إيهاب بحب مصر
19-08-2007, 03:26 PM
وهو بيتكلم بالتفصيل عن يأجوج ومأجوج
يتمني يعرفها اي انسان
الموضوع منقول
قرأت عنه أنه يقع فى أسيا فى سيبيريا
وذلك حيث أرسل أحد الخلفاء و (أظنه هارون الرشيد) جيشا لمعرفة مكان السد وطبقا لما معهم من معلومات توجه الجيش ألى مشرق الأرض وبعد مسيرة عامان من البحث عاد الجيش و؟
وسأل الخليفة قائد الجيش عما وجد :
فقال له بعد البحث فيما يزيد عن العام وجدنا سدا عظيما و عليه باب عظيم وأقفال تزيد عن ثمانية أذرع طولا ومثلها عرضا
ويعلو السور بشر لم نعهد رويتهم فى أنحاء الآرض فأجسامهم ضخمة ووجوههم تلقى الرعب فيمن نظر أليهم
وأستشرت العلماء معى فأقرو بعدم فتح الباب فلا أحد أو جيش له قبل بهم
وعليه فعدت بالجيش سالما
وهنا أمر الخليفة بعدم البحث ثانية و لما به من خطر عظيم على أهل الأرض
ومن هنا رأيت أن أكتب هذا الموضوع حتى نعلمه جميعا
ويحق لكل من قرأ هذا الموضوع أن يضيف أى معلومات له عنهأضافات صغيرة أخرى:
1 -- قرأنا عن عمال حفر االأبار فى سيبيريا عندما كانوا يحفروا بئرا للغاز على أعماق سحيقة
وفجأة سقطت البريمة بسرعة داخل البءر فظن المهندسين أن الحفار قد وصل ألى بطن الأرض الساءل
وعليه فقاموا بانزال أحد مجسات الصوت والحرارة وكانت المفاجأة
حيث سمعوا أصوات مرعبة لملايين البشر تصرخ وكانت درجات الحرارة عالية لاتستطيع المجسات قراءتها
وعليه فقامو ا بردم البئر -
2 -- وعلمنا أنه منذ مايزيد عن عشرة سنوات عثر أثناء حفر أحد الأنفاق على طفل فحاول ستة رجال الأمساك به و الخروج ولكنه ضربهم و فر منهم فى أحد ممرات النفق ومنه الى كهف الى داخل الأرض :
3 -- وعلمنا أنه فى المانيا هبطت الأرض فى أحدى القرى بمساحة خمسة كيلومترات ألى داخل الأرض مئات الامتار
فأين هم وكيف يعيشون وهل هناك منخرج منهم ألى سطح ألأرض بعد بناء السد على كهفهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بالنسبة ألى قصه الخليفه
فقد قراءتها فى أحد كتب التاريخ المعتمدة فى مصر منذ أكثر من عشر سنوات :
وقد تقابلت هذا العام مع أحد الشباب الروس ويعمل مصور فوتوغرافى وبلده كازخستان على ما اتذكر
وكان هذا فى شهر رمضان من العام الماضي
وذكرت له قصة ما حدث فى سيبيريا وأن كان يعلم بأمر يأجوج ومأجوج
فأجابنى بنعم وهز رأسه وتغيرت معالم وجهه وظهرت بها علامات الحزن مخلوطة بالأسف
وسألته مرة أخرى فخاض معى فى مواضيع اخرى حتى لا يجيب على سؤالى المتكرر كانهم يخفون واقع ملموس
لعله أن عرف مكانه لاءامن الكثير منهم
فهذا ما دفعنى بشدة لكتابة هذا الموضوع
فالله المستعان على أظهاره
قال الإمام البخاري رحمه الله ( 1220 ) : " قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم : رَأَيْتُ السَّدَّ مِثْلَ الْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ . قَالَ رَأَيْتَهُ .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله كما في" البداية والنهاية " :
( قال البخاري : " وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : رأيتُ السدّ . قال : وكيف رأيته ؟ قال : مثل البرد المحبر ،
فقال : رأيته " .
هكذا ذكره البخاري معلقاً بصيغة الجزم ، وأراه مسنداً من وجه متصل أرتضيه ، غير أنّ ابن جرير رواه في تفسيره مرسلاً ، فقال : حدثنا بشر ، حدثنا يزيد ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ،
قال : " ذُكر لنا أن رجلاً قال : يا رسول الله قد رأيتُ سَدَّ يأجوج ومأجوج . قال : انعته لي . قال : كالبرد المحبر ، طريقة سوداء ، وطريقة حمراء . قال : قد رأيته )
قال الحافظ في الفتح :
( وصله بن أبي عمر ، من طريق : " سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن رجل من أهل المدينة ،
أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله قد رأيتُ سدَّ يأجوج ومأجوج . قال : كيف رأيته ؟ قال مثل البرد المحبر ، طريقة حمراء ، وطريقة سوداء . قال : قد رأيته "
ورواه الطبراني ، من طريق : " سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن رجلين ، عن أبي بكرة : أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال ... " فذكر نحوه ، وزاد فيه زيادة منكرة ، وهي : " والذي نفسي بيده ، لقد رأيته ليلة أسري بي ، لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة " . وأخرجه البزار ، من طريق : يوسف بن أبي مريم الحنفي ، عن أبي بكرة ورجل رأى السد . فساقه مطولاً )
وقال في التغليق :
( فأخبرناه الحافظ أبو الفضل بن الحسين ، أن عبدالله بن محمد ابن إبراهيم العطار أخبره ، أنا علي بن أحمد عن محمد بن معمر ، أن سعيد بن أبي الرجاء أخبره ، أنا أحمد بن محمد بن النعمان ، أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم ، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن رجل من أهل المدينة ،
أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : " يا رسول الله ، قد رأيتُ السد الذي بين يأجوج ومأجوج ، قال : كيف رأيته ؟ قال : مثل البرد المحبر ، طريقة حمراء ، وطريقة سوداء . قال : قد رأيته " تابعه : سعيد بن عبدالرحمن المخزومي ، عن ابن عيينة في التفسير . هذا إسناد صحيح إلى قتادة ، فإن كان سمعه من هذا الرجل ، فهو حديث صحيح ؛ لأن عدم معرفة اسم الصحابي لا تضر عند الجمهور ؛ لأن كلهم عدول . ولكن قد اختلف فيه على قتادة ، فرواه سعيد بن أبي عروبة عنه هكذا ، ورواه سعيد بن بشير عنه ، فاختلف عليه فيه ، فقال أبو الجماهير ، والوليد بن مسلم عنه ، عن قتادة ، عن رجلين ، عن أبي بكرة الثقفي : أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني قد رأيته ، يعني السد ، فقال : كيف ؟ قال : كالبرد المحبر . فقال : قد رأيته " .
رواه ابن مردويه في تفسيره : عن الطبراني ، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، عن أبي الجماهير بهذا ، ورواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن : عن شيخ له ، عن سعيد بن بصير ، عن قتادة : أنّ رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ... " فذكره مرسلاً ، ورواه مسلمة بن علي : عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس . ومسلمة ضعيف ، وليس هذا من حديث أنس والله أعلم . ورواه يوسف بن أبي مريم الحنفي ، عن أبي بكرة ورجل رأى السد ... " فساقه مطولاً ، ورواه البزار في مسنده من هذا الوجه بإسناد حسن )
وقال الذهبي رحمه الله كما في " تاريخ الإسلام " :
( خبر السد
الوليد : ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، أخبرني رجلان ، عن أبي بكرة الثقفي : أن " رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني قد رأيتُ السدَّ . قال : كيف رأيته ؟ قال : رأيته كالبرد المحبر " . رواه سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة مرسلاً ،
وزاد : " طريقة سوداء ، وطريقة حمراء ، قال : قد رأيته " . قلتُ : يريد حمرة النحاس ، وسواد الحديد )
علم ’جورجيا‘ القديم كان فيه اللونين الأحمر والأسود! http://www.4flying.com/vb/images/smilies/smile.gif
هذا قبل إسقاط شيفرنادزه.
أعجب من شيء يا إخوان بخصوص السد والقوم (يأجوج ومأجوج): ألم يكتشف البشر كل بقاع الأرض الآن؟؟؟ أم غاب عن أنظارهم هذا السد بمن وراءه؟؟؟؟؟
الغرب يدعون معرفة كل بقاع الأرض عن طريق الأقمار الصناعيه و غيرها .... و ما تحت الأرض من مراكز الزلازل و غيرها ....
فكيف لم يكتشفوا تلك الأماكن ؟! .... سبحان الله ....
صدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم: ( وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) ..
هل يمكن اكتشاف سد يأجوج ومأجوج؟
نعم،
يمكن اكتشافه عقلا،وعادة،وشرعا.
أما عقلا: فلا مانع مطلقا من السير في أرض الله والوصول إلى كل بقعة فيها بالوسائل المتاحة.
وأما عادة: فقد اعتاد الناس الأسفار والانتقال من مكان إلى آخر في الأرض،بَعُدَ أو
قربَ،وفي تلك الأسفار تمت اكتشافات كثيرة لما كان مجهولا من الأرض،ومنها قارات
كبرى،كأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، واستراليا،كما اكتشفت أماكن دقيقة وصغيرة في البحار والأنهار والجبال والشعاب.
واستخدم الناس لتلك الاكتشافات كل الوسائل المتاحة لهم،من المشي على الأقدام،إلى الركوب على الدواب بأنواعها،واستخدام آلات النقل البرية،من العربات التي تجرها الدواب،كالخيول،إلى الدراجة
العادية،فالنارية،فالسيارة،فالمراكب القادرة على السير في المسالك الوعرة-جبلية أو مستنقعات وأوحال أو غيرها-كالدبابات والمصفحات..
كما استخدموا وسائل النقل البحرية والنهرية الصغيرة والكبيرة السريعة والبطيئة.
وجاء دور الوسائل الجوية من المناطيد إلى الحوامات الصغيرة والكبيرة إلى الطائرات العملاقة،عسكرية ومدنية.
ثم المراكب الفضائية،وما زُوِّدت بها تلك المراكب كلها من آلات تصوير مدهشة،تصور أدق التفاصيل في أصغر الكائنات الممكن تصويرها.
هذه الوسائل وغيرها جرت العادة باستخدامها لاكتشاف غالب ما يظهر في المعمورة،ومعنى هذا أن اكتشاف سد يأجوج ومأجوج ممكن عادة،ولا يوجد مانع عادي يمنع من اكتشافه.
وأما شرعا: فلا يوجد نص شرعي-لا من القرآن ولا من السنة-يدل على كونه من الأمور الغيبية التي لا يطلع عليها الناس،بل يستفاد من نصوص الشرع عكس ذلك،وهو معرفة الناس للسد ومعرفتهم ليأجوج ومأجوج،
ومن الأدلة على ذلك ما يأتي:
الدليل الأول: أن قبيلتي يأجوج ومأجوج كانتا معروفتين للقبائل التي شكت من اعتدائهما عليها إلى ذي القرنين،{قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض...}،الكهف:94
الدليل الثاني: أن ذا القرنين بلغ المكان الذي كان يأجوج ومأجوج يعيثون فيه فسادا،وهو الذي بنى السد بإعانة أهل البلد المتضررين:{فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما} الكهف:95
الدليل الثالث: أن خروج يأجوج ومأجوج من أمارات الساعة وعلاماتها،وأمارات الساعة تظهر للناس،وخروجهم يكون من ذلك السد فلا بد أن يرى الناس خروجهم والمكان الذي يخرجون منه،
وأخبر الله تعالى إن يأجوج ومأجوج ستُفتَح-أي يُفتَحُ السد الذي كان يحول بينهم وبين الخروج
-كما قال تعالى:{حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق..} الأنبياء:96، 97 وفتحه من أمارات الساعة،وأمارات الساعة ليست كالساعة التي لا يعلمها إلا الله،ولو كانت لا تظهر للناس ولا يطلعون عليها لما صح أن تكون أمارات.
الدليل الرابع: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا قبل موته أن رَدْمَ يأجوج ومأجوج-الذي قال الله تعالى فيه،بعد أن بناه ذو القرنين:{فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا} الكهف:97
-قد نُقِب وفُتِحَ شيء يسير منه،وهذا الفتح اليسير هو بداية ما أخبر الله به في سورة الأنبياء أنه سيحدث،
ففي حديث زينب بنت جَحش،رضي الله عنها،أن النبي صلى الله عليه وسلم،
دخل عليها فَزِعا يقول لا إله إلا الله ! ويل للعرب من شر قد اقترب،فُتِحَ اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثلُ هذه) وحَلَّقَ بإصْبَعِه الإبهام والتي تليها.
قالت زينب:ابنة جحش:فقلت:يا رسول الله ! أنهلِك وفينا الصالحون؟ قالنعم إذا كَثُر الخَبَث).
وهو دليل على أن يأجوج ومأجوج قد استطاعوا أن يحدثوا في السد من النَّقْبِ ما يتمكنون به من الخروج منه.
من هم يأجوج ومأجوج؟ (4)
إن يأجوج ومأجوج قبيلتان من بني آدم،وهم من ذرية يافث بن نوح عليه السلام،كانوا متوحشتين احترفوا الإغارة والسلب والنهب والقتل والظلم من قديم الزمان،
وكانوا يقطنون الجزء الشمالي من قارة آسيا،شمالا وغالب كتب التاريخ تشير إلى أنهم منغوليون تتريون،وأن موطنهم يمتد من التبت والصين جنوبا إلى المحيط المتجمد الشمالي،وأنهم عاصروا قورش الذي بنى سد دانيال.
كما ذُكِرَ أنهم مروا في إفسادهم في الأرض بسبعة أدوار،كانت بدايتها قبل (5000آلاف سنة) وآخرها:هجوم جنكزخان على الحضارة الإسلامية،فهم أسلافه.
وقد ذكر بعض المؤرخين حكايات غريبة عن يأجوج ومأجوج،والصحيح أنهم كبقية بني آدم في الطول والقصر وغير ذلك.
وقد بنى الصينيون سورهم العظيم لحماية أنفسهم من هجمات القبائل المغولية التي لا زالت تقطن في شمال الصين وشمال غربه إلى الآن،وقد احتلوا الصين فترة من الزمن كما هو معروف.
وهذا يدل على أن يأجوج ومأجوج ليسوا هم الصينيين،
ولكن ذلك لا ينافي تكاثر قبيلتي يأجوج ومأجوج واستيلائهما على الصين وغيرها من البلدان المجاورة في آخر الزمان،ويكون خروجهم جميعا وفسادهم الأخير في الأرض عند نزول عيسى عليه السلام، ويكون الصينيون وغيرهم معهم،ويكون إطلاق يأجوج ومأجوج على الجميع من باب التغليب،
إما لكثرتهم وغلبتهم على سواهم،وإما لكونهم القادة عندئذ،
وهذا أسلوب معروف في اللغة العربية،هذا مع العلم أن كثيرا من التتر والمنغول-الذين هم أصل يأجوج ومأجوج-أصبحوا من قوميات الصين الآن.
من هم الذين شكوا إلى ذي القرنين من إفساد يأجوج ومأجوج وطلبوا منه بناء السد لحمايتهم منهم؟
أما القبائل التي استنجدت بذي القرنين لحمايتهم من يأجوج ومأجوج،
فقد أشار القرآن الكريم على أنهم في جهة مشرق الشمس،
وأنهم ضعفاء متأخرون في الحضارة،إذ لم يكن لهم من البنيان ما يسترهم من وهج الشمس،وأنهم لا يكادون يفقهون ما يقال لهم-
ولكن الله هيأ لذي القرنين من الأسباب ما يجعلهم يفقهون عنه ويفقه عنهم-.
ويرى بعض المؤرخين أنهم كانوا يقطنون في شمال أذربيجان وجورجيا وأرمينيا...ويطلق عليهم اليونانيون اسمكولش).
أصل يأجوج ومأجوج من البشر من ذرية آدم وحوآء- عليهما السلام- .
وصفاتهم: هم صنف من الرجال يشبهون أبناء جنسهم من الترك المغول صغار العيون، ذلف الأنوف، صهب الشعور، أقوياء.
علامة خروجهم:
خروجهم علامة على قرب النفخ في الصور وخراب الدنيا وقيام الساعة.
إن أم المؤمنين- زينب بنت جحش- - رضى الله عنها- قالت: دخل عليّ النبي- صلى الله عليه وسلم- يوماً من الايام فزعاً خائفاً وهو يقول : ( لاإله إلا الله. ويل للعرب من شر قد اقترب قد فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعلق بإصبعه الإبهام والتي تليها : فقلت : يا رسول الله : أفنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا كثر الخبث .
ما هي أفعالهم إذا خرجوا:
إذا خرج المسيح الدجال وعاث في الأرض فساداً، فإن الله تعالى ينزل المسيح ابن مريم , ويقوم بقتل المسيح الدجال
. ويوحي الله لعيسى- عليه السلام- إني قد أخرجت عباداً لا يدان أحد بقتلهم، فحرز عبادي لا تجعلهم يذهبون إلى ديارهم، وأن يذهبوا إلى الطور، وهو جبل في فلسطين , فيدك الله تعالى السد الذي بناه ذو القرنين فيخرج يأجوج ومأجوج من كل حدب .
أعدادهم هائلة كالنمل والجراد , يعيثون في الأرض الفساد ويقتلون كل من يواجهونه .
حتى إنهم إذا آتوا بحيرة طبرية في فلسطين قاموا بشربها حتى ينتهوا إلى جبل الخمر، وهو قريب من بيت المقدس .
فيصيبهم الغرور في أنفسهم وفي قوتهم فيقول بعضهم لبعض: قتلنا أهل الأرض فهلم نقتل أهل السماء فيزيدهم الله فتنة وبلاء فيرد الله –عزوجل- سهامهم وهي مخضبه بالدماء ليزيد فتنتهم.
دعاء المسيح:
عندها يتجه المسيح بالدعاء إلى الله تعالى لينقذهم من هذا البلاء العظيم، فيستجيب الله لهم،
فيرسل عليهم النغف- وهو دود- ليهينهم، وإن هذا الدود الحشرة الصغيرة قادرة على قوتهم فيصبحون قتلى بنفس واحد، وتمتلئ الأرض بهم، ويرسل الله طيراً كأعناق البخت فتحمل هذه الجثث في مكان لا يعلمه إلا الله تعالى .
سد يأجوج ومأجوج بناه ذو القرنين- رحمه الله- وكان ملكاً صالحاً أعطاه الله القوة الخارقة والمعجزات
.ومكان السد في المشرق ولكن أين لا أحد يعلم .
وهو من الحديد وطلي بالنحاس المذاب وهو رحمة من الله تعالى إلى وقت معلوم . فإذا جاء هذا الأجل دك هذا السد
هل خرج يأجوج ومأجوج بعد بناء السد وأفسدوا في الأرض؟
إن الحديث الصحيح
وهوحديث زينب بنت جَحْش،رضي الله عنها،أن النبي صلى الله عليه وسلم،دخل عليها فَزِعا يقوللا إله إلا الله ! ويل للعرب من شر قد اقترب،فُتِحَ اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثلُ هذه) وحَلَّقَ بإصْبَعِه الإبهام والتي
تليها.
قالت زينب:ابنة جحش:فقلت:يا رسول الله ! أنهلِك وفينا الصالحون؟ قالنعم إذا كَثُر الخَبَث).
يدل دلالة واضحة على أن السد قد فُتِح منه شيء يسير،
وأن ذلك الفتح اليسير سيعقبه شر قريب يحصل من يأجوج ومأجوج على العرب،
ويغلب على الظن أن شرهم الذي أشار إليه الرسول صلى الله عليه وسلم قد وقع بغزو جنكيز خان وقومه،وأنهم من نسل يأجوج ومأجوج.
وهذا الشر الذي حصل من يأجوج ومأجوج على العرب هو غير الشر الذي سيحصل منهم في آخر الزمان عند نزول عيسى عليه السلام.
اين يقع سد ذي القرنين ؟
يرى البعض في سد ذي القرنين انه سد مأرب في اليمن ،
ولكن هذا السد برغم وقوعه في مضيق جبلي الا انه انشئ لمنع السيل ولخَزن المياه ، وان النحاس والحديد لم يدخلا في بنائه .
ومن قائل يقول بانه جدار الصين الذي لا يزال موجودا ويبلغ طوله مئات الكيلومترات ، وهذا ايضا مردود ، لان الجدار لم يدخل في بنائه النحاس والحديد ، ولا يقع في مضيق جبلي .. .
ولكن بالاستشهاد الى شهادة العلماء واهل الخبرة فان السد يقع في ارض القوقاز بين بحر الخزر والبحر الاسود ، حيث توجد سلسلة جبلية كالجدار تفصل بين الشمال عن الجنوب ،
والمضيق الوحيد الذي يقع بين هذه الجبال الصخرية هو مضيق «داريال» المعروف ، ويشاهد فيه جدار حديدي اثري حتى الآن ، ولهذه المرجحات يعتقد الكثير بان سد «ذو القرنين» يقع في هذا المضيق
ويوجد نهر بالقرب من ذلك المكان يسمى «سائرس» اي «كورش» اذ كان اليونان يسمون كورش بـ «سائرس» .
وقد وردت روايات كثيرة واقوال مختلفة في حياة ذي القرنين
أين يقع سد يأجوج ومأجوج؟؟؟
يأجوج ومأجوج في جبال القوقاز :
قال الله تعالى : ( ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكراً إنا مكنا له في الأرض و أتيناه من كل شيء سبباً ، حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئه ووجد عندها قوماً قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذّب وإما أن تتخذ فيهم حسناً ، قال أما من ظلم فسوف نعذبه ، ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذاباً نكراً ، و أما من آمن و عمل صالحاً فله جزاءً الحسنى وسنقول له من أمرنا يسراً ، ثم اتبع سبباً ، حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم ٍ لم نجعل لهم من دونها ستراً ، كذلك وقد أحطنا بما لديه خبراً ، ثم أتبع سبباً ، حتى إذا بلغ مجمع السدين وجد من دونهما قوماً لا يكادون يفقهون قولاً ، قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجاً على إن تجعل بيننا وبينهم سداً ، قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردماً ، آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله ناراً قال آتوني أفرغ عليه قطراً ، فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً ، قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله ، دكاء وكان وعد ربي حقاً ) الكهف 83-98
جاء في المؤتمر العلمي للإعجاز القرآني الذي انعقد في دبي عام 2004 على لسان الدكتورة أسماء الفراج الكتبي والأستاذة سارة الخوري ،
وصفاً لدراسة علمية هي الأولى من نوعها لأنها تتدبر الآيات القرآنية بينما الدراسات التي تهتم بالإعجاز العلمي في القرآن تأتي عادة بالنظرية العلمية أولاً ثم تنسبها إلى الآيات القرآنية المناسبة لهذه النظرية .
إن هذه الدراسة تحتاج إلى أبحاث كثيرة تشمل عدة علوم في نفس الوقت مثل علوم الأرض والجيولوجيا والجغرافيا وعلم المعادن والهندسة وعلوم الآثار والتاريخ والأنتروبولوجيا وعلوم اللغة وتطورها .
إن هذه الدراسة تعتقد أن ذي القرنين ، قد بدأ رحلته كما ينص القرآن ، من الغرب أي من العالم الجديد وهو ( آمريكا الشمالية والجنوبية) متجهاً إلى الشرق القديم وهو (آسيا وأفريقيا وأوروبا ) .
كما ترجح الدراسة بأن رحلة ذي القرنين كانت بالبر عن طريق مضيق ( برنج ) الذي يفصل بين شمال غرب أمريكا الشمالية وشمال شرق آسيا ،
وهو يكون يابساً في الفترات الجليدية لأن مستوى سطح البحر يكون منخفضاً ومتجمداً .
وتعتقد الدراسة أن ذي القرنين وصل إلى سيبيريا لأنها تتميز بشروق الشمس الدائم وفقاً للآيه ( حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها ستراً ) أي ليس بينهم وبين الشمس ستراً ومن المعروف أن الشمس تظل مشرقة لمدة شهرين كاملين أثناء فصل الصيف في هذه المنطقة .
ويعتقد أيضا أن ذي القرنين التقى بقبائل الإسكيمو التي تسكن سيبيريا لأنه لم يلتقي بقبائل خلال رحلته الطويلة وهذا يتوافق تماما مع سيبيريا الخالية من السكان ماعدا قبائل الإسكيمو .
وتعتقد الدراسة أنه واصل سيره حتى وصل إلى جبال القوقاز التابعة إلى روسيا حالياً والتقى بقوم يعيشون في شمال جبال القوقاز ( قوم بين السدين ) وأن يأجوج ومأجوج كانوا يغيرون عليهم من جنوبها .والمعروف أن البشر الأكثر تحضراً وقوة يغيرون على القوم الأضعف والأقل حضارة
وهذا يعني أن يأجوج وماجوج كانوا من البشر واكثر حضارة من (قوم بين السدين) لذلك طلب ( قوم بين السدين) من ذي القرنين أن يبنى لهم سداً أو ردماً.
إن يأجوج ومأجوج ليسوا من الجن بل هم من البشر وذلك لما جاء في كتب التفسير مثل تفسير ابن كثير ، لكنهم بشر غزاة لانهم أكثر قوة و اكثر حضارة من ( قوم بين السدين ) وهم ينتمون إلى الحضارات الموجودة في جنوب القوقاز .
وما يثير الدهشة هو أن جميع الحضارات التي جاءت بعد بناء الردم كانت تتوقف توسعاتها عند الجانب الجنوبي لجبال القوقاز .
تعتقد الدراسة أن هذا الردم يعرف اليوم بسد ( دربند ) الموجود حالياً في جبال القوقاز ،
وهذا الاعتقاد ناتج عن الأسباب التالية :
إن الردم يشبه كثيراً ردم ( دربند).
إن الردم يقع على نفس امتداد رحلة ذي القرنين وهو جبال القوقاز.
إن مناطق شمال جبال القوقاز لم تتعرض لأي فتوحات خلال التاريخ القديم . فكل الفتوحات القديمة مثل فتوحات الإسكندر الأكبر والفتوحات الإسلامية لم تتجاوز حدود جبال القوقاز. وكأنها محمية من أي غزو .
وجود العين الحمئة في غرب العالم الجديد وعدم وجودها في غرب العالم القديم " حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة و وجد عندها قوماً. . . ".
إن العيون الحمئة أو ما يعرف بالينابيع الحارة تتواجد في مناطق بركانية غرب أمريكا الشمالية و الجنوبية ونيوزيلنده وأيسلندا.
إن الردم وصفه ذو القرنين يتألف من الحديد أو صخور مليئة بالحديد كما جاء في القرآن ( زبر الحديد ) وهذا يتوافق تماماً مع انتشار معدن الحديد بكميات هائلة في جبال القوقاز .
تعتقد الدراسة أن ذي القرنين عندما طلب من القوم أن يأتوه بالقطر كان يقصد بالقطران وليس النحاس على الرغم من أن النحاس يمنع صدأ الحديد وذلك للأسباب التالية :
1- عدم وجود النحاس في جبال القوقاز.
2- إن النحاس يحتاج إلى درجات حرارة مرتفعة حتى يصل إلى درجة الذوبان لكي يصب مع الحديد . بينما القطران لا يحتاج إلى النار لكي يصل إلى درجة الذوبان ، بل على العكس فإنه لا يتجمد بدرجة حرارة الجو العادية.
يتضح من هنا أن ذي القرنين قطع الحجر الذي يحتوي على الحديد ثم أشعل النار ليذوب الحديد ، ثم أضاف عليه بعد ذلك القطران وهو ذائب . ولو أنه وضع القطران مع الحديد وأشعل النار لذهبت فائدة القطران لأنه سوف يحترق . لكن وجوده كسائل فوق سائل الحديد المذاب يقوي من خصائصه .وهذا ما يتم حالياً في صناعة الحديد والفولاذ .
أما بالنسبة للردم ، فإن ذي القرنين قام بالردم بين الجبلين بتلك المواد حتى جعل ارتفاع الجبلين متساوي وفقاً للآية:
( حتى إذا ساوى بين الصدفين ) أي الجبلين المتباعدين . إن الردم ملا مكان الفراغ بين الجبلين فساوى بينهما أي جعل الارتفاع بينهما متساو ياً وجعل ارتفاع الردم بينهما متساوياً ، ثم طلب من القوم أن يوقدوا النار حتى ذاب الحديد من الحجارة وأصبح كالنار ثم صب فوقه القطران
وهكذا عجز قوم يأجوج و مأجوج اعتلاء الردم بسبب ارتفاعه الشاهق ولاستواء جوانبه كما أنهم لم يستطيعوا له نقباً لصلابة الحديد غير القابل للصدأ ( من الفولاذ ).
أين يقع سد يأجوج ومأجوج؟
سور الصين العظيم
سور الصين العظيم تاريخ بناء السور،والغرض من بنائه
كانت بلدان الصين وما جاورها في قديم الزمن ممالك متحاربة،لكل مملكة حدودها التي لو غفل عنها حكامها عدا عليها حكام الممالك المجاورة لها،أو القبائل المتوحشة التي تعيش على السلب والنهب،
ولهذا كانت كل مملكة تلجأ إلى بناء الأسوار الفاصلة بينها وبين الممالك المجاورة لها،كما تُشَيِّد على تلك الأسوار أبراج مراقبة وحراسة لحمايتها و إنذارها بهجوم أعدائها،
ويقال:إن هذا المشروع،وجد في القرن السابع قبل الميلاد . (. بكين حاضرة الصين العريقة والحديثة ث : 138)
وعندما وحَّد تلك الممالكَ لإمبراطورُ الأولُ من أسرة (تشين) في سنة 221 قبل الميلاد،رُبِطت تلك الأسوارُ والقلاع ومُدَّتْ حتى بلغ طولها ألفي كيلو متر (2000) استخدم في ربطها وتمديدها قرابة مليون شخص هلك منهم أعداد كثيرة.
