modarhanna
24-02-2008, 08:04 PM
للأمانة المقالة منقولة من موقع عالم الإلكترون www.4electron.com
أولاً : مقدمة :
شهد القرن العشرون ثورة معلوماتية مذهلة بالتطور السريع والمطرد لتقانات هندسة الالكترون وما تبعها من تطور لهندسة الكمبيوتر ، وقد شهدنا ذلك جميعاً حيث كنا معاصرين لهذا التطور وأحد المتنعمين بمزاياه وخدماته ، ولكن ، يخفى عن الكثير أن حقل تقانة الروبوتات قد اتخذ مساره التطوري السريع الخاص به في العقدين الأخيرين لدرجة أنه سيكون موضع ثورة العلم في القرن الحادي والعشرين . ونذكر بعض الأمثلة للتدخل الروبوتي في مجالات الحياة اليومية ، ففي إطار الصناعات الثقيلة كان له دور كبير في معامل الآليات حيث تطورت خطوط التجميع بشكل هائل مما جعل عملية التجميع أكثر انسيابية وسرعة ودقة ، ومن ناحية أخرى ، نعاصر اليوم روبوتات زراعية متخصصة كما نعاصر ( روبوتات أليفة ) تملأ على البعض حياتهم الفارغة ، كما أصبح الروبوت عين الإنسان التي تصل إلى أصعب الأماكن وأصغرها أوأكبرها وأبعدها على حد سواء .
وفي العقود القادمة سنرى روبوتات تتمتع بذكاء اصطناعي وبهيئة تماثل إلى حد بعيد هيئة مصمميها ، فسيكونون قلباً وقالباً أشبه بإنسان واعٍ ومدرك لما يدور حوله وقادرٍ على اتخاذ قرارات مناسبة لأي موقف ، أي ، كما يفعل الإنسان بالضبط . ولكن من الجدير بالذكر أن كل ما يدور من حديث عن مهام الروبوت ووظائفه هوغالباً ما يكون تنظيراً مستقبلياً أونص سيناريولفيلم خيال علمي ، أما مستقبل الروبوتات الجرّاحة robotic surgeons فقد أصبح حاضراً ، فهل نحن بالفعل مستعدون لأن يحل الروبوت مكان الأطباء في غرف العمليات ؟
وفي هذه المقالة سنعرض بعض السير الذاتية لروبوتات استخدمت بفعالية في غرف العمليات ، كما سنتناول ببساطة كيفية عملها وبنيتها، وهي جميعاً روبوتات تتعرض يومياً من قبل الشركات المصنعة لدراسات وعمليات تطوير لكي تأخذ دورها الفاعل في غرف العمليات، كما سنسلط الضوء على بعض الفوائد التي جنتها غرف العمليات من وجود الروبوت بين جدرانها عوضاً عن أساليب الجراحة التقليدية .
ثانياً : الجرّاحون الآليون Robotic Surgeons :
كما ذكرنا آنفاً ، فإن هذا النوع من الروبوتات قد أخذ دوره بفعالية في غرف العمليات في عدد من دول العالم ، وهي ليست روبوتات مستقلة عن الاستخدام البشري في اتخاذ قراراتها والقيام بمهامها ، بل تقدم للجراح البشري خدمات آلية أثناء قيامه بالعملية الجراحية ، فهذه الآلات ما زالت بحاجة إلى مساعدة بشرية لتشغيلها وإعطائها التعليمات اللازمة ، كما أن أجهزة التحكم عن بعد والتخاطب الصوتي هي الطرق التي يتم بها التحكم بعمل هذه الروبوتات .
لقد دخلت الروبوتات مجالاً يمس صحة الإنسان وحياته بشكل مباشر وكفوء ألا وهو مجال الطب، فهي لا تحتاج لخطوات تحكم وإعداد سابقة لقيامها بمهامها ، كما أنها توفر مجالاً واسعاً من الدقة والحساسية أثناء الإجراءات الجراحية وبحد أدنى من الخطوات الاحترازية والاحتياطية المتخذة في أساليب الجراحة التقليدية والعائدة على المريض بالضرر . فحتى الآن وعلى مدى واسع أصبحت الروبوتات تستخدم بفعالية في عمليات التنظير الباطني ، كما أنها تستخدم في أداء عمليات المرارة ، وتصحيح منعكسات الجهاز الهضمي في المريء والمعدة ، وعلاج حالات الحرقة في فم المعدة . إن الهدف الرئيسي مما يصح تسميته ( حقل الجراحة الروبوتية ) هوالوصول إلى درجة من التقانة الجراحية بحيث تصمم روبوتات تتوكل القيام بعمليات جراحية دون القيام بشقوق صدرية وأثناء خفقان القلب. بالرجوع إلى أقوال أحد المسؤولين في شركات تصنيع الروبوتات الجراحية : ( إن هذه الروبوتات يمكن استخدامها في 3.5 مليون إجراء جراحي في العام وذلك في الولايات المتحدة الأمريكية فقط ).
