AJS
10-07-2004, 06:23 PM
منقول
جريدة الرياض الخميس 13 جمادى الأولى 1425العدد 13159 السنة 40
تبوك تقاوم الزلازل بجودة تنفيذ المباني
تابعنا خلال الشهور الماضية الكثير من اخبار الزلازل التي حصلت في اماكن متفرقة من العالم وشاهدنا مقدار الخسائر البشرية والاقتصادية جراء هذه الزلازل.
وصاحب ذلك حدوث بعض الهزات البسيطة في منطقة تبوك وقام الاعلام بتغطية هذه الهزات كما تم التصريح من قبل المختصين بعلم الزلازل بأن النشاط الزلزالي لمنطقة تبوك سوف يتكرر وبقوة اكبر من الزلازل السابقة التي سجلت في المنطقة.
ويرى البعض إن تناقل اخبار الزلازل عبر الاعلام يثير الهلع بين المواطنين وقد يؤثر على اقتصاد المنطقة ويرى فريق آخر ان التوعية ضد الكوارث بشكل عام والزلازل بشكل خاص أمر مطلوب لتكوين ثقافة عامة لدى المجتمع لمواجهة أي طارئ لا سمح الله وتنبيه للأجهزة المعنية باتخاذ الخطوات والتدابير اللازمة لمواجهة أي خطر قادم على الأرواح والممتلكات.
وكلا الفريقين محصن بوجهة نظره فالتوعية مطلوبة وبالطرق المناسبة.
وما أحب ان أوضحه بصفتي متخصصاً في هندسة الزلازل هو إن الزلازل حالة طبيعية الأرض فالأرض في حركة مستمرة وأجهزة الرصد الزلزالي تسجل يومياً وفي الكثير من المناطق هزات كثيرة جداً ولكن هذه الهزات لا يشعر بها الإنسان لأنها لم تصل إلى الدرجة المحسوسة. ونظرة إلى واقع منطقة تبوك فأغلب المباني وبنسبة 90% هي مبان قليلة الارتفاع من دورين أو ثلاثة وهذه المباني لا خطورة عليها بإذن الله متى ما روعي فيها الإشراف الهندسي الجيد على التنفيذ بحيث يكون هناك دقة في وضع حديد التسليح وأن تكون هناك مراقبة لجودة مواد الإنشاء حيث كود البناء المستخدم فإن أداء هذه المباني يكون جيداً اثناء الزلازل ولو لم تصمم باتباع كود تصميم مقاوم للزلازل. والنسبة الباقية من المباني في تبوك وهي نسبة قليلة جداً وهي المباني العالية فقد روعي في أغلبها التصميم المقاوم للزلازل.
ومما يبعث على الاطمئنان بمنطقة تبوك ان المختصين بعلوم هندسة الزلازل من اساتذة الجامعات السعودية قد قاموا بدراسة النشاط الزلزالي للمنطقة وتجميع المعلومات الزلزالية والجيولوجية وإعداد أسس أولية للتصميم المقاوم للزلازل وهذه الأسس تنظم عملية تصميم المباني العالية.
وخلاصة القول إن المباني بمنطقة تبوك اغلبها مقاوم بطبيعته لان هذه المباني قليلة الارتفاع ومراقبة الجودة جيدة إلى حد ما. وبقية المباني روعي أن تصمم على أسس هندسية لمواجهة اي احتمال خطر قادم والامر المهم الذي يجب ان نتحدث عنه هو ثقافة المجتمع نحو مواجهة الكوارث بشكل عام والزلازل بشكل خاص وهو وجوب تعاون الجميع من مجتمع واجهزة دولة نحو الاستعداد لجميع الاحتمالات والاستفادة من الدروس التي تحصل في العديد من البلدان ولا ننسى المقارنات التي تحدث عنها الإعلام بإن زلزال بنفس الدرجة حصل في جنوب ولاية كاليفورنيا وحصل نفس القدر الزلزالي في مدينة جام الإيرانية فسقط في الأول ثلاثة قتلى بينما حصد زلزال "بام" عشرات آلاف من الضحايا. فالواجب علينا الاستفادة من الدروس المجانية التي نشاهدها وتسمع عنها فالاعلام المرئي والمقروء يجب أن يقوم بدوره وبطريقة مناسبة تستخلص منها العبر ونثقف المجتمع بعيداِ عن إثارة الهلع بين الناس فمثلاً مشهد تلفزيوني قصير لا يتجاوز الخمس دقائِق يوضح ماهية الزلازل وكيف يتصرف الإنسان عند حدوث خطر واين يقف واين يتحرك عند حدوث زلزال له فائدة كبيرة جداً على المجتمع ومثال آخر لو قامت المؤسسات التربوية بعمل نشاط ولو سنوياً يقدم للطلاب في جميع المراحل عن مواجهة الكوارث بشكل عام والزلازل بشكل خاص فهذا يعطي جيلاً بأكمله ثقافة عامة لمواجهة احتمال أي خطر -لا سمح - الله ومما لاشك فيه ان هذه الجوانب يعتريها قصور كبير. فقلة التوعية بالشكل المناسب والمؤثر جعلت الجماهير من المارة تجتمع حول حادث مروري ما يعيق عملية الانقاذ وقس على ذلك بقية الأمور فالتعامل مع الكوارث يتم بنوع من التصرفات التي قد تضر ولا تنفع .
وختاماً حمى الله بلادنا من كل مكروه وألهم الله الجميع حسن التصرف.