وفي عهد أسرة (هان)-التي امتد حكمها من 206 قبل الميلاد إلى 220م- ( موسوعة المورد 5/97 ) أضافت إلى السور خمسمائة كيلو متر (500) من جهة الغرب حتى وصل إلى مقاطعة قانصو،وكان مبنيا من الحجارة والطين.
ثم اندفع المغول الذين كانوا من أهم الأعداء الذين وضع السور لصدهم عن الهجوم على الصين،فتخطوا السور وقلاعه،واحتلوا الصين وحكمتها أسرة (يوان) من سنة:1280 إلى سنة 1368م
حيث سقطت هذه الأسرة واستولت على الحكم أسرة (مينغ) التي شيدت بناء السور في مناطق أخرى في جهة الشمال-لتوسع حدود الصين شمالا حتى تجاوزت بعض مناطق السور القديم-حتى بلغ طوله في عهدهم 6350) كيلو متر،ويبلغ متوسط ارتفاعه 8ر7أمتار،وعرضه عند القاعدة 5ر6أمتار،وعند القمة:5ر5 أمتار.
وهذا هو السور الموجود الذي يؤمه السائحون اليوم.
هل لهذا السور من صلة بسد يأجوج ومأجوج؟
الجواب على هذا السؤال-قطعا-أن سور الصين العظيم ليس هو سد يأجوج
ومأجوج ، لستة أسباب جوهرية:
السبب الأول:اختلاف تاريخيْ بناء كل من السور والسد.
فبناء السور العظيم بدأ في القرن السابع قبل الميلاد،ومر بمراحل وتهد مات،وكان بداية بناء السور الحالي في القرن الرابع عشر.
أما بناء سد ذي القرنين فكان بناؤه ما بين 539 ق.م و529 ق.م. ،ولم يعلم أنه جدد بعد ذلك.
السبب الثاني: أن باني السد معروف، وهو ذو القرنين (الذي يذكر المؤرخون أن اسمه:كورش) الذي ذكر الله قصته في القرآن الكريم.
أما بناة سور الصين العظيم،فهم أباطرة الصين الذين تتابعوا على الحكم،وقد ذكرت كتب التاريخ الأسر الحاكمة التي بدأ بناء السور في عهدها والأسر الحاكمة التي انتهى بناء السور في عهدها كذلك.
السبب الرابع: أن سد يأجوج ومأجوج لم يَقُم ببنائه أهلُ البلد الذين تضرروا من هجوم عدوهم (يأجوج ومأجوج) عليهم،بل كانوا عاجزين عن القيام بذلك،ولهذا استعانوا بذي القرنين في بنائه.
أما سور الصين العظيم،فقد بناه أباطرة الصين أنفسهم،لحماية ممالكهم من غارات أعدائهم عليهم،كما هو واضح من تاريخ بنائه الذي أوردتْه كتب التاريخ.
السبب الخامس: اختلاف مواد بناء كل من السد والسور،فمواد السد،كانت-كما ذكر الله-من قطع الحديد والنحاس ،وما شاء الله من المواد المساعدة للإذابة والقوة-كالفحم ونحوه-.
أما مواد سور الصين العظيم،فقد كانت أولا من الحجارة واللبن،ثم أصبحت-كما هي حاله الآن-من الحجارة والآجر المتساوية الأحجام.
السبب السادس: أن سد يأجوج ومأجوج رَدْمٌ-حائط-بُنِيَ بين سدين-جبلين-فقط،وكان بناؤه في ذلك المكان كافيا لصد عدوان يأجوج ومأجوج وإفسادهم في أرض المظلومين المعتدى عليهم،وذلك يدل على أنه الممر الوحيد الذي كان المعتدون ينفذون منه في غاراتهم العدوانية.
أما سور الصين العظيم فإنه قد شُيِّد بين الجبال وعلى قممها،وهي جبال كثيرة تمتد من شرق الصين إلى غربها،وطول هذا السور يبلغ الآلاف من الأميال،وهذا يدل على أن المنافذ التي كان يخشى مشيدو السور أن يعبر منها أعداؤهم كثيرة جدا،وليست منفذا واحدا فقط-كما هو شأن السد-.
السبب السابع: أن سد يأجوج ومأجوج لم يكن باستطاعة المُغِيرين صعوده،ولا القدرة على فتح أي نَقْب-منفذ أو فتحة-للعبور منه،وأنه لم يكن في حاجة إلى أبراج أو حُرَّاس للدفاع عنه.
أما سور الصين العظيم فإنه كان قابلا لإحداث فَتَحات ومنافذ يعبر منها العدو فكان في حاجة إلى حِراسة مستمرة،وحُرَّاس لا يغفلون عنه ساعة من نهار،ولذلك لا تكاد تجد قِمَّةً من قمم الجبال التي شيد عليها السور بدون برج أُعِد لحراسته من إحداث منافذ يَغير منها العدو.
وبهذا يُعْلَم-يقينا-لا شك فيه أن سور الصين العظيم لا صلة له بسد يأجوج ومأجوج،إلا إذا قُدِّر أنه اتصل بِجَبَلَيْه-أي السد-في موقع من مواقعه-أي مواقع السور-الكثيرة.
أين هو سد يأجوج ومأجوج؟
إن وصف السد-وهو كونه بين جبلين،وكونه من الحديد والنحاس،وكونه بذاته كافيا لصد غارة المعتدين عند بنائه-
قد يبدو منطبقا على السد الموجود بين جبلين من سلسلة الجبال الممتدة من قرب مدينة {دربند] على ضفة بحر قز وين الغربية، إلى مرفأ {سوخوم] على ضفة البحر الأسود الشرقية
وهذه الجبال تُكَوِّن سلسلة متصلة بين البحرين المذكورين،تمتد من جنوب جمهورية (جو رجيا) إلى شمالها،لا يفصل بينهما فاصل إلا فتحة واحدة عميقة،سُدَّت بقطع من الحديد والنحاس،
وهذه الفتحة،
هي التي رجح بعض المؤرخين والكتاب أن ذا القرنين(كورش الأخميني) هو الذي بناها،وتسمى بـ{مضيق داريال]،
وأن هذه الفتحة هي التي كانت تغير منها القبائل المتوحشة (يأجوج ومأجوج) من الشرق على القبائل المظلومة في الغرب
.
ولا أرى مانعا من هذا الترجيح إذا تعينت هذه الأوصاف لهذا السد وحده في الأرض،كما لا أرى القطع بأنه هو،
قبل البحث الميداني في هذا العصر بالذات ،لكثرة الوسائل المتاحة،التي يمكن الاستعانة بها لاكتشافه.
مشروع للاطلاع على السد المذكور، وتطبيق الأوصاف عليه.
ولو أن بعض الحكومات في الشعوب الإسلامية اهتمت بهذا السد،
وخصصت له فريق عمل من ذوي التخصصات المناسبة له،من علماء الشريعة،وعلماء الجيولوجيا،وعلماء التاريخ،وعلماء الجغرافيا،
وزودتهم بما يحتاجون إليه من مواصلات، ومن أهمها الطائرة المروحية وغيرها مما يتحقق به الهدف،
وأضافت إلى ذلك التنسيق مع الدول التي يظن احتمال السد في أراضيها،لمنح الفريق حرية العمل والتنقل والتصوير،
أقول:لو اهتمت بعض حكومات المسلمين بذلك لأمكن تعيين مكان السد-الذي لا بد أن يكون موجودا-وليبدأ بالسد المذكور (سد داريال)،ولكن لا يُكْتَفَى به لاحتمال أن يوجد غيره.
ولا شك في أن الاهتمام به أولى من الاهتمام بالتنقيب عن آثار الفراعنة والآثار الجاهلية في البلدان العربية وغيرها ،
لأن في تحديد مكانه ومعرفته زيادة بيان لما ورد به القرآن الكريم والسنة النبوية،
ولأنه من أمارات الساعة التي ينبغي الاهتمام بها،
وللاعتبار بعاقبة الظلمة المفسدين في الأرض الذين يُحْوِجون الناس إلى إقامة مثل هذا السد لاتقاء شرهم،
كما أن فيه عبرة لمن مكنهم الله في الأرض وهيأ لهم أسباب الملك والقوة،
ليستعملوا ذلك في طاعة الله،وفي مصالح خلق الله ونصر المظلومين والمستضعفين على الظالمين والمتجبرين !
يأجــوج ومأجــوج ::
بقلم : بسّام جرار
جاء في الآية 13 من سورة الحجرات:"..وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا...". وهذا يعني أنّ انقسام البشر إلى قبائل وشعوب وأمم هو أمر صحّي وإيجابي، بغض النظر عن العوارض السلبية لهذا الانقسام. والذي يهمنا هنا هو الإشارة إلى ماضي البشرية الذي ساعد على تشكّل الشعوب والأمم، إلى درجة أن نجد اليوم الأسود والأبيض، والأصفر وغيره، بحيث يسهل التمييز، لاختلاف الأشكال والألوان والصور واللغات. ويبدو أنّ الانعدام النسبي لوسائل الاتصال في القديم ساعد على عزل الناس بعضهم عن بعض، وبالتالي ساعد على تشكّل الخواص المميزة للأمم والشعوب. وهذا يعني أننا نسير اليوم في الاتجاه المعاكس، نظراً لتطور وسائل الاتصال، وسقوط الحواجز بين البشر شيئاً فشيئاً.
يتحدث القرآن الكريم، في خواتيم سورة الكهف، عن قصة ذي القرنين، الحاكم القوي التقي العادل، الذي يجوب الأرض حاملاً رسالة الخير إلى الناس، فهو على خلاف ما عهدته البشرية من حكم الجبابرة والمتسلطين. ويجدر أن نلفت الانتباه هنا إلى أننا لا نقصد بذي القرنين الإسكندر المقدوني، بل هو عبد صالح تضاربت الأقوال في اسمه وزمانه، ويرجّح البعض أنه كورش الفارسي. وما يهمنا هنا أن نلفت الانتباه إلى ما قام به من بناء عظيم يفصل بين أُمّتين، ويكون بذلك قد ساعد الأمّة الضعيفة على النمو بعيداً عن إفساد أمّة يأجوج وأمّة مأجوج. وبهذا العمل يكون قد ساعد، عن طريق العزل، على تشكل وتبلور شخصية أكثر من أمّة. واعتبر ذلك في حينه رحمة؛ جاء في الآية 98 من سورة الكهف:"قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي". ولكن مشيئة الله وحكمته أن لا يدوم هذا العزل:" فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ، وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً ".
عندما يأتي وعد الله باندكاك السدّ الحاجز تُترك الأمم ليختلط بعضها في بعض، جاء في الآية 99 سورة الكهف:"وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ…"، أي يُترك الناس في زمن معين ليختلط بعضهم في بعض، في صيغة موجات، أي يتمّ التداخل بين الأمم، ولكن بعد أن يكون لكل أمّة شخصيتها المتميزة، أي مع احتفاظ كل أمّة بأسس شخصيتها التي تميّزها عن غيرها؛ فالتنوّع في الأمم هو من أسرار التحضّر البشري، وهو من أسس اللقاء بين الناس.
في البداية كان الناس أمّة واحدة، ثم كان الانفصال والانعزال والاختلاف، فتبلورت شخصيات الأمم، ثم عاد الناس إلى الاختلاط والتعارف، وسقطت الحواجز، ويبدو أنّ هذا الاتجاه سيستمر إلى يوم القيامة، حيث جاء في الآية 99 من سورة الكهف "..وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً"، ويبدو أنّ المقصود هنا مجموع البشر. وعلى ضوء ذلك يمكن تلخيص تاريخ البشرية في مراحل ثلاث:
أ. مرحلة الأمّة الواحدة، وهذا في فجر البشرية.
ب. مرحلة الاختلاف والتفرق والانعزال وتبلور شخصيّات الأمم.
ج. مرحلة العالميّة، والتي تعني سقوط الحواجز، والتقاء الأمم. وتستمر هذه المرحلة، على ما يبدو، إلى بدايات مرحلة التمهيد لعالم الآخرة .
يقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم:"وكان كل رسول يبعث إلى قومه خاصّة، وبعثتُ إلى الناس عامّة "، فالمرحلة الأولى والثانية تقتضيان أن يكون لكل أمّة رسول، أمّا المرحلة الثالثة فاقتضت أن تكون الرسالة العالميّة العامّة، وذلك ببعثة الرسول، صلى الله عليه وسلم، ونزول الرسالة الإسلاميّة، التي تستمر إلى قُبيل نهاية التاريخ البشري على الأرض. ثم تظهر العلامات الكبرى لبداية النهاية وقيام الساعة. ومن هذه العلامات انفتاح وانتشار شرور يأجوج ومأجوج، وذلك في صورة زحف يتجه من الشرق إلى الغرب حتى يصل فلسطين، الأرض المقدسة، والتي شاء الله تعالى أن تتطهر، بين الحين والآخر، مما بلابسها من دنس وشر، فلا يُعمَّر فيها ظالم.
جاء في الآية 96 من سورة الأنبياء:"حتى إذا فُتِحَت يأجوج ومأجوج..."، كلمة فُتحت لا تحتمل لغة أن يكون ما سيفتح هو السدّ، كما توهّم الكثير من أهل التفسير محكّمين فهمهم في حقيقة اللغة. وكان أسلم لو قالوا إنّ قبائل يأجوج ومأجوج تنفتح بالشر. مع ملاحظة أنّ السدّ لم يرد ذكرهُ في السياق.
هناك احتمال أن يكون زمان ذي القرنين مُغرقاً في القِدم. ويبدو أنّ مهمّتهُ كانت تتعلق بدفع تطور الأمم المختلفة، والتي هي في مرحلة التبلور، وليس هناك ما يدل على اقتصار مهمّتهُ على الأمم الثلاث التي أشير إليها في سورة الكهف. ويتّضح لمن يتدبر الآيات الكريمة أنّ كل أمّة من هذه الأمم كانت تختلف عن الأخرى؛ فالأولى بلغت من النضوج مبلغاً يجعلها مؤاخذة بأعمالها، والثالثة لا تكاد تفقه قولا، وهي مستضعفة ومعتدى عليها من قبل أُمّتين أصلهما واحد، بدلالة تقارب الاسمين، (يأجوج ومأجوج)، وبدلالة تحالفهما في العدوان على هذه الأمّة الضعيفة. إنّها أمّة تحسُّ بضرورة وجود حاجز يحفظها من عدوان الأقوياء، ويتيح لها أن تبلور شخصيتها بعيداً عن الآخرين. جاء في الآية 94 من سورة الكهف:"قالوا يا ذا القرنينِ إنّ يأجوجَ ومأجوجَ مفسدونَ في الأرض، فهل نجعلُ لك خَرْجاً على أنْ تجعلَ بيننا وبينهم سدّاً".
قام ذو القرنين بإيجاد الحل الناجح والناجع، والمحقق لبعض أهداف تجوالهِ وجَوبِه في الأرض؛ فهذا الحل يعزل الأمم عن بعضها فيُتيح تبلور شخصيّاتها في تلك المرحلة، التي سيليها مرحلة اختلاط الأمم. وهذا في حينه رحمة من الله تعالى بالناس:"قال هذا رحمةٌ من ربيّ..."، وفي الوقت الذي يفقد فيه الردم الحاجز وظيفته لا بدّ أن يزول:"..فإذا جاء وعد ربّي جعلهُ دكاءَ.."، وهذا لا بدّ أن يحصل، لأنّهُ تقدير ربّ الناس ومربّيهم:"..وكان وعد ربّي حقّاً"، وسيكون هذا الاندكاك متزامناً مع بدايات المرحلة الأخيرة، والتي هي مرحلة اختلاط الأمم وموج بعضها في بعض، كما ألمحنا.
جاء في الحديث الشريف أنّ الرسول، صلى الله عليه وسلم، استيقظ من نومهِ فزعاً وقال:" ويلٌ للعرب من شرٍّ قد اقترب؛ فتح اليوم من ردم يأجوج..."، وهذا يشير إلى تزامن بدايات انهيار السدّ مع بداية مرحلة العالميّة واختلاط الأمم، والتي جاء الإسلام ليحققها. ولا شك أنّ كلمة (يختلط) لا تفي هنا بالغرض، بل (يموج)، لأنّ الاختلاط لا يدل على الكثرة الهائلة، ولا يشير إلى التداخل مع الاحتفاظ بالخصائص المُميّزة، وكل ذلك بعض إيحاءات كلمة يموج. أما كلمة (تركنا)، في قوله تعالى:" وتركنا بعضهم يومئذٍ يموجُ في بعض..."، فتوحي بالمنع السابق.
تستمر مرحلة موج الأمم في بعضها إلى يوم القيامة:" وتركنا بعضهم يومئذٍ يموجُ في بعض، ونفخ في الصور فجمعناهم جمعاً"، ولكنّ هذا الموج لا يذهب بخصوصيّات الأمم وتميّزها، بدليل أنّ يأجوج ومأجوج الذين أفسدوا في مرحلة تبلور خصوصيّات الأمم سيعاودون الكرّة فيكون إفسادهم من العلامات الكبرى لقيام الساعة. وبدليل وجود العرب الذين يصيبهم البلاء الشديد عند خروج يأجوج ومأجوج كما جاء في الحديث الشريف. وفي الوقت الذي تقترب فيه وظيفة الدين الدنيويّة من نهايتها تقترب نهاية وظيفة العرب أيضاً.
خلاصة الأمر أنّ الأمم التي تبلورت قديماً ستبقى متميّزة، على الرغم من اتجاه البشرية نحو العولمة، فاختلاط الناس إلى يوم القيامة لن يذهب بالأسس المميزة لشخصيّات الأمم العريقة. وسيبقى التميّز والتنوّع من أهم أسس التحضّر البشري. وستبقى الأمم هي المحضن الذي ُيلهم قيم الانتماء، ويؤسس في النفوس معاني الالتزام. وستخفق كل مخططات الشر التي تريد أن تجعل من العولمة وسيلة لإفساد الناس، ومسوغاً للاعتداء على خصوصيّات الأمم، من أجل تحويل البشريّة إلى قطعان يسهل السيطرة عليها واستغلالها. وصدق الله العظيم:"..إنّ كيدَ الشيطانِ كانَ ضعيفاً".
ياجوج وماجوج
(أعراب آسيه وأقاصي الأرض)
ياجوج وماجوج اسمان لمنطقتين وشعبيهما ذكرا بالقرآن الكريم.وقد ورد اسم ماجوج بالتوراة (تكوين: 10/2): [ سَامٍ وَحَامٍ وَيَافَثَ أَبْنَاءِ نُوحٍ،.. أَبْنَاءُ يَافَثَ: جُومَرُ وَمَاجُوجُ ..]، كما ورد تفصيل بسفر حزقيال (إصحاحي: 38،39 ) اختلط فيه الأصل الذي جاء به الأنبياء، بأماني اليهود،وجاء ذكر ياجوج بصيغة (جوج) ويبدو كقائد ،و(ماجوج) كأرض أو شعب:[ 2«يَاابْنَ آدَمَ، الْتَفِتْ بِوَجْهِكَ نَحْوَ جُوجٍ أَرْضِ مَاجُوجَ رَئِيسِ رُوشٍ مَاشِكَ وَتُوبَالَ .. هَا أَنَا أَنْقَلِبُ عَلَيْكَ يَاجُوجُ رَئِيسُ رُوشٍ مَاشِكَ وَتُوبَالَ (ملاحظة: نهر توبول شمال كازاخستان، شرق جبال أورال وغرب سيبريه، وماسك أو روش [الروس أو رئيس] ماسك Meshech قد يدل على نهر موسكو/ موسكوفا) ، .. 5وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ رِجَالُ فَارِسَ وَإِثْيُوبِيَا وَفُوطَ (ملاحظة: ليبيه،بنسخ أخرى) .. 6وَأَيْضاً جُومَرُ (ملاحظة: سمّر ؟) وَكُلُّ جُيُوشِهِ، وَبَيْتُ تُوجَرْمَةَ (ملاحظة: قرم، جرمان،أرمن؟) مِنْ أَقَاصِي الشِّمَالِ .. لأَنَّكَ أَصْبَحْتَ لَهُمْ قَائِداً، 8إِذْ بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ تُسْتَدْعَى لِلْقِتَالِ، فَتُقْبِلُ فِي السِّنِينَ الأَخِيرَةِ إِلَى الأَرْضِ .. 9فَتَأْتِي مُنْدَفِعاً كَزَوْبَعَةٍ، وَتَكُونُ كَسَحَابَةٍ تُغَطِّي الأَرْضَ أَنْتَ وَجُيُوشُكَ وَكُلُّ مَنْ مَعَكَ مِنْ شُعُوبٍ كَثِيرَةٍ. .. 13وَيَسْأَلُكَ أَهْلُ شَبَا وَرُودُسَ (ملاحظة:دَدَن، بنسخ أخرى) وَتُجَّارُ تَرْشِيشَ وَكُلُّ قُرَاهَا؛ .... وَقُلْ لِجُوجٍ .. 15وَتُقْبِلُ أَنْتَ مِنْ مَقَرِّكَ فِي أَقَاصِي الشِّمَالِ مَعَ جُيُوشٍ غَفِيرَةٍ، تُغَشِّي الأَرْضَ؛ كُلُّهُمْ رَاكِبُو خَيْلٍ وَجَمْعٌ عَظِيمٌ وَجَيْشٌ كَثِيرٌ. 16وَتَزْحَفُ عَلَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ كَسَحَابَةٍ تُغَطِّي الأَرْضَ، أَنِّي فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ آتِي بِكَ إِلَى أَرْضِي .. حِينَ أُدَمِّرُكَ يَاجُوجُ ..»وَتَنَبَّأْ أَنْتَ يَاابْنَ آدَمَ عَلَى جُوجٍ .. 2هَا أَنَا أَنْقَلِبُ عَلَيْكَ يَاجُوجُ رَئِيسُ رُوشٍ، مَاشِكَ وَتُوبَالَ، فَأُحَوِّلُ طَرِيقَكَ وَأَقُودُكَ وَأُحْضِرُكَ مِنْ أَقَاصِي الشِّمَالِ وَآتِي بِكَ إِلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ، .. 4فَتَتَهَاوَى أَنْتَ وَجَمِيعُ جُيُوشِكَ وَسَائِرُ حُلَفَائِكَ الَّذِينَ مَعَكَ عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ، .. 6وَأَصُبُّ نَاراً عَلَى مَاجُوجَ وَعَلَى حُلَفَائِهِ السَّاكِنِينَ بِأَمَانٍ فِي الأَرْضِ السَّاحِلِيَّةِ، .... ذَلِكَ الْيَوْمِ أَجْعَلُ لِجُوجَ مَوْضِعاً يُدْفَنُ فِيهِ فِي إِسْرَائِيلَ، .. إِذْ هُنَاكَ يَدْفِنُونَ جُوجاً وَسَائِرَ جُيُوشِهِ وَيَدْعُونَ الْمَوْضِعَ «وَادِي جُمْهُورِ جُوجٍ»].
وقد يدل الاسمان (يأجوج ومأجوج) على بوادي وسهول قارة آسيه برمتها [القاموس: وقرأ رُؤبَةُ: آجوجَ وماجوجَ، وأبو مُعاذٍ: يَمْجوجَ. وآجوجُ ويَمْجُوج: لُغتانِ في: يأجوجَ ومأجوجَ ] ،خاصة وسط وشمال آسيه (سيبريه) وما حولها ،وهي براري وفياف وبطاح شاسعة قد تمتد من الصين وبحارها حتى أعماق روسيه ونهري الدانوب والراين بأوروبه. كما قد تمتد بلادهم جنوباً حتى السدّين (السد الأول هو جبال الهملايا على الأرجح ،والسدّ الآخر أحد السلاسل الجبلية المجاورة مثل وتيان شان وكون لون وآلتاي ) وشمالاً حتى سيبيريه وسواحلها : هندوكوش الشمالية وسكندناوه (سند ناوه) والبلطيق. وهي سهوب عشبية (تغزر عند الماء وتتصحر) تمتد من منشورية حتى البحر الأسود ومن منغوليه حتى أطراف بلاد الأفغان. فهذه البراري والبوادي تكاد تمثل حوالي نصف الأرض (العالم القديم).
وقد تبدو كلمة مغول قريبة لفظياً من الصيغة القرآنية ماجوج ،التي قد تكون متعلّقة بالماء (موج ) وبالقاموس [ مُجاجُ المُزْنِ: المَطَرُ] ،لعله نسبة لسكنهم الشمال والشرق عند الثلوج والجليد بسيبيريه ومنشوريه وشمال غرب الصين،أو نحو المحيطين الهادي والقطبي (وربما نحو كل سواحل المحيط القطبي الشمالي). وكذلك يأجوج إما من نحو الماء [اللسان: الأُجاج : الماءُ الملح، الشديد الملوحة ] أو لعلهم من الجهة (الشرق: آسيه/آجيه) والأجيج [اللسان: الأَجِيجُ: تَلَهُّبُ النار]،كلغة في الآسيويين (المشارقة،نحو أقصى الشرق)، فقد يكون اسم آسيه (وبالإنجليزية تلفظ آجيا) ، لغة أو تحريف في لفظة ياجوج ، وقد يكون لفظ (جوج) لغة قديمة في لفظة (آسيه/آجيه) أو قوقاز أو أوغوز /غُزّ (أحد أكبر الشعوب التركية). و[الأَجُوجُ : المضيءُ؛ عن أَبي عمرو، اللسان. وبالقاموس: الْأَجُوجُ: المُضِيءُ النَّيِّرُ] ،أو أن تسمية ياجوج وماجوج متعلّقة بالبعد والأقاصي ونحو أطراف وأعماق ونهايات الأرض،[مأقة (سلّم/ مصعد، بلسان مصر القديم) ص 195،آلهة المصريين. القاموس: فَرَسٌ أَمَقُّ، بَيِّنُ المَقَقِ: طَويلٌ. أرضٌ مَقاءُ: بَعيدَةٌ. اللسان: المَقَقُ: الطول عامة، وقيل: هو الطول الفاحش في دقة؛ .. يقال رجل أَمَقّ وامرأَة مَقَّاء. وخَرْق أَمَقّ: بعيد الأرْجاء. ومفازة مَقَّاء: بعيدة ما بين الطرفين، وكل تباعد بين شيئين مَقَقٌ، .. حصن أَمَقّ: واسع ،القاموس: أمَجَّ زيدٌ: ذَهَبَ في البِلادِ، اللسان: الليث: المُؤق من الأرض والجمع الأمْآقُ النواحي الغامضة من أَطرافها؛ والمَهِيقُ: الأَرض البعيدة [ق: (والمُؤْقُ من الأَرَضينَ: نَواحيها الغامِضَةُ،ج: أَمْآقٌ] ، .. المَعْق والمُعْق: كالعُمْق؛ بئر مَعِيقة كعميقة وقد مَعُقَتْ مَعاقة وأَمْعَقْتها وأَعْمَقتها وإنها لبعيدة العُمْق والمْعق وفَجّ مَعِيق،.. لغة أَهل الحجاز عَمِيق وبنو تميم يقولون مَعِيق،.. والمَعْقُ: بُعد أجواف الأرض على وجه الأرض .. والأَمْعاق والأَماعق والأَماعِيق: أَطراف المفازة البعيدة.وقال الجوهري: المَعْق قلب العَمْق؛ ومنه قول رؤبة:وإن هَمى من بعد مَعْقٍ مَعْقا،.. أي من بَعْد بُعْدٍ بُعْداً] أو الموج والمعج والاضطراب والاختلاط (عجاج الناس وموجهم) و[الْأَجَّةُ: الاخْتِلاطُ]، القاموس،وباللسان [العَجَاجُ من الناس: الغَوْغاءُ والأَراذِل ومَن لا خير فيه،.. ووقعوا في مَعْكُوكاء أي في غُبار وجَلَبة وشرّ، .. أَبو عمرو: أَجَّجَ إِذا حمل على العدو] ولعل المقطع (جوج) متعلّق بمعنى الجبال (كوش/قوقاز ) [ قأقأ (الارض المرتفعة،بلسان مصر القديم) 464، آلهة المصريين،ومأقة (سلّم)] ،وبنقوش العراق أن (جلجامش ذهب لجبال ماشو)، والاحتمالات عديدة.
فماجوج قد تكون بادية الصين الشمالية وشمالها الغربي ووسط وشرق سيبريه ( المغول:وقد تتقارب لفظة:[مغو]ل، مع لفظة [ماجو ]ج، وربما مثلها ماسك [نهر موسكو؟]بالتوراة) وكذلك منشوريه (شرق منغوليه) واسم شعبها (منشو/ Manchu )، وهم تتر. وقد يختلط المغول بالتتر (وهم ترك في الأغلب) وقوم جنكيز خان المغول قد ينتمون للتار السود (شمال صحراء غوبي). ولعل ماجوج من معنى نحو الموج (ماء المحيط القطبي الشمالي ومناطقه الجليدية سواء بسيبريه أو روسيه أو سكندناوه) أو أقاصي وأطراف الأرض [القاموس:عُقْبَةٌ مَحُوجٌ : بَعيدة].
وياجوج قد تكون بادية الصين الغربية وأواسط آسيه ووسط وغرب سيبريه والسهول الشمالية خاصة لبحر قزوين والبحر الأسود حتى جنوب وشرق روسيه (ولعل عمق ياجوج ولبّها هو بلاد تركستان الطبيعية الممتدة من صحراء المغول حتى بحر قزوين أو البحر الأسود،وكذلك غرب سيبريه). وكانت توجد قبيلة شمال بلاد منغولية تسمّى ياكوت (شمال شرق سيبريه)، ولعلها قريبة لفظياً من ياجوج، ولعل مثله الأيغور (واسمهم الأقدم Yuechi) وهم ترك (بشمال غرب الصين). فلعل يأجوج (أعراب شمال غرب آسيه؟) هم نواة الشعوب التركية [والترك مازالوا غالبية معظم وسط آسيه] ومن على شاكلتهم . ولعل منهم القرغيز والقوقاز والقبجاق والخزر (وقد يُسمّى بحر قزوين ببحر الخزر) والغُزّ (الأوغوز) والغزنويين والسلاجقة والخوارزمة والمماليك والعثمانيين والكومان والتركمان والقزق والشركس والأبخاز والمجر (لغة في مصر/مضر)، ولعل منهم كذلك الدول الإسلامية اليوم بتركستان وغيرها مثل : اذربيجان واوزبكستان وكازاخستان والشيشان وتركيه والطاجيك وتركمانستان وقرغيزستان وبعض أفغانستان].
