مشاهدة النسخة كاملة : الليزر


عادل الفلاحي
30-03-2005, 01:01 AM
الفصل الأول
مقدمة عامة عن الليزر Laser Introduction to
1.1 نظرة تاريخية Laser History
عرف العالم أشعة الليزر عام 1960 عندما بنى عالم الطبيعة دكتور ميمان(Dr. T.H.Maiman) أول جهـاز لــيزر في العـالم وكـان يعمـل وقـتئذ بشـركة هيوج للمعدات الجوية بناء على نشرة علمية عن أشعة الليزر قام بإصدارها عام 1958 كل من العالمـان دكتـور آرثـر شـارلوا ( Dr. Arthur Schawlow ) مــن شركـة بـل الأميركيـة لصنـاعة الهــواتف . وكـذلك الدكـتور شـارلز تـاونـز( Dr. Charles Townes ) من جامعة كولومبيا .
فبعد اكتشاف الليزر أصبح من أهم الاكتشافات العلمية التي تستخدم التقنيات الكهروضوئية Electro-Optical Technics ) ) والتي أنتشر استخدامهـا في مجالات عديدة نذكر منها على سبيل المثال:-
1- الاتصالات السلكية واللاسلكية وخاصة اتصالات الفضاء
Communi.) ( Space.
- 2الأبحاث العلمية عن المواد المختلفة ( Materials Research ).
3- دراسة علوم الطبيعة الذرية ( Atomic Physics ).
4- دراسة الظواهر الضوئية الأساسية ( Basic Optics Phenomena ).
-5 إجراء العمليات الجراحية الطبية ( Medical Surgery ).
6- لحام وقطع وتثقيب المعادن ( ( Welding, Drilling and Cutting.
-7 أعمـال السجلات المدنية والتعرف على البصمات وتحقيق الشخصية Personnel Verifications and Finger Print )). ]العامري (1)[



2.1 تعريف الليزر Definition of Laser تأتى كلمة ليزر( LASER ) اختصاراً للتعبير اللاتيني :
. Light Amplification by Stimulated Emission of Radiationوذلك بأخذ الحرف الأول من كل كلمة . وذلك يعني تضخيم الضوء بالانبعاث المحفز للإشعاع .
وهناك تعريف أخر لكلمة الليزر قد يكون أكثر وضوحاً من الأول مؤداة أن الليزر هو الجسم المشع للضوء مع استخدام التغذية العكسية لتكبير الضوء المشع
Light Emitting Body with a feed back for amplifying the Emitted Light . إذن أشعة الليزر في الواقع هي أشعة ضوئية يتم تكبيرها وتركيزها بشدة لتصبح ذات قدرة ضوئية هائلة.
ولتوليد شعاع الليزر نستخدم جهاز بسيط :
فلنفرض جسم مشع للضوء (مولد ضوئي) وليكن قضيب من الياقوت الأحمر (Ruby) قطره حوالي سنتيمتر واحد وطولـه حوالي 15 سم والذي يمكن تصنيعه من أكسيد الألمنيوم مضافا إليه نسبة ضئيلة لا تتعدى 0.05% من الكروم, و عند إضاءة هذا القضيب الياقوتي بواسطة مصدر ضوء عالي الشدة, كالضوء الناتج من مصباح الفلاش مثلا في التصوير الفوتوغرافي فأن القضيب يتوهج بلون احمر وردى, ويظل هذا التوهج ثابتا ومنتظما طالما كان الضوء عالي الشدة موجودا.
حتى ألان لا تمثل ظاهرة القضيب في الفرض السابق إشعاع ليزر وإنما هي مجرد مثال لخواص الإشعاع الضوئي من الأجسام وتؤدى مادة الكروم التي يحتويها القضيب إلى ظهور ذلك اللون الأحمر الوردي عند توهج القضيب.
ألان وحتى يمكن استخدام نفس القضيب للحصول على إشعاع الليزر فانه لا بد من تركيز هذا الضوء الناتج من القضيب ويتم ذلك كما يلي:
1- صقل أو تلميع طرفي القضيب تماما بحيث يمكن للضوء المرور خلالهما دون فقد في شدته نتيجة الامتصاص أو التشتيت.
2- استخدام مرايا عاكسة عند نهايتي القضيب تكون كل منهما عمودية على المحور الرئيسي للقضيب.
بناء على ذلك عندما يضاء القضيب الياقوتي بضوء عالي الشدة فأنة يشع ضوء متوهج ينتقل هذا الضوء خلال القضيب إلى نهايته فينعكس بالمرآة العاكسة لينتقل خلال القضيب إلى الطرف الأخر له فيتكرر انعكاسه مرة أخرى وهكذا تستمر عملية الانعكاس هذه عند الطرفين مؤدية إلى زيادة كبيرة في شدة الضوء وتوليد أشعة الليزر. ]العامري (1)[

