مشاهدة النسخة كاملة : المجروحة ,,,


فارس مسلم
21-06-2007, 12:42 AM
نظر اليها ,,,,نظره ثاقبه ,,, نظرت اليه ,,, ثم احنت برأسها بعنف و هي تنظر الي الارض ,,, و كأنها تتفادي تلك النظرات ,,,, او انها لا تحب تلك النظرات او انها لا تريد تلك النظرات ,,,,, او انها لا تعرف لماذا فعلت ذلك ,,,

قام من مقعده ,,, تقدم خطوة ثم تسمر مكانه ,,,,, ماذا سيفعل ,,,و او ماذا يريد ان يفعل ,,, هو لا يعرف ,,,, لكنه قرر ,,, ثم ما لبث ان تبخر القرار ,,,, و خارت القوي امام احساس بالحرج الشديد ,,,

احساس بالذنب يعصف به ,,, يكاد يمزقه ,,,, كما مزقت نظراته تلك الفتاه ,,,, ذات الوجه ,,, لا يعرف كيف يصفه ,,, هل هو وجه مريض ,,, وجه مشوه ,,, ام ماذا ,,, لا يهم ,,,, ما يهم انه سبب الاما شديده بتلك النظرات التي اخترقت وجه الفتاه المسكينة ,,,,

حسم امره سريعا ,,,و قرر ان يتقدم نحوها ,,, قرر ان يتقدم و كل ما بداخله انه لن يسمح لنفسه بالتوقف مرة اخري ,,,و لكن هل هناك خطه لهذا التقدم ,,,, أشك ,,,,,,

احست الفتاه بقدوم صاحب صوت الخطوات ,,,, صاحب النظرات القاتله ,,,, فانكمشت اكثر ,,, و تقوقعت ,,,,, ثم احست بالمراره و صاحبنا يجلس بجانبها ,,,,, في صالة انتظار المطار

استأذنك في قلم ,,, فاجئها سؤاله المباغت ,,,, فردت بمنتهي العنف ,,,,,, لا

ارتبك ,,, غمم ,,,زام ,,,, لكنه لم يفلح في ان ينطق بكلمة اخري ,,, و اطبق الصمت الرهيب علي الجالسين رغم ضجه المطار ,,,,,

هو ,,,, يكاد يقتل نفسه بتأنيبه ضميره علي تلك النظرات الارادية و التي جرحت مشاعر هذه الراكبة ,,,,,, و كيف لم يستطع ان يتحكم في ذلك الفضول السخيف الذي لم يراع نفسية من ينظر اليها ,,,,,و كيف يصلح ما فسد

هي ,,,, تشعر بمزيج من الالم و الخوف و عدم القبول لمن يجلس بجانبها ,,,, ثم يحاول ان يتحدث اليها ,,,, يا تري ,,,, ما هذا الدافع الذي يجعل مثل هذا الشاب الوسيم ,,, ان يحادث مثلي ,,,,,, لا يمكن ان يكون اعجابا ,,,,,, هل شفقه ,,,, ربما ,,,, و في كلا الحلات ,,, فالامر سئ ,,,و قاس

انتفضا معا علي صوت المذيع الداخلي للمطار و هو ينادي علي الركب بأن يتوجها الي البوابه ثم الي الطائرة ,,,,

بسرعة انتهت الاجراءت ,,,, و دلف صاحبنا الي الطائره و عيناه تمزق الركاب بحثا عن فريسته ,,,, لقد ضاعت معه اثناء انهاء اجراءات الركوب ,,,, او انها هربت ,,,, ربما

و فجأه لمع ذلك البريق في عين صاحبنا ,,,, و عيناه تلتقط صاحبتنا و هي تجلس في اخر الصف ,,,,, اسرع الخطي حيث تجلس متناسيا ان الجلوس في الطائرة بارقام الكراسي ,,,,و توجه للشخص الجالس بجانبه و بمنتهي الجرأه ,,,, اخبره انه قريب هذه الفتاه و استأذنه بأن يستبدل مقعده بذلك المقعد ,,,,,, وافق الراكب ,,,,,,و جلس بطلنا بجانب بطلتنا ,,,,و التي هالها ما حدث ,,,و تمنت لو تقفز من شرفة الطائرة ,,,و لكنها للأسف كانت مغلقه ,,,و باحكام

جلس صاحبنا ,,و ربط حزامه ,,, ثم سحب تلك الجريده ,,,, و توحدت عيناه مع سطورها ,,,, او كأنه كان يريد ذلك ,,,

انتفضت بعنف ,,و صاحت ,,,, ماذا تريد يا هذا ,,,و من اعطاك الحق في الجلوس بجانبي و ادعاء انك قريبي ,,,,,,,

ارتج عليه الامر ,,, و كأنه لم يتوقع ذلك الهجوم من تلك التي ظنها منكسره ,,,و اذا بها تهاجم كالاسد ,,,,,