ولعل مأجوج (أعراب شمال شرق آسيه؟) هم نواة الشعوب المغولية (قبائل متناثرة أصلها مناطق منغوليه ومنشوريه وسيبريه) ومن على شاكلتهم،مثل [بعض التتار]وبعض منشوريه وبعض الصين وغيرهم .والمغول عموماً ممزوجون امتزاجاً شديداً مع كثير من الأتراك،ولغات الترك والمغول تنتمي لمجموعة لغوية واحدة (لغات آلتاي)،فأظن الفاصل البسيط هو أن المغول شرّقوا أو أشأموا في مواطنهم غالباً والترك غرّبوا أو أيمنوا (أو أن المغول أقرب لسيبريه) . وأكثرهم قد ذابوا وماجوا ببعضهم ثم في شعوب الأرض الذين تسربوا فيها أو غزوها.فلعل ياجوج وماجوج هم عموماً شعوب أقاصي وأطراف وآفاق الأرض (نحو بوادي وسواحل سيبريه وروسيه وسكندناوه والمحيط القطبي الشمالي).
ولعل من بلاد يأجوج ومأجوج انساحت قبائل سيبريّة ووسط آسيوية أعرابية مهاجرة عبر القرون الخالية ،ومنذ ما قبل التاريخ سلماً أو غزواً، ماجت بالشعوب السلافية (الصقالبة)، شعوب روسيه وما حولها ،(والسلاف/الصقالبة لا يُعرف لهم أصل).ولعل بلاد يأجوج ومأجوج عموماً أقرب ما كان يمثّلها هو الإتحاد السوفيتي.
ولعل من تلك البراري الواسعة خرجت كثير من القبائل البدوية الغازية منذ أقدم الأزمنة كالجوتيين (حوالي 2230 ق.م) الذين قضوا على أكد العراق (بدأوا عصراً مظلماً استمر أكثر من قرن)،والكاشّيين (أواخر قرن 18 ق.م ، سمّتهم أكد:كاشّو) الذين تغلغلوا ببابل والعراق (عصرهم خامل لمدة 6 قرون) ،والآريين (منذ 1500ق.م) الذين قدموا من أواسط آسيه (وقيل من سهول شمال بحر قزوين) عبر ممرات جبال الهندوكوش واستطونوا شمال الهند وأفغانستان وباكستان وإيران وماحولها ، وقد كانت منطقة جنوب روسيه أو معظمها حتى (شمال البحر الأسود) مرتعاً لأعراب وسط آسيه (كالسخيط والقرمات) منذ 1500ق.م ، وأعراب السِمّر الذين استوطنوا نواحي القوقاز وشمال البحر الأسود (غزوا تركيه من شمالها، وقاتلوا أشور فهزمتهم، ودمّروا إحدى الممالك بوسط تركيه،وغزوا ليديه بغربها) ثم أزاحهم إعصار السخيط (في الأصل من وسط آسيه،من جبال آلتاي بحدود الصين،وقيل من تركستان وسيبريه الغربية،ولغتهم لها صلة بالإيرانية) ،الذين غزوا آسيه الصغرى وهزمتهم أشور وليديه. والسخيط قبائل غازية (أسخوزا كما سمّتهم سجلات آشور قرن 7 ق.م ،وسمّاهم هيرودتس: سخيثي) ، غزت وتواجدت بنواحي جنوب روسيه وشمال البحر الأسود حتى وسط أوروبه، وشمل اسمهم الأعراب من المجر حتى جبال تركستان، وتلاهم القرمات (القرم؟، وقيل لسانهم كالسخيط) قرن 3 ق.م، (من شمال غرب قزوين وغزوا معظم روسيه،وظلوا حتى قدوم أعراب ترك الهون وجرمان القوط) ،الذين أبادوا السخيط (وقد تتشابه اللفظة مع سكوتلنده Scots ) والذين سادوا من بحر البلطيق حتى البحر الأسود، وكلاهما (السخيط والقرمات) من وسط آسيه في الأصل (جبال آلتاي بحدود الصين)، كما غزا السخيط الهند في القرن الأول ق.م (وظلّوا بها خمسة قرون)، وتفرع من السخيط الفرثيون (قهرهم قورش،وهوجموا بدورهم من إخوانهم سخيط وسط آسيه في قرن 2 ق.م) بفارس الذين طردوا سلوق اليونان وحكموا فارس بضعة قرون، قبل أن يطردهم بنو ساسان.
وفي زمن ذي القرنين (وهو قبل الإسلام بما يزيد قليلاً عن ألف سنة) الذي يرجح أن يكون قورش الفارسي (600 ـ 529 ق.م) [رغم وجود نقوش فارسية تجعله على دين آبائه القدماء ]، إلا أن ذلك قد يكون زعماً كما زعمت اليهود بأسفارهم بكفر سليمان عليه السلام،وقد نفى ذلك القرآن، وكما برّأ الله موسى عليه السلام مما قالوا وكما تقوّلوا على مريم عليها السلام وقولهم بقتل المسيح،وورد بصحيح البخاري: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم، أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الآزلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قاتلهم الله، أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها قط). فالنقوش والآثار القديمة كثيراً ما تحرّف وتزيّف الحقائق وتأتي بها حسب ما يريده الملأ،وليس بالضرورة ما كان حقاً.
وذو القرنين (قورش؟) يرجّح أنه قد أسلم على يد أحد أنبياء بني إسرائيل بالعراق أثناء فترة السبي البابلي ،وقورش الأخميني (حاكم،حاخام؟) قد ملّكه الله أعظم دولة في تاريخ الأرض حتى زمانه.[ والأسماء مثل: جرجه،جورج، جورجي، جرجس، خورشيد وغيرها ،لعلها تقليد في اسم (قورش) أو لغة فيه. وطبعاً تعابير الثور والقرن لا تعني الحيوان المعروف ولكن لهجات في ثائر،ثورة،سراة،سري، سور،كور،وغيرها التي تدل على العلو والصدارة.وقد تسمّى ملوك كندة بآل ثور (كحال معنى ذي القرنين: قورش؟)، [جام 635: " ربيعة ذي آل ثورْ ملك كدّة وقحطان "]. وتعبير آل ثور رمز للشجاعة والقوة والإقدام والملك والسيادة. كما لقب فارس اليمن والعرب عمرو بن معدي كرب الزُبيدي المذحجي بأبي ثور، [ الثَّوْرُ: السَّيِّدُ، وبه كني عمرو بن معد يكرب أَبا ثَوْرٍ. وقول علي، كرم الله وجهه: إِنما أُكِلْتُ يومَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ؛ عنى به عثمان، رضي الله عنه، لأَنه كان سَيِّداً ]، اللسان.وهو لغة في سور= عظمة وعلو،كلهجة في سراة القوم= كبارهم.كمالقّب ملك اليمن ذو نواس (يوسف) نفسه بلقب:يوسف أسأر [يثأر]،أي يوسف أعلى يعلو. [بافقيه 66: ملكٍ يوسف أسأر يثأر ملك كل أشعبٍ. إرياني 69: بن سأران. جام 703: شرح أوم أسأر . جام 707: بن همدان وذي فايش وسأران .جام 629: يرعد بن سأران . اللسان: من قول العرب سار إِذا ارتفع. سارَ الرجلُ يَسُورُ سَوْراً ارتفع] وكذلك قارون من ذلك. و[ قَرْنُ القوم: سيدُهم]،اللسان. وبالإنجليزية التاج crown وهو من القرن،فذو القرنين قد يعني ذا التاجين، لأن إيران القديمة كانت مملكتين (تاجين) :فارس بالجنوب وميديه (المذي) بالشمال، فوحّدهما قورش في مملكة واحدة، فلعله لذلك سمّى ذو القرنين (التاجين؟)]، وما جاء باللسان أرجح [ قَرْنُ الشمس: أَوّلها عند طلوع الشمس وأَعلاها، وقيل: أوّل شعاعها.. وقيل: لأَنه بلغ قُطْرَي الأَرض مشرقها ومغربها،.. سمي بذلك لأَنه ملك الشرق والغرب]:
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ {86} الكهف
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ {90} الكهف
وذو القرنين استطاع مواصلة فتوحاته حتى مغرب الشمس عند العين الحمئة (لعلها مناطق البحر الأسود وسواحل تركيه الغربية) وساحل تركيه الغربية ومعظم جزر بحر أيجه، يسمى (أيونيا) ،الذي قد يكون تحريفاً في لفظة (عين)، لعله نسبة لتلك العين الحمئة (الطينية). ومن ذلك الساحل وجزره (غرب تركيه) خرج آباء وأئمة الفلسفة اليونانية .
حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا {93} قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا {94} قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا {95} آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا {96} الكهف
وقد استعان بذي القرنين شعب يقطن منطقة ما بين السدين [(لعل السدين هما سلسلة جبال الهملايا ، وأحد جبال هندوكوش أو جبال تيان شان أو كون لون أو آلتاي) ، ولعل تلك المنطقة (بين السدّين) تقع قرب أو عند منابع نهري جيحون وسيحون ونهر السند ونحو حوض تاريم وعقدة البامير التي منها تتشعب تلك السلاسل الجبلية (بامي دنيا= سقف العالم، ومعظمها في الطاجيك، وهي ملتقى سلاسل جبال الهملايا وهندوكوش وكون لون وتيان شان، وبها فجاج ضيقة يسدّها الثلج نصف السنة)] لبناء ردم حديدي مفروغ عليه القطر (لعله النحاس) ساوى به مابين الصدفين وسدّ على تلك الشعوب الأعرابية الآسيوية التي تأتي من مناطق ما وراء السدين (ياجوج وماجوج) منفذها ومعبرها.وقد تمكّن ذو القرنين من إنشاء ذلك الردم الحديدي الذي كان رحمة من الله لذلك الشعب القاطن في تلك النواحي (وهناك بتلك النواحي إقليم مزار شريف بأفغانستان وهو غني جداً بالحديد والنحاس).
قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا {98} وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا {99} الكهف
وقد عانت الصين من هجمات أعرابها من نحو الشمال خاصة ،فشرعوا منذ بضع مئات من السنين قبل الميلاد (حوالي القرن 7 ق.م) ببناء حوائط وأسوار ضخمة لصد غزوات تلك الشعوب الهمجية عنهم ، ولعل ردم ذي القرنين قد كثّف غزو الأعراب على الصين، فشيّد أهل الصين السور الأعظم منذ 200 ق.م (بني أكثره من التراب وبلغ طوله 1900 كم) ،مما وجّه غزو الأعراب نحو أوروبه،واستمر البناء والزيادة بعد ذلك عبر القرون،وبعد طرد المغول من الصين في عام 1370م أعيد البناء أشدّ من سابقه (الذي كان قد انهار معظمه) باستعمال الحجارة (وهو أكثر الموجود الآن،ويمتد حوالي 2400 كم وقيل 6000 كم) ،ويُعدّ البناء البشري الوحيد الذي يمكن رؤيته من الفضاء.
والإمبراطوريات القديمة كالروم وفارس والصين وغيرها لم تفتح تلك المناطق تقريباً (بوادي ما بين الصين وأوروبه)، فالروم لم يجتازوا أنهار الدانوب والراين (عدا استخدام طريق الحرير نحو الصين) التي حجزت عنهم برابرة أوروبه وكذلك فارس في أقصى اتساعها لم تتعد نهر سيحون ولا جبال القوقاز،والصين لم تخضع أعرابها إلاّ قليلاً (في عهد أسرة الهان 206 ق.م - 220 م،التي حمت طريق الحرير عبر آسيه الوسطى التي ظلت عرضة لتهديد الأعراب، منذ حوالي 100 ق.م،وقاتلوا الهياطلة حتى نهر سيحون،وكذلك في عصر أسرة تانج المتأخر 618م-907م،في تجارتها مع آسيه الوسطى) بل حاولت عزلهم عنها بالسور العظيم.فتلك البراري الشاسعة (من بحار الصين وسيبريه حتى روسيه وشرق أوروبه والبلطيق) ظلت في عمومها أراضي بكر لم يطلها قانون ولا نظام ،واستمرت غالباً مرتعاً عظيماً لأعراب وسط آسيه وشمالها.
فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا {97} الكهف
من هذه الآية الكريمة يتبين أن يأجوج ومـأجوج قد حاولوا الغزو من ناحية الردم بعد بنائه ، ولكن الردم حال دون عبورهم من بين تلك الجبال،لذلك شحّت تسرباتهم من تلك النواحي (ما وراء النهر) ، رغم كثرة حروبهم وتناحرهم فيما بينهم في أراضي أواسط آسيه وشمالها،سواء بين الأعراب أنفسهم أو نحو الصين ونحو أوروبه، ولم تتضح إلاّ قبيل الإسلام أو بُعيده،لعله بعد أن تداعى الردم. فلمّا لم تستطع تلك الشعوب الهمجية اختراق الردم الحديدي،وقذف بعضها من نحو تلك الجهات، اشتدّ اختلاط الشعبين بينهما اشد الاختلاط حرباً وسلماً ، واستطاعت بعض القبائل الأعرابية الهيمنة على الأخرى بل وتكوين إمبراطوريات بدوية شاسعة ،وكثرت الغزوات على الصين وأوروبه، حتى تمكن الخان الأعظم جنكيزخان من قهر أعراب آسيه وتوحيدهم جميعاً،بعد نحو ما يقارب الألفي عام من بناء ردم ذي القرنين الذي لعل الله قد جعله دكّاً.
وحوالي بداية الميلاد ولمدة قرنين استطاع زعيم بدوي توحيد بضع قبائل أعرابية من وسط آسيه وغزا بهم أفغانستان وباكستان وشمال غرب الهند وعرفت دولته باسم الكوشان Kushan ، وتمكنوا بعدها من طرد أعراب أتت من غرب الصين غزت الطاجيك منذ حوالي 130 ق.م، وقد سيطرت الكوشان على بعض وسط آسيه . وقبيل الإسلام،خرج شعب تركي تتري من بوادي الصين اسمه الهون (الهياطلة) غزوا شمال الصين وخلفهم الترك (الغُزّ) في القرن 5،6 م. ويبدو أن ردم ذي القرنين لم يندك بعد لانصراف الهياطلة نحو عقر أوروبه (قدروا بحوالي 300ـ700 ألف مقاتل) وعاثوا فيها فساداً وتدميراً وهزموا ملك الروم وألزموه الجزية السنوية (300 كيلوجرام ذهباً) وسادوا معظم أوروبه وتسببوا في انهيار شطر الروم الغربي التي اجتاحتها الأعراب الجرمانية المذعورة الفارّة من الهياطلة (الذين استوعبوا شعوباً جرمانية فيهم كالقوط) واجتاحت عاصمتها رومه مرتين (القوط 410م،ثم الوندال 455م،الذين قيل الأندلس من اسمهم) وانتخب جند الأعراب الألمان ملكاً قوطيّاً عليهم سنة 476م ،فقام بخلع ملك الروم وانتهت رومه (روم الغرب)، لتقوم ممالك البرابرة الجرمان بأوروبه. وأجبر الهياطلة القبائل الجرمانية البدوية (الألمان والقوط والإنجليز والفرنجة وغيرهم) وسارعوا في دفع هجراتها غرباً وأرغموها أن تعبر نهري الراين والدانوب وتستوطن أوروبه الغربية وتشكلها كما نعرفها اليوم. ثم اتجه الهياطلة لفارس (484م وقتلوا ملكها الساساني) وللهند (535م، قضوا على السلالة الحاكمة) وأخيراً ذاق الهياطلة الهزائم المتتابعة على يد الأتراك 565م. وتلاهم بنو عمومتهم الآفار (مغول وترك أيغور، استوطنوا رومانيا وسادوا من الفولجا حتى البلطيق، وكانوا أعظم قوة أوروبية في نهاية القرن السادس الميلادي) ثم الخزر (ترك تهوّدوا) آسيويون بجنوب الفولجا وشمال القوقاز في قرن 7 م. وبدأت عصور الظلام في أوروبه (من 500م وحتى 1000 م أو 1400م)، وأكمل المَغير (ولعل المجر من اسمهم،وقد استوطنوا والهياطلة بالمجر) من نحو آسيه (أجبرهم على الهجرة نحو أوروبه، تغلغل الفتح العربي لوسط آسيه) والفايكنج (برابرة جرمان) اجتياح أوروبه حتى 1100م.
حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ {96} وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ {97} الأنبياء
فالآية الكريمة قد تتضمن أو ترجّح معنى أن ياجوج وماجوج في آخر الأرض وأقصاها (العالم القديم خاصة)،وأن بلوغها يُعدّ غاية ونهاية الفتوحات العسكرية،التي لا يكون بعدها بلاد نائية بكر غير مفتوحة،والله أعلم. وقد حذّر خاتم الرسل النبي العربي عليه أفضل الصلاة والسلام، من قرب انبعاثهم: [(لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه)،صحيح البخاري ومسلم].
فتح العرب بلاد ماوراء النهر [705 م ـ 714م] وقد تُسمّى بلاد الترك [التي كانت الباب الذي تدفقت منه الشعوب التركية (ياجوج؟)، وهم أعراب رعاة خيل من أواسط آسيه السهبية مابين منغوليه والبحر الأسود، ثم تلتهم الشعوب المغولية (ماجوج؟)] ، ووصل العرب أو قاربوا حدود الصين وانتزعوا منهم كشغر، واستطاع العرب المسلمون قهر الشعوب التركية (الغُزّ أو الأوغوز، وربما تتقارب اللفظة مع ياجوج) في تلك المناطق والتي قد تكون هي ياجوج أو من بلاد ياجوج عموماً.ونشطت التجارة مع الترك وكثر تجنيدهم بالجيش لحماية الحدود الإسلامية وفتح ما وراءها ، وانتشر الإسلام بين أعراب الترك.وتوطد نفوذ الإسلام في التركستان منذ العهد العباسي الأول وكثرت التجارة والرقيق الذي وصل زمن المعتصم إلى قصور الخلافة والحكام.ثم مالبث أن دخل العنصر التركي الجيش وفرض نفسه على الخلفاء. وقد تدفقت منذ الفتح العربي (الذي أجبر الأعراب الرحّل على غزو حدود الصين، وأجبر أعراب المغير على غزو أوروبه واستيطان المجر بالقرن 9م) لتلك الأصقاع (تخوم بلاد ياجوج وماجوج ؟) الشعوب التركية (ياجوج؟) بشكل كثيف عبر السنين ولعبوا دوراً عظيماً في التاريخ الإسلامي ولعل منهم السلاجقة حماة الإسلام (وهم من الغُزّ) وأتباعهم الخوارزمة [الذين شكّلوا دولة قوية في مابين النهرين ، وتحدّوا الدولة العباسية وغيرها،وكان جُلّ جيشهم من ترك القبجاق] وكثير من المماليك بالهند ومصر وغيرهم.
ومنذ القرن التاسع للميلاد بدأت القبائل التركية المسلمة (الغُزّ) يدخلون بلاد المسلمين ولأكثر من قرن سيطروا على بلاط بني العباس . وقد كان المعتصم أول من استخدم الترك بالجيش والمناصب وبنى لهم سامراء (وأسقط العرب من ديوان الجيش)،وقيل بدىء استخدام المماليك بالجيش منذ أيام الرشيد.وفي العصر العباسي الثاني وقع الخلفاء تحت نفوذ القواد الأتراك الذين استبدوا بالخلفاء (قتل قادة الجيش الترك الخليفة المتوكل 861م) .وقد ناصر الحمدانيون العرب الخلافة وقمعوا المتسلّطين عليها من الترك. واستطاعت سلالتان تركيتان نزع مصر والشام من بني العباس هما آل طولون [الذي ضم جيشه 24 ألف رقيق تركي] وآل إخشيد (868 ـ 969 م) وظهر السامانيون الذي سادوا ماوراء النهر وخراسان واستخدموا المماليك الترك حتى صار الحكم بيدهم، واستقل الغزنويون (وهم مماليك أتراك) بإيران وشمال الهند ، وبالقرن 11 م ، استطاع السلاجقة الأتراك (1037 م ـ 1302 م) حكم كثير من البلاد الإسلامية وقهر الروم (1071م) واجتياح آسيه الصغرى مما استفز ذلك الحملات الصليبية (وأكثرهم في الأصل أعراب أوروبه الجرمان).
والسلاجقة تركمان (منبعهم تركستان الطبيعية بوسط آسيه) وهم من الغُزّ ، وقيل أن اسمهم من اسم سلفهم سلجوق بن دقاق (ولفظة توكو بالصينية تعني الترك).وقد انتشرت أفواج أخرى من الغُزّ حتى أذربيجان وأرمينيه. فالغُزّ والسلاجقة كانوا بداية أقواماً بدوية وافرة الأعداد هددت المسلمين من الخارج وكانوا أعداءاً للدين،ثم دخلوا بموجات بشرية كاسحة إلا أنهم كانوا مسلمين خداماً للإسلام مخلصين ،قد تركوا جاهليتهم نهائياً. وكثر من بعدهم تدفق الموجات التركية لبلاد الإسلام (خاصة نحو فارس والعراق وسوريه). وتمكن المماليك الأتراك ومن بعدهم خلجي وتغلق وهم ترك أيضاً ،الاستقلال بدلهي ونواحي الهند (1206 م ـ 1412 م) وساد مماليك مصر والشام [وهم عبيد أتراك ومغول وشركس (الشراكسة شمال غرب القوقاز ونحو البحر الأسود)] حوالي 3 قرون،منذ 1251م حتى 1517م،وقيل المماليك الترك من القبجاق وتركستان وخوارزم.
ولما مرّ على ظهور الإسلام حوالي ستة قرون ،استطاع المغولي (جنكيز خان) ولأول مرة في تاريخ بوادي آسيه (آجيه؟) أن يشكّل أعظم اتحاد لجميع أو معظم تلك القبائل البدوية المتناحرة (تركية ومغولية) في اتجاه مشترك وتحت سلطان واحد.وقد سبقه في ذلك الغُزّ الترك (امتدت إمبراطورية الغُزّ في قرن 7 م من منغوليه حتى البحر الأسود) والهياطلة وغيرهم . حيث خرجت هذه الجموع المغولية والتركية المتحدة والكثيفة والمتوحشة من كل حدب من مواطنها ببوادي آسيه: نحو الصين شرقاً وجنوباً (عبر جنكيز خان سور الصين خلال الفترة 1207م ـ 1211م) ،ونحو روسيه وأوروبه شمالاً وغرباً ونحو بلاد المسلمين والهند غرباً وجنوباً . وجاء باللسان: [ وفي حديث يأْجُوجَ ومأْجوجَ:وهم مِن كل حَدَب يَنْسِلُون؛ يريد: يَظْهَرُون من غَلِيظِ الأَرض ومُرْتَفِعها. وقال الفرَّاءُ: مِنْ كُلّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، مِنْ كُلِّ أَكَمَةٍ، ومن كل مَوْضِع مُرْتَفِعٍ، والجَمْعُ أَحْدابٌ وحِدابٌ]. ومواطن تلك القبائل البدوية هي خلف جبال آسيه العملاقة (وراء السدّين) بوسط آسيه وشمالها في الأغلب وهي سلاسل جبلية عملاقة تكاد تفصل شمال آسيه عن جنوبها. وقد خرجت تلك القبائل من نحو تلك السلاسل الجبلية نحو بلاد ماوراء النهر وانساحوا نحو جبال إيران والبرز،وانطلقوا منها نحو أوروبه عبر جبال القوقاز، أو من أواسط آسيه نحو جبال آرال وجبال شرق أوروبه.
وعاثت تلك القبائل الأعرابية في الأرض فساداً وتدميراً وسفكاً وحرقاً لم يشهد التاريخ مثله من قبل وحازت تلك القبائل الأعرابية المتحدة على حوالي أكثر من نصف الأرض وهي مساحة لم يستطع شعب من قبل تحقيقها.وبلغ تقدير قتلى حروب جنكيز خان وجيوشه ما يقارب 20 مليون نفس،وقيل أن المغول أول من استخدم البارود في الحرب، واستطاعوا جعل الصين دولة واحدة (رغم تمكن بعض أسر الصين الأولى من توحيد البلاد توحيداً جزئياً أو مؤقتاً) مازالت متحدة بسببهم إلى اليوم ، وكذلك تسببوا في وحدة روسيه التي اجتاحوها عن بكرة أبيها،منذ 1237م، وعاثوا فيها دماراً وحرقاً وسفكاً والتي هيمنوا عليها بقبائل التتر (وهم ترك كومان من عند نهري الفولجا والدون ،أصلهم الأول من وسط سيبريه أو شرق آسيه الوسطى) التي أخضعوها وجرفوها معهم ،كما ساعدوا في ازدهار موسكو الناشئة بعد أن صاهر أميرها خان الحشد الذهبي،وقد اجتاحت قبائل التتر تحت قيادة المغول (حوالي 150 -200 ألف فارس) المجر وبولنده، ووصل المغول بحر شرق إيطاليه 1241م،واستعدوا لغزو غرب أوروبه الذين لم ينقذهم من بأس المغول إلا موت ابن جنكيز 1242م . وفي عام 1246م/1247م استجدى البابا المذعور،المغول وتذلّل لهم متضرّعاً ألا يغزوا أوروبه، وتخلّى عن صُلبانه وعيدانه ونسي إلهه المسيح.ولم يبدأ تداعي تلك السيطرة التترية المغولية (1242م ـ 1502 م) بجنوب روسيه وشرق أوروبه ، إلاّ بحلول طاعون الموت الأسود ( 1346-1347م) ثم بغزو تيمورلنك الأوزبكي للحشد (1395م)،وتفككه من بعده بين بنيه.ولم تتخلص روسيه (خاصة جنوبها) من قبضة التتر أو الحشد الذهبي (أسسه حفيد جنكيز،وعُرفوا بإمبراطورية أو خانات القبجاق أو القبيلة الذهبية، وسيطروا على جنوب روسيه والبلقان،وقد اعتنق أكثرهم الإسلام) إلاّ قريباً من عام 1500م. وما زال الأوربيون حتى ذلك الحين يعتبرون آسيه منطقة محرّمة مخيفة يتدفق منها الغزاة الأعراب (ياجوج وماجوج؟).
وبعد حوالي نصف القرن من انبعاث المغول، منّ الله على المسلمين بأن يقهروا المغول (ماجوج؟) دون جميع الشعوب والأديان التي لم تستطع أن تفعل شيئاً ، لا يهود ولا نصارى ولا صين ولا هند ولا أوروبه ولا شرق ولا غرب.ولأول مرة في تاريخ المغول خلال حوالي نصف قرن منذ توحيدهم وقهرهم شعوب الأرض ،ذاقوا مرارة الهزيمة تحت شفرات سيوف المسلمين التي ضربت المغول فوق الأعناق وضربت منهم كل بنان، ويفر المغول الذين أرعبوا شعوب الأرض ويولّون الدبر ،خوفاً من الموت وطمعاً في الحياة ،وتتحطم الأسطورة المغولية على يد جند الله المسلمين في موقعة عين جالوت (658هـ/1260م). وبعدها بفترة بسيطة دخل المغول بأعداد متزايدة عبر السنين في الإسلام حتى ذابوا تقريباً في المسلمين. ولغيظ المؤرخين الأوربيين وحسدهم فإنهم لا يعترفون بهذا اليوم المشهود والحدث العالمي العظيم الذي أنقذ البشرية جمعاء ، والذي توالت بعده هزائم المغول على مدى قرن أو قرنين لاحقين، وهذا دليل واضح على عدم وجود الإنصاف لدى النصارى مهما تجرّدوا ، مادام الأمر فيه اعتراف بفضل للمسلمين الذين رحم الله بهم العالمين .
وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ {120} البقرة
وحكمت دولة هولاكو (الايلخانية) من بعده ،العراق وإيران (1251م ـ 1336 م ) ومن بعدهم حكمت العراق وإيران سلالات مغولية (جلائرية) وتركية تركمانية (قره قويونلي) حتى حوالي عام 1500م وساد فرع المغول (جغطاي) الذين أسلموا ،بآسيه الوسطى حتى 1400م.
وفي حوالي 1400 م خرج التركي الأوزبكي تيمور لنك وهو مسلم،بقبائله ليغزو بلاد المسلمين مقلّداً جنكيز خان، ودكّ الحشد الذهبي المسلم (المغول والتتر الذين قهروا الروس، والذي انقسم بعد موته،وسهّل على الروس فيما بعد التخلّص من حكمهم)، وامتدت غزواته من موسكو حتى شرق الهند ،وحكم احفاده من بعده إيران (1405م ـ 1501 م) . وأحد احفاده أسّس سلالة المُغُل بالهند ( 1526م ـ 1858 م ) حتى سيطرة بريطانيه.
