مشاهدة النسخة كاملة : الجودة الشاملة والمدرسة


osama alzahrani
28-05-2007, 10:59 AM
الجودة الشاملة والمدرسةإن إدارة الجودة الشاملة هي ثورةإدارية جديدة وتطوير فكري شامل وثقافة تنظيمية جديدة حيث أصبح كل فرد في المؤسسة/ المدرسة مسئولاً عنها لكي توصلنا إلى التطوير المستمر في العمليات وتحسين الأداء. إن تعبير الجودة ليس تعبيراً جديداً، وخير دليل على ذلك الآيات القرآنيةالتالية:-

قال تعالى :
• \" صنع الله الذي أتقن كل شئ\" ( النمل: 88)
• \" الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً\" (الملك: 2)
• \" الذي أحسن كل شئ خلقه\" (السجدة: 7)
• \" إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً\" (الكهف: 30)
وعن الرسول صلى الله عليه وسلم \" إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاًأن يتقنه\" (رواه مسلم)

ومن هنا نرى أن الجودة هي الإتقان والعمل الحسن،والجودة لها تعريفات عدة ولكنها متفقة في جوهرها في التأكيد على مبدأ الإتقان. وقدعرَّف المعهد الوطني الأمريكي للمقاييس والجمعية الأمريكية لمراقبة الجودة بأنهاتعني مجموعة من السمات والخصائص للسلع والخدمات القادرة على تلبية احتياجات محددة. أما معهد الجودة الفيدرالي الأمريكي فقد عرَّف الجودة بأنها أداء العمل الصحيح بشكلصحيح من المرة الأولى مع الاعتماد على تقييم المستفيد في معرفة مدى تحسن الأداء .

إن الجودة عملية بنائية تهدف إلى تحسين المنتج النهائي وذلك من خلال تحسينظروف العمل لكل العاملين في المؤسسة (المدرسة)، وتركز الجودة على الجهود الإيجابيةالتي يبذلها كل شخص يعمل في هذه المؤسسة الاجتماعية . وعند الحديث عن الجودة فيالتعليم نعني بكل وضوح تحسين تحصيل درجات التلاميذ والارتقاء بمستواهم التحصيلي إلىأكبر قدر ممكن.

وبناء على الدراسات والبحوث التربوية من أجل بناء مجتمعالمعرفة، قامت بعض الدول العربية المجاورة بوضع معايير قومية للتعليم بحيث تكونشاملة، تتناول جميع الجوانب المختلفة لمدخلات العملية التعليمية، وتسعى لتحقيق مبدأالجودة الشاملة والموضوعية، حيث تركز على الأمور والتفصيلات المهمة في المنظومةالتعليمية، ويمكن تطبيقها على قطاعات مختلفة ومتطورة، كما أنه يمكن تطبيقها لفتراتزمنية ممتدة، وقابلة للتعديل وفق التطورات العلمية والتكنولوجية، وقابلة للقياس،حتى يمكن مقارنة مخرجاتها بالمعايير المقننة للوقوف على مدى جودة المخرجات. وقد حرصالقائمون على وضع هذه المعايير أن تكون وطنية تستند على الجانب الأخلاقي، وتراعيعادات المجتمع وسلوكياته. وتشمل المعايير المجالات التالية: المدرسة الفاعلة كوحدةمتكاملة، والمعلم كمشارك أساسي في العملية التعليمية، والإدارة المميزة، والمشاركةالمجتمعية حيث تسهم المدرسة في خدمة المجتمع المدني ويقوم المجتمع بدوره بتقديمالدعم للمدرسة مادياً وخدمياً وإعلامياً، والمنهج المدرسي وما يكتسبه المتعلم منمعارف ومهارات وقيم، والمواد التعليمية وأساليب التقويم.