سنتناول ثلاثة من الروبوتات الشهيرة المستخدمة في عمليات الجراحة الروبوتية :
• نظام دافنشي الجراحي Da Vinci Surgical System
• نظام ZEUS الروبوتي للجراحة
• نظام AESOP الجراحي االتنظيري
في الحادي عشر من يوليولعام 2000 وافقت الإدارة الأمريكية للدواء والغذاء FDA على نظام دافنشي كنظام معتمد الاستخدام ، فكان بذلك أول نظام روبوتي كامل يسمح باستخدامه في غرف الجراحة في الولايات المتحدة الأمريكية ، وقد تم تطويره ( وتصنيعه بالبدء طبعاً ) من قبل شركة Intuitive Surgical . ويقدم نظام دافنشي للجراح تقنية تسمح له أن يكون أقرب من موقع الجراحة بشكل أقرب بكثير مما هوعادة ، وكذلك العمل بمقادير ومقاييس أصغر بكثير مما تسمح له أساليب الجراحة التقليدية .
ونأتي الأن إلى بنية نظام دافنشي حيث يتألف من :
• قسم المشاهدة والتحكم
• ذراع جراحية
فمثلاً ، عند استخدام نظام دافنشي في جراحة المرارة فيتم إجراء ثلاثة شقوق ( أوثقوب ) صغيرة ( لا تتجاوز أطوالها أبعاد مقطع عرضي لقلم رصاص ) وذلك في بطن المريض ، وهذه الثقوب تسمح بإدخال ثلاثة أذرع من الستانلس ستيل ، وهي أذرع دقيقة يتم التحكم بها في مكانها بواسطة ثلاثة أذرع روبوتية . إحدى هذه الأذرع مجهّز بكاميرا ، بينما جهّز العودان المعدنيان الآخران بمعدات جراحية تسمح للعودين بإجراء عمليات شق وخياطة نسج المرارة ، وعلى عكس الجراحة التقليدية فإن هذه الأعواد لا تكون في تماس مباشر مع يد الجراح ، والذي يكون جالساً في قمرة التحكم التي تبعد بضعة أقدام عن سرير العملية ، وأثناء العملية فإن الجراح يكون ينظر باستمرار إلى صورة ثلاثية الأبعاد على شاشة تعرض ما تبعث به الكاميرا في جسم المريض من صور ، وهي صور توضح موقع الإجراء الجراحي بالإضافة إلى المعدات الجراحية التي زوّدت بها نهايات العودين الآخرين ، ووحدات تحكم ( أومقابض ) تشبه مقابض ألعاب الفيديوتوضع أسفل الشاشة ليتحكم الجراح بواسطتها بحركة الأعواد المعدنية وعمل المعدات المزودة بها . في كل مرة تتحرك بها هذه المقابض فإن إشارات إلكترونية يتم إرسالها إلى إحدى الأعواد المعدنية فتتحرك بشكل مواقت تماماً لحركة المقبض .
هذا كان نظام دافنشي الجراحي ( والذي يبلغ سعر مبيعه مليون دولار ) ، ونأتي الآن إلى نظام روبوتي آخر وهوعلى مقربة من الحصول على موافقة الإدارة الأمريكية للدواء والغذاء FDA وهونظام ZEUS صنع شركة Computer Motion ومستخدم بشكل واسع في الدول الأوروبية ، ومن الجدير بالذكر أنه لا يكفي الحصول على موافقة الإدارة حتى يتم استخدام أحد النظامين بشكل كامل ، بل ينبغي أيضاً الحصول على موافقة حكومية لكل إجراء جراحي يتم توظيفهما فيه . يبلغ سعر مبيع نظام ZEUS 750 ألف دولار ، أما كبنية فهويشابه إلى حد بعيد بنية نظام دافنشي ، فهويتألف من وحدة عمل كمبيوترية ، شاشة عرض فيديوومقابض تحكم تستخدم لتحريك المعدات الجراحية التي جهزت بها منضدة مناسبة للعمل الجراحي ، وبينما يقف ZEUS في الطابور حتى يحصل على موافقة حكومية ليتم استخدامه في الولايات المتحدة الأمريكية ولوحتى بشكل تجريبي في بعض العمليات الجراحية فإن أطباء ألمان قد استخدموه بكفاءة في عمليات انسداد الشريان التاجي .