ودولة المغول قد تسببت في جعل أوروبه تعرف الصين والشرق والعكس صحيح (كقدوم الصينيين روسيه وبقية أوروبه) وأن تتعارف الشعوب والثقافات والعادات المختلفة بسبب تسامحهم الكبير في الأديان رغم بأسهم ووحشيتهم في قتل الأبرياء، وازدهرت التجارة المباشرة وشُقّت طرقها البرية في عهدهم لربط الامبراطورية الشاسعة،فزاد اتصال الشعوب وهجراتها. وقد تمكنت الصين من طرد المغول في 1370 م ، لتعود أعراب منشوريه (المنشو) بنو عم المغول فتحتل الصين ثانية عام 1644م حتى القرن العشرين (وقد سبق أن احتل أجدادهم أعراب جوشن Juchen ،شمال الصين منذ 1127 م ولمدة قرن) ،وقد تضخّم سكّان الصين في عهدهم في فترة قرن ونصف من ( 150 إلى 400 ) مليون. واستطاع الأتراك العثمانيون (وهم من الغُزّ) أن يخلفوا أسيادهم سلاجقة الروم (قُبيل نهايتهم) ويفتحوا القسطنطينية (1453م) وينهوا تاريخ الروم (بيزنطة)، ويقهروا شعوب جنوب شرق أوروبه (خاصة شبه جزيرة البلقان) ويسودوا معظم بلاد المسلمين وبلغوا أوجهم قبيل حوالي 1600 م ، ورغم تدهورهم فقد ظلوا سلاطين العالم الإسلامي حتى أوائل القرن العشرين. ورغم أن تُرك بني عثمان قد قضوا على ترك وجراكسة مماليك مصر ،إلى أن المماليك الشراكسة تمكنوا من البقاء والسيطرة حتى قضى عليهم الألباني (البلقان) محمد علي نهائياً.
واليوم نجد أن تلك الشعوب التي انطلقت من بوادي آسيه (ياجوج؟) وأقاصيها قد هدأت واستقرت وذابت في الشعوب المقهورة تماماً وتكاد لا تشكل أي خطر ، وأن العالم بأسره قد أصبح قرى وحواضر تقريباً ،قد تمكنت كثير من الدول وتأسست وأصبحت قوى عظيمة مؤثرة كالصين وروسيه (ويعود الفضل في وحدتهما الحالية للمغول ومن تبعهم من الترك). ولم تعد هناك تقريباً بواد خارجة عن السلطان والإدارة في أي مكان في بلاد ياجوج وماجوج (أواسط آسيه وشمالها سيبريه وما حولها) بل أصبحت دولاً مستقلة ذات سيادة ونظام وحكومة وحضارة تتمتع بكل وسائل الدول الحديثة من اتصالات وطاقة ومواصلات . والعالم اليوم متصل ببعضه اتصالاً وثيقاً.ولم يعد هناك صفة لبراري شاسعة أو محدودة مستقلة لا تخضع لنظام وقانون ودولة. فبلاد ياجوج وماجوج تبدو مفتوحة تماماً لدولها المتحضرة المختلفة والعديدة التي تملكها وتهيمن عليها أو تجاورها (حكمت الصين منغوليه منذ حوالي 1680م حتى 1911م، ومازال جنوب منغوليه بأيديهم). وقد ذابت أكثر تلك الشعوب التركية والمغولية الغازية وغيرهم من الأعراب تماماً وماجت في بعضها وفي الشعوب المفتوحة وأصبحت جزءاً من مواطنيها لا تكاد تتميز عنهم ولاتبين.ولا ننسى أعراب الجرمان [لعل الأصل اللغوي من معنى نحو الماء (أي بحار شمال أوروبه كالبلطيق وبحر الشمال)،ولعل مثله القرم (البحر الأسود) وأرمينيه (لبحيراتها ومنابعها) ومثله ألمانيه] مادة الصليبية الأولى والذين تلاهم في الظهور (أحفاد أعراب الجرمان) الصليبية الجديدة والاستعمار الأوروبي الذي يظل في أصوله الأولى من أعراب الجرمان والروس الذين كانوا خلف نهري الدانوب والراين (وقد قيل بداية أن أجداد الجرمان آريون ،من وسط آسيه في الأصل،هاجروا نحو شمال الهند وإيران ونحو غرب أوروبه خلال الألف الثاني قبل الميلاد،لتقارب الألسنة الأولى لهذه الشعوب،ولكن اليوم يُنظر للأمر كمجرد تخمين، ولكن لا يظهر ما يمنع سيل الهجرات الأعرابية الآسيوية سواء من سيبريه أو بوادي أواسط آسيه وشمالها نحو روسيه وشرق أوروبه منذ أقدم الأزمنة،وقد تحققت هجرات تاريخية من آسيه إلى أوروبه كالسخيط والقرمات والهون والآفار والتتر وغيرهم )، وهذا الاستعمار (أحفاد الأعراب:القوط والفرنجة وغيرهم من الجرمان) لا تكاد تُعرف زاوية من زوايا الأرض لم يغزها أو يحاول غزوها. وأعراب الجرمان وغيرهم اليوم قد أصبحوا أهل العمران وإثارة الأرض والصناعة والفضاء ومختلف العلوم العظيمة والدقيقة. ويلاحظ أن الهجرات العالمية (موج الشعوب ببعضها) في هذا الزمان كما لم تكن من قبل،فكم من الشعوب بالملايين التي رحّلها الاستعمار وغيره طوعاً أو كرهاً من مواطنها الأصلية إلى مواطن أخرى بعيدة،وكم من الأفراد والعائلات تركوا مواطنهم إلى أخرى بعيدة طلباً للرزق والأمن، وأصبح من السهولة السفر إلى أي مكان في العالم وخلال ساعات معدودة ،فكثر موج الشعوب المختلفة في بعضها البعض،ولا يكاد بلد في العالم يخلو من جاليات متنوعة عديدة من شتى شعوب الأرض،بل أن مواطني كثير من البلدان المختلفة من أعراق واضحة التباين والاختلاف يموجون في بعضهم في قرية واحدة وحي واحد.
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ {99} الكهف
وينبغي أن أذكّر بحقيقة لا لبس فيها،وهي أن العرب ليسوا أهل بادية وإنما هم حضر ، أهل حضارة وأهل قرى ،وأن الشعوب العربية هم أول من عرف الحضارة وبناء القرى ،والسبب أن أقدم الرسالات السماوية نزلت بمواطنهم وبالتحديد بجزيرة العرب، والله لا يرسل أنبياء إلا من أهل القرى ، كعاد وثمود وهم خلفاء من بعد قوم أول رسالة للبشرية (رسالة نوح عليه السلام) والذين يُرجّح كثيراً أن يكونوا من جزيرة العرب لأنها موطن الخلفاء من بعدهم ، وتلاهم بعد أقوام لا يعلمها إلاّ الله، قوم أبي الأنبياء إبراهيم الذي بنى وابنه إسماعيل البيت الحرام بأم القرى مكة المكرمة ومقامه بها، ثم مديّن بشمال الحجاز ومن بعدهم بنو إسرائيل بمصر وفلسطين ومدين وسيناء ،وقوم تُبّع وأصحاب الرسّ وسبأ وهي أقوام كلها بجزيرة العرب على الأرجح ثم خُتمت الرسالات بجزيرة العرب بخاتم النبيين محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى أنبياء الله أجمعين. فيجب أن ننتبه لخبث وكيد غير المسلمين الذين يرددون قول أن العرب خرجوا من البادية وأنهم أهل صحراء وبادية وخيام، لأنهم ليسوا كذلك . فالعرب ليسوا أعراباً وإنما حول قراهم الأعراب كحال أي قرية، والأعراب قليل جدّاً أمام العرب أهل الحواضر والأمصار ولا يشكل الأعراب إلا نسبة ضئيلة من العرب، ومكّة منبع الرسالة هي أم القرى ،والأسلام يوبّخ الأعراب عموماً ويصفهم بالكفر والنفاق إلا من رحم الله منهم :
الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {97} التوبة
وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام:من بدا فقد جفا . فلينتبه أرباب الحضارة وآباؤها ، العرب المسلمين أهل المنطقة العربية.
ورغم أن أهل أوروبه وإخوانهم أهل أمريكه هم اليوم بلا منازع ،أصحاب العلوم المختلفة والصناعة وإثارة الأرض وتعميرها أيّما تعمير،ونحن اليوم مقصّرون عن شتّى العلوم والصناعة وعمارة الأرض وإثارتها أيّما تقصير،إلاّ أن البدو والبرابرة والأعراب الرُحّل هم أصول وآباء أكثر أهل أوروبه وأمريكه الجرمان (الذين لم يعرفوا الحواضر إلاّ في القرون الميلادية،والذين ما تزال جاهلية أخلاق أكثرهم تشهد على عرقه الأعرابي) والروس الصقالبة (الذين اجتاحت كثيراً منهم أعراب البوادي والسهوب الأسيوية،عبر التاريخ).
وأخيراً لا بد من الإشارة إلى أن ما ذكرته حول خروج ياجوج وماجوج وتحديدهم بعينهم يعتبر مجرد احتمالات وظنون ومحاولة لاستنطاق التاريخ ،لا تغني من الحقّ شيئاً رأيت أن أسطرها عسى أن يفتح الله علىمسلم ببحث دقيق وصائب ، نعلم منه بفضل الله إن كانت أقوام ياجوج وماجوج قد فُتحت وخرجت أم لا تزال. وأدعو الله أن ييسّر انطلاق بعثات إسلامية رسمية أو متطوعة بشكل مكثف غير منقطع ،تذهب إلى مناطق السدّين لتبحث بدأب ودون كلل وتحدد بمشيئة الله موقع ردم ذي القرنين وحاله من بقاء أو زوال.
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ {69} النمل
فهل سنسير في الأرض لنرى آيات الله أم سننتظر مستكشفي اليهود والنصارى كما تعوّدنا حتى اليوم ليقوموا بذلك عنا ؟
فهذه سفينة نوح على الجوديّ تنتظر ولا أحد من المسلمين يبحث عنها ولا يبالي،بينما أهل الكتاب الضالون لم يتركوا شبراً واحداً بجبال أراراط حيث حددت كتبهم المحرّفة إلا وبحثوا فيه:
وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ {15} القمر
فردم ذي القرنين ليس في كتب اليهود والنصارى لذلك لا ننتظر منهم أن يبحثوا عنه.وعلينا نحن المسلمون فقط أن نجتهد في البحث،إن كنا مخلصين حقّاً في محاولة النظر في آيات الله وفهمها والسير على هداها.
أن الأعجاز العلمى فى القرأن الكريم و مطابقته بالواقع الذى نحيا فيه كان سببا فى أسلام كثير من العلماء والمستشرقين وكذلك زيادة خشية أهل الأيمان ورجاؤهم من الله تعالى
مثال ذلك ما أثبته العلم الحديث من خلق الجنين من نطفه فعلقه فمضغه فخلق أخر ولما علم أحد العلماء الأجانب بأن ذلك مذكور فى القرأن منذ1400 سنة فقام هذا العالم بالبحث وتأكد من صحته أعلن أسلامه وقال أن هذا العلم الذى بهذا الكتاب ليس لأى أنسان أن يعلمه بهذا الوصف الدقيق ألا خالقه
2=== أن وكالة ناسا قد وجدت سفينة نبى الله نوح عليه السلام على أحد الجبال فى تركيا وفرح الناس والأمريكان بالخبر و أوفدوا البعثات وتأكدوا من صحة الخبر و هذا على ما أعتقد فى السبعينات
وعندما أعلن العرب والمسلمين أن هذا مذكور بالقرأن الكريم فقاموا بالاعراض عن ذكره وأعلامه للناس
بالمناسبة هنا شىء غريب ألا وهو أن السفينة رست على قمت جبل عالى بتركيا وعلى حدود ها أحد الأماكن المشار أليها باحتمال وجود كهف يأجوج ومأجوج بها
3=== أتذكر هنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم =ويل للعرب من شر قد أقترب فتح اليوم من سد يأجوج قدر هذا -- وفرق بين اصبعيه0
أليس لنا أن نخاف من هذا الشر الذى أنذرنا به
أليس لنا أن نخاف من هذا الشر و نسأل الله تعالى أن يحفظنا منه
أليس لنا أن نخاف من هذا الشر وذلك لما تعنيه كلمة - ويل للعرب --ولم يقل للناس0
أليس لنا أن نخاف من هذا الشر وتلك القنابل -وزن 7طن -- تلقى فى جبال أفغانستان وتلك الحروب بالقرب من مكان السد
أليس لنا أن نخاف من هذا الشر وخاصة أن أعدادهم مهولة بالمليارات--
تذكر معى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما وصف يوم القيامة فقال= يوم القيامة يقول الله تعالى ياأدم أخرج من ذريتك بعث النار قال وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ،
فشق ذلك على الصحابة حتى تغيرت وجوههم
فقال النبي [ص] لا تخافوا من يأجوج ومأجوج ألف ومنكم رجلاً } .
هل علمت الأن عددهم هذا بالاضافة ألى حجم الواحد منهم ستون ذراعا ===وهذا يعنى ان جيوش العلم بأسره لاتقوى عليهم
4=== أليس أن عرف مكانهم كان هذا سببا لأيمان كثيرمن الناس وسببا لنا فى خشية الله تعالى وطلب رحمته وخاصة بعد أنتشار الفساد والخبث فى الأرض
5=== أليس أن أثبتت وجود هذه الفتحه بالسد لكانت سببا فى رد الناس الى كلام واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
ونهاية اختم حديثى هذا بأننى ماأردت من هذا الموضوع ألا طاعه الله تعالى وخشيته
صحيح البخاري
كتاب الفتن
( 198 من 209 )
29 ـ باب يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
7222 ـ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَتْهُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ،
عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَزِعًا يَقُولُ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ ". وَحَلَّقَ بِإِصْبَعَيْهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ " نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ ".
7223 ـ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " يُفْتَحُ الرَّدْمُ رَدْمُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هَذِهِ ". وَعَقَدَ وُهَيْبٌ تِسْعِينَ.
صحيح البخاري
كتاب أحاديث الأنبياء
( 123 من 209
3381 ـ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَتْهُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ ـ رضى الله عنهن أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ ". وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ " نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ ".
3382 ـ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " فَتَحَ اللَّهُ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هَذَا ". وَعَقَدَ بِيَدِهِ تِسْعِينَ.
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ـ رضى الله عنه
ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ. فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ. فَيَقُولُ أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى، وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ قَالَ " أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ ". ثُمَّ قَالَ " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ " أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ " أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ " مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلاَّ كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ ".
صحيح البخاري
كتاب أحاديث الأنبياء
( 123 من 209 )
10 ـ باب قِصَّةِ يَاْجُوجَ وَمَاْجُوجَ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ اِنَّ يَاْجُوجَ وَمَاْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الاَرْضِ}
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَيَسْاَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَاَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا * اِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الاَرْضِ وَاتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا * فَاتَّبَعَ سَبَبًا} اِلَى قَوْلِهِ {ائْتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ} وَاحِدُهَا زُبْرَةٌ وَهْىَ الْقِطَعُ {حَتَّى اِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ}
يُقَالُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْجَبَلَيْنِ، وَالسُّدَّيْنِ الْجَبَلَيْنِ {خَرْجًا} اَجْرًا {قَالَ انْفُخُوا حَتَّى اِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ اتُونِي اُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} اَصْبُبْ عَلَيْهِ رَصَاصًا، وَيُقَالُ الْحَدِيدُ. وَيُقَالُ الصُّفْرُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ النُّحَاسُ. {فَمَا اسْطَاعُوا اَنْ يَظْهَرُوهُ} يَعْلُوهُ، اسْتَطَاعَ اسْتَفْعَلَ مِنْ اَطَعْتُ لَهُ فَلِذَلِكَ فُتِحَ اَسْطَاعَ يَسْطِيعُ وَقَالَ بَعْضُهُمُ اسْتَطَاعَ يَسْتَطِيعُ، {وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا * قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَاِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكًّا}
اَلْزَقَهُ بِالاَرْضِ، وَنَاقَةٌ دَكَّاءُ لاَ سَنَامَ لَهَا، وَالدَّكْدَاكُ مِنَ الاَرْضِ مِثْلُهُ حَتَّى صَلُبَ مِنَ الاَرْضِ وَتَلَبَّدَ. {وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} {حَتَّى اِذَا فُتِحَتْ يَاْجُوجُ وَمَاْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ}
قَالَ قَتَادَةُ حَدَبٍ اَكَمَةٍ. قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَاَيْتُ السَّدَّ مِثْلَ الْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ. قَالَ " رَاَيْتَهُ ".
المجلد الثاني
( 47 من 154 )
حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا وعقد وهيب تسعين.
مسند أحمد
المجلد الثاني
( 57 من 154 )
10222 حدثنا روح، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، حدثنا أبو رافع، عن أبي هريرة،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا فيعودون إليه كأشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله عز وجل أن يبعثهم إلى الناس حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا إن شاء الله ويستثني فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس فينشفون المياه ويتحصن الناس منهم في حصونهم فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع وعليها كهيئة الدم فيقولون قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيقتلهم بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض لتسمن شكرا من لحومهم ودمائهم حدثنا حسن حدثنا شيبان عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يأجوج ومأجوج فذكر معناه إلا أنه قال إذا بلغت مدتهم وأراد الله عز وجل أن يبعثهم على الناس.
[size="7"][• قال ياقوت الحموي في معجم البلدان (3/197-200) :
(( سد يأجوج ومأجوج ...
ومن مشهور الأخبار حديث سلام الترجمان قال : (( إن الواثق بالله رأى في المنام أن السد الذي بناه ذو القرنين بيننا وبين يأجوج ومأجوج مفتوح ؛
فأرعبه هذا المنام فأحضرني ، وأمرني بقصده والنظر إليه والرجوع إليه بالخبر .
فضم إليَّ خمسين رجلاً ، ووصلني بخمسة آلاف دينار وأعطاني ديني عشرة آلاف درهم ومائتي بغل ، تحمل الزاد والماء .
قال : فخرجنا من ( سرَّ من رأى ) بكتاب منه إلى إسحاق بن إسماعيل ، صاحب أرمينية ، وهو بتفليس ؛ يؤمر فيه بإنفاذنا وقضاء حوائجنا ، ومكاتبة الملوك الذين في طريقنا بتيسيرنا ؛ فلما وصلنا إليه قضى حوائجنا .
وكتب إلى صاحب السرير ، وكتب لنا صاحب السرير إلى ملك اللان ، وكتب ملك اللان إلى فيلانشاه ، وكتب لنا فيلانشاه إلى ملك الخزر ، فوجه ملك الخزر معنا خمسة من الأدلاء .
فسرنا ستة وعشرين يوماً ، فوصلنا إلى أرض سوداء ، منتنة الرائحة ، وكنا قد حملنا معنا خلا لنشمه من رائحتها بإشارة الأدلاء فسرنا في تلك الأرض عشرة أيام ، ثم صرنا إلى مدن خراب ، فسرنا فيها سبعة وعشرين يوماً ، فسألنا الأدلاء عن سبب خراب تلك المدن ؛ فقالوا خرَّبها يأجوج ومأجوج .
ثم صرنا إلى حصن بالقرب من الجبل الذي السد في شعب منه ، فجزنا بشيء يسير إلى حصون أخر ، فيها قوم يتكلمون بالعربية والفارسية ، وهم مسلمون يقرؤون القرآن ، ولهم مساجد وكتاتيب .
فسألونا من أين أقبلتم ؟ وأين تريدون ؟
فأخبرناهم أنا رسل أمير المؤمنين ؛ فأقبلوا يتعجبون من قولنا ، ويقولون : أمير المؤمنين ؟! ؛ فنقول : نعم ، فقالوا : أهو شيخ أم شاب ، قلنا : شاب ، قالوا : وأين يكون ؟ ، قلنا : بالعراق ، في مدينة يقال لها : سر من رأى ، قالوا : ما سمعنا بهذا قط .
ثم ساروا معنا إلى جبل أملس ، ليس عليه من النبات شيء ، وإذا هو مقطوع بواد عرضه مائة وخسمون ذراعاً
، وإذا عضادتان مبنيتان مما يلي الجبل ، من جنبي الوادي ، عرض كل عضادة خمسة وعشرون ذراعاً ، الظاهر من تحتها عشرة أذرع خارج الباب ،
وكله مبني بلبن حديد ، مغيب في نحاس ، في سمك خمسين ذراعاً ، وإذا دروند حديد طرفاه في العضادتين طوله مائة وعشرون ذراعاً ،
قد ركب على العضادتين على كل واحد مقدار عشرة أذرع ، في عرض خمسة أذرع ، وفوق الدروند بناء بذلك اللبن الحديد والنحاس إلى رأس الجبل ، وارتفاعه مد البصر ،
وفوق ذلك شرف حديد في طرف كل شرفة قرنان بنثي كل واحد إلى صاحبه ،
وإذا باب حديد بمصراعين مغلقين عرض كل مصراع ستون ذراعا في ارتفاع سبعين ذراعاً ، في شخن خمسة أذرع وقاتمتاها في دوارة على قدر الدروند ،
وعلى باب قفل طوله سبعة أذرع ، غلظ باع وارتفاع القفل من الأرض خسمة وعشرون ذراعا ، وفوق القفل نحو خمسة أذرع غلق طوله أكثر من طول القفل ،
وعلى الغلق مفتاح معلق طوله سبعة أذرع ، له أربع عشرة دندانكة ، أكبر من دستج الهاون ، معلق في سلسلة طولها ثمانية أذرع ، في استدارة أربعة أشبار ،
والحلقة التي فيها السلسلة مثل حلقة المنجنيق ، وارتفاع عتبة الباب عشرة أذرع ، في بسط مائة ذراع سوى ما تحت العضادتين ، والظاهر منها خمسة أذرع ، وهذا الذرع كله بذراع السواد ،
ورئيس تلك الحصون يركب في كل جمعة في عشرة فوارس ، مع كل فارس مرزبة حديد ، فيجيئون إلى الباب ، ويضرب كل واحد منهم القفل والباب ضربات كثيرة ليسمع من وراء الباب ذلك ، فيعلموا أن هناك حفظة ، ويعلم هؤلاء أن أولئك لم يحدثوا في الباب حدثاً ،
وإذا ضربوا الباب وضعوا آذانهم ؛ فيسمعون من وراء الباب دويا عظيماً ، وبالقرب من السد حصن كبير يكون فرسخاً ، في مثله يقال أنه يأوي إليه الصناع ،
ومع الباب حصنان ، يكون كل واحد منهما مائتي ذراع ، في مثلها ، وعلى بابي هذين الحصنين شجر كبير ، لا يدرى ما هو ، وبين الحصنين عين عذبة ، وفي أحدهما آلة البناء التي بني بها السد ، من القدور ، الحديد والمغارف ، وهناك بقية من اللبن الحديد ، قد التصق بعضه ببعض من الصدإ ، واللبنة ذراع ونصف في سمك شبر .
وسألنا من هناك : هل رأوا أحدا من يأجوج ومأجوج ؟؟
فذكروا أنهم رأوا منهم مرة عددا فوق الشرف ، فهبت ريح سوداء فألقتهم إلى جانبنا ؛ فكان مقدار الواحد منهم في رأي العين شبراً ونصفا ،
فلما انصرفنا أخذ بنا الأدلاء نحو خراسان ، فسرنا حتى خرجنا خلف سمرقند بسبعة فراسخ .
قال : وكان بين خروجنا من سر من رأى إلى رجوعنا إليها ثمانية عشر شهراً .
• قال ياقوت : قد كتبت من خبر السد ما وجدته في الكتب ، ولست أقطع بصحة ما أوردته لاختلاف الروايات فيه ، والله أعلم بصحته .
وعلى كل حال فليس في صحة أمر السد ريب ، وقد جاء ذكره في الكتاب العزيز )) انتهى المقصود منه .
حكى أحمد بن فضلان رسول المقتدر من خلفاء بني العباس إلى بلغار،
قال: لما دخلت بلغار سمعت أن عندهم رجلاً عظيم الخلقة، فسألت الملك عنه فقال: نعم، ما كان من بلادنا ولكن قوماً خرجوا إلى نهر أثل ( وهو نهر عظيم في بلاد الخزر، ويقارب دجلة، ومجيئه من أرض الروس وبلغار ومصبه في بحر الخزر ) وكان قد مد وطغى،
ثم أتوا وقالوا أيها الملك إنه قد طفى على وجه الماء رجل كأنه من أمة بالقرب منا، فإن كان ذاك فلا مقام لنا. فركبت معهم حتى سرت إلى النهر
فإذا برجل طوله اثنا عشر ذراعاً ورأسه كأكبر ما يكون من القدور، وأنفه نصف ذراع وعيناه عظيمتان، وكل أصبع أطول من شبر. فأخذنا نكلمه وهو لا يزيد على النظر إلينا. فحملته إلى مكاني وكتبت إلى وارسو كتاباً وبيننا وبينهم ثلاثة أشهر أستخبرهم عن أمره، فعرفوني أن هذا الرجل من يأجوج ومأجوج وقالوا: إن البحر يحول بيننا وبينهم. فأقام بين أظهرنا مدة، ثم اعتل فمات.
المصدر : خريدة العجائب وفريدة الغرائب ابن الوردي الصفحة : 62
معجم البلدان ياقوت الحموي الصفحة : 52
وبخصوص سؤال الشيخ الغزي
فأنا أميل لما ذكره الشيخ السعدي رحمه الله .. فهذه الاقوام نقطع انها من نسل آدم عليه السلام وهي مكلفة وبالتالي فلا بد ان تقام عليها الحجة الرسالية .. ولو فرضنا انها منقطعة عن بقية البشر فمن أين تصلهم الحجة ؟؟
والله اعلم
أظن السد موجود حالياً في جورجيا
==============
قال الإمام البخاري رحمه الله ( 1220 ) : " قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم : رَأَيْتُ السَّدَّ مِثْلَ الْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ . قَالَ رَأَيْتَهُ .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله كما في" البداية والنهاية " :
( قال البخاري : " وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : رأيتُ السدّ . قال : وكيف رأيته ؟ قال : مثل البرد المحبر ، فقال : رأيته " .
هكذا ذكره البخاري معلقاً بصيغة الجزم ، وأراه مسنداً من وجه متصل أرتضيه ، غير أنّ ابن جرير رواه في تفسيره مرسلاً ،
فقال : حدثنا بشر ، حدثنا يزيد ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : " ذُكر لنا أن رجلاً قال : يا رسول الله قد رأيتُ سَدَّ يأجوج ومأجوج . قال : انعته لي . قال : كالبرد المحبر ، طريقة سوداء ، وطريقة حمراء . قال : قد رأيته )
قال الحافظ في الفتح :
( وصله بن أبي عمر ، من طريق : " سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن رجل من أهل المدينة ،
أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله قد رأيتُ سدَّ يأجوج ومأجوج .
قال : كيف رأيته ؟
قال مثل البرد المحبر ، طريقة حمراء ، وطريقة سوداء .
قال : قد رأيته " ورواه الطبراني
، من طريق : " سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن رجلين ، عن أبي بكرة :
أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال ... " فذكر نحوه ، وزاد فيه زيادة منكرة ، وهي : " والذي نفسي بيده ، لقد رأيته ليلة أسري بي ، لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة " . وأخرجه البزار ، من طريق : يوسف بن أبي مريم الحنفي ، عن أبي بكرة ورجل رأى السد . فساقه مطولاً )
وقال في التغليق :
( فأخبرناه الحافظ أبو الفضل بن الحسين ، أن عبدالله بن محمد ابن إبراهيم العطار أخبره ، أنا علي بن أحمد عن محمد بن معمر ، أن سعيد بن أبي الرجاء أخبره ، أنا أحمد بن محمد بن النعمان ، أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم ، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن رجل من أهل المدينة ،
أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : " يا رسول الله ، قد رأيتُ السد الذي بين يأجوج ومأجوج
، قال : كيف رأيته ؟
قال : مثل البرد المحبر ، طريقة حمراء ، وطريقة سوداء .
قال : قد رأيته "
تابعه : سعيد بن عبدالرحمن المخزومي ، عن ابن عيينة في التفسير . هذا إسناد صحيح إلى قتادة
، فإن كان سمعه من هذا الرجل ، فهو حديث صحيح
؛ لأن عدم معرفة اسم الصحابي لا تضر عند الجمهور ؛ لأن كلهم عدول .
ولكن قد اختلف فيه على قتادة ، فرواه سعيد بن أبي عروبة عنه هكذا ، ورواه سعيد بن بشير عنه ، فاختلف عليه فيه ، فقال أبو الجماهير ، والوليد بن مسلم عنه ، عن قتادة ، عن رجلين ، عن أبي بكرة الثقفي :
أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني قد رأيته ، يعني السد ، فقال : كيف ؟ قال : كالبرد المحبر . فقال : قد رأيته " .
رواه ابن مردويه في تفسيره : عن الطبراني ، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، عن أبي الجماهير بهذا ، ورواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن : عن شيخ له ، عن سعيد بن بصير ، عن قتادة :
أنّ رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ... " فذكره مرسلاً ، ورواه مسلمة بن علي : عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس . ومسلمة ضعيف ، وليس هذا من حديث أنس والله أعلم . ورواه يوسف بن أبي مريم الحنفي ، عن أبي بكرة ورجل رأى السد ... " فساقه مطولاً ، ورواه البزار في مسنده من هذا الوجه بإسناد حسن )
وقال الذهبي رحمه الله كما في " تاريخ الإسلام " :
( خبر السد
الوليد : ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، أخبرني رجلان ، عن أبي بكرة الثقفي :
أن " رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني قد رأيتُ السدَّ .
قال : كيف رأيته ؟
قال : رأيته كالبرد المحبر " .
رواه سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة مرسلاً ،
وزاد : " طريقة سوداء ، وطريقة حمراء ، قال : قد رأيته " . قلتُ : يريد حمرة النحاس ، وسواد الحديد )
========
علم ’جورجيا‘ القديم كان فيه اللونين الأحمر والأسود! http://www.4flying.com/vb/images/smilies/smile.gif هذا قبل إسقاط شيفرنادزه.
