمع.. لأن القهر المادي واستمراره علي طبقة دون أخري, ما لم يتم التدخل ورفع هذا القهر أو التقليل منه.. سينعكس ذلك سلبا وفورا علي المجتمع كله وهذا طبيعي ومنطقي.. ولذلك أمرنا الله بالتكافل لأنه وقاية وعلاج لأي مجتمع من الحقد والكراهية والغل والجريمة والإدمان والتطرف!
7 ـ المشروع يعتمد علي المسجد والكنيسة في محاور كثيرة وسبق لي شخصيا أن ناقشت فكرة التكافل في المعادي مع الأنبا دانيال خلال حفل الإفطار الرمضاني الذي تقيمه الكنيسة لأبناء المعادي!
8 ـ أنا في انتظار أي مقترحات وآراء وأفكار من حضراتكم وفي انتظار أسماء من يرغبون في التطوع ببعض الوقت بمشروع التكافل وفي انتظار كل معاونة إعلامية...
يقيني أن نهر الخير بدأ في التدفق وأن دعوة المعادي للتكافل ستكون بإذن الله عدوي خير سنراها في أقرب مما نتصور علي كل أرض مصرية.
.................................................. ........
**ا قرأوا معي هذه الرسالة:
الأستاذ المناضل صاحب القلم الجريء إبراهيم حجازي
هناك مسلسل تركي اسمه نور ما زال يعرض. بسبب هذا المسلسل ارتفعت الأفواج السياحية للذهاب إلي تركيا بصورة كبيرة جدا وخاصة من المملكة العربية السعودية بل وصل الحد إلي أنه ضمن البرنامج السياحي التصوير مع بطلي المسلسل والمكوث في القصر الذي تم فيه التصوير لعدة ساعات مع تحفظي علي المسلسل كداعية إسلامي قارنت بين مسلسل قدم لوطنه خدمة جليلة في زيادة أعداد السائحين بنسبة كبيرة خاصة من الخليجيين وبين أفلامنا المصرية أو بعضها التي تنفر الكثيرين من الشعب المصري وتصفهم بأشياء قبيحة وما' حين ميسرة وكباريه والريس عمر' ببعيد تلك التي تصور عامة الشعب بأشياء ليست فيهم وتزرع ثقافة الإحباط واليأس كما في الريس عمر حرب وأكثر المتضررين من ذلك العاملون بالخارج وأولادهم في المدارس..
أستحلفك بالله الذي تصلي له أن تسأل أي مصري عائد من الخارج ماذا يقال عن المصريات بسبب هذه الأفلام وما علي شاكلتها. أرجو من سيادتكم الإكثار من النماذج التي تبعث فينا الأمل في مقالكم الأسبوعي نرجو تسليط الضوء علي د. المسيري الذي باع شققه الأربع+ عمره للإنفاق علي موسوعة الصهيونية ولم يهتم به أحد في زمن الاحتراف وهاني سعيد سائلا المولي عز وجل أن يجعلك دائما لنا نبراسا توضح لنا بطـولات المصرييـن الشجعـان دائمـا. وآخـر دعوانـا أن الحمد لــله رب العالميـن