يوظّف نظام ZEUS بشكل فعّال نظاماً روبوتياً تنظيرياً آخر ، وهوAESOP أونظام التنظير المؤتمت للتوضع الأفضل ، وهونظام تم إنتاجه لأول مرة بواسطة شركة Computer Motion عام 1996 ، وهوأول نظام جراحي روبوتي تتم الموافقة عليه من قبل الإدارة الأمريكية للغذاء والدواء للاستخدام في غرف العمليات ، ونظام AESOP أبسط بكثير من النظامين آنفي الذكر ، فهويتألف فقط من ذراع ميكانيكية تستخدم من قبل الطبيب لحمل وحدة التنظير ( كاميرا جراحية يتم إدخالها في المريض ) ويتمتع ببدالات قدمية أوأساليب مخاطبة صوتية لتوضيع هذه الكاميرا بالشكل المناسب ، أما بقية العمل الجراحي فيقوم بها بيديه ، أي ، تقتصر وظيفة هذا النظام على التنظير وحسب .
منافع وفوائد الجراحة الروبوتية :
هل سبق وأن اطّلعت على غرفة عمليات جراحية ؟ لا بد وأن حدث ذلك مرة ، صدفة كان أوعن فضول . أول ما يلفت الانتباه ( أوانتباهي على الأقل ) ذلك العدد الكبير من الأشخاص الذين يرتدون الزي الأخضر مع الرغم من وجود مريض واحد ، وقد تبيّن لي من هذه المقالة وظيفة هؤلاء الأشخاص : فهم كادر متكامل مؤلف من جرّاحَين اثنين أوثلاثة جراحين ، وطبيب اختصاصي في عملية التبنيج ومجموعة من الممرضات ، وهوكادر تتطلبه أبسط العمليات الجراحية ، بعبارة أخرى ، بازدياد أهمية العملية يزداد عدد الأشخاص ، فكثير من العمليات كحد متوسط تتطلب وجود 12 شخصاً في غرفة العمليات ، أما من خلال عملية الأتمتة التي طرأت على العمليات الجراحية باختراع الأنظمة الروبوتية فسيتم الاستغناء عن عدد كبير من الأشخاص . وبأخذ ومضة فكر تنظر إلى المستقبل بعين الواقع نرى أن كادر العملية الجراحية سيقتصر على جراح اختصاصي واحد ، طبيب التبنيج ، وممرضة أوممرضتين على الأكثر . وإن شئنا أخذها بشكل رياضي فإن الروبوت قد أغنى عن 66% من الطاقة البشرية لإنجاز ذات العملية .
إن استخدام أجهزة تحكم كمبيوترية لإجراء عملية جراحية عن بعد من المريض ( وإن كان بضعة أقدام في نظام دافنشي ) قد فتح الباب على مصراعيه لفكرة الجراحة عن بعد Tele-Surgery ، والتي تتضمن إجراء جراح واحد للعملية الجراحية وبدقة عالية من على بعد أميال عن المريض . فإن كان من الممكن ألا يقف الجراح بجوار المريض لإجراء الجراحة ، وأمكنه التحكم عن بعد بأجزاء الروبوت باستخدامه أجهزة كمبيوتر في حجرة تبعد عدة أقدام عن سرير المريض فإن الخطوة القادمة لا بد أن تكون إجراء هذه العملية من مكان يبعد مسافات أكثر من عدة أقدام بكثير . وإن كان من الممكن استخدام كمبيوتر التحكم لتحريك ذراع الروبوت بفاصل زمني بين إصدار الأمر وتنفيذه يسعى إلى الصفر فإنه سيكون من بساطة الأمور أن يجري الجراح عمليته على المريض مهما بعدت المسافات بينهما . ولكن العقبة الرئيسية التي قد تقف عائقاً وراء نجاح هكذا أمر هوالفاصل الزمني ما بين تحريك الطبيب للمقبض من قمرة التحكم واستجابة الأذرع الروبوتية لهذه الحركات . هذا ما يجعل هذه الأنظمة حتى الآن تتطلب وجود الجراح ليتفاعل معها ولكن على مقربة من المريض وبشكل مباشر.