أعجب من شيء يا إخوان بخصوص السد والقوم (يأجوج ومأجوج): ألم يكتشف البشر كل بقاع الأرض الآن؟؟؟ أم غاب عن أنظارهم هذا السد بمن وراءه؟؟؟؟؟
==
يتمني يعرفها اي انسان
الموضوع منقول
قرأت عنه أنه يقع فى أسيا فى سيبيريا
وذلك حيث أرسل أحد الخلفاء و (أظنه هارون الرشيد) جيشا لمعرفة مكان السد وطبقا لما معهم من معلومات توجه الجيش ألى مشرق الأرض وبعد مسيرة عامان من البحث عاد الجيش و؟
وسأل الخليفة قائد الجيش عما وجد :
فقال له بعد البحث فيما يزيد عن العام وجدنا سدا عظيما و عليه باب عظيم وأقفال تزيد عن ثمانية أذرع طولا ومثلها عرضا
ويعلو السور بشر لم نعهد رويتهم فى أنحاء الآرض فأجسامهم ضخمة ووجوههم تلقى الرعب فيمن نظر أليهم
وأستشرت العلماء معى فأقرو بعدم فتح الباب فلا أحد أو جيش له قبل بهم
وعليه فعدت بالجيش سالما
وهنا أمر الخليفة بعدم البحث ثانية و لما به من خطر عظيم على أهل الأرض
ومن هنا رأيت أن أكتب هذا الموضوع حتى نعلمه جميعا
ويحق لكل من قرأ هذا الموضوع أن يضيف أى معلومات له عنهأضافات صغيرة أخرى:
1 -- قرأنا عن عمال حفر االأبار فى سيبيريا عندما كانوا يحفروا بئرا للغاز على أعماق سحيقة
وفجأة سقطت البريمة بسرعة داخل البءر فظن المهندسين أن الحفار قد وصل ألى بطن الأرض الساءل
وعليه فقاموا بانزال أحد مجسات الصوت والحرارة وكانت المفاجأة
حيث سمعوا أصوات مرعبة لملايين البشر تصرخ وكانت درجات الحرارة عالية لاتستطيع المجسات قراءتها
وعليه فقامو ا بردم البئر -
2 -- وعلمنا أنه منذ مايزيد عن عشرة سنوات عثر أثناء حفر أحد الأنفاق على طفل فحاول ستة رجال الأمساك به و الخروج ولكنه ضربهم و فر منهم فى أحد ممرات النفق ومنه الى كهف الى داخل الأرض :
3 -- وعلمنا أنه فى المانيا هبطت الأرض فى أحدى القرى بمساحة خمسة كيلومترات ألى داخل الأرض مئات الامتار
فأين هم وكيف يعيشون وهل هناك منخرج منهم ألى سطح ألأرض بعد بناء السد على كهفهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بالنسبة ألى قصه الخليفه
فقد قراءتها فى أحد كتب التاريخ المعتمدة فى مصر منذ أكثر من عشر سنوات :
وقد تقابلت هذا العام مع أحد الشباب الروس ويعمل مصور فوتوغرافى وبلده كازخستان على ما اتذكر
وكان هذا فى شهر رمضان من العام الماضي
وذكرت له قصة ما حدث فى سيبيريا وأن كان يعلم بأمر يأجوج ومأجوج
فأجابنى بنعم وهز رأسه وتغيرت معالم وجهه وظهرت بها علامات الحزن مخلوطة بالأسف
وسألته مرة أخرى فخاض معى فى مواضيع اخرى حتى لا يجيب على سؤالى المتكرر كانهم يخفون واقع ملموس
لعله أن عرف مكانه لاءامن الكثير منهم
فهذا ما دفعنى بشدة لكتابة هذا الموضوع
فالله المستعان على أظهاره
قال الإمام البخاري رحمه الله ( 1220 ) : " قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم : رَأَيْتُ السَّدَّ مِثْلَ الْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ . قَالَ رَأَيْتَهُ .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله كما في" البداية والنهاية " :
( قال البخاري : " وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : رأيتُ السدّ . قال : وكيف رأيته ؟ قال : مثل البرد المحبر ،
فقال : رأيته " .
هكذا ذكره البخاري معلقاً بصيغة الجزم ، وأراه مسنداً من وجه متصل أرتضيه ، غير أنّ ابن جرير رواه في تفسيره مرسلاً ، فقال : حدثنا بشر ، حدثنا يزيد ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ،
قال : " ذُكر لنا أن رجلاً قال : يا رسول الله قد رأيتُ سَدَّ يأجوج ومأجوج . قال : انعته لي . قال : كالبرد المحبر ، طريقة سوداء ، وطريقة حمراء . قال : قد رأيته )
قال الحافظ في الفتح :
( وصله بن أبي عمر ، من طريق : " سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن رجل من أهل المدينة ،
أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله قد رأيتُ سدَّ يأجوج ومأجوج . قال : كيف رأيته ؟ قال مثل البرد المحبر ، طريقة حمراء ، وطريقة سوداء . قال : قد رأيته "
ورواه الطبراني ، من طريق : " سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن رجلين ، عن أبي بكرة : أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال ... " فذكر نحوه ، وزاد فيه زيادة منكرة ، وهي : " والذي نفسي بيده ، لقد رأيته ليلة أسري بي ، لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة " . وأخرجه البزار ، من طريق : يوسف بن أبي مريم الحنفي ، عن أبي بكرة ورجل رأى السد . فساقه مطولاً )
وقال في التغليق :
( فأخبرناه الحافظ أبو الفضل بن الحسين ، أن عبدالله بن محمد ابن إبراهيم العطار أخبره ، أنا علي بن أحمد عن محمد بن معمر ، أن سعيد بن أبي الرجاء أخبره ، أنا أحمد بن محمد بن النعمان ، أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم ، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن رجل من أهل المدينة ،
أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : " يا رسول الله ، قد رأيتُ السد الذي بين يأجوج ومأجوج ، قال : كيف رأيته ؟ قال : مثل البرد المحبر ، طريقة حمراء ، وطريقة سوداء . قال : قد رأيته " تابعه : سعيد بن عبدالرحمن المخزومي ، عن ابن عيينة في التفسير . هذا إسناد صحيح إلى قتادة ، فإن كان سمعه من هذا الرجل ، فهو حديث صحيح ؛ لأن عدم معرفة اسم الصحابي لا تضر عند الجمهور ؛ لأن كلهم عدول . ولكن قد اختلف فيه على قتادة ، فرواه سعيد بن أبي عروبة عنه هكذا ، ورواه سعيد بن بشير عنه ، فاختلف عليه فيه ، فقال أبو الجماهير ، والوليد بن مسلم عنه ، عن قتادة ، عن رجلين ، عن أبي بكرة الثقفي : أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني قد رأيته ، يعني السد ، فقال : كيف ؟ قال : كالبرد المحبر . فقال : قد رأيته " .
رواه ابن مردويه في تفسيره : عن الطبراني ، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، عن أبي الجماهير بهذا ، ورواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن : عن شيخ له ، عن سعيد بن بصير ، عن قتادة : أنّ رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ... " فذكره مرسلاً ، ورواه مسلمة بن علي : عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس . ومسلمة ضعيف ، وليس هذا من حديث أنس والله أعلم . ورواه يوسف بن أبي مريم الحنفي ، عن أبي بكرة ورجل رأى السد ... " فساقه مطولاً ، ورواه البزار في مسنده من هذا الوجه بإسناد حسن )
وقال الذهبي رحمه الله كما في " تاريخ الإسلام " :
( خبر السد
الوليد : ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، أخبرني رجلان ، عن أبي بكرة الثقفي : أن " رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني قد رأيتُ السدَّ . قال : كيف رأيته ؟ قال : رأيته كالبرد المحبر " . رواه سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة مرسلاً ،
وزاد : " طريقة سوداء ، وطريقة حمراء ، قال : قد رأيته " . قلتُ : يريد حمرة النحاس ، وسواد الحديد )
علم ’جورجيا‘ القديم كان فيه اللونين الأحمر والأسود! http://www.4flying.com/vb/images/smilies/smile.gif
هذا قبل إسقاط شيفرنادزه.
أعجب من شيء يا إخوان بخصوص السد والقوم (يأجوج ومأجوج): ألم يكتشف البشر كل بقاع الأرض الآن؟؟؟ أم غاب عن أنظارهم هذا السد بمن وراءه؟؟؟؟؟
الغرب يدعون معرفة كل بقاع الأرض عن طريق الأقمار الصناعيه و غيرها .... و ما تحت الأرض من مراكز الزلازل و غيرها ....
فكيف لم يكتشفوا تلك الأماكن ؟! .... سبحان الله ....
صدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم: ( وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) ..
هل يمكن اكتشاف سد يأجوج ومأجوج؟
نعم،
يمكن اكتشافه عقلا،وعادة،وشرعا.
أما عقلا: فلا مانع مطلقا من السير في أرض الله والوصول إلى كل بقعة فيها بالوسائل المتاحة.
وأما عادة: فقد اعتاد الناس الأسفار والانتقال من مكان إلى آخر في الأرض،بَعُدَ أو
قربَ،وفي تلك الأسفار تمت اكتشافات كثيرة لما كان مجهولا من الأرض،ومنها قارات
كبرى،كأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، واستراليا،كما اكتشفت أماكن دقيقة وصغيرة في البحار والأنهار والجبال والشعاب.
واستخدم الناس لتلك الاكتشافات كل الوسائل المتاحة لهم،من المشي على الأقدام،إلى الركوب على الدواب بأنواعها،واستخدام آلات النقل البرية،من العربات التي تجرها الدواب،كالخيول،إلى الدراجة
العادية،فالنارية،فالسيارة،فالمراكب القادرة على السير في المسالك الوعرة-جبلية أو مستنقعات وأوحال أو غيرها-كالدبابات والمصفحات..
كما استخدموا وسائل النقل البحرية والنهرية الصغيرة والكبيرة السريعة والبطيئة.
وجاء دور الوسائل الجوية من المناطيد إلى الحوامات الصغيرة والكبيرة إلى الطائرات العملاقة،عسكرية ومدنية.
ثم المراكب الفضائية،وما زُوِّدت بها تلك المراكب كلها من آلات تصوير مدهشة،تصور أدق التفاصيل في أصغر الكائنات الممكن تصويرها.
هذه الوسائل وغيرها جرت العادة باستخدامها لاكتشاف غالب ما يظهر في المعمورة،ومعنى هذا أن اكتشاف سد يأجوج ومأجوج ممكن عادة،ولا يوجد مانع عادي يمنع من اكتشافه.
وأما شرعا: فلا يوجد نص شرعي-لا من القرآن ولا من السنة-يدل على كونه من الأمور الغيبية التي لا يطلع عليها الناس،بل يستفاد من نصوص الشرع عكس ذلك،وهو معرفة الناس للسد ومعرفتهم ليأجوج ومأجوج،
ومن الأدلة على ذلك ما يأتي:
الدليل الأول: أن قبيلتي يأجوج ومأجوج كانتا معروفتين للقبائل التي شكت من اعتدائهما عليها إلى ذي القرنين،{قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض...}،الكهف:94
الدليل الثاني: أن ذا القرنين بلغ المكان الذي كان يأجوج ومأجوج يعيثون فيه فسادا،وهو الذي بنى السد بإعانة أهل البلد المتضررين:{فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما} الكهف:95
الدليل الثالث: أن خروج يأجوج ومأجوج من أمارات الساعة وعلاماتها،وأمارات الساعة تظهر للناس،وخروجهم يكون من ذلك السد فلا بد أن يرى الناس خروجهم والمكان الذي يخرجون منه،
وأخبر الله تعالى إن يأجوج ومأجوج ستُفتَح-أي يُفتَحُ السد الذي كان يحول بينهم وبين الخروج
-كما قال تعالى:{حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق..} الأنبياء:96، 97 وفتحه من أمارات الساعة،وأمارات الساعة ليست كالساعة التي لا يعلمها إلا الله،ولو كانت لا تظهر للناس ولا يطلعون عليها لما صح أن تكون أمارات.
الدليل الرابع: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا قبل موته أن رَدْمَ يأجوج ومأجوج-الذي قال الله تعالى فيه،بعد أن بناه ذو القرنين:{فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا} الكهف:97
-قد نُقِب وفُتِحَ شيء يسير منه،وهذا الفتح اليسير هو بداية ما أخبر الله به في سورة الأنبياء أنه سيحدث،
ففي حديث زينب بنت جَحش،رضي الله عنها،أن النبي صلى الله عليه وسلم،
دخل عليها فَزِعا يقول لا إله إلا الله ! ويل للعرب من شر قد اقترب،فُتِحَ اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثلُ هذه) وحَلَّقَ بإصْبَعِه الإبهام والتي تليها.
قالت زينب:ابنة جحش:فقلت:يا رسول الله ! أنهلِك وفينا الصالحون؟ قالنعم إذا كَثُر الخَبَث).
وهو دليل على أن يأجوج ومأجوج قد استطاعوا أن يحدثوا في السد من النَّقْبِ ما يتمكنون به من الخروج منه.
من هم يأجوج ومأجوج؟ (4)
إن يأجوج ومأجوج قبيلتان من بني آدم،وهم من ذرية يافث بن نوح عليه السلام،كانوا متوحشتين احترفوا الإغارة والسلب والنهب والقتل والظلم من قديم الزمان،
وكانوا يقطنون الجزء الشمالي من قارة آسيا،شمالا وغالب كتب التاريخ تشير إلى أنهم منغوليون تتريون،وأن موطنهم يمتد من التبت والصين جنوبا إلى المحيط المتجمد الشمالي،وأنهم عاصروا قورش الذي بنى سد دانيال.
كما ذُكِرَ أنهم مروا في إفسادهم في الأرض بسبعة أدوار،كانت بدايتها قبل (5000آلاف سنة) وآخرها:هجوم جنكزخان على الحضارة الإسلامية،فهم أسلافه.
وقد ذكر بعض المؤرخين حكايات غريبة عن يأجوج ومأجوج،والصحيح أنهم كبقية بني آدم في الطول والقصر وغير ذلك.
وقد بنى الصينيون سورهم العظيم لحماية أنفسهم من هجمات القبائل المغولية التي لا زالت تقطن في شمال الصين وشمال غربه إلى الآن،وقد احتلوا الصين فترة من الزمن كما هو معروف.
وهذا يدل على أن يأجوج ومأجوج ليسوا هم الصينيين،
ولكن ذلك لا ينافي تكاثر قبيلتي يأجوج ومأجوج واستيلائهما على الصين وغيرها من البلدان المجاورة في آخر الزمان،ويكون خروجهم جميعا وفسادهم الأخير في الأرض عند نزول عيسى عليه السلام، ويكون الصينيون وغيرهم معهم،ويكون إطلاق يأجوج ومأجوج على الجميع من باب التغليب،
إما لكثرتهم وغلبتهم على سواهم،وإما لكونهم القادة عندئذ،
وهذا أسلوب معروف في اللغة العربية،هذا مع العلم أن كثيرا من التتر والمنغول-الذين هم أصل يأجوج ومأجوج-أصبحوا من قوميات الصين الآن.
من هم الذين شكوا إلى ذي القرنين من إفساد يأجوج ومأجوج وطلبوا منه بناء السد لحمايتهم منهم؟
أما القبائل التي استنجدت بذي القرنين لحمايتهم من يأجوج ومأجوج،
فقد أشار القرآن الكريم على أنهم في جهة مشرق الشمس،
وأنهم ضعفاء متأخرون في الحضارة،إذ لم يكن لهم من البنيان ما يسترهم من وهج الشمس،وأنهم لا يكادون يفقهون ما يقال لهم-
ولكن الله هيأ لذي القرنين من الأسباب ما يجعلهم يفقهون عنه ويفقه عنهم-.
ويرى بعض المؤرخين أنهم كانوا يقطنون في شمال أذربيجان وجورجيا وأرمينيا...ويطلق عليهم اليونانيون اسمكولش).
أصل يأجوج ومأجوج من البشر من ذرية آدم وحوآء- عليهما السلام- .
وصفاتهم: هم صنف من الرجال يشبهون أبناء جنسهم من الترك المغول صغار العيون، ذلف الأنوف، صهب الشعور، أقوياء.
علامة خروجهم:
خروجهم علامة على قرب النفخ في الصور وخراب الدنيا وقيام الساعة.
إن أم المؤمنين- زينب بنت جحش- - رضى الله عنها- قالت: دخل عليّ النبي- صلى الله عليه وسلم- يوماً من الايام فزعاً خائفاً وهو يقول : ( لاإله إلا الله. ويل للعرب من شر قد اقترب قد فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعلق بإصبعه الإبهام والتي تليها : فقلت : يا رسول الله : أفنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا كثر الخبث .
ما هي أفعالهم إذا خرجوا:
إذا خرج المسيح الدجال وعاث في الأرض فساداً، فإن الله تعالى ينزل المسيح ابن مريم , ويقوم بقتل المسيح الدجال
. ويوحي الله لعيسى- عليه السلام- إني قد أخرجت عباداً لا يدان أحد بقتلهم، فحرز عبادي لا تجعلهم يذهبون إلى ديارهم، وأن يذهبوا إلى الطور، وهو جبل في فلسطين , فيدك الله تعالى السد الذي بناه ذو القرنين فيخرج يأجوج ومأجوج من كل حدب .
أعدادهم هائلة كالنمل والجراد , يعيثون في الأرض الفساد ويقتلون كل من يواجهونه .
حتى إنهم إذا آتوا بحيرة طبرية في فلسطين قاموا بشربها حتى ينتهوا إلى جبل الخمر، وهو قريب من بيت المقدس .
فيصيبهم الغرور في أنفسهم وفي قوتهم فيقول بعضهم لبعض: قتلنا أهل الأرض فهلم نقتل أهل السماء فيزيدهم الله فتنة وبلاء فيرد الله –عزوجل- سهامهم وهي مخضبه بالدماء ليزيد فتنتهم.
دعاء المسيح:
عندها يتجه المسيح بالدعاء إلى الله تعالى لينقذهم من هذا البلاء العظيم، فيستجيب الله لهم،
فيرسل عليهم النغف- وهو دود- ليهينهم، وإن هذا الدود الحشرة الصغيرة قادرة على قوتهم فيصبحون قتلى بنفس واحد، وتمتلئ الأرض بهم، ويرسل الله طيراً كأعناق البخت فتحمل هذه الجثث في مكان لا يعلمه إلا الله تعالى .
سد يأجوج ومأجوج بناه ذو القرنين- رحمه الله- وكان ملكاً صالحاً أعطاه الله القوة الخارقة والمعجزات
.ومكان السد في المشرق ولكن أين لا أحد يعلم .
وهو من الحديد وطلي بالنحاس المذاب وهو رحمة من الله تعالى إلى وقت معلوم . فإذا جاء هذا الأجل دك هذا السد
هل خرج يأجوج ومأجوج بعد بناء السد وأفسدوا في الأرض؟
إن الحديث الصحيح
وهوحديث زينب بنت جَحْش،رضي الله عنها،أن النبي صلى الله عليه وسلم،دخل عليها فَزِعا يقوللا إله إلا الله ! ويل للعرب من شر قد اقترب،فُتِحَ اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثلُ هذه) وحَلَّقَ بإصْبَعِه الإبهام والتي
تليها.
قالت زينب:ابنة جحش:فقلت:يا رسول الله ! أنهلِك وفينا الصالحون؟ قالنعم إذا كَثُر الخَبَث).
يدل دلالة واضحة على أن السد قد فُتِح منه شيء يسير،
وأن ذلك الفتح اليسير سيعقبه شر قريب يحصل من يأجوج ومأجوج على العرب،
ويغلب على الظن أن شرهم الذي أشار إليه الرسول صلى الله عليه وسلم قد وقع بغزو جنكيز خان وقومه،وأنهم من نسل يأجوج ومأجوج.
وهذا الشر الذي حصل من يأجوج ومأجوج على العرب هو غير الشر الذي سيحصل منهم في آخر الزمان عند نزول عيسى عليه السلام.
اين يقع سد ذي القرنين ؟
يرى البعض في سد ذي القرنين انه سد مأرب في اليمن ،
ولكن هذا السد برغم وقوعه في مضيق جبلي الا انه انشئ لمنع السيل ولخَزن المياه ، وان النحاس والحديد لم يدخلا في بنائه .
ومن قائل يقول بانه جدار الصين الذي لا يزال موجودا ويبلغ طوله مئات الكيلومترات ، وهذا ايضا مردود ، لان الجدار لم يدخل في بنائه النحاس والحديد ، ولا يقع في مضيق جبلي .. .
ولكن بالاستشهاد الى شهادة العلماء واهل الخبرة فان السد يقع في ارض القوقاز بين بحر الخزر والبحر الاسود ، حيث توجد سلسلة جبلية كالجدار تفصل بين الشمال عن الجنوب ،
والمضيق الوحيد الذي يقع بين هذه الجبال الصخرية هو مضيق «داريال» المعروف ، ويشاهد فيه جدار حديدي اثري حتى الآن ، ولهذه المرجحات يعتقد الكثير بان سد «ذو القرنين» يقع في هذا المضيق
ويوجد نهر بالقرب من ذلك المكان يسمى «سائرس» اي «كورش» اذ كان اليونان يسمون كورش بـ «سائرس» .
وقد وردت روايات كثيرة واقوال مختلفة في حياة ذي القرنين
أين يقع سد يأجوج ومأجوج؟؟؟
يأجوج ومأجوج في جبال القوقاز :
قال الله تعالى : ( ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكراً إنا مكنا له في الأرض و أتيناه من كل شيء سبباً ، حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئه ووجد عندها قوماً قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذّب وإما أن تتخذ فيهم حسناً ، قال أما من ظلم فسوف نعذبه ، ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذاباً نكراً ، و أما من آمن و عمل صالحاً فله جزاءً الحسنى وسنقول له من أمرنا يسراً ، ثم اتبع سبباً ، حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم ٍ لم نجعل لهم من دونها ستراً ، كذلك وقد أحطنا بما لديه خبراً ، ثم أتبع سبباً ، حتى إذا بلغ مجمع السدين وجد من دونهما قوماً لا يكادون يفقهون قولاً ، قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجاً على إن تجعل بيننا وبينهم سداً ، قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردماً ، آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله ناراً قال آتوني أفرغ عليه قطراً ، فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً ، قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله ، دكاء وكان وعد ربي حقاً ) الكهف 83-98
جاء في المؤتمر العلمي للإعجاز القرآني الذي انعقد في دبي عام 2004 على لسان الدكتورة أسماء الفراج الكتبي والأستاذة سارة الخوري ،
وصفاً لدراسة علمية هي الأولى من نوعها لأنها تتدبر الآيات القرآنية بينما الدراسات التي تهتم بالإعجاز العلمي في القرآن تأتي عادة بالنظرية العلمية أولاً ثم تنسبها إلى الآيات القرآنية المناسبة لهذه النظرية .
إن هذه الدراسة تحتاج إلى أبحاث كثيرة تشمل عدة علوم في نفس الوقت مثل علوم الأرض والجيولوجيا والجغرافيا وعلم المعادن والهندسة وعلوم الآثار والتاريخ والأنتروبولوجيا وعلوم اللغة وتطورها .
إن هذه الدراسة تعتقد أن ذي القرنين ، قد بدأ رحلته كما ينص القرآن ، من الغرب أي من العالم الجديد وهو ( آمريكا الشمالية والجنوبية) متجهاً إلى الشرق القديم وهو (آسيا وأفريقيا وأوروبا ) .
كما ترجح الدراسة بأن رحلة ذي القرنين كانت بالبر عن طريق مضيق ( برنج ) الذي يفصل بين شمال غرب أمريكا الشمالية وشمال شرق آسيا ،
وهو يكون يابساً في الفترات الجليدية لأن مستوى سطح البحر يكون منخفضاً ومتجمداً .
وتعتقد الدراسة أن ذي القرنين وصل إلى سيبيريا لأنها تتميز بشروق الشمس الدائم وفقاً للآيه ( حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها ستراً ) أي ليس بينهم وبين الشمس ستراً ومن المعروف أن الشمس تظل مشرقة لمدة شهرين كاملين أثناء فصل الصيف في هذه المنطقة .
ويعتقد أيضا أن ذي القرنين التقى بقبائل الإسكيمو التي تسكن سيبيريا لأنه لم يلتقي بقبائل خلال رحلته الطويلة وهذا يتوافق تماما مع سيبيريا الخالية من السكان ماعدا قبائل الإسكيمو .
وتعتقد الدراسة أنه واصل سيره حتى وصل إلى جبال القوقاز التابعة إلى روسيا حالياً والتقى بقوم يعيشون في شمال جبال القوقاز ( قوم بين السدين ) وأن يأجوج ومأجوج كانوا يغيرون عليهم من جنوبها .والمعروف أن البشر الأكثر تحضراً وقوة يغيرون على القوم الأضعف والأقل حضارة
وهذا يعني أن يأجوج وماجوج كانوا من البشر واكثر حضارة من (قوم بين السدين) لذلك طلب ( قوم بين السدين) من ذي القرنين أن يبنى لهم سداً أو ردماً.
إن يأجوج ومأجوج ليسوا من الجن بل هم من البشر وذلك لما جاء في كتب التفسير مثل تفسير ابن كثير ، لكنهم بشر غزاة لانهم أكثر قوة و اكثر حضارة من ( قوم بين السدين ) وهم ينتمون إلى الحضارات الموجودة في جنوب القوقاز .
وما يثير الدهشة هو أن جميع الحضارات التي جاءت بعد بناء الردم كانت تتوقف توسعاتها عند الجانب الجنوبي لجبال القوقاز .
تعتقد الدراسة أن هذا الردم يعرف اليوم بسد ( دربند ) الموجود حالياً في جبال القوقاز ،
وهذا الاعتقاد ناتج عن الأسباب التالية :
إن الردم يشبه كثيراً ردم ( دربند).
إن الردم يقع على نفس امتداد رحلة ذي القرنين وهو جبال القوقاز.
إن مناطق شمال جبال القوقاز لم تتعرض لأي فتوحات خلال التاريخ القديم . فكل الفتوحات القديمة مثل فتوحات الإسكندر الأكبر والفتوحات الإسلامية لم تتجاوز حدود جبال القوقاز. وكأنها محمية من أي غزو .
وجود العين الحمئة في غرب العالم الجديد وعدم وجودها في غرب العالم القديم " حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة و وجد عندها قوماً. . . ".
إن العيون الحمئة أو ما يعرف بالينابيع الحارة تتواجد في مناطق بركانية غرب أمريكا الشمالية و الجنوبية ونيوزيلنده وأيسلندا.
إن الردم وصفه ذو القرنين يتألف من الحديد أو صخور مليئة بالحديد كما جاء في القرآن ( زبر الحديد ) وهذا يتوافق تماماً مع انتشار معدن الحديد بكميات هائلة في جبال القوقاز .
تعتقد الدراسة أن ذي القرنين عندما طلب من القوم أن يأتوه بالقطر كان يقصد بالقطران وليس النحاس على الرغم من أن النحاس يمنع صدأ الحديد وذلك للأسباب التالية :
1- عدم وجود النحاس في جبال القوقاز.
2- إن النحاس يحتاج إلى درجات حرارة مرتفعة حتى يصل إلى درجة الذوبان لكي يصب مع الحديد . بينما القطران لا يحتاج إلى النار لكي يصل إلى درجة الذوبان ، بل على العكس فإنه لا يتجمد بدرجة حرارة الجو العادية.
يتضح من هنا أن ذي القرنين قطع الحجر الذي يحتوي على الحديد ثم أشعل النار ليذوب الحديد ، ثم أضاف عليه بعد ذلك القطران وهو ذائب . ولو أنه وضع القطران مع الحديد وأشعل النار لذهبت فائدة القطران لأنه سوف يحترق . لكن وجوده كسائل فوق سائل الحديد المذاب يقوي من خصائصه .وهذا ما يتم حالياً في صناعة الحديد والفولاذ .
أما بالنسبة للردم ، فإن ذي القرنين قام بالردم بين الجبلين بتلك المواد حتى جعل ارتفاع الجبلين متساوي وفقاً للآية:
( حتى إذا ساوى بين الصدفين ) أي الجبلين المتباعدين . إن الردم ملا مكان الفراغ بين الجبلين فساوى بينهما أي جعل الارتفاع بينهما متساو ياً وجعل ارتفاع الردم بينهما متساوياً ، ثم طلب من القوم أن يوقدوا النار حتى ذاب الحديد من الحجارة وأصبح كالنار ثم صب فوقه القطران
وهكذا عجز قوم يأجوج و مأجوج اعتلاء الردم بسبب ارتفاعه الشاهق ولاستواء جوانبه كما أنهم لم يستطيعوا له نقباً لصلابة الحديد غير القابل للصدأ ( من الفولاذ ).
أين يقع سد يأجوج ومأجوج؟
سور الصين العظيم
سور الصين العظيم تاريخ بناء السور،والغرض من بنائه
كانت بلدان الصين وما جاورها في قديم الزمن ممالك متحاربة،لكل مملكة حدودها التي لو غفل عنها حكامها عدا عليها حكام الممالك المجاورة لها،أو القبائل المتوحشة التي تعيش على السلب والنهب،
ولهذا كانت كل مملكة تلجأ إلى بناء الأسوار الفاصلة بينها وبين الممالك المجاورة لها،كما تُشَيِّد على تلك الأسوار أبراج مراقبة وحراسة لحمايتها و إنذارها بهجوم أعدائها،
ويقال:إن هذا المشروع،وجد في القرن السابع قبل الميلاد . (. بكين حاضرة الصين العريقة والحديثة ث : 138)
وعندما وحَّد تلك الممالكَ لإمبراطورُ الأولُ من أسرة (تشين) في سنة 221 قبل الميلاد،رُبِطت تلك الأسوارُ والقلاع ومُدَّتْ حتى بلغ طولها ألفي كيلو متر (2000) استخدم في ربطها وتمديدها قرابة مليون شخص هلك منهم أعداد كثيرة.
