المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وليد شعلان(شهيد مذبحة فريجينيا)



م/ السيد جمال
04-05-2007, 06:00 PM
موعد مع الموت ، هذه باختصار قصة حياة واستشهاد المهندس وليد شعلان الذي راح ضحية لجنون وغدر طالب كوري ، فلم يكن يعلم شعلان (32 عاماً) ، طالب الدراسات العليا في جامعة فيرجينيا، قبل وصوله العام الماضي إلى الولايات المتحدة الأمريكية قادما من محافظة الشرقية ـ شمال مصر ـ لدراسة الهندسة انه سيكون ضمن 33 شخصا قتلوا على يد طالب كوري فاشل في قصة عاطفية ، حاولت سلطات واشنطن تقديمه على أنه مقيم آسيوي ، في المذبحة الأبشع التي شهدتها الولايات المتحدة في تاريخ جامعاتها .

كان شعلان واحدا من ثلاثة طلاب عرب لقوا حتفهم في "مجزرة فيرجينيا" حيث يعيش بين الطلاب المصريين الآخرين في بلاكسبيرغ، فيرجينيا. وكان يخطط لإحضار زوجته وابنه البالغ من العمر سنة ونصف إلى أميركا في الشهر المقبل ليعيشا معه .


أطلقت عليه النار يوم الاثنين 16 أبريل 2007 بينما كان يدرس في نوريس هول، لكن الشهود يقولون إنه مات كبطل. وفقاً لما أفاد به أستاذ الهندسة المدنية في جامعة فرجينيا التقنية راندي دايموند، فكان شعلان في غرفة الصف مع طالب آخر عندما دخل المسلح وأطلق النار.


أصيب وليد شعلان بجروح بليغة واستلقى إلى جوار الطالب الآخر الذي لم تطلق النار عليه، ولكنه مثل دور القتيل لأن المسلح عاد مرتين ليتأكد من موتهما ، وبمجرد أن لاحظ المسلح الطالب، قام السيد شعلان بحركة لصرف انتباهه لمنعه من قتل مزيد من الأبرياء ، وعندئذ أطلق المسلح النار عليه مرة أخرى وأرداه قتيلاً. ويعتقد الطالب الآخر بأن السيد شعلان قد صرف انتباه القاتل بشكل متعمد لإنقاذ حياته، كما يقول الدكتور دايموند.



كما أكد الناجون من المذبحة أن الشهيد وليد حاول الإمساك بالقاتل، إلا انه افلت منه وأطلق عليه رصاصتين، ثم مضى يطلق النار علي باقي الطلبة في قاعة الدراسة حتى قضى عليهم جميعا ثم عاد إلى وليد الذي كان مصابا لكن لم يمت، وأطلق عليه الرصاصة الثالثة التي أودت بحياته .

وفي تصريحات لراديو بي بي سي قال احمد ـ شقيق الشهيد ـ كان أخي شجاعا دائما، وعندما سمعت هذه القصة من زملاء وليد ومن إحدى الصحفيات الأمريكيات لم اندهش، فهذه طبيعته. لكن القاتل أراد أن يرسل رسالة للجميع، وهي أن مصير من يقاومه هو القتل.


ويعرض أمين شيجاني، وهو طالب دكتوراه في علوم الكمبيوتر بجامعة فرجينيا، جانبا آخر من اللحظات الأخيرة في حياة وليد ، حيث أن الدكتور هشام رقا الأستاذ بكلية الهندسة بالجامعة قال لهم أن احد الطلبة الناجين أكد أن وليد انقذ حياته.


فقد عاد القاتل تشو سيونج-هوي بعد ان اطلق النار على كل من كان في قاعة الدراسة ليتأكد انهم جميعا موتى، وتظاهر هذا الطالب الأمريكي بانه ميت، وعندما اقترب منه القاتل وشعر وليد، الذي كان مصابا بطلقتين كما ذكرت، بانه سيأخذ حياة زميله ايضا حاول ان يلفت نظره ليبتعد عنه فعاجله القاتل بطلقة ثالثة اودت بحياته.


ويضيف شيجاني: لقد قام القاتل بالتوجه الى مبنى كلية الهندسة، وهي اكبر كلية بالجامعة، ودخل احد اهم مبانيها، وهو المبنى الذي به مقر عميد الكلية، واغلق ابواب المبنى بسلاسل حديدية ليمنع خروج أي فرد منه.