3.1 الانبعاث التلقائي و المحفز , الامتصاص
Spontaneous and Stimulated Emission , Apsorption إن موضوع إلكترونيات الكم يمكن أن يعرف بأنه: ذلك الفرع من الإلكترونيات الذي تؤدى فيه الظواهر ذات الطبيعة الكمية دوراً أساسياً. وان إلكترونيات الكم هي المبادئ الفيزيائية لليزرات وسلوكها. ويبدو من المناسب قبل الدخول في تفاصيل الموضوع إعطاء فكرة مبسطة جداً عن خلفيات عمل الليزر.
يتظمن عمل الليزر ثلاث ظواهر أساسية تحدث عندما تتفاعل موجه كهرومغناطيسية مع المادة وهي عملية الانبعاث التلقائي والانبعاث المحفز وعملية الامتصاص .

1.3.1 الانبعاث التلقائي Spontaneous Emission
لندرس مستويين 1 و2 من مستويات الطاقة لمادة معينة: E1 و E2
(حيث E2 < E1 ). وبقدر ما يتعلق الأمر بدراستنا لهذين المستويين يمكن أن يكونا أي مستويين من مجموعة مستويات الطاقة غير المحددة للمادة, ومع ذلك فمن المناسب اختيار المستوى (1) ليكون المستوى الأرضي, ولنفرض أن ذرة (أو جزيئة) المادة موجودة بداية في المستوى (2) وبما أن E2 < E1 فالذرة سوف تميل إلى المستوى (1) وتحرر طاقة قيمتها ( E2 – E1 ).
وعندما تكون الطاقة المتحررة على شكل طاقة كهرومغناطيسية, يطلق على العملية بالانبعاث التلقائي ( أو الإشعاعي ) ويتحدد تردد الموجه المشعة بعلاقة بلانك.
(1.1) h ⁄ ( E2 – E1 ) = υ
حيث h ثابت بلانك. Plank Constant =6.6256EXP(-34) Js .
ولهذا فالانبعاث التلقائي يتميز بانبعاث فوتون ذي طاقة E2 – E1 h υ = وذلك عندما تنحل الذرة من المستوى (2) إلى المستوى (1)( لاحظ الشكل 1.1a ). ومما يجب ملاحظته أن الانبعاث الإشعاعي هو أحد الاحتمالين الناتجين من انحلال الذرة من المستوى (2) إلى المستوى (1). ذلك أن الانحلال يمكن أن يحدث أيضا بطريقة غير مشعة.
في هذه الحالة يتحرر فرق الطاقة E2 – E1 بأشكال أخرى غير الموجات الكهرومغناطيسية.

