مشاهدة النسخة كاملة : قصة طبيب بريطاني أسلم


sailerman
02-03-2005, 11:07 PM
--------------------------------------------------------------------------------

قصة إسلام طبيب بريطاني ..

أنهيت دراستي في المعهد الصحي بعد مشقة .. فلم أكن منضبطا في دراستي و لكن الله سبحانه و تعالى يسر لي التخرج ..
الحمدلله أموري ميسرة و أعيش بين والدي .. قررت أن اجمع مهرا لزوجتي و هو ما تحثني عليه والدتي كل يوم .. كان العمل يسير بشكل جدي و مرتب خاصة أن عملي في مستشفى عسكري .. كنت احب الحركة لذلك نجحت في عملي نجاحا طيبا .. مقارنة بدراستي النظرية المملة ..
المستشفى يضم موظفين من مختلف الجنسيات تقريبا .. و كانت علاقتي بهم علاقة عمل كما انهم كانوا يستفيدون من وجودي معهم كابن للبلد فأنا دليلهم للمناطق و الأسواق .. كما أنني كنت اذهب لبعضهم إلى مزرعتنا .. و كانت علاقتي بهم قوية .. و كالعادة عند نهاية عقد أحد الموظفين كنا نقوم بحفلة توديع له .. و في أحد الأيام قرر أحد الأطباء البريطانيين السفر إلى بلاده لانتهاء مدة عمله معنا ..
تشاورنا في إقامة حفل وداع له .. و كان المكان المحدد هو مزرعتنا .. تم الترتيب بشكل عام و لكن كان يأخذ جل تفكيري .. ما هي الهدية التي سأقدمها له ؟! و خاصة أنني عملت ملازما له لفترة طويلة .. وجدت الهدية القيمة و المناسبة في نفس الوقت .. هذا الطبيب يهوى جمع القطع التراثية و بدون تعب ولا مشقة .. والدي لديه الكثير من هذه القطع .. فكان أن سألته و أخذت منه قطعة تراثية من صنع المنطقة قديما .. و كان ابن عم لي حاضرا الحوار مع والدي ..
و أضاف : لماذا لا تأخذ له هدية كتابا عن الإسلام .. ؟!
أخذت القطعة التراثية و لم آخذ كلام ابن عمي على محمل الجد ..
إلا أن الله يسر لي الأمر بدون أي جهد .. ذهبت من الغد لشراء الصحف و المجلات من المكتبة فوجدت كتابا عن الإسلام باللغة الإنجليزية .. عادت كلمات ابن عمي ترن في أذني .. راودتني فكرة شرائه خاصة أن سعره زهيد جدا .. أخذت الكتاب و في يوم الاحتفال بتوديع زميلنا وضعت الكتاب وسط القطعة التراثية و كأني أخبئه .. قدمت هديتي .. و كان وداعا مؤثرا فهذا الطبيب محبوب من جميع العاملين .. سافر صاحبنا و مرت الأيام و الشهور سريعة .. تزوجت و رزقت طفلا .. ذات يوم وصلتني رسالة من بريطانيا .. قرأتها بتمهل فقد كانت باللغة الإنجليزية .. مبدئيا فهمت بعض محتوياتها .. و البعض لم افهمه .. و عرفت أنها من صديق قديم طالما عمل معنا و لكنني رجعت إلى ذاكرتي اسمه لأول مرة اسمعه بل و غريب على سمعي (ضيف الله) هذا هو اسمه ..
أغلقت الرسالة أحاول أن أتذكر صديقا اسمه (ضيف الله) و لكنني عجزت عن تذكر شخص بهذا الاسم .. سوى اسمي .. فتحت الرسالة .. قرأتها مرة أخرى بهدوء انسابت الحروف ببساطة و سهولة .. هذا جزء من رسالته ..

الأخ الكريم ضيف الله ..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
لقد يسر الله لي الإسلام و هداني على يديك فلن أنسى صداقتك معي و سأدعو لك .. أتذكر الكتاب الذي أهديتني إياه عند سفري .. لقد قرأته ذات يوم و زادت لهفتي لمعرفة الكثير عن الإسلام .. و من توفيق الله لي أنني وجدت على غلافه عنوان ناشري الكتاب فأرسلت إليهم أطلب المزيد فأرسلوا لي ما طلبت و الحمدلله شع نور الإسلام في قلبي فذهبت للمركز الإسلامي و أعلنت إسلامي و غيرت اسمي من (جون) إلى (ضيف الله) أي إلى اسمك لأنك صاحب الفضل بعد الله كما أنني ارفق لك صورة من شهادة إشهار إسلامي و سأحاول القدوم إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج ..
أخوك في الإسلام ضيف الله
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أغلقت الرسالة بسرعة و أعدت فتحها و بدأت اقرأها من جديد .. هزتني الرسالة بقوة .. لأني اشعر بصدق كل حرف من حروفها .. بكيت كثيرا .. كيف أن الله هدى رجلا إلى الإسلام على يدي و أنا مقصر في حقه !! .. كتاب لا تساوي قيمته شيئا يهدي به الله رجلا .. !!
أصابني حزن .. و فرح .
فرحت أن الله هداه للإسلام بدون جهد مني .. و حزنت كثيرا .. لأنني سألت نفسي أين أنا الفترة الماضية عن العاملين معي .. ؟! لم ادعُهم للإسلام .. لم أُعرفهم بهذا الدين .. و لا كلمة عن الإسلام تشهد لي يوم القيامة ..
لقد حادثتهم كثيرا .. مازحتهم كثيرا .. و لكنني لم أحدثهم عن الإسلام لا قليلا و لا كثيرا ..
هدى الله ضيف الله للإسلام .. و هداني إلى محاسبة نفسي و تقصيري في طاعته .. لن أحقر من المعروف شيئا و لو كتابا واحدا فقط ..
فكرت قليلا لو أن كل مسلم أهدى من هم حوله كتابا واحدا فقط .. ماذا يكون ؟!
لكنني صدمت مرة أخرى .. من هول ما قرأت ..

بعض الحقائق عن أفريقيا تقول ..
- تم جمع مبلغ 139 ألف مليون دولار أمريكي في أمريكا لأغراض الكنيسة .
- تم تجنيد 3968100 مٌنصر خلال نفس السنة .
- وُزع من الإنجيل 112564400 نسخة .
- بلغ عدد محطات الإذاعة و التلفزيون النصرانية 1620 محطة .
تساءلت .. أين نحن ؟!
على أقل الأحوال ..
كم سائق لدينا غير مسلم ؟! و كم خادمة لدينا غير مسلمة ؟!
كم .. وكم .. ألمٌ تسبقه دمعة .. و لكن يبقى السؤال ..
أين العمل ؟!
أين العمل ؟!

م.نايف
03-03-2005, 11:04 PM
شكرا لك
اخي الكريم
بالفعل قصه رائعه جدا جدا .. بارك الله فيك ...

ولكن لابد الرجوع للاصل (انك لن تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء)
وفي نفس الوقت لابد من تبليغ الرساله ....

فكم من الاجر لو اهتدى شخص على يدك كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(خير من حمر النعم)...

تحياتي لك