مشاهدة النسخة كاملة : تاء تكنولوجيا...سين سيارة .....


AnAs_93
02-09-2006, 02:15 AM
بالجهاز الملاحي والكومبيوتر والأقمار الصناعية
احذر: جاسوس في سيارتك


من رأي أساتذة النقل الانجليز مثل البروفيسور دافيد ييج ان التكنولوجيا يمكن ان تساعد في حل مشاكل المرور وتكديسه الذي أصبح يأخذ أبعادا وبائية. ولكن البروفيسور أوستني وليامز له رأي آخر، يتلخص في ان استخدام القضية قد يحد ويقلص من الحريات المدنية.
ولكن أي ذرائع وحجج تتواري وتتراجع امام مطالب زيادة الأمان والسلامة علي الطرق، ومن هنا فان اقتراح استخدام نظام تحديد الموقع الجغرافي بالأقمار الصناعية Gps لضبط حركة الطريق يجد مؤيدين أكثر من المعارضين.
لكن المشكلة كما يقول أحد الخبراء ان الجمهور لايثق بالمؤسسات السياسية عندما تتعامل كيزنس بشكل متزايد.
والاقتراح هو ان تقوم الأقمار الصناعية بالمشاركة مع كمبيوتر علي متن السيارة والجهاز الملاحي المرتبط بنظام Gps بمراقبة سرعة السيارات وفرض الغرامات اوتوماتيكيا عن طريق الأقمار الصناعية. ولكن فرض تطبيق هذه القضية ماتزال غير مواتية، ولم يصدر قانون بعد بغرضها ولكن يبدو ان الحكومة في بريطانيا سوف تسعي بكل جهدها لاقرار هذه الطريقة رغم انف معارضة الرأي العام الذي يرفض ان يكون هناك جاسوس في سيارته يراقبه في كل حركة وكل سكنة. كما ان هذه الطريقة سوف تفرض علي كل سيارة تركيب تجهيزات معينة مما يزيد الطلب عليها في الأسواق وهو ما يصب في مصلحة 'البيزنس' أولا، وضد مصلحة الجمهور غالبا، الذي سوف يدفع لقاء هذه التجهيزات وسوف يدفع الغرامات الكثيرة التي سوف تنهال عليه اذا ما حاول ان يزيد سرعته عن الحدود المقررة.
وعلي مستوي صناعة السيارات فهناك شكوك حول سيارات الأداء العالي السريعة والتي سوف تتلقي ضربة قوية اذا تم تطبيق هذا النظام.
ويقول رئيس مهندسي المحركات في لوتس ردا علي سؤال حول تأخر طرح النسخة السريعة من ايليز Mklt ان السبب يرجع الي ان الانتهاء من تركيب نظام تشخيص الأعطال الداخلي Obd يتطلب وقتا طويلا هذه الأيام. وهذا النظام ايضا من نظم المراقبة في السيارة ولذا لاتستطيع اية سيارة ان تزيد قوة محركها ولو 10 احصنة حتي لاتتعرض لانطلاق الانذار فيها خاصة مع قسوة وصرامة قوانين المرور التي لاتسمح بتجاوز قوة معينة.
والمستوي الحالي المطبق في اوروبا لنظام التشخيص الداخلي Obd بمحركات البنزين هو Eobd (وهو نسخة اوروبية من النظام الامريكي Obd 2) والذي يهتم اساسا بمتسويات العادم. كما ان 40 % فقط من نظام ادارة المحرك يهتم بالرقابة و60 % تشخيص، بمعني ان معظم عمل ادارة المحرك موجه للكشف عن زيادة نسبة العادم عن النسب المقررة قانونا وتسجيل صالة السيارة في تلك المواقف. ويستطيع جهاز الكشف عن العوادم في ادارات المرور ان يقرأ بواسطة كمبيوتر هذه السجلات والكشف عن ان السيارة تعاني حاليا او كانت تعاني في أي وقت سابق من مشكلة تتسبب في زيادة نسبة العوادم، وبالتالي فان تجديد رخصة السيارة سوف يكون اصعب، خاصة وان البعض يستطيعون التلاعب في نسب الهواء والبنزين لكي تخدع جهاز الكشف عن العوادم وقت الفحص فقط.