الشكل (1.1) مخطط توضيحي للعمليات الثلاثة
(a) الانبعاث التلقائي (b) الانبعاث المحفز (c) الامتصاص



من الممكن توضيح احتمالية الانبعاث التلقائي بالطريقة آلاتية : لنفرض أنه عند اللحظة t هناك N2 ذرة (لكل وحدة حجم ) في المستوى (2).
أن معدل انحلال هذه الذرات بالانبعاث التلقائي
يتناسب بطبيعة الحال مع N2 ولذلك يمكن كتابة.
(2.1)
المعامل A يطلق عليه احتمالية الانبعاث التلقائي أو معامل A لاينشتين EinsteinA Coefficient (لـقد توصـل إلـيه أيشـتين من دراسـاته للـديناميكـا الحرارية ). أن الكمية τsp = 1/A يطـلق عليهـا فترة العمـر للانبعـاث التلقـائي. والقيمة العددية للمعامل A (وكذلك τsp ) تعتمد على الانتقال المعين.

2.3.1 الانبعاث المحفز Stimulated Emission
لنفرض مرة أخرى أن الذرة موجودة في المستوى (2), وسقطت على المادة موجه كهرومغناطيسية ذات ترددυ, المحدد بالمعادلة (1.1). وبما أن تردد الموجه الساقطة يساوى التردد الإشعاعي من الذرة فهناك احتمالية معينة على أن الموجه الساقطة سوف تجبر الذرة للانتقال من المستوى (2) إلى المستوى (1). وفي هــذه الحـالة فـإن فرق الطـاقة E2 – E1 يتحـول إلى موجه كهرومغناطيسية تضاف إلى الموجه الساقطة. وهذه الظاهرة تعرف بالانبعاث المحفز, ومع ذلك فان هناك اختلافاً أساسيا بين عمليتي الانبعاث التلقائي والانبعاث المحفز.
ففي حالة الانبعاث التلقائي ليس هناك علاقة محددة بين طور الموجه المنبعثة من ذرة مع الموجه المنبعثة من ذرة أخرى. وأيضا فإن الموجه المنبعثة يمكن أن تكون بأي اتجاه.
أما في حالة الانبعاث المحفز, بما أن العملية مجبرة من قبل الموجه الساقطة, فالانبعاث الصادر من أي ذرة له نفس طور واتجاه الموجه الساقطة, ويمكن أيضا وصف عملية الانبعاث المحفز بالمعادلة آلاتية :
(3.1) حيث إن معدل الانتقالات من المستوى (2) إلى المستوى (1) الذي يحدث نتيجة الانبعاث المحفز.
w21 يطلق عليه احتمالية الانتقال المحفز. ووحدته (time)-1 خلافا لـA, المعرف سابقا بالمعادلة (2.1) فإن المعامل W21 لا يعتمد فقط على الانتقال الخاص ولكن يعتمد أيضا على شدة الموجه الكهرومغناطيسية الساقطة وبصورة أدق في حالة الموجه المستوية.
(4.1) σ 21 F W21 =
حيث F تمثل فيض الفوتونات للموجه الساقطة. وσ21 كمية لها وحدات المساحة (ويطلق عليها المقطع العرضي للانبعاث المحفز ).

3.3.1 الامتصاص Absorption
لنفرض ألان أن الذرة موجودة في البداية في المستوى (1). فإذا كان هذا المستوى هو المستوى الأرضي للذرة فسوف تبقى الذرة في هذا المستوى ما لم يؤثر فيها محفز خارجي. وألان لنفرض أن موجه كهرومغناطيسية ترددها يتحدد بالمعادلة (1.1) سقطت على المادة. وفي هذه الحالة هناك احتمالية معينة لانتقال الذرة إلى المستوى (2). إن فرق الطاقة E2 – E1 اللازمة لـهذا الانتقـال تحصل عليها الذرة من الموجه الكهرومغناطيسية الساقطة وهذه تمثل عملية الامتصاص.
(5.1)
حيث أن :
N1 هو عدد الذرات في وحدة الحجم الموجودة في زمن معين في المستوى (1). ونستطيع كتابة المعادلة.
(6.1) W12 = σ12 F
إذ أن : σ12 مساحة مميزة (المقطع العرضي للامتصاص) والتي تعتمد على الانتقال المعين.
ويمكن وصف عمليتي الانبعاث التلقائي والمحفز وعملية الامتصاص بدلالة مفهوم الفوتونات بالآتي :
* في حالة عملية الانبعاث التلقائي تبعث الذرة بفوتون أثناء انحلالها من المستوي (2) إلى المستوي (1).
* في حالة عملية الانبعاث المحفز يحفز الفوتون الساقط الذرة للانتقال من المستوى (2) إلى المستوى (1) ومن ثم نحصل على فوتونين (الفوتون المحفِز المحفز).
* أما في عملية الامتصاص فإن الفوتون الساقط يمتص من قبل الذرة فتنتقل الأخيرة من المستوى (1) إلى المستوى (2).
ومما يجب ملاحظته وأثبته إينشتين في بداية القرن, أن σ12 = σ 21 وهذا يعنى تساوي احتمالية الانبعاث المحفز والامتصاص.
وسيطلق على σ أنها المقطع العرضي للانتقال. إن عدد الذرات في وحدة الحجم في مستوى يطلق عليه تعداد ذلك المستوى. ] زفلتو(2) [