إن المعاييرالسابقة تعتبر ركيزة أساسية لعملية الاعتماد التربوي للمدارس، وهذا الاعتماد هووسيلة لتحقيق وضمان الجودة بوصفها عملية تقويم مستمرة لجودة المستوى التعليميللمدرسة.
أما إدارة الجودة فهي جميع الأنشطة للإدارات والأقسام المختلفة التيتديرها سياسة الجودة والتي تشمل: الأهداف والمسؤوليات التي يتم تنفيذها بواسطة: التخطيط للجودة، مراقبة الجودة، توكيد الجودة وتحسين الجودة وهي عناصر نظام إدارةالجودة.

أهمية إدارة الجودة في التعليم:
• عالمية نظام الجودة وسمة منسمات العصر الحديث.
• ارتباط الجودة بالإنتاجية وتحسين الإنتاج.
• اتصاف نظامالجودة بالشمولية في كافة المجالات.
• عدم جدوى بعض الأنظمة والأساليب الإداريةالسائدة في تحقيق الجودة المطلوبة.
• تدعيم الجودة لعملية تحسين المدرسة.
• تطوير المهارات القيادية والإدارية لقادة الغد.
• زيادة العمل وتقليل الهدر أوالفقد.
• الاستخدام الأمثل للموارد المادية والبشرية.

المبادئ التي ترتكزعليها إدارة الجودة الشاملة.
• التركيز على التعرف على احتياجات وتوقعاتالمستفيدين ( الطلاب ) والسعي لتحقيقها من خلال إعداد استراتيجية تحسينالجودة.
• التأكيد على أن التحسين والتطوير عملية مستمرة وتحديد معايير/ مستوياتالجودة.
• التركيز على الوقاية بدلاً من التفتيش.
• التركيز على العملالجماعي / الفريقي.
• اتخاذ القرارات بصورة موضوعية بناء على الحقائق.
• تمكين العاملين وحفزهم على تحمل المسئولية ومنحهم الثقة وإعطاؤهم السلطة الكاملةلأداء العمل.
• تخفيف البيروقراطية وتعدد مستويات الهيكل التنظيمي.

أهدافإدارة الجودة الشاملة:
• حدوث تغيير في جودة الأداء.
• التحفيز علي التميزواظهار الابداع.
• تطوير أساليب العمل.
• الارتقاء بمهارات العاملينوقدراتهم.
• تحسين بيئة العمل.
• الحرص على بناء وتعزيز العلاقاتالإنسانية.
• تقوية الولاء للعمل في المؤسسة/ المدرسة.
• التشجيع علىالمشاركة في أنشطة وفعاليات المؤسسة / المدرسة.
• تقليل إجراءات العمل الروتينيةواختصارها من حيث الوقت والتكلفة.

متطلبات تطبيق نظام إدارة الجودة الشاملةفي التعليم.
• دعم وتأييد الإدارة العليا لنظام إدارة الجودة الشاملة.
• تهيئة مناخ العمل والثقافة التنظيمية للمؤسسة التعليمية (المدرسة).
• قياسالأداء للجودة.
• الإدارة الفاعلة للموارد البشرية بالمؤسسة التعليمية/ المدرسة.
• التعليم والتدريب المستمر لكافة الأفراد.
• تبني الأنماط القياديةالمناسبة لمدخل إدارة الجودة الشاملة.
• مشاركة جميع العاملين في الجهودالمبذولة لتحسين مستوى الأداء.
• تأسيس نظام معلومات دقيق لإدارة الجودةالشاملة.

مؤشرات الجودة في التعليم:
هناك بعض المؤشرات في المجال التربويتعمل في تكاملها وتشابكها على تحسين العملية التربوية.

المحور الأول: معاييرمرتبطة بالطلبة: من حيث القبول والانتقاء ونسبة عدد الطلاب إلى المعلمين، ومتوسطتكلفة الفرد والخدمات التي تقدم لهم ، ودافعية الطلاب واستعدادهمللتعلم.

المحور الثاني: معايير مرتبطة بالمعلمين: من حيث حجم الهيئةالتدريسية وثقافتهم المهنية واحترام وتقدير المعلمين لطلابهم، ومدى مساهمة المعلمينفي خدمة المجتمع.