تنحنح قليلا ,,, ثم استجمع تركيزه بعنف ثم بدأت الكلمات تتكون و تشكل ذلك الحديث الذي بدأ مختنقا متأزما ,,,,, ثم أضحي هادئا متبادلا ,,, ثم صار حديثا و كأنه بين صديقين حميمين ,,,, ربما لم يعرف صاحبنا انه بتلك القدرات الكلامية و التي مكنته من السيطره علي دفة الامر ,,, و تحويل ذلك الليث المنتفض ,,, المجروح الي ,,, عصفور مسكين مستكين ,,,,,,

و عند لحظة فارقه و شجاعة نادره ,,,, سألها بصراحة ,,,, ما هذا الذي في وجهك ,,,,

كأنها كانت تتوقع هذا السؤال ,,,,, او تخشاه ,,,, او تخشي ان تتحدث فيه ,,,,,, و فجأه عاد العصفور المسكين ,,,,,و تقمص دور الليث المجروح ,,,,, و قالت بمنتهي العنف ,,,, ليس شأنك

ران صمت ثقيل علي ذلك المقعد في ذلك الصف من هذه الطائرة ,,,,, و لم يقطعه الا بدأ صاحبتنا في الحديث بقرار فردي مفاجئ,,,, اخذت تروي ,,,, و تروي ,,,,, كيف حدث لها ذلك الحادث ,,, و كيف اصيب وجهها اصابات بالغة ,,,,و كيف حاول كل من حولها مساعدتها لكي تستعيد وجهها ,,, و لكن هيهات ,,,,, نفذ الامر ,,و توقف الطب ,,, عند هذا الحد ,,,,,,

حاول صاحبنا مقاطعتها ,,,,, و اخبارها بأنها غير مجبرة علي الحديث ,,,, و لكن دون جدوي ,,,, و كأنها تريد ان تحكي ,,,,, تريد ان تتحدث ,,,,, تريده ان يعلم كل شئ ,,,, و لكن لماذا ,,,,, ؟!

حاول هو ان يستخدم اقصي ما يملك من موهبه بلاغيه و خطابيه لكي يحاول ان يخفف عنها ,,,, و ينقل لها احد ركائز المدينه الفاضله ,,,و التي لا تعتمد علي الشكل الخاجي بقدر اعتمادها ,,,,, علي الجوهر و المضمون ,,,,, ثم اخذ يمتدحها واصفا اياها بالجوهرة الفريده و التي لا يعلم قيمتها الا من اقترب منها ,,,,,,, و ,,و ,و ,,,, و الكثير من الصفات و كأنها سندريلا العصر

بطلنا لا يدري هل هو يعني ما يقول ام انه يقول ما يعني بالتخفيف عن الفتاه,,,,,,

و اثناء اسهابه بالمدح ,,,,, ارتطمت بأذنه اخر كلمه كان يتوقعها ,,,,, اخر كلمة يمكن لجهازه التفكيري ان يعد ردا مناسبا او غير مناسب لها في هذا الموقف ,,,,,

تزوجني ,,,,

قالتها بعنف ,,,,,
نظر اليها و تدلي فكه السفلي ,,,, للحظات ,,, و انعقدت عقدة اللسان ,,,,

كررت مرة اخري ,,,,, انت لست متزوج ,,,,و انا جوهرة باعترافك ,,,,, فلما لا تتزوجني ,,,

لم يقوي طويلا علي النظر اليها ,,,, و عاد ت رأسه تغرق بين سطور تلك الجريدة التي لم يقلب صفحتها ابدا ,,,,,, و لم يجب ,,,,

اشاحت بوجهها نحو زجاج الطائرة ,,, و تلك الدمعة تزحف ببطئ شديد بين ثنايا ذلك الوجه ,,,, ذلك الغطاء ,,,, الذي يخفي تلك الجوهرة ,,,,, المزعومة

ارتفع صوت قائد الطائرة ,,,,, ايذانا بقرب هبوط الرحلة في المطار ,,,,و لكنه بالقطع ,,,, ليس مطار ,,, المدينة الفاضلة

فاطمه العمري
21-07-2007, 05:59 AM
http://www.lahdah.com/up/uploads144/lahdah-1fbce49f35.gif (http://www.lahdah.com/up)

قصة ممتعه اخ فارس المسلم وطلب بطلتنا وضح نفاق بطلنا صاحب القصة
نفاق موجود تقريبا بكل المجتمعات (المجاملات) نوع من انواع الكذب
المدينة الفاضلة مافي حدا كامل ليدخل المدينة الفاضلة كلنا بشر وبنغلط بس بنحاول نصلح اخطاءنا وانفسنا وبنتعامل مع الناس بالجانب الايجابي فيهم ليطلع الخير اللي فيهم.............
بارك الله فيك ع القصة الرائعة اغلب قصصك بالمطار (يعني هالقصص واقعيات؟؟!!)

شبلي موعد
21-07-2007, 11:42 AM
يعني يوجد مد وجزر في القصة
مد وجزر أدبي ... خلينا نقول
هكذا أحسست أنا ...لكن النهاية لم تعجبني ....
ربما ما زلت أبحث عن المدينة الفاضلة