4.1 ظاهرة التكبير الضوئي Light Amplification Phenomenen يمكن توضيح ظاهرة التكبير الضوئي بأنها:
تذبذب الضوء الناتج في القضيب في مدى تجويف ضوئي يتكون من القضيب والسطح العاكس لكل مرآة في نهايتي القضيب وفي هذه الحالة يعرف الضوء المار في هذا التجويف الضوئي الرنان بالليزر.
تعرف ظاهرة تأرجح الضوء بين نهايتي القضيب بالتغذية العكسية للضوء. أما كلمة رنان فتعنى أقصى شدة كما في حالة الدوائر الكهربائية الرنانة أي التي تعطي أقصى تيار. والشكل 2.1)) يوضح عملية التكبير الضوئي في أجهزة الليزر.
عند استمرار الضوء عالي الشدة المغذي للقضيب لعدة دقائق فأن الطاقة الضوئية المتراكمة داخل القضيب نتيجة التكبير المستمر للضوء سوف تكون هائلة لدرجة يمكن معها انهيار أو تمزق القضيب إلى قطع صغيرة, ولذلك فأنه يجب دائما التخلص من طاقة الليزر الناتجة بسرعة بمجرد تكونها داخل التجويف الرنان.



الشكل (2.1) جهاز تكبير الضوء

5.1 فكرة الليزر The Laser Idea
بأخذ مستويين من مستويات الطاقة 1 و 2 لمادة معينـة تعدادهمـا N1 و N2 علي التوالي, إذا انتشرت في المادة باتجاه z موجه مستوية شدتها تقابل حزمة فوتونات فيضها F .
إن مقدار تغير الفيضdF باتجاه z في داخل المادة ولمسافة dz. عن عمليتي الانبعاث المحفز والامتصاص في المنطقة المظللة في الشكل 3.1)) تتحدد وفقا للمعادلات (3.1) و (6.1) بالعلاقة :
(7.1) σ F(N2 - N1) dz = dF
ففي ضوء المعادلة (7.1) إذا كانت N2 > N1 فستعمل المادة بمثابة مضخم أي أن dz> 0) dF/), على حين إذا كانت N2< N1 فستعمل المادة بمثابة وسط ماص. ومن المعروف أنه في حالة التوازن الحراري تتعين تعدادات مستويات الطاقة بإحصائيات بولتزمان.
وهكذا إذا كانت N1e و N2e تمثلان تعداد المستويين في حالة التوازن الحراري فان
(8.1) Exp
حيث : K ثابت بولتزمان, T درجة الحرارة المطلقة للمادة.






الشكل (3.1) تغير فيض الفوتونات dF لموجة مستوية فيضها F تنتشر على طول المحور z خلال المادة ولمسافة dz.


