مشاهدة النسخة كاملة : كلمـــــــــةالسيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة والهجرة في ورشة عم


هشام رزق الشربينى
04-03-2008, 02:52 PM
كلمـــــــــة
السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادي
وزيرة القوى العاملة والهجرة

في ورشة عمل النقابة العامة
للعاملين المدنيين بالإنتاج الحربي حول
"تطوير الرعاية الصحية للعمال
والسلامة والصحة المهنية"


القاهرة
2 يونيو 2007
السيد الأستاذ/ عبد الرحمن خير
رئيس النقابة العامة للعاملين المدنيين بالإنتاج الحربي
السيدات والسادة الحضور الكريم
انه ليسعدني ويشرفني أن أكون معكم اليوم للمشاركة في أعمال هذه الورشة الهامة حول تطوير الرعاية الصحية للعمال والسلامة والصحة المهنية.
وأود في البداية أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى كل من النقابة العامة للعاملين المدنيين بالإنتاج الحربي بالإتحاد العام لنقابات عمال مصر، وسكرتارية الاتحاد للسلامة والصحة المهنية والتأمين الصحي، وسكرتارية التثقيف لرعايتهما هذا النشاط المتميز في موضوعه والذي أراه يثري كثيرا جهودنا جميعا في العمل على توفير أفضل الآليات التي تكفل الرعاية الصحية المتميزة للعمال وتأمين بيئة عمل سليمة وآمنة بمعايير السلامة والصحة المهنية .
السيدات والسادة:
ليس ثـمة شك في أن تقدم الأمم والشعوب قد أصبح يقاس بمدى تطبيق أساليب الوقاية والحماية لعناصر الإنتاج الأساسية والتي يأتي على رأسها الإنسان العامل، الذي يمثل الثروة القومية الحقيقية للبلدان. وحيث أصبح الارتقاء بالرعاية الصحية للعامل وتأمين بيئة خالية من أخطار المهنة، والمحافظة على تحقيق أهداف السلامة والصحة المهنية طبقا للقواعد العلمية السليمة هو الاستثمار الأكيد للثروة القومية البشرية الذي تنعكس آثاره الإيجابية على العامل لشعوره بالاستقرار والأمان في العمل بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج كما ونوعا وتحسين علاقات العمل، والمحافظة على البيئة العامة من التلوث والحد من حوادث وإصابات العمل والأمراض المهنية. ومن ثم فقد أقرت دول العالم المختلفة حق العامل في العمل في ظروف عمل آمنة وبيئة عمل خالية من حوادث أو أمراض العمل التي تهدد حياته وصحته ومصدر دخله وذلك من خلال الاتفاقيات والتوصيات الدولية التي تصدرها منظمة العمل الدولية.