وهناك نظام اخر تتم مناقشته حاليا في امريكا هو Obd 3 ومن المقرر تعميمه عام .2010 وهذا النظام يربط Obd 2 مع Gps الذي يحدد مكانها اينما كانت علي ظهر الارض وتليفون محمول. والفكرة في امريكا هي ان يقوم نظام ادارة المحرك بارسال اشارة او رسالة الي التليفون المحمول الذي يتصل بالمصنع، فيعلم المصنع نوع العطل ومكان السيارة ويبعث برسالة علي شاشة السيارة تخبر السائق عن اقرب مكان يستطيع التوجه اليه في اقل وقت ممكن. ومن الممكن ايضا ان ترشده الي عمل اشياء بسيطة الي حين القيام بالفحص.
هذه هي الفكرة الأساسية ولكن المخاوف كثيرة، فان رسالة بالتليفون المحمول تصل الي شاشتك يمكن ان تغير من التنبيه علي مواعيد الفحص الدوري او اصلاح خلل بالسيارة الي كمية محترقة من الاعلانات من كل الأنواع التي يمكن تصادفها في بريدك الالكتروني مثلا.
لكن المخاوف الأكبر هي ان نظام Obd هذا يمكن ان يسجل انك قطعت مسافة 30 كيلومترا علي سرعة ما بين 60 و240 كم/س يوم 14 اغسطس عام 2004 وهي ما يعني انك قد تتعرض لعقوبة السجن في بعض الدول التي تسجن المخالفين لشروط السرعة.
اما المتسابقون علي حلبات السباق فيستطيع نظام Gps ان يتعرف علي مكانهم وبالتالي لايسجل ضدهم اية مخالفات تخص السرعة، ولكنه يستطيع ان يسجل ضدهم مخالفات تغيير القطع الأصلية لسياراتهم بقطع اخري تناسب السرعات التي يقودون بها وهو ما يعرضهم لسحب الرخصة ودفع غرامات تصل الي 10 الاف جنيه استرليني في بريطانيا مثلا.
وهكذا تصبح التقنية الجديدة في جهاز ادارة المحرك والتشخيص شاهدا علي سلوك السائق بعد ان كانت من قبل تقتصر علي اخباره بنوع العطل. ومع تقدمها اصبحت تعطي له معلومات اوفر، ليس فقط عن نوع العطل ولكن ايضا عن حالة الطريق وظروف القيادة وسرعة السيارة وكلها معلومات ضرورية لتشخص حالة السيارة وبيان اسباب العطل فيها.
يذكر ان معظم السيارات المتوسطة الان في اوروبا مزودة بنظام Gps و90 % من السكان لديهم خطوط تليفون محمول. وماتزال. شهية الناس مفتوحة للتكنولوجيا الجديدة، ومع توافر هذه التجهيزات الأساسية بالفعل فان تشغيلها معا لن يتكلف الكثير وسوف تصبح المعلومات متاحة، ويبقي السؤال حول المستفيد من هذه المعلومات، خاصة اذا سمح القانون باطلاع الجهات الحكومية علي هذه المعلومات واتخاذها قرينة لفرض العقوبات علي من تحضهم.
لكن تشغيل هذه التكنولوجيا سوف يوفر مزيدا من الامان، حتي ضد السرقة، حيث يتم الابلاغ فورا عن مكان السيارة، وربما استطاع هذا النظام شل حركة السيارة قبل ان تصل اليها يد الشرطة. وقد يتغير شكل الطريق مع هذا النظام فتصبح السيارات مثل القطارات تسير في حارة مرورية واحدة بسرعة منتظمة.
الامكانيات كثيرة وسوف تكون متاحة ان اجلا او عاجلا، ولكنها تحتاج فقط الي ان يثق الناس في القائمين علي تنفيذها.