ولهذا ففي حالة التوازن الحراري يكون لدينا N2 < N1 وحسب المعادلة (7.1) تعمل المادة بمثابة مادة ماصة عند التردد υ , وهذا ما يحدث في الضروف الاعتيادية. ومن ناحية أخرى, في حالة عدم التوازن الحراري التي يكون فيـها N2 > N1 فـإن المـادة تعمل كمضـخم. ويقال أن هناك انقلاب التعداد في المادة و الـذي يـعـنى أن فـرق التــعداد مـوجــب أي أن (N2 - N1 > 0) عـلى حــين فـي الضروف الاعتيـادية يكون فرق التعداد سالبـا0 ) < ( N2e - N1e ويطـلق علـى المادة في حالة وجود انقلاب التعداد أسم المادة الفعالة.
ولكي نكون مذبذب من المضخم فمن الضروري إدخال تغذية استرجاعية موجبة والتي يتم الحصول عليها بوضع المادة الفعالة بين مرآتين ذي انعكاسية عالية (مرآتان مستويتان متوازيتان), ففي هذه الحالة الموجه الكهرومغناطيسية المستوية التي تسير عمودية على المرآتين سترتد ذهابا وإيابا بين المرآتين وتتضخم في كل جولة خلال المادة.
فإذا كانت إحدى المرآتين شفافة جزئيا فمن الممكن الحصول على حزمة خارجة.
ومن المهم ملاحظته أنه يجب للحصول على الحزمة الخارجة أن يتحقق شرط العتبة حيث يبدأ التذبذب عندما يعادل تحصيل الفوتونات في المادة الفعالة الخسائر في الليزر (مثلا الخسائر الناتجة عن الاقتران الخارجي).
واستنادا للمعادلة (7.1) فأن التحصيل لكل عبور في المادة الفعالة ( النسبة بين فيض الفوتونات الخارجة إلى الفيض الداخل) هو :
/L] (Exp [σ (N2 - N1
حيث أن : L طول المادة.
فإذا كانت الخسائر داخل التجويف هي خسائر النفوذية فقط فعندئذ سيتحقق حد العتبة عندما يكون
R1 R2 exp [2σ (N2 - N1) L] = 1
حيث : R1 و R2 انعكاسية المرآتين.
وهذه المعادلة تبين أن شرط العتبة يتحقق عندما يصل انقلاب التعداد قيمة حرجة (N2 - N1)C.
أي أن الانقلاب الحرج :
(9.1) = - (N2 - N1)C

الشكل (4.1) مخطط لليزر

وحالما يتحقق شرط الانقلاب الحرج يبدأ التذبذب بالنمو من الانبعاث التلقائي, إذ أن الفوتونات المنبعثة تلقائيا التي تسير موازية لمحور التجويف ستبدأ عملية التضخيم, هذا هو أساس المذبذب الليزري أو الليزر. ] زفلتو(2) [


6.1 الخرج الليزري Laser Output
عرفنا مما سبق أن أشعة الليزر تولد داخل تجويف ضوئي رنان بالانعكاسات المتكررة للضوء على سطحي المرآتين العاكستين عند نهايتي هذا التجويف و الذي يحتوى على المادة الفعالة ( قضيب الياقوت على سبيل المثال ). وبالتالي تكون الأشعة محجوزة داخل التجويف، ولغرض الحصول على أشعة الليزر المتكونة في الحجز والاستفادة منها بالصورة المطلوبة يجب أن يتم الآتي :
-1جعل إحدى المرآتين التي في نهايتي التجويف الرنان عاكسة تماماً أي تعكس الضوء الساقط عليها بنسبة 100% ( 100% Reflective ). بينما تكون المرآة التي عند النهاية الأخرى للتجويف الرنان عاكسة جزئـيا
((Partially Reflective.
-2يسمح ذلك التصميم للمرآتين بمرور بعض من أشعة الليزر المتولد داخل التجويف الرنان على هيئة حزمة ضوئية شديدة التركيزBeam ) ( Laser . لها نفس قطر قضيب الياقوت المستخدم .
-3في حالة استخدام قضيب الياقوت كمادة فعالة فيمكن الاستغناء عن المرآتين العاكستين, وذلك بان تطلى إحدى نهايتي القضيب بمادة عازلة للكهرباء مثل فلوريـد المــاغـنسيـوم ( Magnesium Fluride) . أو ثـاني أكسـيد السـير يـوم.( Cerium dioxide ) بينمـا يطـلى السطح الأخـر جزئيـاً, بحيث يمكن مرور حزمة الليزر الناتجة. ]العامري (1)[