* بلدية منطقة تبوك
جريدة الرياض الخميس 13 جمادى الأولى 1425العدد 13159 السنة 40
تبوك تقاوم الزلازل بجودة تنفيذ المباني
تابعنا خلال الشهور الماضية الكثير من اخبار الزلازل التي حصلت في اماكن متفرقة من العالم وشاهدنا مقدار الخسائر البشرية والاقتصادية جراء هذه الزلازل.
وصاحب ذلك حدوث بعض الهزات البسيطة في منطقة تبوك وقام الاعلام بتغطية هذه الهزات كما تم التصريح من قبل المختصين بعلم الزلازل بأن النشاط الزلزالي لمنطقة تبوك سوف يتكرر وبقوة اكبر من الزلازل السابقة التي سجلت في المنطقة.
ويرى البعض إن تناقل اخبار الزلازل عبر الاعلام يثير الهلع بين المواطنين وقد يؤثر على اقتصاد المنطقة ويرى فريق آخر ان التوعية ضد الكوارث بشكل عام والزلازل بشكل خاص أمر مطلوب لتكوين ثقافة عامة لدى المجتمع لمواجهة أي طارئ لا سمح الله وتنبيه للأجهزة المعنية باتخاذ الخطوات والتدابير اللازمة لمواجهة أي خطر قادم على الأرواح والممتلكات.
وكلا الفريقين محصن بوجهة نظره فالتوعية مطلوبة وبالطرق المناسبة.
وما أحب ان أوضحه بصفتي متخصصاً في هندسة الزلازل هو إن الزلازل حالة طبيعية الأرض فالأرض في حركة مستمرة وأجهزة الرصد الزلزالي تسجل يومياً وفي الكثير من المناطق هزات كثيرة جداً ولكن هذه الهزات لا يشعر بها الإنسان لأنها لم تصل إلى الدرجة المحسوسة. ونظرة إلى واقع منطقة تبوك فأغلب المباني وبنسبة 90% هي مبان قليلة الارتفاع من دورين أو ثلاثة وهذه المباني لا خطورة عليها بإذن الله متى ما روعي فيها الإشراف الهندسي الجيد على التنفيذ بحيث يكون هناك دقة في وضع حديد التسليح وأن تكون هناك مراقبة لجودة مواد الإنشاء حيث كود البناء المستخدم فإن أداء هذه المباني يكون جيداً اثناء الزلازل ولو لم تصمم باتباع كود تصميم مقاوم للزلازل. والنسبة الباقية من المباني في تبوك وهي نسبة قليلة جداً وهي المباني العالية فقد روعي في أغلبها التصميم المقاوم للزلازل.
ومما يبعث على الاطمئنان بمنطقة تبوك ان المختصين بعلوم هندسة الزلازل من اساتذة الجامعات السعودية قد قاموا بدراسة النشاط الزلزالي للمنطقة وتجميع المعلومات الزلزالية والجيولوجية وإعداد أسس أولية للتصميم المقاوم للزلازل وهذه الأسس تنظم عملية تصميم المباني العالية.
وخلاصة القول إن المباني بمنطقة تبوك اغلبها مقاوم بطبيعته لان هذه المباني قليلة الارتفاع ومراقبة الجودة جيدة إلى حد ما. وبقية المباني روعي أن تصمم على أسس هندسية لمواجهة اي احتمال خطر قادم والامر المهم الذي يجب ان نتحدث عنه هو ثقافة المجتمع نحو مواجهة الكوارث بشكل عام والزلازل بشكل خاص وهو وجوب تعاون الجميع من مجتمع واجهزة دولة نحو الاستعداد لجميع الاحتمالات والاستفادة من الدروس التي تحصل في العديد من البلدان ولا ننسى المقارنات التي تحدث عنها الإعلام بإن زلزال بنفس الدرجة حصل في جنوب ولاية كاليفورنيا وحصل نفس القدر الزلزالي في مدينة جام الإيرانية فسقط في الأول ثلاثة قتلى بينما حصد زلزال "بام" عشرات آلاف من الضحايا. فالواجب علينا الاستفادة من الدروس المجانية التي نشاهدها وتسمع عنها فالاعلام المرئي والمقروء يجب أن يقوم بدوره وبطريقة مناسبة تستخلص منها العبر ونثقف المجتمع بعيداِ عن إثارة الهلع بين الناس فمثلاً مشهد تلفزيوني قصير لا يتجاوز الخمس دقائِق يوضح ماهية الزلازل وكيف يتصرف الإنسان عند حدوث خطر واين يقف واين يتحرك عند حدوث زلزال له فائدة كبيرة جداً على المجتمع ومثال آخر لو قامت المؤسسات التربوية بعمل نشاط ولو سنوياً يقدم للطلاب في جميع المراحل عن مواجهة الكوارث بشكل عام والزلازل بشكل خاص فهذا يعطي جيلاً بأكمله ثقافة عامة لمواجهة احتمال أي خطر -لا سمح - الله ومما لاشك فيه ان هذه الجوانب يعتريها قصور كبير. فقلة التوعية بالشكل المناسب والمؤثر جعلت الجماهير من المارة تجتمع حول حادث مروري ما يعيق عملية الانقاذ وقس على ذلك بقية الأمور فالتعامل مع الكوارث يتم بنوع من التصرفات التي قد تضر ولا تنفع .
وختاماً حمى الله بلادنا من كل مكروه وألهم الله الجميع حسن التصرف.
* بلدية منطقة تبوك