ثم بدأ في المرور على قاعات الدراسة، واطلق النار على كل من استطاع في اربع قاعات منها، واستغرق الامر كله خمس دقائق فقتل 32 فردا. ومن يعرفوا هذا الطالب لم يشاهدوه ابدا مع أي فرد، ولم يكن له صديق او صديقة.

وبشكل عام يرى المحللون أن تعدد مثل هذه الجرائم، داخل المدارس وفى الشوارع وفى أشرطة السينما، يؤكد أن ثقافة العنف تحولت إلى مكون رئيسي للشخصية الأمريكية، ليس فى علاقتها بالآخر فقط والترويج لنموذج الكوبوى ورامبو والايهام بالعظمة والتعالي، بل فى علاقة داخلية أصبحت تثير علامات الاستفهام حول طبيعة الأمة الأمريكية وكيف ارتدّت لتأكل ذاتها، بعد أن اصطدمت بمعارضة الآخر لعنفها ومقاومته لنزوعها إلى الاستبداد والتوسع .

حلم لم يكتمل


يقول محمد شعلان ـ والد الشهيد ـ الذي تحلى بالصبر والتسليم بقضاء الله رغم مرارة الأزمة : كان طموح ابني العلمي بلا حدود. فقد احب الهندسة منذ صغره لانني ايضا مهندس ري وكانت لي ابحاث في هذا التخصص اطلع عليها وليد، وكان يتمنى ان يضيف اليها، وكان دائما متفوقا.


ويضيف: كان ابني يحلم بان يكون من كبار العلماء في تخصصه، وان يحقق نجاحا مثل الذي حققه مشاهير العلماء كأحمد زويل.


وينهي حديثه بقوله "لم يمهله القدر ليحقق أحلامه لكني احتسبه عند الله من الشهداء".

صباح الدم


كان الأمريكيون قد استيقظوا صباح الاثنين بتوقيت فرجينيا الموافق 16 - 4 - 2007 على وقع مذبحة مروعة أودت بحياة عشرات الأشخاص وذلك إثر تجدد حوادث إطلاق النار التي تتعرض لها الجامعات والمدارس الأمريكية بين الفينة والأخرى .

وكانت جامعة فرجينيا للتكنولوجيا التي تضم 26 ألف طالب وطالبة هي أحدث ضحايا تلك الحوادث، حيث وقع إطلاق نار في منطقتين منفصلتين من الحرم الجامعي في فترة الصباح ، ما أودى بحياة حوالي 33 شخصا على الأقل ، بالإضافة إلى إصابة 32 شخصا آخرين .

وقوبل الحادث بردود أفعال غاضبة ، حيث أعلن تشارلز ستيجر رئيس جامعة فرجينيا للتكنولوجيا أن الحادث مأساة بكافة المقاييس ، كما أعرب الرئيس الأمريكي جورج بوش عن "صدمته" لحادث إطلاق النار وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن الحكومة الاتحادية تراقب الموقف فيما تحقق السلطات المحلية وسلطات الولاية في الأمر ، مشيرة إلى أن السلطات الاتحادية مستعدة لتقديم خدماتها إذا طلب منها ذلك .



والحادث الأخير هو واحد في سلسلة حوادث تهز الولايات المتحدة بين حين وآخر ، ففي 17 يوليو 2006 ، قتل خمسة شبان تتراوح أعمارهم بين 16 و19 عاماً بعد أن تعرضوا لإطلاق النار عليهم وعثر على جثثهم ملقاة في الشارع بولاية نيو أورليانز الأمريكية .

وقال المتحدث باسم شرطة الولاية غاري فلوت إنه تم العثور على جثث ثلاثة من القتلى في إحدى السيارات بينما عثر على جثة قتيل رابع على جانب الطريق .

وأضاف أنه تم أيضاً العثور على شخص خامس ملقى في عرض الطريق بالقرب من موقع السيارة، تبين أنه ما زال على قيد الحياة، إلا أنه فارق الحياة بعد قليل من العثور عليه .

وفي مارس 2005 ، قام طالب بالمرحلة الثانوية بقتل تسعة أشخاص في ولاية مينيسوتا .

وأطلق الطالب النار بداية على جديه فأرداهما قتيلين، ثم شرع في إطلاق نار عشوائي داخل مدرسته الثانوية في شمال مينيسوتا، مما أسفر عن مصرع سبعة أشخاص، وجرح 13 آخرين، قبل أن يقتل نفسه .