7.1 خصائص أشعة الليزر Laser Characteristics
كما هو معروف أن أشعة الليزر هي أشعة مركزة بدرجة عالية, ومما يميزها عن أشعة الضوء أنها أشعة متماسكة, تصل شدتها إلى مليون مرة من شدة شعاع ضوء الشمس الساقط على الأرض وهذا ما يجعلها تتميز بالخصائص الآتية :

* أحادية اللون Monochromaticity
إن هذه الخاصية هي نتيجة السببين الآتيين :
1- من الممكن فقط تضخيم الموجات الكهرومغناطيسية ذات التردد υ المحدد بالمعادلة (1.1).
2- بما أن المرآتين تكونان تجويفا رنانا فالتذبذب يحدث فقط عند الترددات الرنينية لهذا التجويف.
وبالتالي فإن هذه الخاصية تعنى أن جميع الفوتونات المنبعثة لها نفس التردد (اللون). فالضوء الصادر من جسم ساخن أو مصباح يحتوى على جميع الأطوال الموجية ولمدى واسع جدا من الطيف الضوئي. أما الليزر فتكون طاقته في مدى ضيق جدا من الأطوال الموجية وغالبا ما يكون طولها الموجي واحد فقط كما في الجدول الآتي :




الطول الموجي nm اللون الليزر
488.0 أزرق الاركون
514.5 أخضر
530.9 أخضر الكربتون
568.2 أصفر
647.1 أحمر
694.0 أحمر الياقوت
1064.0 تحت الحمراء النيوديوم ياك
10600.0 تحت الحمراء ثاني أكسيد الكربون


* التشاكة Coherence
لأي موجه كهرومغناطيسية من الممكن إدخال مفهومي التشاكة المكاني والتشاكة الزماني.
لتوضيح التشاكة المكاني نتـصور نقطتين P1 و P2 تكونـان عنـد اللحـظة t = c على نفس الجبهة لموجه كهرومغناطيسية. ونفرض أن المجال الكهربي عند هاتين النقطتين E1 (t) و E2 (t) على التوالي. ومن الواضح أن فرق الطور بين هذين المجالين يساوى صفر عند t = 0. فإذا بقى فـرق الطـور صـفر لأي زمـن t > 0 فيقـال أنه يوجد تشـاكة تام بين النقطـتين. وإذا تحقق هذا لأي نقطتين على جبهة الموجه فيقال أن الموجه لها تشاكة مكاني تام. ومن الناحية لكي نحصل على ترابط جيد للطور, لأي نقطة P1 يجب أن تقع النقطة P2 ضمن منطقة محددة حول P1 وفي هذه الحالة يقال أن الموجه لها تشاكة مكاني جزئي.
ولتوضيح التشاكة الزماني نتصور المجال الكهربي للموجه الكهرومغناطيسية عند نقطة معينة P في اللحظة t و τ t + , إذا بقى فرق الطور بين المجالين ثابتا بعد تأخر زمني محدد τ وبقى ثابتا لأي زمن t فيقال أنه يوجد تشاكة زماني خلال الفترة الزمنية τ, وإذا تحقق هذا لأية قيمة لـτ فيقال أن الموجه لها تشاكة زماني تام, أما إذا تحقق هذا لتأخر زمني τ بحيث أن τ0 < τ < 0 فيقال أن الموجه لها تشاكة زماني جزئي بزمن تشاكة يساوي τ0 .
وبالتالي فإن الضوء الاعتيادي الصادر من مصباح أو نار مثلا غير متشاكة, ويكون محتويا على عدد من الأطوال الموجيه المنبعثة إلى مختلف الاتجاهات ولا تتوافق هذه الأمواج مع بعضها في الطور إطلاقا. أما شعاع الليزر فهو شعاع متشاكة وبطول موجي واحد وثابت تنبعث أمواجه جميعها باتجاه واحد.