ومن هذا المنطلق فقد جاء قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 والقرارات الوزارية المنفذة له متواكباً مع المتغيرات الاقتصادية والسياسة والاجتماعية العالمية من جانب، ومع الاتفاقيات الدولية والعربية والتوصيات الخاصة بمعايير السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل من جانب آخر، ومثّل تطورا كبيرا في التشريعات والقوانين التي تخص موضوع السلامة والصحة المهنية في مصر، وذلك إدراكا من الدولة لضرورة الحفاظ على القوى البشرية وأهمية تحقيق بيئة عمل سليمة وآمنه ترتبط أولا وأخيرا بظروف العمل في المنشأة ابتداء من اختيار الموقع والآلات والمعدات اللازمة للعمليات الإنتاجية، وتدريب العاملين وخاصة في الأعمال الخطرة لمواجهة بعض المخاطر المهنية التي لم تكن موجودة من قبل مثل المخاطر الفيزيائية والبيولوجية ، هذا بجانب إلزام المنشآت وفروعها بإجراء تقييم وتحليل للمخاطر والكوارث الصناعية والطبيعية المتوقعة وأعداد خطط الطوارئ لحماية المنشأة والعاملين بها عند وقوع الكارثة مما يعد نقلة كبيرة في ذلك المجال، ويتفق مع الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر في مجال السلامة والصحة المهنية.
وقد صدر تنفيذا لهذا القانون سبعة عشر قرارا وزاريا اهتمت بالجوانب الفنية والتنظيمية والإحصائية والصحية والاجتماعية في مجال السلامة والصحة المهنية. وتسعى الدولة في مصر بصفة مستمرة إلى تطوير هذه الجوانب التشريعية سواء بالإضافة أو التعديل، حيث تم اقتراح تعديل المادة 67 من الباب الرابع من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 لتصبح المناظرة والمتابعة لحالة العامل المؤمن عليه المرضية لمدة عشر سنوات من تاريخ انتهاء الخدمة بدلا من سنة واحدة وقد تم موافقة كافة الجهات المعنية على هذا التعديل وجارى إعداده لعرضه على مجلس الشعب، وكذلك تم تعديل بعض بنود القرار الوزاري 218 لسنة 1977 الصادر من التأمينات الاجتماعية بإضافة ستة أمراض مهنية جديدة لجدول الأمراض المهنية
السيدات والسادة:
في إطار المسئولية المناط بنا الاضطلاع بها فإننا نسعى جاهدين لوضع السياسات العامة الرشيدة والخطط والبرامجالفاعلة التي تكفل حماية القوى العاملة من مخاطر وحوادث العمل والإمراض المهنية، وكذلك المحافظة على مقومات وعناصر الإنتاج، وذلك على عدة محاور ومن خلال أجهزة السلامة والصحة المهنية بالمديريات التابعة لوزارة القوى العاملة والهجرة على مستوى الجمهورية.
حيث نعمل على التأكد من التزام المنشآت المختلفة وفروعها بتوفير وسائل السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل بما يكفل الوقاية من جميع المخاطر الفيزيائية، والميكانيكية ، والمخاطر البيولوجية ، والكيميائية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من مخاطر الحريق وذلك حسب طبيعة نشاط كل منشأة. وكذلك التزامها بإجراء التقييم والتحليل للمخاطر والكوارث الصناعية والطبيعية المتوقعة وإعداد خطة الطوارئ لحماية المنشأة والعمال عند وقوع الكارثة، وبتوفير وسائل الوقاية المقررة لمخاطر المهنة وتدريب العامل على استخدامها، وكذلك التأكيد على الأهمية الكبيرة لضرورة توفير الإضاءة المناسبة داخل أماكن العمل وتوفير المياه النظيفة المستوفية للشروط الصحية.
وفي ذات السياق، تعمل أجهزة الوزارة على التأكد من إجراء الكشف الطبي على العامل قبل التحاقه بالعمل طبقا للأحكام المنظمة للتأمين الصحي مع التزامها بالتفتيش الدوري اليومي على كل وردية على أماكن العمل وخاصة الخطرة منها لاكتشاف المخاطر المهنية والوقاية منها، والتنسيق مع الهيئة العامة للتامين الصحي لإجراء الفحص الطبي الدوري لجميع العمال للمحافظة على لياقتهم الصحية وسلامتهم.
وفي هذا السياق كان لا بد من تفعيل دور المجلس الاستشاري الأعلى للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، حيث يتولى الشركاء الاجتماعيون ( أصحاب الأعمال – ممثلو العمال - الحكومة ) رسم السياسة العامة في مجال السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، وتفعيل دور اللجان الاستشارية بالمنشآت لتباشر مهامها بكافة المحافظات بالتعاون مع المجلس، والعمل على إعداد خطة قومية للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل من خلال تضافر كافة الجهود على مستوى الدولة لتوفير بيئة عمل آمنه، حيث تم خلال الاجتماعات المتعلقة بهذا الشأن الخروج بتوصيات لإنشاء ثلاث لجان فرعية هي لجنة الصحة المهنية و لجنة إدراج برامج السلامة والصحة المهنية بمناهج التعليم ولجنة الإعلام، وقد صدر قرار وزاري في سبتمبر2006 بتشكيلها لدعم جهود الدولة في هذا الصدد.
وغني عن البيان، أهمية دراسة و تحليل البيانات الإحصائية الخاصة بالسلامة والصحة المهنية والتي تعطى مؤشرات عن الأمراض المهنية ومعدل وشدة الإصابة وتكرارها ومعدل الغياب وغيرها من المؤشرات الهامة التي تمكننا من اتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على صحة وسلامة العامل،وتطوير الأداء والمعدات وتوفير أجهزة قياس المخاطر المختلفة بجميع وحدات السلامة والصحة المهنية القائمة وبما يتوافق مع متطلبات العصر بهدف تقييم بيئة العمل بالطرق العلمية الصحيحة حفاظا على صحة العامل وسلامة ومقومات الإنتاج الرئيسية.
ومن هذا التقييم لبيئة العمل يتم حظر استخدام أية مواد صناعية في عملية الإنتاج يمكن أن تؤثر بالضرر على صحة العامل وأسرته والبيئة المحيطة به، وفي هذا الخصوص فقد تم حظر استخدام مادة الاسبستوس لما لها من آثار مدمرة على صحة العامل وأسرته والبيئة المحيطة به.
السيدات والسادة:
يبقى أن نشير في النهاية إلى أن الارتقاء بالرعاية الصحية وتطوير معايير السلامة والصحة المهنية هي مسئولية مجتمعية نتحمل – كحكومة - نصيبنا الكبير منها وتتحمل مختلف أطراف المجتمع وشركاؤه الاجتماعيون الباقي منها، لذا فإننا نولي اهتماما كبيرا بمد جسور الثقة بيننا وبين العمال وأصحاب الأعمال وبما يؤدى إلى توازن المصالح بين طرفي العملية الإنتاجية والشركاء الاجتماعيين الثلاثة ، الأمر الذي يؤدى إلى تنفيذ قانون العمل والقرارات واللوائح المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية في المنشآت المختلفة. حيث نعمل حاليا على تكريم المنشآت المتميزة في القطاعات المختلفة للدولة وذلك من حيث الالتزام بمعايير العمل والمحافظة على صحة وسلامة العامل وبيئة العمل.
وحيث تتطلب هذه المسئولية المجتمعية المشتركة التعاون من أجل نشر ثقافة للسلامة والصحة المهنية في مصر من أجل المحافظة على عناصر الإنتاج من عماله وأدوات إنتاج ومكان عمل ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، والتي تؤثر عليها بالسلب الحوادث والأمراض المهنية وما يترتب عليها من خسائر بشرية ومادية.
وأرى أنه قد حان الأوان لنتكاتف جميعا من أجل الاهتمام الكامل بالسلامة والصحة المهنية، وأنني على يقين بأنه لن يقبل أحدنا يوما فكرة أن تكون الإصابات والأمراض المهنية شيئا طبيعيا أو عاديا أثناء العمل، فقد أصبح لزاما على كل منشأه أن تكون لديها خطة محدده واستراتيجية واضحة لمواجهة الطوارئ والأزمات يتدرب عليها بشكل واقعي كافة العاملين بالمنشأة، وأن تكون هذه الخطة جزء لا يتجزأ من عمليات تشغيل مشاريع أي منشأة، ويكون لجهاز السلامة والصحة المهنية بالمنشأة الدور الرئيسي والفعال في نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية بصفة عامة، وثقافة الحماية من الحوادث أو الإصابات بالأمراض المهنية والاستخدام الأمثل لمهمات الوقاية بصفة خاصة.
وليس هناك ثـمة شك أن مفهوم تكوين ثقافة وقائية قومية في مجال السلامة والصحة المهنية وإتباع نهج بناء لإدارة السلامة والصحة المهنية على كافة المستويات، هما الدعائم الأساسية لأي استراتيجية قومية ناجحة للسلامة والصحة المهنية. والمقصود بالثقافة الوقائية القومية في هذا المجال هي الثقافة التي يكون فيها الحق في بيئة عمل آمنة وصحية حقا محترما على جميع المستويات، تشارك فيها الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال مشاركة نشطة وحقيقية لضمان بيئة عمل خالية من الحوادث ومسببات الإصابة بالأمراض المهنية من خلال نظام من الحقوق والمسئوليات والواجبات المحددة يكون فيه مبدأ الوقاية هو الأولوية القصوى.
وفقنا الله وإياكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركات
وأخيرا فإنني على يقين من أن نتائج أعمال مؤتمرنا هذا ستحقق الأهداف التي من أجلها اجتمعنا وستسهم في تحقيق مراميه الأساسية في تفعيل وتطوير أداء المنظمة نحو مزيد من المكاسب التي تكفل رفع معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير الحياة الأمنة وفرص العمل اللائق داخل أوطاننا .
وفقنا الله وإياكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركات




السيد الرئيس
أصحاب المعالي السادة الوزراء
السيد المدير العــام
السيد رئيس مجلس الإدارة
السيدات والسادة رؤساء وأعضاء الوفود
يطيب لي في البداية أن أهنئكم سيادة الرئيس على انتخابكم رئيسا لهذه الدورة ، متمنية لكم ولهيئة المكتب كل التوفيق والنجاح .
لقد اطلعنا باهتمام على تقرير رئيس مجلس الإدارة والخاص بأنشطة منظمة العمل الدولية ، والذي يستعرض ويقوم أنشطة المنظمة الرامية لتفعيل مفهوم العمل اللائق وتطبيــق الأهــــــداف
الحكومة المصرية هذا الموضوع اهتماما بالغا . حيث اتخذت قضية تشغيل الشباب مكانها على قمة أولويات أعمال الحكومة المصرية ، والتزاما منها بذلك فقد قامت مصر بصفتها إحدى الدول الرائدة في الشبكة الدولية لتشغيل الشباب بجهد كبير في شأن هذه القضية ووضع خطة عمل قومية لتشغيل الشباب وتعهدت من خلالها بتوفير 4.5 مليون فرصة عمل ، وذلك من خلال التعاون مع كل من منظمة العمل الدولية والبنك الدولي ، وبمشاركة عدد من الوزارات والجهات المعنية بتشغيل الشباب في مصر ، حيث تم تقسيم العمل في المشروع إلى ثلاث مراحل تم إنجاز المرحلتين الأوليين منها ومن المأمول أن تنتهي المرحلة الثالثة قبل نهاية هذا العام .

م.مجدى خطاب
05-03-2008, 09:25 AM
بجد مشكور كثير يأخى على هذا التميز والسبق فى مواضيعك

هشام رزق الشربينى
10-04-2008, 01:51 AM
مشكرو جدا اخى مهندس / مجدى واشكر كل الشكر على اهتمامك بالمواضع الخاصه بى