يجب ألأ يخفى علينا قبل التساؤل عن فائدة إخراج هؤلاء الأشخاص من غرفة العمليات لعدم الحاجة لهم بوجود الروبوت ، وذلك الإجراء الجراحي من مسافات بعيدة أن الجانب الصحي والأساليب التقليدية تستهلك من ميزانية بعض الدول المتقدمة حصة لا بأس بها لتقدم أفضل رعاية صحية للمريض ، وليس الجانب الاقتصادي هوالفائدة الوحيدة التي تجعلنا نستغني عن تلك أساليب ، ولكن ارتفاع مستوى الدقة أثناء الإجراء الجراحي باستخدام الروبوت وتقليل نسبة الأذى للمريض هي ميزات هامة أيضاً ، كمثال على ذلك : تتطلب عملية انسداد الشريان التاجي إجراء شق صدري يبلغ طوله قدماً واحدة ( 30 سم تقريباً ) ، ولكن باستخدام الأنظمة الروبوتية فإن الأمر لا يحتاج إلا إلى ثلاثة ثقوب يبلغ مجموع أبعادها مجتمعة 3 سم في ذات المنطقة من الصدر ، وهذا بالطبع سينعكس بالنفع على المريض حيث ستقلل من نسبة النزيف الدموي والألم أثناء الجراحة مما يعني فترة زمنية أقصر حتى يعود إلى الحالة الطبيعية قبل العملية ، أوما يسمى فترة الراحة بعد العملية حتى يستعيد الجسم عافيته كاملةً .
لم استطع نسخ كامل المقال و لكن اكتفي بوضع لينك له ارجو ان ينال إعجابكم :
http://www.4electron.com/phpbb/viewtopic.php?f=49&t=118
أولاً : مقدمة :
شهد القرن العشرون ثورة معلوماتية مذهلة بالتطور السريع والمطرد لتقانات هندسة الالكترون وما تبعها من تطور لهندسة الكمبيوتر ، وقد شهدنا ذلك جميعاً حيث كنا معاصرين لهذا التطور وأحد المتنعمين بمزاياه وخدماته ، ولكن ، يخفى عن الكثير أن حقل تقانة الروبوتات قد اتخذ مساره التطوري السريع الخاص به في العقدين الأخيرين لدرجة أنه سيكون موضع ثورة العلم في القرن الحادي والعشرين . ونذكر بعض الأمثلة للتدخل الروبوتي في مجالات الحياة اليومية ، ففي إطار الصناعات الثقيلة كان له دور كبير في معامل الآليات حيث تطورت خطوط التجميع بشكل هائل مما جعل عملية التجميع أكثر انسيابية وسرعة ودقة ، ومن ناحية أخرى ، نعاصر اليوم روبوتات زراعية متخصصة كما نعاصر ( روبوتات أليفة ) تملأ على البعض حياتهم الفارغة ، كما أصبح الروبوت عين الإنسان التي تصل إلى أصعب الأماكن وأصغرها أوأكبرها وأبعدها على حد سواء .
وفي العقود القادمة سنرى روبوتات تتمتع بذكاء اصطناعي وبهيئة تماثل إلى حد بعيد هيئة مصمميها ، فسيكونون قلباً وقالباً أشبه بإنسان واعٍ ومدرك لما يدور حوله وقادرٍ على اتخاذ قرارات مناسبة لأي موقف ، أي ، كما يفعل الإنسان بالضبط . ولكن من الجدير بالذكر أن كل ما يدور من حديث عن مهام الروبوت ووظائفه هوغالباً ما يكون تنظيراً مستقبلياً أونص سيناريولفيلم خيال علمي ، أما مستقبل الروبوتات الجرّاحة robotic surgeons فقد أصبح حاضراً ، فهل نحن بالفعل مستعدون لأن يحل الروبوت مكان الأطباء في غرف العمليات ؟
وفي هذه المقالة سنعرض بعض السير الذاتية لروبوتات استخدمت بفعالية في غرف العمليات ، كما سنتناول ببساطة كيفية عملها وبنيتها، وهي جميعاً روبوتات تتعرض يومياً من قبل الشركات المصنعة لدراسات وعمليات تطوير لكي تأخذ دورها الفاعل في غرف العمليات، كما سنسلط الضوء على بعض الفوائد التي جنتها غرف العمليات من وجود الروبوت بين جدرانها عوضاً عن أساليب الجراحة التقليدية .