* الاتجاهية Directionality
إن هذه الخاصية هي نتيجة مباشرة لكون أن المادة الفعالة موضوعة داخل تجويف رنان مثل التجويف المتكون من المرآتين المستويتين المتوازيتين, والحقيقة هي أن تلك الأشعة التي تسير على طول محور التجويف (والتي تسير قريبة منه) وهي التي تطيل البقاء داخل التجويف.
يمكن ملاحظة أن الأشعة المنبعثة من مصباح اليد الصغير منفرجة, إذ يزداد عرض الحزمة كلما ابتعدنا عن المصدر.
أما أشعة الليزر فتكون متوازية ونتيجة لتوازى الأشعة فأن كمية الطاقة المفقودة تكون قليلة جدا, وهذا أحد الأسباب التي جعلت من شعاع الليزر شعاعا ذات طاقة عالية. ] زفلتو(2), ابستن – جوف [(3)

* السطوع Brightness
يعرف سطوع مصدر الموجات الكهرومغناطيسية بأنه القدرة المنبعثة لكل وحدة مساحة من السطح.
إن شدة الشعاع العالية والمركزة في حزمة ذات قطر ضيق لا يتجاوز الواحد مـيلـيمتـر, وهـذه الــشدة نـاتـجة عـن التطـابـق التـام في الطـور بــين المـوجـات
(قمم الموجات فوق بعضها البعض), مما يجعلها مؤثرة جدا عند سقوطها على المواد والكائنات الحية, كما أن تركيز الطاقة المنبعثة في حزمة ضيقة قليلة الانفراج يجعل الشعاع الليزري بشدة عالية. ] زفلتو(2), الانترنت (5) [

8.1 الخلاصة Summary
لكي تعمل أجهزة الليزر لابد من توفر الشروط آلاتية :
1- الوسط الفعال Active Medium
هو مجموعة الذرات أو الأيونات أو الجزيئات لعنصر أو مركب أو مزيج بحالة صلبة أو سائلة أو غازية، بحيث يكون له عدد من مستويات الطاقة تصلح لأن تتحقق بينها الانتقالات الثلاث وهي الامتصاص والانبعاث التلقائي والانبعاث المحفز والضرورية لانبعاث شعاع الليزر .
2- التوزيع العكسي Population Inversion
شرط ضروري لكي يحدث الانبعاث المستثار ، وهذا الشرط يلزم لتحقيقه ظروف غير اعتيادية توفرها طرائق الضخ والتي سيتم شرحها .
3- المرنان Resonator
وهو الوعاء الحاوي والمنشط لعملية التكبير ، ويجب أن يصمم هذا المرنان بأبعاد معينة تعتمد على الطول الموجي لشعاع الليزر الناتج ، بحيث يكون طول المسار البصري مساوياً لأعداد صحيحة من أنصاف الطول الموجي فيحدث التداخل البناء ونحصل على حزمه من أشعة الليزر المتوازية . ] الإنترنت (5) [

فهد الرفاعي
30-03-2005, 06:32 AM
بحث جميل جدا والاجمل لو ذكرت لنا المصادر التي جمعت منها هذه المعلومات القيمة لكي نستفيد منها

عوض الحربي
30-03-2005, 08:24 AM
شكراً لك م.عادل على الموضوع المفيد، وأضم صوتي للمهندس فهد في اضافة بعض المراجع..
وأقترح عليك ان تضعه في ملف Word أو Pdf حتى تظهر الأشكال والرسومات المرفقة
وبداية موفقة