وفي عهد أسرة (هان)-التي امتد حكمها من 206 قبل الميلاد إلى 220م- ( موسوعة المورد 5/97 ) أضافت إلى السور خمسمائة كيلو متر (500) من جهة الغرب حتى وصل إلى مقاطعة قانصو،وكان مبنيا من الحجارة والطين.
ثم اندفع المغول الذين كانوا من أهم الأعداء الذين وضع السور لصدهم عن الهجوم على الصين،فتخطوا السور وقلاعه،واحتلوا الصين وحكمتها أسرة (يوان) من سنة:1280 إلى سنة 1368م
حيث سقطت هذه الأسرة واستولت على الحكم أسرة (مينغ) التي شيدت بناء السور في مناطق أخرى في جهة الشمال-لتوسع حدود الصين شمالا حتى تجاوزت بعض مناطق السور القديم-حتى بلغ طوله في عهدهم 6350) كيلو متر،ويبلغ متوسط ارتفاعه 8ر7أمتار،وعرضه عند القاعدة 5ر6أمتار،وعند القمة:5ر5 أمتار.
وهذا هو السور الموجود الذي يؤمه السائحون اليوم.
هل لهذا السور من صلة بسد يأجوج ومأجوج؟
الجواب على هذا السؤال-قطعا-أن سور الصين العظيم ليس هو سد يأجوج
ومأجوج ، لستة أسباب جوهرية:
السبب الأول:اختلاف تاريخيْ بناء كل من السور والسد.
فبناء السور العظيم بدأ في القرن السابع قبل الميلاد،ومر بمراحل وتهد مات،وكان بداية بناء السور الحالي في القرن الرابع عشر.
أما بناء سد ذي القرنين فكان بناؤه ما بين 539 ق.م و529 ق.م. ،ولم يعلم أنه جدد بعد ذلك.
السبب الثاني: أن باني السد معروف، وهو ذو القرنين (الذي يذكر المؤرخون أن اسمه:كورش) الذي ذكر الله قصته في القرآن الكريم.
أما بناة سور الصين العظيم،فهم أباطرة الصين الذين تتابعوا على الحكم،وقد ذكرت كتب التاريخ الأسر الحاكمة التي بدأ بناء السور في عهدها والأسر الحاكمة التي انتهى بناء السور في عهدها كذلك.
السبب الرابع: أن سد يأجوج ومأجوج لم يَقُم ببنائه أهلُ البلد الذين تضرروا من هجوم عدوهم (يأجوج ومأجوج) عليهم،بل كانوا عاجزين عن القيام بذلك،ولهذا استعانوا بذي القرنين في بنائه.
أما سور الصين العظيم،فقد بناه أباطرة الصين أنفسهم،لحماية ممالكهم من غارات أعدائهم عليهم،كما هو واضح من تاريخ بنائه الذي أوردتْه كتب التاريخ.
السبب الخامس: اختلاف مواد بناء كل من السد والسور،فمواد السد،كانت-كما ذكر الله-من قطع الحديد والنحاس ،وما شاء الله من المواد المساعدة للإذابة والقوة-كالفحم ونحوه-.
أما مواد سور الصين العظيم،فقد كانت أولا من الحجارة واللبن،ثم أصبحت-كما هي حاله الآن-من الحجارة والآجر المتساوية الأحجام.
السبب السادس: أن سد يأجوج ومأجوج رَدْمٌ-حائط-بُنِيَ بين سدين-جبلين-فقط،وكان بناؤه في ذلك المكان كافيا لصد عدوان يأجوج ومأجوج وإفسادهم في أرض المظلومين المعتدى عليهم،وذلك يدل على أنه الممر الوحيد الذي كان المعتدون ينفذون منه في غاراتهم العدوانية.
أما سور الصين العظيم فإنه قد شُيِّد بين الجبال وعلى قممها،وهي جبال كثيرة تمتد من شرق الصين إلى غربها،وطول هذا السور يبلغ الآلاف من الأميال،وهذا يدل على أن المنافذ التي كان يخشى مشيدو السور أن يعبر منها أعداؤهم كثيرة جدا،وليست منفذا واحدا فقط-كما هو شأن السد-.
السبب السابع: أن سد يأجوج ومأجوج لم يكن باستطاعة المُغِيرين صعوده،ولا القدرة على فتح أي نَقْب-منفذ أو فتحة-للعبور منه،وأنه لم يكن في حاجة إلى أبراج أو حُرَّاس للدفاع عنه.
أما سور الصين العظيم فإنه كان قابلا لإحداث فَتَحات ومنافذ يعبر منها العدو فكان في حاجة إلى حِراسة مستمرة،وحُرَّاس لا يغفلون عنه ساعة من نهار،ولذلك لا تكاد تجد قِمَّةً من قمم الجبال التي شيد عليها السور بدون برج أُعِد لحراسته من إحداث منافذ يَغير منها العدو.
وبهذا يُعْلَم-يقينا-لا شك فيه أن سور الصين العظيم لا صلة له بسد يأجوج ومأجوج،إلا إذا قُدِّر أنه اتصل بِجَبَلَيْه-أي السد-في موقع من مواقعه-أي مواقع السور-الكثيرة.
أين هو سد يأجوج ومأجوج؟
إن وصف السد-وهو كونه بين جبلين،وكونه من الحديد والنحاس،وكونه بذاته كافيا لصد غارة المعتدين عند بنائه-
قد يبدو منطبقا على السد الموجود بين جبلين من سلسلة الجبال الممتدة من قرب مدينة {دربند] على ضفة بحر قز وين الغربية، إلى مرفأ {سوخوم] على ضفة البحر الأسود الشرقية
وهذه الجبال تُكَوِّن سلسلة متصلة بين البحرين المذكورين،تمتد من جنوب جمهورية (جو رجيا) إلى شمالها،لا يفصل بينهما فاصل إلا فتحة واحدة عميقة،سُدَّت بقطع من الحديد والنحاس،
وهذه الفتحة،
هي التي رجح بعض المؤرخين والكتاب أن ذا القرنين(كورش الأخميني) هو الذي بناها،وتسمى بـ{مضيق داريال]،
وأن هذه الفتحة هي التي كانت تغير منها القبائل المتوحشة (يأجوج ومأجوج) من الشرق على القبائل المظلومة في الغرب
.
ولا أرى مانعا من هذا الترجيح إذا تعينت هذه الأوصاف لهذا السد وحده في الأرض،كما لا أرى القطع بأنه هو،
قبل البحث الميداني في هذا العصر بالذات ،لكثرة الوسائل المتاحة،التي يمكن الاستعانة بها لاكتشافه.
مشروع للاطلاع على السد المذكور، وتطبيق الأوصاف عليه.
ولو أن بعض الحكومات في الشعوب الإسلامية اهتمت بهذا السد،
وخصصت له فريق عمل من ذوي التخصصات المناسبة له،من علماء الشريعة،وعلماء الجيولوجيا،وعلماء التاريخ،وعلماء الجغرافيا،
وزودتهم بما يحتاجون إليه من مواصلات، ومن أهمها الطائرة المروحية وغيرها مما يتحقق به الهدف،
وأضافت إلى ذلك التنسيق مع الدول التي يظن احتمال السد في أراضيها،لمنح الفريق حرية العمل والتنقل والتصوير،
أقول:لو اهتمت بعض حكومات المسلمين بذلك لأمكن تعيين مكان السد-الذي لا بد أن يكون موجودا-وليبدأ بالسد المذكور (سد داريال)،ولكن لا يُكْتَفَى به لاحتمال أن يوجد غيره.
ولا شك في أن الاهتمام به أولى من الاهتمام بالتنقيب عن آثار الفراعنة والآثار الجاهلية في البلدان العربية وغيرها ،
لأن في تحديد مكانه ومعرفته زيادة بيان لما ورد به القرآن الكريم والسنة النبوية،
ولأنه من أمارات الساعة التي ينبغي الاهتمام بها،
وللاعتبار بعاقبة الظلمة المفسدين في الأرض الذين يُحْوِجون الناس إلى إقامة مثل هذا السد لاتقاء شرهم،
كما أن فيه عبرة لمن مكنهم الله في الأرض وهيأ لهم أسباب الملك والقوة،
ليستعملوا ذلك في طاعة الله،وفي مصالح خلق الله ونصر المظلومين والمستضعفين على الظالمين والمتجبرين !
يأجــوج ومأجــوج ::
بقلم : بسّام جرار
جاء في الآية 13 من سورة الحجرات:"..وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا...". وهذا يعني أنّ انقسام البشر إلى قبائل وشعوب وأمم هو أمر صحّي وإيجابي، بغض النظر عن العوارض السلبية لهذا الانقسام. والذي يهمنا هنا هو الإشارة إلى ماضي البشرية الذي ساعد على تشكّل الشعوب والأمم، إلى درجة أن نجد اليوم الأسود والأبيض، والأصفر وغيره، بحيث يسهل التمييز، لاختلاف الأشكال والألوان والصور واللغات. ويبدو أنّ الانعدام النسبي لوسائل الاتصال في القديم ساعد على عزل الناس بعضهم عن بعض، وبالتالي ساعد على تشكّل الخواص المميزة للأمم والشعوب. وهذا يعني أننا نسير اليوم في الاتجاه المعاكس، نظراً لتطور وسائل الاتصال، وسقوط الحواجز بين البشر شيئاً فشيئاً.
يتحدث القرآن الكريم، في خواتيم سورة الكهف، عن قصة ذي القرنين، الحاكم القوي التقي العادل، الذي يجوب الأرض حاملاً رسالة الخير إلى الناس، فهو على خلاف ما عهدته البشرية من حكم الجبابرة والمتسلطين. ويجدر أن نلفت الانتباه هنا إلى أننا لا نقصد بذي القرنين الإسكندر المقدوني، بل هو عبد صالح تضاربت الأقوال في اسمه وزمانه، ويرجّح البعض أنه كورش الفارسي. وما يهمنا هنا أن نلفت الانتباه إلى ما قام به من بناء عظيم يفصل بين أُمّتين، ويكون بذلك قد ساعد الأمّة الضعيفة على النمو بعيداً عن إفساد أمّة يأجوج وأمّة مأجوج. وبهذا العمل يكون قد ساعد، عن طريق العزل، على تشكل وتبلور شخصية أكثر من أمّة. واعتبر ذلك في حينه رحمة؛ جاء في الآية 98 من سورة الكهف:"قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي". ولكن مشيئة الله وحكمته أن لا يدوم هذا العزل:" فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ، وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً ".
عندما يأتي وعد الله باندكاك السدّ الحاجز تُترك الأمم ليختلط بعضها في بعض، جاء في الآية 99 سورة الكهف:"وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ…"، أي يُترك الناس في زمن معين ليختلط بعضهم في بعض، في صيغة موجات، أي يتمّ التداخل بين الأمم، ولكن بعد أن يكون لكل أمّة شخصيتها المتميزة، أي مع احتفاظ كل أمّة بأسس شخصيتها التي تميّزها عن غيرها؛ فالتنوّع في الأمم هو من أسرار التحضّر البشري، وهو من أسس اللقاء بين الناس.
في البداية كان الناس أمّة واحدة، ثم كان الانفصال والانعزال والاختلاف، فتبلورت شخصيات الأمم، ثم عاد الناس إلى الاختلاط والتعارف، وسقطت الحواجز، ويبدو أنّ هذا الاتجاه سيستمر إلى يوم القيامة، حيث جاء في الآية 99 من سورة الكهف "..وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً"، ويبدو أنّ المقصود هنا مجموع البشر. وعلى ضوء ذلك يمكن تلخيص تاريخ البشرية في مراحل ثلاث:
أ. مرحلة الأمّة الواحدة، وهذا في فجر البشرية.
ب. مرحلة الاختلاف والتفرق والانعزال وتبلور شخصيّات الأمم.
ج. مرحلة العالميّة، والتي تعني سقوط الحواجز، والتقاء الأمم. وتستمر هذه المرحلة، على ما يبدو، إلى بدايات مرحلة التمهيد لعالم الآخرة .
يقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم:"وكان كل رسول يبعث إلى قومه خاصّة، وبعثتُ إلى الناس عامّة "، فالمرحلة الأولى والثانية تقتضيان أن يكون لكل أمّة رسول، أمّا المرحلة الثالثة فاقتضت أن تكون الرسالة العالميّة العامّة، وذلك ببعثة الرسول، صلى الله عليه وسلم، ونزول الرسالة الإسلاميّة، التي تستمر إلى قُبيل نهاية التاريخ البشري على الأرض. ثم تظهر العلامات الكبرى لبداية النهاية وقيام الساعة. ومن هذه العلامات انفتاح وانتشار شرور يأجوج ومأجوج، وذلك في صورة زحف يتجه من الشرق إلى الغرب حتى يصل فلسطين، الأرض المقدسة، والتي شاء الله تعالى أن تتطهر، بين الحين والآخر، مما بلابسها من دنس وشر، فلا يُعمَّر فيها ظالم.
جاء في الآية 96 من سورة الأنبياء:"حتى إذا فُتِحَت يأجوج ومأجوج..."، كلمة فُتحت لا تحتمل لغة أن يكون ما سيفتح هو السدّ، كما توهّم الكثير من أهل التفسير محكّمين فهمهم في حقيقة اللغة. وكان أسلم لو قالوا إنّ قبائل يأجوج ومأجوج تنفتح بالشر. مع ملاحظة أنّ السدّ لم يرد ذكرهُ في السياق.
هناك احتمال أن يكون زمان ذي القرنين مُغرقاً في القِدم. ويبدو أنّ مهمّتهُ كانت تتعلق بدفع تطور الأمم المختلفة، والتي هي في مرحلة التبلور، وليس هناك ما يدل على اقتصار مهمّتهُ على الأمم الثلاث التي أشير إليها في سورة الكهف. ويتّضح لمن يتدبر الآيات الكريمة أنّ كل أمّة من هذه الأمم كانت تختلف عن الأخرى؛ فالأولى بلغت من النضوج مبلغاً يجعلها مؤاخذة بأعمالها، والثالثة لا تكاد تفقه قولا، وهي مستضعفة ومعتدى عليها من قبل أُمّتين أصلهما واحد، بدلالة تقارب الاسمين، (يأجوج ومأجوج)، وبدلالة تحالفهما في العدوان على هذه الأمّة الضعيفة. إنّها أمّة تحسُّ بضرورة وجود حاجز يحفظها من عدوان الأقوياء، ويتيح لها أن تبلور شخصيتها بعيداً عن الآخرين. جاء في الآية 94 من سورة الكهف:"قالوا يا ذا القرنينِ إنّ يأجوجَ ومأجوجَ مفسدونَ في الأرض، فهل نجعلُ لك خَرْجاً على أنْ تجعلَ بيننا وبينهم سدّاً".
قام ذو القرنين بإيجاد الحل الناجح والناجع، والمحقق لبعض أهداف تجوالهِ وجَوبِه في الأرض؛ فهذا الحل يعزل الأمم عن بعضها فيُتيح تبلور شخصيّاتها في تلك المرحلة، التي سيليها مرحلة اختلاط الأمم. وهذا في حينه رحمة من الله تعالى بالناس:"قال هذا رحمةٌ من ربيّ..."، وفي الوقت الذي يفقد فيه الردم الحاجز وظيفته لا بدّ أن يزول:"..فإذا جاء وعد ربّي جعلهُ دكاءَ.."، وهذا لا بدّ أن يحصل، لأنّهُ تقدير ربّ الناس ومربّيهم:"..وكان وعد ربّي حقّاً"، وسيكون هذا الاندكاك متزامناً مع بدايات المرحلة الأخيرة، والتي هي مرحلة اختلاط الأمم وموج بعضها في بعض، كما ألمحنا.
جاء في الحديث الشريف أنّ الرسول، صلى الله عليه وسلم، استيقظ من نومهِ فزعاً وقال:" ويلٌ للعرب من شرٍّ قد اقترب؛ فتح اليوم من ردم يأجوج..."، وهذا يشير إلى تزامن بدايات انهيار السدّ مع بداية مرحلة العالميّة واختلاط الأمم، والتي جاء الإسلام ليحققها. ولا شك أنّ كلمة (يختلط) لا تفي هنا بالغرض، بل (يموج)، لأنّ الاختلاط لا يدل على الكثرة الهائلة، ولا يشير إلى التداخل مع الاحتفاظ بالخصائص المُميّزة، وكل ذلك بعض إيحاءات كلمة يموج. أما كلمة (تركنا)، في قوله تعالى:" وتركنا بعضهم يومئذٍ يموجُ في بعض..."، فتوحي بالمنع السابق.
تستمر مرحلة موج الأمم في بعضها إلى يوم القيامة:" وتركنا بعضهم يومئذٍ يموجُ في بعض، ونفخ في الصور فجمعناهم جمعاً"، ولكنّ هذا الموج لا يذهب بخصوصيّات الأمم وتميّزها، بدليل أنّ يأجوج ومأجوج الذين أفسدوا في مرحلة تبلور خصوصيّات الأمم سيعاودون الكرّة فيكون إفسادهم من العلامات الكبرى لقيام الساعة. وبدليل وجود العرب الذين يصيبهم البلاء الشديد عند خروج يأجوج ومأجوج كما جاء في الحديث الشريف. وفي الوقت الذي تقترب فيه وظيفة الدين الدنيويّة من نهايتها تقترب نهاية وظيفة العرب أيضاً.
خلاصة الأمر أنّ الأمم التي تبلورت قديماً ستبقى متميّزة، على الرغم من اتجاه البشرية نحو العولمة، فاختلاط الناس إلى يوم القيامة لن يذهب بالأسس المميزة لشخصيّات الأمم العريقة. وسيبقى التميّز والتنوّع من أهم أسس التحضّر البشري. وستبقى الأمم هي المحضن الذي ُيلهم قيم الانتماء، ويؤسس في النفوس معاني الالتزام. وستخفق كل مخططات الشر التي تريد أن تجعل من العولمة وسيلة لإفساد الناس، ومسوغاً للاعتداء على خصوصيّات الأمم، من أجل تحويل البشريّة إلى قطعان يسهل السيطرة عليها واستغلالها. وصدق الله العظيم:"..إنّ كيدَ الشيطانِ كانَ ضعيفاً".
ياجوج وماجوج
(أعراب آسيه وأقاصي الأرض)
ياجوج وماجوج اسمان لمنطقتين وشعبيهما ذكرا بالقرآن الكريم.وقد ورد اسم ماجوج بالتوراة (تكوين: 10/2): [ سَامٍ وَحَامٍ وَيَافَثَ أَبْنَاءِ نُوحٍ،.. أَبْنَاءُ يَافَثَ: جُومَرُ وَمَاجُوجُ ..]، كما ورد تفصيل بسفر حزقيال (إصحاحي: 38،39 ) اختلط فيه الأصل الذي جاء به الأنبياء، بأماني اليهود،وجاء ذكر ياجوج بصيغة (جوج) ويبدو كقائد ،و(ماجوج) كأرض أو شعب:[ 2«يَاابْنَ آدَمَ، الْتَفِتْ بِوَجْهِكَ نَحْوَ جُوجٍ أَرْضِ مَاجُوجَ رَئِيسِ رُوشٍ مَاشِكَ وَتُوبَالَ .. هَا أَنَا أَنْقَلِبُ عَلَيْكَ يَاجُوجُ رَئِيسُ رُوشٍ مَاشِكَ وَتُوبَالَ (ملاحظة: نهر توبول شمال كازاخستان، شرق جبال أورال وغرب سيبريه، وماسك أو روش [الروس أو رئيس] ماسك Meshech قد يدل على نهر موسكو/ موسكوفا) ، .. 5وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ رِجَالُ فَارِسَ وَإِثْيُوبِيَا وَفُوطَ (ملاحظة: ليبيه،بنسخ أخرى) .. 6وَأَيْضاً جُومَرُ (ملاحظة: سمّر ؟) وَكُلُّ جُيُوشِهِ، وَبَيْتُ تُوجَرْمَةَ (ملاحظة: قرم، جرمان،أرمن؟) مِنْ أَقَاصِي الشِّمَالِ .. لأَنَّكَ أَصْبَحْتَ لَهُمْ قَائِداً، 8إِذْ بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ تُسْتَدْعَى لِلْقِتَالِ، فَتُقْبِلُ فِي السِّنِينَ الأَخِيرَةِ إِلَى الأَرْضِ .. 9فَتَأْتِي مُنْدَفِعاً كَزَوْبَعَةٍ، وَتَكُونُ كَسَحَابَةٍ تُغَطِّي الأَرْضَ أَنْتَ وَجُيُوشُكَ وَكُلُّ مَنْ مَعَكَ مِنْ شُعُوبٍ كَثِيرَةٍ. .. 13وَيَسْأَلُكَ أَهْلُ شَبَا وَرُودُسَ (ملاحظة:دَدَن، بنسخ أخرى) وَتُجَّارُ تَرْشِيشَ وَكُلُّ قُرَاهَا؛ .... وَقُلْ لِجُوجٍ .. 15وَتُقْبِلُ أَنْتَ مِنْ مَقَرِّكَ فِي أَقَاصِي الشِّمَالِ مَعَ جُيُوشٍ غَفِيرَةٍ، تُغَشِّي الأَرْضَ؛ كُلُّهُمْ رَاكِبُو خَيْلٍ وَجَمْعٌ عَظِيمٌ وَجَيْشٌ كَثِيرٌ. 16وَتَزْحَفُ عَلَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ كَسَحَابَةٍ تُغَطِّي الأَرْضَ، أَنِّي فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ آتِي بِكَ إِلَى أَرْضِي .. حِينَ أُدَمِّرُكَ يَاجُوجُ ..»وَتَنَبَّأْ أَنْتَ يَاابْنَ آدَمَ عَلَى جُوجٍ .. 2هَا أَنَا أَنْقَلِبُ عَلَيْكَ يَاجُوجُ رَئِيسُ رُوشٍ، مَاشِكَ وَتُوبَالَ، فَأُحَوِّلُ طَرِيقَكَ وَأَقُودُكَ وَأُحْضِرُكَ مِنْ أَقَاصِي الشِّمَالِ وَآتِي بِكَ إِلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ، .. 4فَتَتَهَاوَى أَنْتَ وَجَمِيعُ جُيُوشِكَ وَسَائِرُ حُلَفَائِكَ الَّذِينَ مَعَكَ عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ، .. 6وَأَصُبُّ نَاراً عَلَى مَاجُوجَ وَعَلَى حُلَفَائِهِ السَّاكِنِينَ بِأَمَانٍ فِي الأَرْضِ السَّاحِلِيَّةِ، .... ذَلِكَ الْيَوْمِ أَجْعَلُ لِجُوجَ مَوْضِعاً يُدْفَنُ فِيهِ فِي إِسْرَائِيلَ، .. إِذْ هُنَاكَ يَدْفِنُونَ جُوجاً وَسَائِرَ جُيُوشِهِ وَيَدْعُونَ الْمَوْضِعَ «وَادِي جُمْهُورِ جُوجٍ»].
وقد يدل الاسمان (يأجوج ومأجوج) على بوادي وسهول قارة آسيه برمتها [القاموس: وقرأ رُؤبَةُ: آجوجَ وماجوجَ، وأبو مُعاذٍ: يَمْجوجَ. وآجوجُ ويَمْجُوج: لُغتانِ في: يأجوجَ ومأجوجَ ] ،خاصة وسط وشمال آسيه (سيبريه) وما حولها ،وهي براري وفياف وبطاح شاسعة قد تمتد من الصين وبحارها حتى أعماق روسيه ونهري الدانوب والراين بأوروبه. كما قد تمتد بلادهم جنوباً حتى السدّين (السد الأول هو جبال الهملايا على الأرجح ،والسدّ الآخر أحد السلاسل الجبلية المجاورة مثل وتيان شان وكون لون وآلتاي ) وشمالاً حتى سيبيريه وسواحلها : هندوكوش الشمالية وسكندناوه (سند ناوه) والبلطيق. وهي سهوب عشبية (تغزر عند الماء وتتصحر) تمتد من منشورية حتى البحر الأسود ومن منغوليه حتى أطراف بلاد الأفغان. فهذه البراري والبوادي تكاد تمثل حوالي نصف الأرض (العالم القديم).
وقد تبدو كلمة مغول قريبة لفظياً من الصيغة القرآنية ماجوج ،التي قد تكون متعلّقة بالماء (موج ) وبالقاموس [ مُجاجُ المُزْنِ: المَطَرُ] ،لعله نسبة لسكنهم الشمال والشرق عند الثلوج والجليد بسيبيريه ومنشوريه وشمال غرب الصين،أو نحو المحيطين الهادي والقطبي (وربما نحو كل سواحل المحيط القطبي الشمالي). وكذلك يأجوج إما من نحو الماء [اللسان: الأُجاج : الماءُ الملح، الشديد الملوحة ] أو لعلهم من الجهة (الشرق: آسيه/آجيه) والأجيج [اللسان: الأَجِيجُ: تَلَهُّبُ النار]،كلغة في الآسيويين (المشارقة،نحو أقصى الشرق)، فقد يكون اسم آسيه (وبالإنجليزية تلفظ آجيا) ، لغة أو تحريف في لفظة ياجوج ، وقد يكون لفظ (جوج) لغة قديمة في لفظة (آسيه/آجيه) أو قوقاز أو أوغوز /غُزّ (أحد أكبر الشعوب التركية). و[الأَجُوجُ : المضيءُ؛ عن أَبي عمرو، اللسان. وبالقاموس: الْأَجُوجُ: المُضِيءُ النَّيِّرُ] ،أو أن تسمية ياجوج وماجوج متعلّقة بالبعد والأقاصي ونحو أطراف وأعماق ونهايات الأرض،[مأقة (سلّم/ مصعد، بلسان مصر القديم) ص 195،آلهة المصريين. القاموس: فَرَسٌ أَمَقُّ، بَيِّنُ المَقَقِ: طَويلٌ. أرضٌ مَقاءُ: بَعيدَةٌ. اللسان: المَقَقُ: الطول عامة، وقيل: هو الطول الفاحش في دقة؛ .. يقال رجل أَمَقّ وامرأَة مَقَّاء. وخَرْق أَمَقّ: بعيد الأرْجاء. ومفازة مَقَّاء: بعيدة ما بين الطرفين، وكل تباعد بين شيئين مَقَقٌ، .. حصن أَمَقّ: واسع ،القاموس: أمَجَّ زيدٌ: ذَهَبَ في البِلادِ، اللسان: الليث: المُؤق من الأرض والجمع الأمْآقُ النواحي الغامضة من أَطرافها؛ والمَهِيقُ: الأَرض البعيدة [ق: (والمُؤْقُ من الأَرَضينَ: نَواحيها الغامِضَةُ،ج: أَمْآقٌ] ، .. المَعْق والمُعْق: كالعُمْق؛ بئر مَعِيقة كعميقة وقد مَعُقَتْ مَعاقة وأَمْعَقْتها وأَعْمَقتها وإنها لبعيدة العُمْق والمْعق وفَجّ مَعِيق،.. لغة أَهل الحجاز عَمِيق وبنو تميم يقولون مَعِيق،.. والمَعْقُ: بُعد أجواف الأرض على وجه الأرض .. والأَمْعاق والأَماعق والأَماعِيق: أَطراف المفازة البعيدة.وقال الجوهري: المَعْق قلب العَمْق؛ ومنه قول رؤبة:وإن هَمى من بعد مَعْقٍ مَعْقا،.. أي من بَعْد بُعْدٍ بُعْداً] أو الموج والمعج والاضطراب والاختلاط (عجاج الناس وموجهم) و[الْأَجَّةُ: الاخْتِلاطُ]، القاموس،وباللسان [العَجَاجُ من الناس: الغَوْغاءُ والأَراذِل ومَن لا خير فيه،.. ووقعوا في مَعْكُوكاء أي في غُبار وجَلَبة وشرّ، .. أَبو عمرو: أَجَّجَ إِذا حمل على العدو] ولعل المقطع (جوج) متعلّق بمعنى الجبال (كوش/قوقاز ) [ قأقأ (الارض المرتفعة،بلسان مصر القديم) 464، آلهة المصريين،ومأقة (سلّم)] ،وبنقوش العراق أن (جلجامش ذهب لجبال ماشو)، والاحتمالات عديدة.
فماجوج قد تكون بادية الصين الشمالية وشمالها الغربي ووسط وشرق سيبريه ( المغول:وقد تتقارب لفظة:[مغو]ل، مع لفظة [ماجو ]ج، وربما مثلها ماسك [نهر موسكو؟]بالتوراة) وكذلك منشوريه (شرق منغوليه) واسم شعبها (منشو/ Manchu )، وهم تتر. وقد يختلط المغول بالتتر (وهم ترك في الأغلب) وقوم جنكيز خان المغول قد ينتمون للتار السود (شمال صحراء غوبي). ولعل ماجوج من معنى نحو الموج (ماء المحيط القطبي الشمالي ومناطقه الجليدية سواء بسيبريه أو روسيه أو سكندناوه) أو أقاصي وأطراف الأرض [القاموس:عُقْبَةٌ مَحُوجٌ : بَعيدة].
وياجوج قد تكون بادية الصين الغربية وأواسط آسيه ووسط وغرب سيبريه والسهول الشمالية خاصة لبحر قزوين والبحر الأسود حتى جنوب وشرق روسيه (ولعل عمق ياجوج ولبّها هو بلاد تركستان الطبيعية الممتدة من صحراء المغول حتى بحر قزوين أو البحر الأسود،وكذلك غرب سيبريه). وكانت توجد قبيلة شمال بلاد منغولية تسمّى ياكوت (شمال شرق سيبريه)، ولعلها قريبة لفظياً من ياجوج، ولعل مثله الأيغور (واسمهم الأقدم Yuechi) وهم ترك (بشمال غرب الصين). فلعل يأجوج (أعراب شمال غرب آسيه؟) هم نواة الشعوب التركية [والترك مازالوا غالبية معظم وسط آسيه] ومن على شاكلتهم . ولعل منهم القرغيز والقوقاز والقبجاق والخزر (وقد يُسمّى بحر قزوين ببحر الخزر) والغُزّ (الأوغوز) والغزنويين والسلاجقة والخوارزمة والمماليك والعثمانيين والكومان والتركمان والقزق والشركس والأبخاز والمجر (لغة في مصر/مضر)، ولعل منهم كذلك الدول الإسلامية اليوم بتركستان وغيرها مثل : اذربيجان واوزبكستان وكازاخستان والشيشان وتركيه والطاجيك وتركمانستان وقرغيزستان وبعض أفغانستان].