ثانياً : الجرّاحون الآليون Robotic Surgeons :
كما ذكرنا آنفاً ، فإن هذا النوع من الروبوتات قد أخذ دوره بفعالية في غرف العمليات في عدد من دول العالم ، وهي ليست روبوتات مستقلة عن الاستخدام البشري في اتخاذ قراراتها والقيام بمهامها ، بل تقدم للجراح البشري خدمات آلية أثناء قيامه بالعملية الجراحية ، فهذه الآلات ما زالت بحاجة إلى مساعدة بشرية لتشغيلها وإعطائها التعليمات اللازمة ، كما أن أجهزة التحكم عن بعد والتخاطب الصوتي هي الطرق التي يتم بها التحكم بعمل هذه الروبوتات .
لقد دخلت الروبوتات مجالاً يمس صحة الإنسان وحياته بشكل مباشر وكفوء ألا وهو مجال الطب، فهي لا تحتاج لخطوات تحكم وإعداد سابقة لقيامها بمهامها ، كما أنها توفر مجالاً واسعاً من الدقة والحساسية أثناء الإجراءات الجراحية وبحد أدنى من الخطوات الاحترازية والاحتياطية المتخذة في أساليب الجراحة التقليدية والعائدة على المريض بالضرر . فحتى الآن وعلى مدى واسع أصبحت الروبوتات تستخدم بفعالية في عمليات التنظير الباطني ، كما أنها تستخدم في أداء عمليات المرارة ، وتصحيح منعكسات الجهاز الهضمي في المريء والمعدة ، وعلاج حالات الحرقة في فم المعدة . إن الهدف الرئيسي مما يصح تسميته ( حقل الجراحة الروبوتية ) هوالوصول إلى درجة من التقانة الجراحية بحيث تصمم روبوتات تتوكل القيام بعمليات جراحية دون القيام بشقوق صدرية وأثناء خفقان القلب. بالرجوع إلى أقوال أحد المسؤولين في شركات تصنيع الروبوتات الجراحية : ( إن هذه الروبوتات يمكن استخدامها في 3.5 مليون إجراء جراحي في العام وذلك في الولايات المتحدة الأمريكية فقط ).
سنتناول ثلاثة من الروبوتات الشهيرة المستخدمة في عمليات الجراحة الروبوتية :
• نظام دافنشي الجراحي Da Vinci Surgical System
• نظام ZEUS الروبوتي للجراحة
• نظام AESOP الجراحي االتنظيري
في الحادي عشر من يوليولعام 2000 وافقت الإدارة الأمريكية للدواء والغذاء FDA على نظام دافنشي كنظام معتمد الاستخدام ، فكان بذلك أول نظام روبوتي كامل يسمح باستخدامه في غرف الجراحة في الولايات المتحدة الأمريكية ، وقد تم تطويره ( وتصنيعه بالبدء طبعاً ) من قبل شركة Intuitive Surgical . ويقدم نظام دافنشي للجراح تقنية تسمح له أن يكون أقرب من موقع الجراحة بشكل أقرب بكثير مما هوعادة ، وكذلك العمل بمقادير ومقاييس أصغر بكثير مما تسمح له أساليب الجراحة التقليدية .