وهذا هو أسوأ حادث إطلاق رصاص بمدرسة أمريكية منذ المذبحة التي وقعت في 20 من أبريل عام 1999 بمدرسة كولومباين الثانوية بولاية كولارادو التي قتل فيها 14 طالباً .

وفى 29 إبريل 2002 ، لقي ما لا يقل عن أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب 11 آخرون بجروح بعد إطلاق الرصاص على ناد للقمار في بلدة لاكلين بولاية نيفادا الأمريكية.

وقال متحدث من إدارة الإطفاء في مدينة بولهيد في أريزونا والتي استدعيت للمساعدة على احتواء الحادث إن أربعة أشخاص تأكد مقتلهم في نادي هارا للقمار ببلدة لاكلين, مضيفا أن شخصين آخرين يعتقد أنهما من المهاجمين نقلا إلى المستشفى بعد إصابتهما بجروح خطيرة ، مشيرا إلى أن الشرطة اعتقلت نحو مائة شخص داخل النادي عقب حادث إطلاق النار .

كما ذكرت إحدى الصحف المحلية بولاية نيفادا أن تسعة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح أيضا في معركة بالأسلحة النارية بين عصابتين مسلحتين في منطقة محاذية لنادي القمار .

ورغم بشاعة حوادث إطلاق النار السابقة إلى أن الحادث الجديد الذي تعرضت له جامعة فرجينيا للتكنولوجيا يعتبر الأكثر دموية الذي يستهدف الطلاب في تاريخ أمريكا منذ الحادث الذي وقع قبل نحو 40 عاما وأدى لمقتل 15 شخصا في جامعة بولاية تكساس عام 1966.

ووفقا للمراقبين فإنه رغم أن تلك الحوادث غالبا ما تكون فردية ومتفرقة وترجع إلى أسباب نفسية إلى أن هناك ما يغذيها بسبب انتشار حيازة الأسلحة النارية بين المراهقين ونجاح العصابات في اختراق الجامعات والمدارس .

ولذا فإنه ما من سبيل لمواجهة تلك الحوادث بحسب المراقبين إلا بتشديد عقوبة حيازة الأسلحة النارية ومراقبة منازل من يشتبه في أنهم يتاجرون في الأسلحة وهو أسلوب متبع في بريطانيا أقرب أصدقاء الولايات المتحدة .

ثقافة العنف .. أمر شائع في الغرب


في منتصف فبراير 2007 ، لقي أربعة شباب مصرعهم في حوادث إطلاق نار في لندن من بينهم مراهقان أطلق عليهما النار في منزليهما .

وعلى الفور سارع رئيس الوزراء البريطاني تونى بلير إلى التأكيد على ضرورة توسيع نطاق عقوبة حيازة أسلحة نارية، وهي السجن لخمس سنوات، لتشمل من يبلغ عمرهم 17 عاما.

وقال بلير وهو يعلن عن خطط جديدة للحد من الجريمة المسلحة في بريطانيا إن عقوبة حيازة الأسلحة النارية لا تنطبق إلا على من يبلغ 21 عاما، وهو ما ينبغي تغييره.

وأضاف أنه يبحث تجريم عضوية العصابات، ومنح حماية أشد لمن يقدمون أدلة ضد مجرمين ، كما دعا إلى عقد مؤتمر يضم وزراء وقيادات من الشرطة لبحث كيفية مواجهة ثقافة العنف، لكنه شدد على أن هذه الثقافة.

ورحب وزير الداخلية في حكومة الظل ديفيد ديفيز بمراجعة قوانين حيازة الأسلحة، لكنه حذر من أن موقف بلير هو مجرد استجابة لما أوردته الصحف أكثر من تقديمه علاجا للمشكلات في الأجل الطويل.

وقال ديفيز :"يجب أن نعرف ماذا ستفعل الحكومة مع شباب في سن 15 أو 16 سنة تستخدمهم العصابات في تجارة المخدرات وحيازة الأسلحة النارية" .

كما أعلن زعيم الديمقراطيين الأحرار منزيز كامبل أن بريطانيا بحاجة إلى أعداد أكبر من قوات الشرطة تعمل بنجاعة أكثر وليس إلى قوانين جديدة .

منقوول

رحم الله الشهيد وليد شعلان وجميع الشهداء

yosramohamed
02-03-2008, 09:59 PM
انا لله وانا اليه لراجعون
يسرا
هندسة اسيوط

م/ السيد جمال
19-04-2008, 03:04 PM
يسعدنا مشاركتك بالموضوع م/يسرا