فهد الرفاعي
08-04-2008, 10:50 PM
متى و كيف تشعر بالنجاح ؟
في المقالة السابقة ، كتبت عن كتاب " نهج قابيل وهابيل في العمل في المؤسسات والمكاتب (http://tknenet.blogspot.com/2008/04/blog-post.html)" وكم كنت محظوظا كوني اطلعت على مثل هذا الكتاب في سن أتمنى أن تكون مبكرة نوعا ما ، " العمر كله إن شاء الله " ..
لكن الشيء الذي قد يجعل الإنسان محتارا هو ما إذا ما كان ما يفعله ويقدمه في حياته العمليه يؤدي إلى النجاح أم لا ؟
الجواب لن يكون طبعا خطاب شكر مختوم او موقع من رئيسك في العمل ومكتوب عليه مبروك على نجاحك .. كما أن الجواب لن يكون عبارات ثناء ومدح تسمعها من الذين حولك من المنافسين أو الغير منافسين .. كما أن الجواب الذي يدل على نجاحك لن يكون بالترقي في المناصب والأعمال فقط ..
فكم من أشخاص علقوا شهادات الشكر والتقدير على جدران مكاتبهم وهم لا يمتون للنجاح بصلة ، وكم من أشخاص تتناثر عليهم عبارات المدح والثناء من من حولهم لا لنجاحهم ولكن لحاجة من حولهم في خدمات يقدمونها لهم ، وما أكثر الذين يترقون في أعمالهم إلى أعلى المناصب إما لأنه لا يوجد بديل أفضل أو لأنه صديق لفلان صديق مديره علان .. وبتوصية اكبر من توصية البيت الأبيض في مجلس الأمم المتحدة على نووي إيران يتم تعيين أخينا في منصبه.
إذن كيف ننجح ؟ كيف نشعر بالنجاح ؟ ومتى ؟
الحقيقة يمكنك وضع عدد لا نهائي من الاستفهامات وحروفها قبل النجاح .. لكن الإجابة لها واحدة
ببساطة .. هل شعرت يوما أن رئيسك الذي يكبرك سنا وخبرة يغار منك ومن عملك ؟ هل شعرت انك مراقب في كل تصرفاتك وان كل ما تعمله من أعمال هو مثار تساؤل لرئيسك في العمل ؟ ام هل شعرت يوما ان رئيسك يهمه أن يعرف عنك كل صغيرة و كبيرة حتى لو كان خارج العمل ؟
إذن أنت ناجح في نظر رئيسك ، لذا هو يسترق خطوات النجاح منك.
ان الرئيس الذي تجد فيه الصفات السابقة هو لا يهمه أن تكون أفضل منه او لا ، لكن تأكد ان ما يقلقه هو خطوات النجاح المتتالية التي تخطوها لذا فليس من صالحه رؤيتك تتمتع بالنجاح وحدك.
خذ مثالا بسيطا اخبرني به احد الزملاء الذين اعتقد انه ناجح والله به عليم ، حيث يخبرني أن مديره في العمل لا يتحرك أو يتشجع للذهاب إلى دورة أو تدريب إلا إذا كان صديقي احد المرشحين لهذه الدورة أو التدريب. فهو لا يهمه أن يتم ترشيح أي شخص آخر ، لكن حين يترشح صديقي تجد مديره متحمسا ونشطا كما لو كان موظفا في السنة الأولى. كما يخبرني صديقي هذا انه في احد الأيام حصل على فرصة للانتقال إلى جهة عمل أخرى لا يوجد بها من المميزات الكثير عن جهة العمل الحالية له إلا انه أراد أن يستفيد من نظام وتنظيم الجهة الجديدة في العمل ، و الحمدلله تم قبول صاحبي ولم يتبق إلا موافقة جهة عمله الحالية. أتدرون ما حصل ؟ عندما خاطبت جهة العمل الجديدة جهة العمل الحالية بطلب الموافقة على نقل صديقي إليها ، استلم خطابهم مديره ، فكانت ردة فعله الأولى هي انه قام بجمع أوراقه وشهاداته وسيرته الذاتية في نفس الساعة التي استلم فيها الخطاب واتجه مسرعا إلى نفس جهة العمل الجديدة التي قدم عليها صديقي ليتقدم بطلب الانضمام إليها. رغم أن خدمة هذا المدير أكثر من خدمة صديقي أربعة أضعاف وراتبه أفضل بكثير و موقعه في العمل اكبر أيضا. فهذا المدير هو نموذج مثالي للشخص الفاشل الذي يرى ان النجاح هو تقليد الاخرين.
إذن ، حين يغار منك مديرك في العمل ، فأنت ناجح إلى حد ما وهناك من يتمنى أن يكون مثلك حتى لو كان بإزالتك عن طريقه. فاحذر كل الحذر من أعداء النجاح.