ونأتي الأن إلى بنية نظام دافنشي حيث يتألف من :
• قسم المشاهدة والتحكم
• ذراع جراحية
فمثلاً ، عند استخدام نظام دافنشي في جراحة المرارة فيتم إجراء ثلاثة شقوق ( أوثقوب ) صغيرة ( لا تتجاوز أطوالها أبعاد مقطع عرضي لقلم رصاص ) وذلك في بطن المريض ، وهذه الثقوب تسمح بإدخال ثلاثة أذرع من الستانلس ستيل ، وهي أذرع دقيقة يتم التحكم بها في مكانها بواسطة ثلاثة أذرع روبوتية . إحدى هذه الأذرع مجهّز بكاميرا ، بينما جهّز العودان المعدنيان الآخران بمعدات جراحية تسمح للعودين بإجراء عمليات شق وخياطة نسج المرارة ، وعلى عكس الجراحة التقليدية فإن هذه الأعواد لا تكون في تماس مباشر مع يد الجراح ، والذي يكون جالساً في قمرة التحكم التي تبعد بضعة أقدام عن سرير العملية ، وأثناء العملية فإن الجراح يكون ينظر باستمرار إلى صورة ثلاثية الأبعاد على شاشة تعرض ما تبعث به الكاميرا في جسم المريض من صور ، وهي صور توضح موقع الإجراء الجراحي بالإضافة إلى المعدات الجراحية التي زوّدت بها نهايات العودين الآخرين ، ووحدات تحكم ( أومقابض ) تشبه مقابض ألعاب الفيديوتوضع أسفل الشاشة ليتحكم الجراح بواسطتها بحركة الأعواد المعدنية وعمل المعدات المزودة بها . في كل مرة تتحرك بها هذه المقابض فإن إشارات إلكترونية يتم إرسالها إلى إحدى الأعواد المعدنية فتتحرك بشكل مواقت تماماً لحركة المقبض .
هذا كان نظام دافنشي الجراحي ( والذي يبلغ سعر مبيعه مليون دولار ) ، ونأتي الآن إلى نظام روبوتي آخر وهوعلى مقربة من الحصول على موافقة الإدارة الأمريكية للدواء والغذاء FDA وهونظام ZEUS صنع شركة Computer Motion ومستخدم بشكل واسع في الدول الأوروبية ، ومن الجدير بالذكر أنه لا يكفي الحصول على موافقة الإدارة حتى يتم استخدام أحد النظامين بشكل كامل ، بل ينبغي أيضاً الحصول على موافقة حكومية لكل إجراء جراحي يتم توظيفهما فيه . يبلغ سعر مبيع نظام ZEUS 750 ألف دولار ، أما كبنية فهويشابه إلى حد بعيد بنية نظام دافنشي ، فهويتألف من وحدة عمل كمبيوترية ، شاشة عرض فيديوومقابض تحكم تستخدم لتحريك المعدات الجراحية التي جهزت بها منضدة مناسبة للعمل الجراحي ، وبينما يقف ZEUS في الطابور حتى يحصل على موافقة حكومية ليتم استخدامه في الولايات المتحدة الأمريكية ولوحتى بشكل تجريبي في بعض العمليات الجراحية فإن أطباء ألمان قد استخدموه بكفاءة في عمليات انسداد الشريان التاجي .
يوظّف نظام ZEUS بشكل فعّال نظاماً روبوتياً تنظيرياً آخر ، وهوAESOP أونظام التنظير المؤتمت للتوضع الأفضل ، وهونظام تم إنتاجه لأول مرة بواسطة شركة Computer Motion عام 1996 ، وهوأول نظام جراحي روبوتي تتم الموافقة عليه من قبل الإدارة الأمريكية للغذاء والدواء للاستخدام في غرف العمليات ، ونظام AESOP أبسط بكثير من النظامين آنفي الذكر ، فهويتألف فقط من ذراع ميكانيكية تستخدم من قبل الطبيب لحمل وحدة التنظير ( كاميرا جراحية يتم إدخالها في المريض ) ويتمتع ببدالات قدمية أوأساليب مخاطبة صوتية لتوضيع هذه الكاميرا بالشكل المناسب ، أما بقية العمل الجراحي فيقوم بها بيديه ، أي ، تقتصر وظيفة هذا النظام على التنظير وحسب .