المحور الثالث: معايير مرتبطة بالمناهج الدراسية: من حيثأصالة المناهج، وجودة مستواها ومحتواها، والطريقة والأسلوب ومدى ارتباطها بالواقع،وإلى أي مدى تعكس المناهج الشخصية القومية أو التبعية الثقافية.

المحورالرابع: معايير مرتبطة بالإدارة المدرسية: من حيث التزام القيادات بالجودة،والعلاقات الإنسانية الجيدة، واختيار الإداريين وتدريبهم.

المحور الخامس: معايير مرتبطة بالإدارة التعليمية: من حيث التزام القيادات التعليمية بالجودةوتفويض السلطات اللامركزية، وتغيير نظام الأقدمية، والعلاقات الإنسانية الجيدةواختيار الإداريين والقيادات وتدريبهم.

المحور السادس: معايير مرتبطةبالإمكانات المادية: من حيث مرونة المبنى المدرسي وقدرته على تحقيق الأهداف ومدىاستفادة الطلاب من المكتبة المدرسية والأجهزة والأدوات...إلخ.

المحورالسابع: معايير مرتبطة بالعلاقة بين المدرسة والمجتمع: من حيث مدى وفاء المدرسةباحتياجات المجتمع المحيط والمشاركة في حل مشكلاته، وربط التخصصات بطبيعة المجتمعوحاجاته، والتفاعلبين المدرسة بمواردها البشرية والفكرية وبين المجتمع بقطاعاتهالإنتاجية والخدمية.

دور الإدارة التربوية في مساندة المدرسة:
• اعتبارالمدرسة وحدة تنظيمية مستقلة تتبع الإدارة العليا من خلال خطوط إدارية عريضة.
• إتاحة قدر أكبر من اللامركزية والحرية للمدرسة لتحقيق التطوير والإبداع في جميعمجالات العمل المدرسي.
• تطوير الشرائع واللوائح التي تنظم العمل المدرسيوالمتابعة الإشرافية المستمرة للمدارس.
• تدريب إدارات المدرسة على الأساليبالحديثة في التخطيط الاستراتيجي وتطبيقات ذلك في المجال المدرسي.
• تحديد رسالةالمدرسة وربط فعالياتها بمتطلبات رؤية التعليم ورسالته.
• تطوير العلاقة بينالمدرسة والمجتمع حتى تصبح شراكة فاعلة.
• تبني معايير الجودة الشاملة فيالإدارة المدرسية من أجل الارتقاء بمستوى أدائها.
• تعزيز العمل الجماعي \" مشروع الفريق\" في المدرسة.
• تدريب الإدارات المدرسية على مهارات بناء العلاقاتالاجتماعية سواء داخل المدرسة أو خارجها واعتبار ذلك من مكونات وتأهيل الإداراتالجديدة.
• توظيف نظم المعلومات والتكنولوجيا في تطوير أداء الإدارةالمدرسية.
• تفعيل روح الديمقراطية في المجتمع المدرسي من خلال المجالس المدرسيةومجالس الآباء.
• العمل على ربط عملية اتخاذ القرار باحتياجات الطلاب والعاملينوالمجتمع المدرسي.
• الحد من أساليب التقويم القديمة المبنية على الحفظوالاسترجاع وتبني التقويم الأصيل المتكامل المستمر لأداء الطالب الذي يقيس قدراتهالحقيقية.
• تطوير وتبسيط المناهج وتدريب المعلمين على القيام بذلك ، كوحداتتطوير مدرسية.
• تشجيع المشاركة المجتمعية والجمعيات غير الحكومية والمجتمعالمدني في مساندة المدرسة في أداء رسالتها.
• وضع معاييرواضحة ومعروفة للجميعلنتائج التعليم الذي نطمح له في كل مرحلة من المراحل التعليمية ومقارنتها بالمعاييرالعالمية.
• تشكيل فرق محايدة للتقويم الخارجي.
• التقرير والتغذية الراجعةواعادة التخطيط والمتابعة.