ولعل مأجوج (أعراب شمال شرق آسيه؟) هم نواة الشعوب المغولية (قبائل متناثرة أصلها مناطق منغوليه ومنشوريه وسيبريه) ومن على شاكلتهم،مثل [بعض التتار]وبعض منشوريه وبعض الصين وغيرهم .والمغول عموماً ممزوجون امتزاجاً شديداً مع كثير من الأتراك،ولغات الترك والمغول تنتمي لمجموعة لغوية واحدة (لغات آلتاي)،فأظن الفاصل البسيط هو أن المغول شرّقوا أو أشأموا في مواطنهم غالباً والترك غرّبوا أو أيمنوا (أو أن المغول أقرب لسيبريه) . وأكثرهم قد ذابوا وماجوا ببعضهم ثم في شعوب الأرض الذين تسربوا فيها أو غزوها.فلعل ياجوج وماجوج هم عموماً شعوب أقاصي وأطراف وآفاق الأرض (نحو بوادي وسواحل سيبريه وروسيه وسكندناوه والمحيط القطبي الشمالي).
ولعل من بلاد يأجوج ومأجوج انساحت قبائل سيبريّة ووسط آسيوية أعرابية مهاجرة عبر القرون الخالية ،ومنذ ما قبل التاريخ سلماً أو غزواً، ماجت بالشعوب السلافية (الصقالبة)، شعوب روسيه وما حولها ،(والسلاف/الصقالبة لا يُعرف لهم أصل).ولعل بلاد يأجوج ومأجوج عموماً أقرب ما كان يمثّلها هو الإتحاد السوفيتي.
ولعل من تلك البراري الواسعة خرجت كثير من القبائل البدوية الغازية منذ أقدم الأزمنة كالجوتيين (حوالي 2230 ق.م) الذين قضوا على أكد العراق (بدأوا عصراً مظلماً استمر أكثر من قرن)،والكاشّيين (أواخر قرن 18 ق.م ، سمّتهم أكد:كاشّو) الذين تغلغلوا ببابل والعراق (عصرهم خامل لمدة 6 قرون) ،والآريين (منذ 1500ق.م) الذين قدموا من أواسط آسيه (وقيل من سهول شمال بحر قزوين) عبر ممرات جبال الهندوكوش واستطونوا شمال الهند وأفغانستان وباكستان وإيران وماحولها ، وقد كانت منطقة جنوب روسيه أو معظمها حتى (شمال البحر الأسود) مرتعاً لأعراب وسط آسيه (كالسخيط والقرمات) منذ 1500ق.م ، وأعراب السِمّر الذين استوطنوا نواحي القوقاز وشمال البحر الأسود (غزوا تركيه من شمالها، وقاتلوا أشور فهزمتهم، ودمّروا إحدى الممالك بوسط تركيه،وغزوا ليديه بغربها) ثم أزاحهم إعصار السخيط (في الأصل من وسط آسيه،من جبال آلتاي بحدود الصين،وقيل من تركستان وسيبريه الغربية،ولغتهم لها صلة بالإيرانية) ،الذين غزوا آسيه الصغرى وهزمتهم أشور وليديه. والسخيط قبائل غازية (أسخوزا كما سمّتهم سجلات آشور قرن 7 ق.م ،وسمّاهم هيرودتس: سخيثي) ، غزت وتواجدت بنواحي جنوب روسيه وشمال البحر الأسود حتى وسط أوروبه، وشمل اسمهم الأعراب من المجر حتى جبال تركستان، وتلاهم القرمات (القرم؟، وقيل لسانهم كالسخيط) قرن 3 ق.م، (من شمال غرب قزوين وغزوا معظم روسيه،وظلوا حتى قدوم أعراب ترك الهون وجرمان القوط) ،الذين أبادوا السخيط (وقد تتشابه اللفظة مع سكوتلنده Scots ) والذين سادوا من بحر البلطيق حتى البحر الأسود، وكلاهما (السخيط والقرمات) من وسط آسيه في الأصل (جبال آلتاي بحدود الصين)، كما غزا السخيط الهند في القرن الأول ق.م (وظلّوا بها خمسة قرون)، وتفرع من السخيط الفرثيون (قهرهم قورش،وهوجموا بدورهم من إخوانهم سخيط وسط آسيه في قرن 2 ق.م) بفارس الذين طردوا سلوق اليونان وحكموا فارس بضعة قرون، قبل أن يطردهم بنو ساسان.
وفي زمن ذي القرنين (وهو قبل الإسلام بما يزيد قليلاً عن ألف سنة) الذي يرجح أن يكون قورش الفارسي (600 ـ 529 ق.م) [رغم وجود نقوش فارسية تجعله على دين آبائه القدماء ]، إلا أن ذلك قد يكون زعماً كما زعمت اليهود بأسفارهم بكفر سليمان عليه السلام،وقد نفى ذلك القرآن، وكما برّأ الله موسى عليه السلام مما قالوا وكما تقوّلوا على مريم عليها السلام وقولهم بقتل المسيح،وورد بصحيح البخاري: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم، أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الآزلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قاتلهم الله، أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها قط). فالنقوش والآثار القديمة كثيراً ما تحرّف وتزيّف الحقائق وتأتي بها حسب ما يريده الملأ،وليس بالضرورة ما كان حقاً.
وذو القرنين (قورش؟) يرجّح أنه قد أسلم على يد أحد أنبياء بني إسرائيل بالعراق أثناء فترة السبي البابلي ،وقورش الأخميني (حاكم،حاخام؟) قد ملّكه الله أعظم دولة في تاريخ الأرض حتى زمانه.[ والأسماء مثل: جرجه،جورج، جورجي، جرجس، خورشيد وغيرها ،لعلها تقليد في اسم (قورش) أو لغة فيه. وطبعاً تعابير الثور والقرن لا تعني الحيوان المعروف ولكن لهجات في ثائر،ثورة،سراة،سري، سور،كور،وغيرها التي تدل على العلو والصدارة.وقد تسمّى ملوك كندة بآل ثور (كحال معنى ذي القرنين: قورش؟)، [جام 635: " ربيعة ذي آل ثورْ ملك كدّة وقحطان "]. وتعبير آل ثور رمز للشجاعة والقوة والإقدام والملك والسيادة. كما لقب فارس اليمن والعرب عمرو بن معدي كرب الزُبيدي المذحجي بأبي ثور، [ الثَّوْرُ: السَّيِّدُ، وبه كني عمرو بن معد يكرب أَبا ثَوْرٍ. وقول علي، كرم الله وجهه: إِنما أُكِلْتُ يومَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ؛ عنى به عثمان، رضي الله عنه، لأَنه كان سَيِّداً ]، اللسان.وهو لغة في سور= عظمة وعلو،كلهجة في سراة القوم= كبارهم.كمالقّب ملك اليمن ذو نواس (يوسف) نفسه بلقب:يوسف أسأر [يثأر]،أي يوسف أعلى يعلو. [بافقيه 66: ملكٍ يوسف أسأر يثأر ملك كل أشعبٍ. إرياني 69: بن سأران. جام 703: شرح أوم أسأر . جام 707: بن همدان وذي فايش وسأران .جام 629: يرعد بن سأران . اللسان: من قول العرب سار إِذا ارتفع. سارَ الرجلُ يَسُورُ سَوْراً ارتفع] وكذلك قارون من ذلك. و[ قَرْنُ القوم: سيدُهم]،اللسان. وبالإنجليزية التاج crown وهو من القرن،فذو القرنين قد يعني ذا التاجين، لأن إيران القديمة كانت مملكتين (تاجين) :فارس بالجنوب وميديه (المذي) بالشمال، فوحّدهما قورش في مملكة واحدة، فلعله لذلك سمّى ذو القرنين (التاجين؟)]، وما جاء باللسان أرجح [ قَرْنُ الشمس: أَوّلها عند طلوع الشمس وأَعلاها، وقيل: أوّل شعاعها.. وقيل: لأَنه بلغ قُطْرَي الأَرض مشرقها ومغربها،.. سمي بذلك لأَنه ملك الشرق والغرب]:
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ {86} الكهف
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ {90} الكهف
وذو القرنين استطاع مواصلة فتوحاته حتى مغرب الشمس عند العين الحمئة (لعلها مناطق البحر الأسود وسواحل تركيه الغربية) وساحل تركيه الغربية ومعظم جزر بحر أيجه، يسمى (أيونيا) ،الذي قد يكون تحريفاً في لفظة (عين)، لعله نسبة لتلك العين الحمئة (الطينية). ومن ذلك الساحل وجزره (غرب تركيه) خرج آباء وأئمة الفلسفة اليونانية .
حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا {93} قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا {94} قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا {95} آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا {96} الكهف
وقد استعان بذي القرنين شعب يقطن منطقة ما بين السدين [(لعل السدين هما سلسلة جبال الهملايا ، وأحد جبال هندوكوش أو جبال تيان شان أو كون لون أو آلتاي) ، ولعل تلك المنطقة (بين السدّين) تقع قرب أو عند منابع نهري جيحون وسيحون ونهر السند ونحو حوض تاريم وعقدة البامير التي منها تتشعب تلك السلاسل الجبلية (بامي دنيا= سقف العالم، ومعظمها في الطاجيك، وهي ملتقى سلاسل جبال الهملايا وهندوكوش وكون لون وتيان شان، وبها فجاج ضيقة يسدّها الثلج نصف السنة)] لبناء ردم حديدي مفروغ عليه القطر (لعله النحاس) ساوى به مابين الصدفين وسدّ على تلك الشعوب الأعرابية الآسيوية التي تأتي من مناطق ما وراء السدين (ياجوج وماجوج) منفذها ومعبرها.وقد تمكّن ذو القرنين من إنشاء ذلك الردم الحديدي الذي كان رحمة من الله لذلك الشعب القاطن في تلك النواحي (وهناك بتلك النواحي إقليم مزار شريف بأفغانستان وهو غني جداً بالحديد والنحاس).
قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا {98} وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا {99} الكهف
وقد عانت الصين من هجمات أعرابها من نحو الشمال خاصة ،فشرعوا منذ بضع مئات من السنين قبل الميلاد (حوالي القرن 7 ق.م) ببناء حوائط وأسوار ضخمة لصد غزوات تلك الشعوب الهمجية عنهم ، ولعل ردم ذي القرنين قد كثّف غزو الأعراب على الصين، فشيّد أهل الصين السور الأعظم منذ 200 ق.م (بني أكثره من التراب وبلغ طوله 1900 كم) ،مما وجّه غزو الأعراب نحو أوروبه،واستمر البناء والزيادة بعد ذلك عبر القرون،وبعد طرد المغول من الصين في عام 1370م أعيد البناء أشدّ من سابقه (الذي كان قد انهار معظمه) باستعمال الحجارة (وهو أكثر الموجود الآن،ويمتد حوالي 2400 كم وقيل 6000 كم) ،ويُعدّ البناء البشري الوحيد الذي يمكن رؤيته من الفضاء.
والإمبراطوريات القديمة كالروم وفارس والصين وغيرها لم تفتح تلك المناطق تقريباً (بوادي ما بين الصين وأوروبه)، فالروم لم يجتازوا أنهار الدانوب والراين (عدا استخدام طريق الحرير نحو الصين) التي حجزت عنهم برابرة أوروبه وكذلك فارس في أقصى اتساعها لم تتعد نهر سيحون ولا جبال القوقاز،والصين لم تخضع أعرابها إلاّ قليلاً (في عهد أسرة الهان 206 ق.م - 220 م،التي حمت طريق الحرير عبر آسيه الوسطى التي ظلت عرضة لتهديد الأعراب، منذ حوالي 100 ق.م،وقاتلوا الهياطلة حتى نهر سيحون،وكذلك في عصر أسرة تانج المتأخر 618م-907م،في تجارتها مع آسيه الوسطى) بل حاولت عزلهم عنها بالسور العظيم.فتلك البراري الشاسعة (من بحار الصين وسيبريه حتى روسيه وشرق أوروبه والبلطيق) ظلت في عمومها أراضي بكر لم يطلها قانون ولا نظام ،واستمرت غالباً مرتعاً عظيماً لأعراب وسط آسيه وشمالها.
فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا {97} الكهف
من هذه الآية الكريمة يتبين أن يأجوج ومـأجوج قد حاولوا الغزو من ناحية الردم بعد بنائه ، ولكن الردم حال دون عبورهم من بين تلك الجبال،لذلك شحّت تسرباتهم من تلك النواحي (ما وراء النهر) ، رغم كثرة حروبهم وتناحرهم فيما بينهم في أراضي أواسط آسيه وشمالها،سواء بين الأعراب أنفسهم أو نحو الصين ونحو أوروبه، ولم تتضح إلاّ قبيل الإسلام أو بُعيده،لعله بعد أن تداعى الردم. فلمّا لم تستطع تلك الشعوب الهمجية اختراق الردم الحديدي،وقذف بعضها من نحو تلك الجهات، اشتدّ اختلاط الشعبين بينهما اشد الاختلاط حرباً وسلماً ، واستطاعت بعض القبائل الأعرابية الهيمنة على الأخرى بل وتكوين إمبراطوريات بدوية شاسعة ،وكثرت الغزوات على الصين وأوروبه، حتى تمكن الخان الأعظم جنكيزخان من قهر أعراب آسيه وتوحيدهم جميعاً،بعد نحو ما يقارب الألفي عام من بناء ردم ذي القرنين الذي لعل الله قد جعله دكّاً.
وحوالي بداية الميلاد ولمدة قرنين استطاع زعيم بدوي توحيد بضع قبائل أعرابية من وسط آسيه وغزا بهم أفغانستان وباكستان وشمال غرب الهند وعرفت دولته باسم الكوشان Kushan ، وتمكنوا بعدها من طرد أعراب أتت من غرب الصين غزت الطاجيك منذ حوالي 130 ق.م، وقد سيطرت الكوشان على بعض وسط آسيه . وقبيل الإسلام،خرج شعب تركي تتري من بوادي الصين اسمه الهون (الهياطلة) غزوا شمال الصين وخلفهم الترك (الغُزّ) في القرن 5،6 م. ويبدو أن ردم ذي القرنين لم يندك بعد لانصراف الهياطلة نحو عقر أوروبه (قدروا بحوالي 300ـ700 ألف مقاتل) وعاثوا فيها فساداً وتدميراً وهزموا ملك الروم وألزموه الجزية السنوية (300 كيلوجرام ذهباً) وسادوا معظم أوروبه وتسببوا في انهيار شطر الروم الغربي التي اجتاحتها الأعراب الجرمانية المذعورة الفارّة من الهياطلة (الذين استوعبوا شعوباً جرمانية فيهم كالقوط) واجتاحت عاصمتها رومه مرتين (القوط 410م،ثم الوندال 455م،الذين قيل الأندلس من اسمهم) وانتخب جند الأعراب الألمان ملكاً قوطيّاً عليهم سنة 476م ،فقام بخلع ملك الروم وانتهت رومه (روم الغرب)، لتقوم ممالك البرابرة الجرمان بأوروبه. وأجبر الهياطلة القبائل الجرمانية البدوية (الألمان والقوط والإنجليز والفرنجة وغيرهم) وسارعوا في دفع هجراتها غرباً وأرغموها أن تعبر نهري الراين والدانوب وتستوطن أوروبه الغربية وتشكلها كما نعرفها اليوم. ثم اتجه الهياطلة لفارس (484م وقتلوا ملكها الساساني) وللهند (535م، قضوا على السلالة الحاكمة) وأخيراً ذاق الهياطلة الهزائم المتتابعة على يد الأتراك 565م. وتلاهم بنو عمومتهم الآفار (مغول وترك أيغور، استوطنوا رومانيا وسادوا من الفولجا حتى البلطيق، وكانوا أعظم قوة أوروبية في نهاية القرن السادس الميلادي) ثم الخزر (ترك تهوّدوا) آسيويون بجنوب الفولجا وشمال القوقاز في قرن 7 م. وبدأت عصور الظلام في أوروبه (من 500م وحتى 1000 م أو 1400م)، وأكمل المَغير (ولعل المجر من اسمهم،وقد استوطنوا والهياطلة بالمجر) من نحو آسيه (أجبرهم على الهجرة نحو أوروبه، تغلغل الفتح العربي لوسط آسيه) والفايكنج (برابرة جرمان) اجتياح أوروبه حتى 1100م.
حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ {96} وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ {97} الأنبياء
فالآية الكريمة قد تتضمن أو ترجّح معنى أن ياجوج وماجوج في آخر الأرض وأقصاها (العالم القديم خاصة)،وأن بلوغها يُعدّ غاية ونهاية الفتوحات العسكرية،التي لا يكون بعدها بلاد نائية بكر غير مفتوحة،والله أعلم. وقد حذّر خاتم الرسل النبي العربي عليه أفضل الصلاة والسلام، من قرب انبعاثهم: [(لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه)،صحيح البخاري ومسلم].
فتح العرب بلاد ماوراء النهر [705 م ـ 714م] وقد تُسمّى بلاد الترك [التي كانت الباب الذي تدفقت منه الشعوب التركية (ياجوج؟)، وهم أعراب رعاة خيل من أواسط آسيه السهبية مابين منغوليه والبحر الأسود، ثم تلتهم الشعوب المغولية (ماجوج؟)] ، ووصل العرب أو قاربوا حدود الصين وانتزعوا منهم كشغر، واستطاع العرب المسلمون قهر الشعوب التركية (الغُزّ أو الأوغوز، وربما تتقارب اللفظة مع ياجوج) في تلك المناطق والتي قد تكون هي ياجوج أو من بلاد ياجوج عموماً.ونشطت التجارة مع الترك وكثر تجنيدهم بالجيش لحماية الحدود الإسلامية وفتح ما وراءها ، وانتشر الإسلام بين أعراب الترك.وتوطد نفوذ الإسلام في التركستان منذ العهد العباسي الأول وكثرت التجارة والرقيق الذي وصل زمن المعتصم إلى قصور الخلافة والحكام.ثم مالبث أن دخل العنصر التركي الجيش وفرض نفسه على الخلفاء. وقد تدفقت منذ الفتح العربي (الذي أجبر الأعراب الرحّل على غزو حدود الصين، وأجبر أعراب المغير على غزو أوروبه واستيطان المجر بالقرن 9م) لتلك الأصقاع (تخوم بلاد ياجوج وماجوج ؟) الشعوب التركية (ياجوج؟) بشكل كثيف عبر السنين ولعبوا دوراً عظيماً في التاريخ الإسلامي ولعل منهم السلاجقة حماة الإسلام (وهم من الغُزّ) وأتباعهم الخوارزمة [الذين شكّلوا دولة قوية في مابين النهرين ، وتحدّوا الدولة العباسية وغيرها،وكان جُلّ جيشهم من ترك القبجاق] وكثير من المماليك بالهند ومصر وغيرهم.
ومنذ القرن التاسع للميلاد بدأت القبائل التركية المسلمة (الغُزّ) يدخلون بلاد المسلمين ولأكثر من قرن سيطروا على بلاط بني العباس . وقد كان المعتصم أول من استخدم الترك بالجيش والمناصب وبنى لهم سامراء (وأسقط العرب من ديوان الجيش)،وقيل بدىء استخدام المماليك بالجيش منذ أيام الرشيد.وفي العصر العباسي الثاني وقع الخلفاء تحت نفوذ القواد الأتراك الذين استبدوا بالخلفاء (قتل قادة الجيش الترك الخليفة المتوكل 861م) .وقد ناصر الحمدانيون العرب الخلافة وقمعوا المتسلّطين عليها من الترك. واستطاعت سلالتان تركيتان نزع مصر والشام من بني العباس هما آل طولون [الذي ضم جيشه 24 ألف رقيق تركي] وآل إخشيد (868 ـ 969 م) وظهر السامانيون الذي سادوا ماوراء النهر وخراسان واستخدموا المماليك الترك حتى صار الحكم بيدهم، واستقل الغزنويون (وهم مماليك أتراك) بإيران وشمال الهند ، وبالقرن 11 م ، استطاع السلاجقة الأتراك (1037 م ـ 1302 م) حكم كثير من البلاد الإسلامية وقهر الروم (1071م) واجتياح آسيه الصغرى مما استفز ذلك الحملات الصليبية (وأكثرهم في الأصل أعراب أوروبه الجرمان).
والسلاجقة تركمان (منبعهم تركستان الطبيعية بوسط آسيه) وهم من الغُزّ ، وقيل أن اسمهم من اسم سلفهم سلجوق بن دقاق (ولفظة توكو بالصينية تعني الترك).وقد انتشرت أفواج أخرى من الغُزّ حتى أذربيجان وأرمينيه. فالغُزّ والسلاجقة كانوا بداية أقواماً بدوية وافرة الأعداد هددت المسلمين من الخارج وكانوا أعداءاً للدين،ثم دخلوا بموجات بشرية كاسحة إلا أنهم كانوا مسلمين خداماً للإسلام مخلصين ،قد تركوا جاهليتهم نهائياً. وكثر من بعدهم تدفق الموجات التركية لبلاد الإسلام (خاصة نحو فارس والعراق وسوريه). وتمكن المماليك الأتراك ومن بعدهم خلجي وتغلق وهم ترك أيضاً ،الاستقلال بدلهي ونواحي الهند (1206 م ـ 1412 م) وساد مماليك مصر والشام [وهم عبيد أتراك ومغول وشركس (الشراكسة شمال غرب القوقاز ونحو البحر الأسود)] حوالي 3 قرون،منذ 1251م حتى 1517م،وقيل المماليك الترك من القبجاق وتركستان وخوارزم.
ولما مرّ على ظهور الإسلام حوالي ستة قرون ،استطاع المغولي (جنكيز خان) ولأول مرة في تاريخ بوادي آسيه (آجيه؟) أن يشكّل أعظم اتحاد لجميع أو معظم تلك القبائل البدوية المتناحرة (تركية ومغولية) في اتجاه مشترك وتحت سلطان واحد.وقد سبقه في ذلك الغُزّ الترك (امتدت إمبراطورية الغُزّ في قرن 7 م من منغوليه حتى البحر الأسود) والهياطلة وغيرهم . حيث خرجت هذه الجموع المغولية والتركية المتحدة والكثيفة والمتوحشة من كل حدب من مواطنها ببوادي آسيه: نحو الصين شرقاً وجنوباً (عبر جنكيز خان سور الصين خلال الفترة 1207م ـ 1211م) ،ونحو روسيه وأوروبه شمالاً وغرباً ونحو بلاد المسلمين والهند غرباً وجنوباً . وجاء باللسان: [ وفي حديث يأْجُوجَ ومأْجوجَ:وهم مِن كل حَدَب يَنْسِلُون؛ يريد: يَظْهَرُون من غَلِيظِ الأَرض ومُرْتَفِعها. وقال الفرَّاءُ: مِنْ كُلّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، مِنْ كُلِّ أَكَمَةٍ، ومن كل مَوْضِع مُرْتَفِعٍ، والجَمْعُ أَحْدابٌ وحِدابٌ]. ومواطن تلك القبائل البدوية هي خلف جبال آسيه العملاقة (وراء السدّين) بوسط آسيه وشمالها في الأغلب وهي سلاسل جبلية عملاقة تكاد تفصل شمال آسيه عن جنوبها. وقد خرجت تلك القبائل من نحو تلك السلاسل الجبلية نحو بلاد ماوراء النهر وانساحوا نحو جبال إيران والبرز،وانطلقوا منها نحو أوروبه عبر جبال القوقاز، أو من أواسط آسيه نحو جبال آرال وجبال شرق أوروبه.
وعاثت تلك القبائل الأعرابية في الأرض فساداً وتدميراً وسفكاً وحرقاً لم يشهد التاريخ مثله من قبل وحازت تلك القبائل الأعرابية المتحدة على حوالي أكثر من نصف الأرض وهي مساحة لم يستطع شعب من قبل تحقيقها.وبلغ تقدير قتلى حروب جنكيز خان وجيوشه ما يقارب 20 مليون نفس،وقيل أن المغول أول من استخدم البارود في الحرب، واستطاعوا جعل الصين دولة واحدة (رغم تمكن بعض أسر الصين الأولى من توحيد البلاد توحيداً جزئياً أو مؤقتاً) مازالت متحدة بسببهم إلى اليوم ، وكذلك تسببوا في وحدة روسيه التي اجتاحوها عن بكرة أبيها،منذ 1237م، وعاثوا فيها دماراً وحرقاً وسفكاً والتي هيمنوا عليها بقبائل التتر (وهم ترك كومان من عند نهري الفولجا والدون ،أصلهم الأول من وسط سيبريه أو شرق آسيه الوسطى) التي أخضعوها وجرفوها معهم ،كما ساعدوا في ازدهار موسكو الناشئة بعد أن صاهر أميرها خان الحشد الذهبي،وقد اجتاحت قبائل التتر تحت قيادة المغول (حوالي 150 -200 ألف فارس) المجر وبولنده، ووصل المغول بحر شرق إيطاليه 1241م،واستعدوا لغزو غرب أوروبه الذين لم ينقذهم من بأس المغول إلا موت ابن جنكيز 1242م . وفي عام 1246م/1247م استجدى البابا المذعور،المغول وتذلّل لهم متضرّعاً ألا يغزوا أوروبه، وتخلّى عن صُلبانه وعيدانه ونسي إلهه المسيح.ولم يبدأ تداعي تلك السيطرة التترية المغولية (1242م ـ 1502 م) بجنوب روسيه وشرق أوروبه ، إلاّ بحلول طاعون الموت الأسود ( 1346-1347م) ثم بغزو تيمورلنك الأوزبكي للحشد (1395م)،وتفككه من بعده بين بنيه.ولم تتخلص روسيه (خاصة جنوبها) من قبضة التتر أو الحشد الذهبي (أسسه حفيد جنكيز،وعُرفوا بإمبراطورية أو خانات القبجاق أو القبيلة الذهبية، وسيطروا على جنوب روسيه والبلقان،وقد اعتنق أكثرهم الإسلام) إلاّ قريباً من عام 1500م. وما زال الأوربيون حتى ذلك الحين يعتبرون آسيه منطقة محرّمة مخيفة يتدفق منها الغزاة الأعراب (ياجوج وماجوج؟).
وبعد حوالي نصف القرن من انبعاث المغول، منّ الله على المسلمين بأن يقهروا المغول (ماجوج؟) دون جميع الشعوب والأديان التي لم تستطع أن تفعل شيئاً ، لا يهود ولا نصارى ولا صين ولا هند ولا أوروبه ولا شرق ولا غرب.ولأول مرة في تاريخ المغول خلال حوالي نصف قرن منذ توحيدهم وقهرهم شعوب الأرض ،ذاقوا مرارة الهزيمة تحت شفرات سيوف المسلمين التي ضربت المغول فوق الأعناق وضربت منهم كل بنان، ويفر المغول الذين أرعبوا شعوب الأرض ويولّون الدبر ،خوفاً من الموت وطمعاً في الحياة ،وتتحطم الأسطورة المغولية على يد جند الله المسلمين في موقعة عين جالوت (658هـ/1260م). وبعدها بفترة بسيطة دخل المغول بأعداد متزايدة عبر السنين في الإسلام حتى ذابوا تقريباً في المسلمين. ولغيظ المؤرخين الأوربيين وحسدهم فإنهم لا يعترفون بهذا اليوم المشهود والحدث العالمي العظيم الذي أنقذ البشرية جمعاء ، والذي توالت بعده هزائم المغول على مدى قرن أو قرنين لاحقين، وهذا دليل واضح على عدم وجود الإنصاف لدى النصارى مهما تجرّدوا ، مادام الأمر فيه اعتراف بفضل للمسلمين الذين رحم الله بهم العالمين .
وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ {120} البقرة
وحكمت دولة هولاكو (الايلخانية) من بعده ،العراق وإيران (1251م ـ 1336 م ) ومن بعدهم حكمت العراق وإيران سلالات مغولية (جلائرية) وتركية تركمانية (قره قويونلي) حتى حوالي عام 1500م وساد فرع المغول (جغطاي) الذين أسلموا ،بآسيه الوسطى حتى 1400م.
وفي حوالي 1400 م خرج التركي الأوزبكي تيمور لنك وهو مسلم،بقبائله ليغزو بلاد المسلمين مقلّداً جنكيز خان، ودكّ الحشد الذهبي المسلم (المغول والتتر الذين قهروا الروس، والذي انقسم بعد موته،وسهّل على الروس فيما بعد التخلّص من حكمهم)، وامتدت غزواته من موسكو حتى شرق الهند ،وحكم احفاده من بعده إيران (1405م ـ 1501 م) . وأحد احفاده أسّس سلالة المُغُل بالهند ( 1526م ـ 1858 م ) حتى سيطرة بريطانيه.