منافع وفوائد الجراحة الروبوتية :
هل سبق وأن اطّلعت على غرفة عمليات جراحية ؟ لا بد وأن حدث ذلك مرة ، صدفة كان أوعن فضول . أول ما يلفت الانتباه ( أوانتباهي على الأقل ) ذلك العدد الكبير من الأشخاص الذين يرتدون الزي الأخضر مع الرغم من وجود مريض واحد ، وقد تبيّن لي من هذه المقالة وظيفة هؤلاء الأشخاص : فهم كادر متكامل مؤلف من جرّاحَين اثنين أوثلاثة جراحين ، وطبيب اختصاصي في عملية التبنيج ومجموعة من الممرضات ، وهوكادر تتطلبه أبسط العمليات الجراحية ، بعبارة أخرى ، بازدياد أهمية العملية يزداد عدد الأشخاص ، فكثير من العمليات كحد متوسط تتطلب وجود 12 شخصاً في غرفة العمليات ، أما من خلال عملية الأتمتة التي طرأت على العمليات الجراحية باختراع الأنظمة الروبوتية فسيتم الاستغناء عن عدد كبير من الأشخاص . وبأخذ ومضة فكر تنظر إلى المستقبل بعين الواقع نرى أن كادر العملية الجراحية سيقتصر على جراح اختصاصي واحد ، طبيب التبنيج ، وممرضة أوممرضتين على الأكثر . وإن شئنا أخذها بشكل رياضي فإن الروبوت قد أغنى عن 66% من الطاقة البشرية لإنجاز ذات العملية .
إن استخدام أجهزة تحكم كمبيوترية لإجراء عملية جراحية عن بعد من المريض ( وإن كان بضعة أقدام في نظام دافنشي ) قد فتح الباب على مصراعيه لفكرة الجراحة عن بعد Tele-Surgery ، والتي تتضمن إجراء جراح واحد للعملية الجراحية وبدقة عالية من على بعد أميال عن المريض . فإن كان من الممكن ألا يقف الجراح بجوار المريض لإجراء الجراحة ، وأمكنه التحكم عن بعد بأجزاء الروبوت باستخدامه أجهزة كمبيوتر في حجرة تبعد عدة أقدام عن سرير المريض فإن الخطوة القادمة لا بد أن تكون إجراء هذه العملية من مكان يبعد مسافات أكثر من عدة أقدام بكثير . وإن كان من الممكن استخدام كمبيوتر التحكم لتحريك ذراع الروبوت بفاصل زمني بين إصدار الأمر وتنفيذه يسعى إلى الصفر فإنه سيكون من بساطة الأمور أن يجري الجراح عمليته على المريض مهما بعدت المسافات بينهما . ولكن العقبة الرئيسية التي قد تقف عائقاً وراء نجاح هكذا أمر هوالفاصل الزمني ما بين تحريك الطبيب للمقبض من قمرة التحكم واستجابة الأذرع الروبوتية لهذه الحركات . هذا ما يجعل هذه الأنظمة حتى الآن تتطلب وجود الجراح ليتفاعل معها ولكن على مقربة من المريض وبشكل مباشر.
يجب ألأ يخفى علينا قبل التساؤل عن فائدة إخراج هؤلاء الأشخاص من غرفة العمليات لعدم الحاجة لهم بوجود الروبوت ، وذلك الإجراء الجراحي من مسافات بعيدة أن الجانب الصحي والأساليب التقليدية تستهلك من ميزانية بعض الدول المتقدمة حصة لا بأس بها لتقدم أفضل رعاية صحية للمريض ، وليس الجانب الاقتصادي هوالفائدة الوحيدة التي تجعلنا نستغني عن تلك أساليب ، ولكن ارتفاع مستوى الدقة أثناء الإجراء الجراحي باستخدام الروبوت وتقليل نسبة الأذى للمريض هي ميزات هامة أيضاً ، كمثال على ذلك : تتطلب عملية انسداد الشريان التاجي إجراء شق صدري يبلغ طوله قدماً واحدة ( 30 سم تقريباً ) ، ولكن باستخدام الأنظمة الروبوتية فإن الأمر لا يحتاج إلا إلى ثلاثة ثقوب يبلغ مجموع أبعادها مجتمعة 3 سم في ذات المنطقة من الصدر ، وهذا بالطبع سينعكس بالنفع على المريض حيث ستقلل من نسبة النزيف الدموي والألم أثناء الجراحة مما يعني فترة زمنية أقصر حتى يعود إلى الحالة الطبيعية قبل العملية ، أوما يسمى فترة الراحة بعد العملية حتى يستعيد الجسم عافيته كاملةً .
لم استطع نسخ كامل المقال و لكن اكتفي بوضع لينك له ارجو ان ينال إعجابكم :
http://www.4electron.com/phpbb/viewtopic.php?f=49&t=118