كتبه م.فهد عبده الرفاعي
مدير موقع التقنية
www.tkne.net/vb (http://www.tkne.net/vb)
نشرت في المدونة
http://tknenet.blogspot.com
(http://www.tkne.net/vb)
في المقالة السابقة ، كتبت عن كتاب " نهج قابيل وهابيل في العمل في المؤسسات والمكاتب (http://tknenet.blogspot.com/2008/04/blog-post.html)" وكم كنت محظوظا كوني اطلعت على مثل هذا الكتاب في سن أتمنى أن تكون مبكرة نوعا ما ، " العمر كله إن شاء الله " ..
لكن الشيء الذي قد يجعل الإنسان محتارا هو ما إذا ما كان ما يفعله ويقدمه في حياته العمليه يؤدي إلى النجاح أم لا ؟
الجواب لن يكون طبعا خطاب شكر مختوم او موقع من رئيسك في العمل ومكتوب عليه مبروك على نجاحك .. كما أن الجواب لن يكون عبارات ثناء ومدح تسمعها من الذين حولك من المنافسين أو الغير منافسين .. كما أن الجواب الذي يدل على نجاحك لن يكون بالترقي في المناصب والأعمال فقط ..
فكم من أشخاص علقوا شهادات الشكر والتقدير على جدران مكاتبهم وهم لا يمتون للنجاح بصلة ، وكم من أشخاص تتناثر عليهم عبارات المدح والثناء من من حولهم لا لنجاحهم ولكن لحاجة من حولهم في خدمات يقدمونها لهم ، وما أكثر الذين يترقون في أعمالهم إلى أعلى المناصب إما لأنه لا يوجد بديل أفضل أو لأنه صديق لفلان صديق مديره علان .. وبتوصية اكبر من توصية البيت الأبيض في مجلس الأمم المتحدة على نووي إيران يتم تعيين أخينا في منصبه.
إذن كيف ننجح ؟ كيف نشعر بالنجاح ؟ ومتى ؟
الحقيقة يمكنك وضع عدد لا نهائي من الاستفهامات وحروفها قبل النجاح .. لكن الإجابة لها واحدة
ببساطة .. هل شعرت يوما أن رئيسك الذي يكبرك سنا وخبرة يغار منك ومن عملك ؟ هل شعرت انك مراقب في كل تصرفاتك وان كل ما تعمله من أعمال هو مثار تساؤل لرئيسك في العمل ؟ ام هل شعرت يوما ان رئيسك يهمه أن يعرف عنك كل صغيرة و كبيرة حتى لو كان خارج العمل ؟
إذن أنت ناجح في نظر رئيسك ، لذا هو يسترق خطوات النجاح منك.
ان الرئيس الذي تجد فيه الصفات السابقة هو لا يهمه أن تكون أفضل منه او لا ، لكن تأكد ان ما يقلقه هو خطوات النجاح المتتالية التي تخطوها لذا فليس من صالحه رؤيتك تتمتع بالنجاح وحدك.
خذ مثالا بسيطا اخبرني به احد الزملاء الذين اعتقد انه ناجح والله به عليم ، حيث يخبرني أن مديره في العمل لا يتحرك أو يتشجع للذهاب إلى دورة أو تدريب إلا إذا كان صديقي احد المرشحين لهذه الدورة أو التدريب. فهو لا يهمه أن يتم ترشيح أي شخص آخر ، لكن حين يترشح صديقي تجد مديره متحمسا ونشطا كما لو كان موظفا في السنة الأولى. كما يخبرني صديقي هذا انه في احد الأيام حصل على فرصة للانتقال إلى جهة عمل أخرى لا يوجد بها من المميزات الكثير عن جهة العمل الحالية له إلا انه أراد أن يستفيد من نظام وتنظيم الجهة الجديدة في العمل ، و الحمدلله تم قبول صاحبي ولم يتبق إلا موافقة جهة عمله الحالية. أتدرون ما حصل ؟ عندما خاطبت جهة العمل الجديدة جهة العمل الحالية بطلب الموافقة على نقل صديقي إليها ، استلم خطابهم مديره ، فكانت ردة فعله الأولى هي انه قام بجمع أوراقه وشهاداته وسيرته الذاتية في نفس الساعة التي استلم فيها الخطاب واتجه مسرعا إلى نفس جهة العمل الجديدة التي قدم عليها صديقي ليتقدم بطلب الانضمام إليها. رغم أن خدمة هذا المدير أكثر من خدمة صديقي أربعة أضعاف وراتبه أفضل بكثير و موقعه في العمل اكبر أيضا. فهذا المدير هو نموذج مثالي للشخص الفاشل الذي يرى ان النجاح هو تقليد الاخرين.
إذن ، حين يغار منك مديرك في العمل ، فأنت ناجح إلى حد ما وهناك من يتمنى أن يكون مثلك حتى لو كان بإزالتك عن طريقه. فاحذر كل الحذر من أعداء النجاح.
كتبه م.فهد عبده الرفاعي
مدير موقع التقنية
www.tkne.net/vb (http://www.tkne.net/vb)
نشرت في المدونة
http://tknenet.blogspot.com
(http://www.tkne.net/vb)