دور المدرسة التي تعتمد الجودة كنظامإداري:

• تشكيل فريق الجودة والذي يشمل فريق الأداء التعليمي،واعتبار كل فردفي المدرسة مسؤولا عن الجودة
• تحديد معايير الأداء المتميز لكل أعضاء الفريقالسابق.
• سهولة وفعالية الاتصال.
• تطبيق نظام الاقتراحات والشكاوي وتقبلالنقد بكل شفافية وديمقراطية.
• تعزيز الالتزام والانتماء للمدرسة بكل الطرقالمتاحة للإدارة.
• تدريب المعلمين باستمرار وتعريفهم على ثقافة الجودة، لرفعمستوى الأداء المهني.
• نشر روح الجدارة التعليمية (الثقة/الصدق/الأمانة/الاهتمام الخاص بالطلاب).
• مساعدة المعلمين على اكتسابمهارات جديدة في إدارة المواقف الصفية والتركيز على الأسئلة التفكيرية.
• تحسينمخرجات التعليم والعمل على إعداد شخصيات قيادية من الطلاب وزيادة مشاركة الطلاب فيالعمل المدرسي.
• تعزيز السلوكيات الإيجابية واستثمارها والبناء عليها وتعديلالسلوك السلبي بأسلوب توجيهي وإرشادي.
• تفعيل دور تكنولوجيا التعليم والاستفادةمن التجارب التربوية محلياً وعربياً وعالمياً.
• التواصل الإيجابي مع المؤسساتالتعليمية الأخرى وغير التعليمية (المجتمعية والأهلية).
• ممارسة التقويمالداخلي الذاتي على الأقل مرتين سنوياً والاعلان عن نتائجه.


إنالاستثمار في التعليم هو أغلى أنواع الاستثمار، وقد أكد البنك الدولي أن الدولةالتي تنفق على الطالب من أجل التعليم 500 دولار فأقل في العام لا يتحقق فيها أي نمواقتصادي، بينما الدول التي تنفق أكثر من 500 دولار ، ينطلق فيها النمو الاقتصادي،ربما مواردنا في فلسطين لا تسمح لنا بذلك ولكن من الأساليب التي يمكن أن تعوض ذلكهو تبني أسلوب الجودة، حيث أن الجودة هي مطلب على المدرسة الفلسطينية أن تطبقه حتىتساير هذا العصر المتغير الذي يشهد انفجاراً معرفياً متسارعاً ، حيث أصبح العالمقرية صغيرة لا مكان فيها للضعفاء في ظل العولمة والتحديات الكثيرة .
إن من أهمآليات تحقيق الجودة؛ تعزيز التقويم الذاتي الداخلي على كل المستويات في المدرسةوالتدريب المستمر لكل الكادر التعليمي ، واعتماد أسلوب التقويم الخارجي المحايدالشفاف الذي يعطي ثقة للمعلمين ويمدهم بالخبرات الخارجية، وبالمقارنة بين عمليتيالتقويم (الداخلي والخارجي) تستطيع المدرسة أن تحدد أين هي من رؤيتها ورسالتها التيتسعى إلى تحقيقها دون أي اعتبارات ذاتية أو عاطفية.

محمد يوسف ابوملوحمركز القطان للبحث والتطوير التربوي/ غزة

محمد عبد المنعم محمد
12-06-2007, 09:06 PM
يأخي : -
1- المهم أيمان القيادات بالجودة .
2- سعي المعلمون للجودة ((( تعلمها ))) .
3- من يقود الجودة يجب أن يظل ممارس للعمل بالفصول / المدرسة

بالبلدي زي ما بنقول في مصر
--------------------------------
الجودة علم يدرس ويدرس ويتدارس

آي =
يعلم ويتعلم و------------------

أبو ترنيم
المنيا
مصر
مدرس أول مشرف العمارة العلمي