ودولة المغول قد تسببت في جعل أوروبه تعرف الصين والشرق والعكس صحيح (كقدوم الصينيين روسيه وبقية أوروبه) وأن تتعارف الشعوب والثقافات والعادات المختلفة بسبب تسامحهم الكبير في الأديان رغم بأسهم ووحشيتهم في قتل الأبرياء، وازدهرت التجارة المباشرة وشُقّت طرقها البرية في عهدهم لربط الامبراطورية الشاسعة،فزاد اتصال الشعوب وهجراتها. وقد تمكنت الصين من طرد المغول في 1370 م ، لتعود أعراب منشوريه (المنشو) بنو عم المغول فتحتل الصين ثانية عام 1644م حتى القرن العشرين (وقد سبق أن احتل أجدادهم أعراب جوشن Juchen ،شمال الصين منذ 1127 م ولمدة قرن) ،وقد تضخّم سكّان الصين في عهدهم في فترة قرن ونصف من ( 150 إلى 400 ) مليون. واستطاع الأتراك العثمانيون (وهم من الغُزّ) أن يخلفوا أسيادهم سلاجقة الروم (قُبيل نهايتهم) ويفتحوا القسطنطينية (1453م) وينهوا تاريخ الروم (بيزنطة)، ويقهروا شعوب جنوب شرق أوروبه (خاصة شبه جزيرة البلقان) ويسودوا معظم بلاد المسلمين وبلغوا أوجهم قبيل حوالي 1600 م ، ورغم تدهورهم فقد ظلوا سلاطين العالم الإسلامي حتى أوائل القرن العشرين. ورغم أن تُرك بني عثمان قد قضوا على ترك وجراكسة مماليك مصر ،إلى أن المماليك الشراكسة تمكنوا من البقاء والسيطرة حتى قضى عليهم الألباني (البلقان) محمد علي نهائياً.
واليوم نجد أن تلك الشعوب التي انطلقت من بوادي آسيه (ياجوج؟) وأقاصيها قد هدأت واستقرت وذابت في الشعوب المقهورة تماماً وتكاد لا تشكل أي خطر ، وأن العالم بأسره قد أصبح قرى وحواضر تقريباً ،قد تمكنت كثير من الدول وتأسست وأصبحت قوى عظيمة مؤثرة كالصين وروسيه (ويعود الفضل في وحدتهما الحالية للمغول ومن تبعهم من الترك). ولم تعد هناك تقريباً بواد خارجة عن السلطان والإدارة في أي مكان في بلاد ياجوج وماجوج (أواسط آسيه وشمالها سيبريه وما حولها) بل أصبحت دولاً مستقلة ذات سيادة ونظام وحكومة وحضارة تتمتع بكل وسائل الدول الحديثة من اتصالات وطاقة ومواصلات . والعالم اليوم متصل ببعضه اتصالاً وثيقاً.ولم يعد هناك صفة لبراري شاسعة أو محدودة مستقلة لا تخضع لنظام وقانون ودولة. فبلاد ياجوج وماجوج تبدو مفتوحة تماماً لدولها المتحضرة المختلفة والعديدة التي تملكها وتهيمن عليها أو تجاورها (حكمت الصين منغوليه منذ حوالي 1680م حتى 1911م، ومازال جنوب منغوليه بأيديهم). وقد ذابت أكثر تلك الشعوب التركية والمغولية الغازية وغيرهم من الأعراب تماماً وماجت في بعضها وفي الشعوب المفتوحة وأصبحت جزءاً من مواطنيها لا تكاد تتميز عنهم ولاتبين.ولا ننسى أعراب الجرمان [لعل الأصل اللغوي من معنى نحو الماء (أي بحار شمال أوروبه كالبلطيق وبحر الشمال)،ولعل مثله القرم (البحر الأسود) وأرمينيه (لبحيراتها ومنابعها) ومثله ألمانيه] مادة الصليبية الأولى والذين تلاهم في الظهور (أحفاد أعراب الجرمان) الصليبية الجديدة والاستعمار الأوروبي الذي يظل في أصوله الأولى من أعراب الجرمان والروس الذين كانوا خلف نهري الدانوب والراين (وقد قيل بداية أن أجداد الجرمان آريون ،من وسط آسيه في الأصل،هاجروا نحو شمال الهند وإيران ونحو غرب أوروبه خلال الألف الثاني قبل الميلاد،لتقارب الألسنة الأولى لهذه الشعوب،ولكن اليوم يُنظر للأمر كمجرد تخمين، ولكن لا يظهر ما يمنع سيل الهجرات الأعرابية الآسيوية سواء من سيبريه أو بوادي أواسط آسيه وشمالها نحو روسيه وشرق أوروبه منذ أقدم الأزمنة،وقد تحققت هجرات تاريخية من آسيه إلى أوروبه كالسخيط والقرمات والهون والآفار والتتر وغيرهم )، وهذا الاستعمار (أحفاد الأعراب:القوط والفرنجة وغيرهم من الجرمان) لا تكاد تُعرف زاوية من زوايا الأرض لم يغزها أو يحاول غزوها. وأعراب الجرمان وغيرهم اليوم قد أصبحوا أهل العمران وإثارة الأرض والصناعة والفضاء ومختلف العلوم العظيمة والدقيقة. ويلاحظ أن الهجرات العالمية (موج الشعوب ببعضها) في هذا الزمان كما لم تكن من قبل،فكم من الشعوب بالملايين التي رحّلها الاستعمار وغيره طوعاً أو كرهاً من مواطنها الأصلية إلى مواطن أخرى بعيدة،وكم من الأفراد والعائلات تركوا مواطنهم إلى أخرى بعيدة طلباً للرزق والأمن، وأصبح من السهولة السفر إلى أي مكان في العالم وخلال ساعات معدودة ،فكثر موج الشعوب المختلفة في بعضها البعض،ولا يكاد بلد في العالم يخلو من جاليات متنوعة عديدة من شتى شعوب الأرض،بل أن مواطني كثير من البلدان المختلفة من أعراق واضحة التباين والاختلاف يموجون في بعضهم في قرية واحدة وحي واحد.
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ {99} الكهف
وينبغي أن أذكّر بحقيقة لا لبس فيها،وهي أن العرب ليسوا أهل بادية وإنما هم حضر ، أهل حضارة وأهل قرى ،وأن الشعوب العربية هم أول من عرف الحضارة وبناء القرى ،والسبب أن أقدم الرسالات السماوية نزلت بمواطنهم وبالتحديد بجزيرة العرب، والله لا يرسل أنبياء إلا من أهل القرى ، كعاد وثمود وهم خلفاء من بعد قوم أول رسالة للبشرية (رسالة نوح عليه السلام) والذين يُرجّح كثيراً أن يكونوا من جزيرة العرب لأنها موطن الخلفاء من بعدهم ، وتلاهم بعد أقوام لا يعلمها إلاّ الله، قوم أبي الأنبياء إبراهيم الذي بنى وابنه إسماعيل البيت الحرام بأم القرى مكة المكرمة ومقامه بها، ثم مديّن بشمال الحجاز ومن بعدهم بنو إسرائيل بمصر وفلسطين ومدين وسيناء ،وقوم تُبّع وأصحاب الرسّ وسبأ وهي أقوام كلها بجزيرة العرب على الأرجح ثم خُتمت الرسالات بجزيرة العرب بخاتم النبيين محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى أنبياء الله أجمعين. فيجب أن ننتبه لخبث وكيد غير المسلمين الذين يرددون قول أن العرب خرجوا من البادية وأنهم أهل صحراء وبادية وخيام، لأنهم ليسوا كذلك . فالعرب ليسوا أعراباً وإنما حول قراهم الأعراب كحال أي قرية، والأعراب قليل جدّاً أمام العرب أهل الحواضر والأمصار ولا يشكل الأعراب إلا نسبة ضئيلة من العرب، ومكّة منبع الرسالة هي أم القرى ،والأسلام يوبّخ الأعراب عموماً ويصفهم بالكفر والنفاق إلا من رحم الله منهم :
الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {97} التوبة
وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام:من بدا فقد جفا . فلينتبه أرباب الحضارة وآباؤها ، العرب المسلمين أهل المنطقة العربية.
ورغم أن أهل أوروبه وإخوانهم أهل أمريكه هم اليوم بلا منازع ،أصحاب العلوم المختلفة والصناعة وإثارة الأرض وتعميرها أيّما تعمير،ونحن اليوم مقصّرون عن شتّى العلوم والصناعة وعمارة الأرض وإثارتها أيّما تقصير،إلاّ أن البدو والبرابرة والأعراب الرُحّل هم أصول وآباء أكثر أهل أوروبه وأمريكه الجرمان (الذين لم يعرفوا الحواضر إلاّ في القرون الميلادية،والذين ما تزال جاهلية أخلاق أكثرهم تشهد على عرقه الأعرابي) والروس الصقالبة (الذين اجتاحت كثيراً منهم أعراب البوادي والسهوب الأسيوية،عبر التاريخ).
وأخيراً لا بد من الإشارة إلى أن ما ذكرته حول خروج ياجوج وماجوج وتحديدهم بعينهم يعتبر مجرد احتمالات وظنون ومحاولة لاستنطاق التاريخ ،لا تغني من الحقّ شيئاً رأيت أن أسطرها عسى أن يفتح الله علىمسلم ببحث دقيق وصائب ، نعلم منه بفضل الله إن كانت أقوام ياجوج وماجوج قد فُتحت وخرجت أم لا تزال. وأدعو الله أن ييسّر انطلاق بعثات إسلامية رسمية أو متطوعة بشكل مكثف غير منقطع ،تذهب إلى مناطق السدّين لتبحث بدأب ودون كلل وتحدد بمشيئة الله موقع ردم ذي القرنين وحاله من بقاء أو زوال.
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ {69} النمل
فهل سنسير في الأرض لنرى آيات الله أم سننتظر مستكشفي اليهود والنصارى كما تعوّدنا حتى اليوم ليقوموا بذلك عنا ؟
فهذه سفينة نوح على الجوديّ تنتظر ولا أحد من المسلمين يبحث عنها ولا يبالي،بينما أهل الكتاب الضالون لم يتركوا شبراً واحداً بجبال أراراط حيث حددت كتبهم المحرّفة إلا وبحثوا فيه:
وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ {15} القمر
فردم ذي القرنين ليس في كتب اليهود والنصارى لذلك لا ننتظر منهم أن يبحثوا عنه.وعلينا نحن المسلمون فقط أن نجتهد في البحث،إن كنا مخلصين حقّاً في محاولة النظر في آيات الله وفهمها والسير على هداها.
أن الأعجاز العلمى فى القرأن الكريم و مطابقته بالواقع الذى نحيا فيه كان سببا فى أسلام كثير من العلماء والمستشرقين وكذلك زيادة خشية أهل الأيمان ورجاؤهم من الله تعالى
مثال ذلك ما أثبته العلم الحديث من خلق الجنين من نطفه فعلقه فمضغه فخلق أخر ولما علم أحد العلماء الأجانب بأن ذلك مذكور فى القرأن منذ1400 سنة فقام هذا العالم بالبحث وتأكد من صحته أعلن أسلامه وقال أن هذا العلم الذى بهذا الكتاب ليس لأى أنسان أن يعلمه بهذا الوصف الدقيق ألا خالقه
2=== أن وكالة ناسا قد وجدت سفينة نبى الله نوح عليه السلام على أحد الجبال فى تركيا وفرح الناس والأمريكان بالخبر و أوفدوا البعثات وتأكدوا من صحة الخبر و هذا على ما أعتقد فى السبعينات
وعندما أعلن العرب والمسلمين أن هذا مذكور بالقرأن الكريم فقاموا بالاعراض عن ذكره وأعلامه للناس
بالمناسبة هنا شىء غريب ألا وهو أن السفينة رست على قمت جبل عالى بتركيا وعلى حدود ها أحد الأماكن المشار أليها باحتمال وجود كهف يأجوج ومأجوج بها
3=== أتذكر هنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم =ويل للعرب من شر قد أقترب فتح اليوم من سد يأجوج قدر هذا -- وفرق بين اصبعيه0
أليس لنا أن نخاف من هذا الشر الذى أنذرنا به
أليس لنا أن نخاف من هذا الشر و نسأل الله تعالى أن يحفظنا منه
أليس لنا أن نخاف من هذا الشر وذلك لما تعنيه كلمة - ويل للعرب --ولم يقل للناس0
أليس لنا أن نخاف من هذا الشر وتلك القنابل -وزن 7طن -- تلقى فى جبال أفغانستان وتلك الحروب بالقرب من مكان السد
أليس لنا أن نخاف من هذا الشر وخاصة أن أعدادهم مهولة بالمليارات--
تذكر معى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما وصف يوم القيامة فقال= يوم القيامة يقول الله تعالى ياأدم أخرج من ذريتك بعث النار قال وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ،
فشق ذلك على الصحابة حتى تغيرت وجوههم
فقال النبي [ص] لا تخافوا من يأجوج ومأجوج ألف ومنكم رجلاً } .
هل علمت الأن عددهم هذا بالاضافة ألى حجم الواحد منهم ستون ذراعا ===وهذا يعنى ان جيوش العلم بأسره لاتقوى عليهم
4=== أليس أن عرف مكانهم كان هذا سببا لأيمان كثيرمن الناس وسببا لنا فى خشية الله تعالى وطلب رحمته وخاصة بعد أنتشار الفساد والخبث فى الأرض
5=== أليس أن أثبتت وجود هذه الفتحه بالسد لكانت سببا فى رد الناس الى كلام واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
ونهاية اختم حديثى هذا بأننى ماأردت من هذا الموضوع ألا طاعه الله تعالى وخشيته
صحيح البخاري
كتاب الفتن
( 198 من 209 )
29 ـ باب يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
7222 ـ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَتْهُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ،
عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَزِعًا يَقُولُ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ ". وَحَلَّقَ بِإِصْبَعَيْهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ " نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ ".
7223 ـ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " يُفْتَحُ الرَّدْمُ رَدْمُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هَذِهِ ". وَعَقَدَ وُهَيْبٌ تِسْعِينَ.
صحيح البخاري
كتاب أحاديث الأنبياء
( 123 من 209
3381 ـ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَتْهُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ ـ رضى الله عنهن أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ ". وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ " نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ ".
3382 ـ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " فَتَحَ اللَّهُ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هَذَا ". وَعَقَدَ بِيَدِهِ تِسْعِينَ.
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ـ رضى الله عنه
ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ. فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ. فَيَقُولُ أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى، وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ قَالَ " أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ ". ثُمَّ قَالَ " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ " أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ " أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ " مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلاَّ كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ ".
صحيح البخاري
كتاب أحاديث الأنبياء
( 123 من 209 )
10 ـ باب قِصَّةِ يَاْجُوجَ وَمَاْجُوجَ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ اِنَّ يَاْجُوجَ وَمَاْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الاَرْضِ}
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَيَسْاَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَاَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا * اِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الاَرْضِ وَاتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا * فَاتَّبَعَ سَبَبًا} اِلَى قَوْلِهِ {ائْتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ} وَاحِدُهَا زُبْرَةٌ وَهْىَ الْقِطَعُ {حَتَّى اِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ}
يُقَالُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْجَبَلَيْنِ، وَالسُّدَّيْنِ الْجَبَلَيْنِ {خَرْجًا} اَجْرًا {قَالَ انْفُخُوا حَتَّى اِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ اتُونِي اُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} اَصْبُبْ عَلَيْهِ رَصَاصًا، وَيُقَالُ الْحَدِيدُ. وَيُقَالُ الصُّفْرُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ النُّحَاسُ. {فَمَا اسْطَاعُوا اَنْ يَظْهَرُوهُ} يَعْلُوهُ، اسْتَطَاعَ اسْتَفْعَلَ مِنْ اَطَعْتُ لَهُ فَلِذَلِكَ فُتِحَ اَسْطَاعَ يَسْطِيعُ وَقَالَ بَعْضُهُمُ اسْتَطَاعَ يَسْتَطِيعُ، {وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا * قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَاِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكًّا}
اَلْزَقَهُ بِالاَرْضِ، وَنَاقَةٌ دَكَّاءُ لاَ سَنَامَ لَهَا، وَالدَّكْدَاكُ مِنَ الاَرْضِ مِثْلُهُ حَتَّى صَلُبَ مِنَ الاَرْضِ وَتَلَبَّدَ. {وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} {حَتَّى اِذَا فُتِحَتْ يَاْجُوجُ وَمَاْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ}
قَالَ قَتَادَةُ حَدَبٍ اَكَمَةٍ. قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَاَيْتُ السَّدَّ مِثْلَ الْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ. قَالَ " رَاَيْتَهُ ".
المجلد الثاني
( 47 من 154 )
حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا وعقد وهيب تسعين.
مسند أحمد
المجلد الثاني
( 57 من 154 )
10222 حدثنا روح، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، حدثنا أبو رافع، عن أبي هريرة،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا فيعودون إليه كأشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله عز وجل أن يبعثهم إلى الناس حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا إن شاء الله ويستثني فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس فينشفون المياه ويتحصن الناس منهم في حصونهم فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع وعليها كهيئة الدم فيقولون قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيقتلهم بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض لتسمن شكرا من لحومهم ودمائهم حدثنا حسن حدثنا شيبان عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يأجوج ومأجوج فذكر معناه إلا أنه قال إذا بلغت مدتهم وأراد الله عز وجل أن يبعثهم على الناس.
[size="7"][• قال ياقوت الحموي في معجم البلدان (3/197-200) :
(( سد يأجوج ومأجوج ...
ومن مشهور الأخبار حديث سلام الترجمان قال : (( إن الواثق بالله رأى في المنام أن السد الذي بناه ذو القرنين بيننا وبين يأجوج ومأجوج مفتوح ؛
فأرعبه هذا المنام فأحضرني ، وأمرني بقصده والنظر إليه والرجوع إليه بالخبر .
فضم إليَّ خمسين رجلاً ، ووصلني بخمسة آلاف دينار وأعطاني ديني عشرة آلاف درهم ومائتي بغل ، تحمل الزاد والماء .
قال : فخرجنا من ( سرَّ من رأى ) بكتاب منه إلى إسحاق بن إسماعيل ، صاحب أرمينية ، وهو بتفليس ؛ يؤمر فيه بإنفاذنا وقضاء حوائجنا ، ومكاتبة الملوك الذين في طريقنا بتيسيرنا ؛ فلما وصلنا إليه قضى حوائجنا .
وكتب إلى صاحب السرير ، وكتب لنا صاحب السرير إلى ملك اللان ، وكتب ملك اللان إلى فيلانشاه ، وكتب لنا فيلانشاه إلى ملك الخزر ، فوجه ملك الخزر معنا خمسة من الأدلاء .
فسرنا ستة وعشرين يوماً ، فوصلنا إلى أرض سوداء ، منتنة الرائحة ، وكنا قد حملنا معنا خلا لنشمه من رائحتها بإشارة الأدلاء فسرنا في تلك الأرض عشرة أيام ، ثم صرنا إلى مدن خراب ، فسرنا فيها سبعة وعشرين يوماً ، فسألنا الأدلاء عن سبب خراب تلك المدن ؛ فقالوا خرَّبها يأجوج ومأجوج .
ثم صرنا إلى حصن بالقرب من الجبل الذي السد في شعب منه ، فجزنا بشيء يسير إلى حصون أخر ، فيها قوم يتكلمون بالعربية والفارسية ، وهم مسلمون يقرؤون القرآن ، ولهم مساجد وكتاتيب .
فسألونا من أين أقبلتم ؟ وأين تريدون ؟
فأخبرناهم أنا رسل أمير المؤمنين ؛ فأقبلوا يتعجبون من قولنا ، ويقولون : أمير المؤمنين ؟! ؛ فنقول : نعم ، فقالوا : أهو شيخ أم شاب ، قلنا : شاب ، قالوا : وأين يكون ؟ ، قلنا : بالعراق ، في مدينة يقال لها : سر من رأى ، قالوا : ما سمعنا بهذا قط .
ثم ساروا معنا إلى جبل أملس ، ليس عليه من النبات شيء ، وإذا هو مقطوع بواد عرضه مائة وخسمون ذراعاً
، وإذا عضادتان مبنيتان مما يلي الجبل ، من جنبي الوادي ، عرض كل عضادة خمسة وعشرون ذراعاً ، الظاهر من تحتها عشرة أذرع خارج الباب ،
وكله مبني بلبن حديد ، مغيب في نحاس ، في سمك خمسين ذراعاً ، وإذا دروند حديد طرفاه في العضادتين طوله مائة وعشرون ذراعاً ،
قد ركب على العضادتين على كل واحد مقدار عشرة أذرع ، في عرض خمسة أذرع ، وفوق الدروند بناء بذلك اللبن الحديد والنحاس إلى رأس الجبل ، وارتفاعه مد البصر ،
وفوق ذلك شرف حديد في طرف كل شرفة قرنان بنثي كل واحد إلى صاحبه ،
وإذا باب حديد بمصراعين مغلقين عرض كل مصراع ستون ذراعا في ارتفاع سبعين ذراعاً ، في شخن خمسة أذرع وقاتمتاها في دوارة على قدر الدروند ،
وعلى باب قفل طوله سبعة أذرع ، غلظ باع وارتفاع القفل من الأرض خسمة وعشرون ذراعا ، وفوق القفل نحو خمسة أذرع غلق طوله أكثر من طول القفل ،
وعلى الغلق مفتاح معلق طوله سبعة أذرع ، له أربع عشرة دندانكة ، أكبر من دستج الهاون ، معلق في سلسلة طولها ثمانية أذرع ، في استدارة أربعة أشبار ،
والحلقة التي فيها السلسلة مثل حلقة المنجنيق ، وارتفاع عتبة الباب عشرة أذرع ، في بسط مائة ذراع سوى ما تحت العضادتين ، والظاهر منها خمسة أذرع ، وهذا الذرع كله بذراع السواد ،
ورئيس تلك الحصون يركب في كل جمعة في عشرة فوارس ، مع كل فارس مرزبة حديد ، فيجيئون إلى الباب ، ويضرب كل واحد منهم القفل والباب ضربات كثيرة ليسمع من وراء الباب ذلك ، فيعلموا أن هناك حفظة ، ويعلم هؤلاء أن أولئك لم يحدثوا في الباب حدثاً ،
وإذا ضربوا الباب وضعوا آذانهم ؛ فيسمعون من وراء الباب دويا عظيماً ، وبالقرب من السد حصن كبير يكون فرسخاً ، في مثله يقال أنه يأوي إليه الصناع ،
ومع الباب حصنان ، يكون كل واحد منهما مائتي ذراع ، في مثلها ، وعلى بابي هذين الحصنين شجر كبير ، لا يدرى ما هو ، وبين الحصنين عين عذبة ، وفي أحدهما آلة البناء التي بني بها السد ، من القدور ، الحديد والمغارف ، وهناك بقية من اللبن الحديد ، قد التصق بعضه ببعض من الصدإ ، واللبنة ذراع ونصف في سمك شبر .
وسألنا من هناك : هل رأوا أحدا من يأجوج ومأجوج ؟؟
فذكروا أنهم رأوا منهم مرة عددا فوق الشرف ، فهبت ريح سوداء فألقتهم إلى جانبنا ؛ فكان مقدار الواحد منهم في رأي العين شبراً ونصفا ،
فلما انصرفنا أخذ بنا الأدلاء نحو خراسان ، فسرنا حتى خرجنا خلف سمرقند بسبعة فراسخ .
قال : وكان بين خروجنا من سر من رأى إلى رجوعنا إليها ثمانية عشر شهراً .
• قال ياقوت : قد كتبت من خبر السد ما وجدته في الكتب ، ولست أقطع بصحة ما أوردته لاختلاف الروايات فيه ، والله أعلم بصحته .
وعلى كل حال فليس في صحة أمر السد ريب ، وقد جاء ذكره في الكتاب العزيز )) انتهى المقصود منه .
حكى أحمد بن فضلان رسول المقتدر من خلفاء بني العباس إلى بلغار،
قال: لما دخلت بلغار سمعت أن عندهم رجلاً عظيم الخلقة، فسألت الملك عنه فقال: نعم، ما كان من بلادنا ولكن قوماً خرجوا إلى نهر أثل ( وهو نهر عظيم في بلاد الخزر، ويقارب دجلة، ومجيئه من أرض الروس وبلغار ومصبه في بحر الخزر ) وكان قد مد وطغى،
ثم أتوا وقالوا أيها الملك إنه قد طفى على وجه الماء رجل كأنه من أمة بالقرب منا، فإن كان ذاك فلا مقام لنا. فركبت معهم حتى سرت إلى النهر
فإذا برجل طوله اثنا عشر ذراعاً ورأسه كأكبر ما يكون من القدور، وأنفه نصف ذراع وعيناه عظيمتان، وكل أصبع أطول من شبر. فأخذنا نكلمه وهو لا يزيد على النظر إلينا. فحملته إلى مكاني وكتبت إلى وارسو كتاباً وبيننا وبينهم ثلاثة أشهر أستخبرهم عن أمره، فعرفوني أن هذا الرجل من يأجوج ومأجوج وقالوا: إن البحر يحول بيننا وبينهم. فأقام بين أظهرنا مدة، ثم اعتل فمات.
المصدر : خريدة العجائب وفريدة الغرائب ابن الوردي الصفحة : 62
معجم البلدان ياقوت الحموي الصفحة : 52
وبخصوص سؤال الشيخ الغزي
فأنا أميل لما ذكره الشيخ السعدي رحمه الله .. فهذه الاقوام نقطع انها من نسل آدم عليه السلام وهي مكلفة وبالتالي فلا بد ان تقام عليها الحجة الرسالية .. ولو فرضنا انها منقطعة عن بقية البشر فمن أين تصلهم الحجة ؟؟
والله اعلم
أظن السد موجود حالياً في جورجيا
==============
قال الإمام البخاري رحمه الله ( 1220 ) : " قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم : رَأَيْتُ السَّدَّ مِثْلَ الْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ . قَالَ رَأَيْتَهُ .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله كما في" البداية والنهاية " :
( قال البخاري : " وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : رأيتُ السدّ . قال : وكيف رأيته ؟ قال : مثل البرد المحبر ، فقال : رأيته " .
هكذا ذكره البخاري معلقاً بصيغة الجزم ، وأراه مسنداً من وجه متصل أرتضيه ، غير أنّ ابن جرير رواه في تفسيره مرسلاً ،
فقال : حدثنا بشر ، حدثنا يزيد ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : " ذُكر لنا أن رجلاً قال : يا رسول الله قد رأيتُ سَدَّ يأجوج ومأجوج . قال : انعته لي . قال : كالبرد المحبر ، طريقة سوداء ، وطريقة حمراء . قال : قد رأيته )
قال الحافظ في الفتح :
( وصله بن أبي عمر ، من طريق : " سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن رجل من أهل المدينة ،
أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله قد رأيتُ سدَّ يأجوج ومأجوج .
قال : كيف رأيته ؟
قال مثل البرد المحبر ، طريقة حمراء ، وطريقة سوداء .
قال : قد رأيته " ورواه الطبراني
، من طريق : " سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن رجلين ، عن أبي بكرة :
أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال ... " فذكر نحوه ، وزاد فيه زيادة منكرة ، وهي : " والذي نفسي بيده ، لقد رأيته ليلة أسري بي ، لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة " . وأخرجه البزار ، من طريق : يوسف بن أبي مريم الحنفي ، عن أبي بكرة ورجل رأى السد . فساقه مطولاً )
وقال في التغليق :
( فأخبرناه الحافظ أبو الفضل بن الحسين ، أن عبدالله بن محمد ابن إبراهيم العطار أخبره ، أنا علي بن أحمد عن محمد بن معمر ، أن سعيد بن أبي الرجاء أخبره ، أنا أحمد بن محمد بن النعمان ، أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم ، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن رجل من أهل المدينة ،
أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : " يا رسول الله ، قد رأيتُ السد الذي بين يأجوج ومأجوج
، قال : كيف رأيته ؟
قال : مثل البرد المحبر ، طريقة حمراء ، وطريقة سوداء .
قال : قد رأيته "
تابعه : سعيد بن عبدالرحمن المخزومي ، عن ابن عيينة في التفسير . هذا إسناد صحيح إلى قتادة
، فإن كان سمعه من هذا الرجل ، فهو حديث صحيح
؛ لأن عدم معرفة اسم الصحابي لا تضر عند الجمهور ؛ لأن كلهم عدول .
ولكن قد اختلف فيه على قتادة ، فرواه سعيد بن أبي عروبة عنه هكذا ، ورواه سعيد بن بشير عنه ، فاختلف عليه فيه ، فقال أبو الجماهير ، والوليد بن مسلم عنه ، عن قتادة ، عن رجلين ، عن أبي بكرة الثقفي :
أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني قد رأيته ، يعني السد ، فقال : كيف ؟ قال : كالبرد المحبر . فقال : قد رأيته " .
رواه ابن مردويه في تفسيره : عن الطبراني ، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، عن أبي الجماهير بهذا ، ورواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن : عن شيخ له ، عن سعيد بن بصير ، عن قتادة :
أنّ رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ... " فذكره مرسلاً ، ورواه مسلمة بن علي : عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس . ومسلمة ضعيف ، وليس هذا من حديث أنس والله أعلم . ورواه يوسف بن أبي مريم الحنفي ، عن أبي بكرة ورجل رأى السد ... " فساقه مطولاً ، ورواه البزار في مسنده من هذا الوجه بإسناد حسن )
وقال الذهبي رحمه الله كما في " تاريخ الإسلام " :
( خبر السد
الوليد : ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، أخبرني رجلان ، عن أبي بكرة الثقفي :
أن " رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني قد رأيتُ السدَّ .
قال : كيف رأيته ؟
قال : رأيته كالبرد المحبر " .
رواه سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة مرسلاً ،
وزاد : " طريقة سوداء ، وطريقة حمراء ، قال : قد رأيته " . قلتُ : يريد حمرة النحاس ، وسواد الحديد )
========
علم ’جورجيا‘ القديم كان فيه اللونين الأحمر والأسود! http://www.4flying.com/vb/images/smilies/smile.gif هذا قبل إسقاط شيفرنادزه.
أعجب من شيء يا إخوان بخصوص السد والقوم (يأجوج ومأجوج): ألم يكتشف البشر كل بقاع الأرض الآن؟؟؟ أم غاب عن أنظارهم هذا السد بمن وراءه؟؟؟؟؟
==