Civil Engineer
28-09-2004, 04:28 PM
مشروع مركز ثقافي موسيقي
تصميم المهندس : نتاي الشركس
http://www.buildexonline.com/new/students/projects/images/project2/Picture1.jpg
تم تصميم هذا المشروع وفق الأسلوب المعماري لمنطقة شمال القوقاز ، إذ إن القرى التي نجت من التدمير الروسي للمنطقة في القرن التاسع عشر بالإضافة إلى ما كتبه بعض الكتاب الروس حول وصف المنطقة أثناء الغزو الروسي لها تظهر أن العامل المميز للعمارة في هذه المنطقة هو الاهتمام الكبير بالحدائق والفراغات العمرانية مع بساطة شديدة في تصميم المباني ، كما يتميز البيت في هذه المنطقة بالشكل المستطيل حيث تصطف الغرف بشكل خطي يربط بينها رواق مكشوف مما يجعل خصوصية المرء في غرفته ما إن يخرج منها حتى يصبح ضمن حديقة كبيرة تحيط بالمبنى يتواجد فيها المطبخ والحمام كل بشكل مستقل عن الآخر وعن باقي المبنى ، هذا وإن الحديقة كانت تستخدم غالباً لإقامة موائد الطعام والاحتفالات والسهرات والاستقبالات مما يدل على أهمية الحديقة وأهمية الفراغ العمراني العام للمنطقة والتي تتركز فيها كافة النشاطات الإنسانية خصوصاً مع عدم وجود فواصل بصرية على الأقل بين الفراغات الحدائقية لمختلف البيوت مما يجعلها فراغاً حدائقياً لكامل القرية يشارك الجميع في النشاط ضمنها .
http://www.buildexonline.com/new/students/projects/images/project2/Picture10.jpg
صُمم هذا المركز وفق نفس المعطيات حيث لا سور يفصل المبنى عن المحيط والدراسة الحدائقية هي التي تشكل حدود المبنى وتحدد فراغاته واستخداماتها ، كما أن الدخول يتم إلى فراغ يتوزع القادمون منه إلى جزئي المركز المنفصلين تماماً عن بعضهما ، الكتلة الأولى ( المعهد الموسيقي ) هي كتلة ظاهرة للعيان من **** برنية ( المنسوب الأعلى ) خفيفة معدنية الإنشاء شفافة ، والكتلة الأخرى ( المتحف ) هي كتلة بيتونية ثقيلة ملتصقة بالأرض يشكل سطحها جزء من الفراغ الحدائقي للداخل ولا يمكن رؤيتها إلا بعد الدخول إلى الموقع ، وتشكل الكتلتان معاً فراغاً داخلياً وهو عبارة عن مسرح وقوف وساحة كبيرة للحفلات الغنائية الصاخبة والحفلات الضخمة ، كما تعتبر ساحة تجمع للشباب وفراغاً متعدد الاستعمالات ، ويشكل المبنيان المحيطان مع فرق المنسوب حدوداً لتسرب الفراغ من ثلاث جهات في حين أن الجهة الرابعة تنفتح بإطلالة باتجاه المدينة .
إن إضاءة الفراغ تتم من الكتلتين حيث تعطيان بواسطة الضوء الصادر من خلال الجوائز المعدنية وانعكاسه عنها تأثيراً أشبه بتأثير زجاجة العطر الشرقي المحاطة بمشبكٍ من الفضة.
http://www.buildexonline.com/new/students/projects/images/project2/Picture9.jpg
الفكرة من التصميم هي إنشاء مبنى يتفاعل مع الوظيفة ، أي أن المبنى ( بصورة مجازية ) هو عبارة عن آلة موسيقية ، حيث يشعر الإنسان الموجود ضمن الفراغ أن كل ما يحيط به يتجاوب مع الموسيقى . من أجل ذلك تم تصميم الجدار المائي وهو عبارة عن شلال ماء يتساقط عبر شق في أسفل قناة ماء محمولة على جائز شبكي فراغي تثبت عليه مصابيح تعطي ضوءاً أحمر يتحرك وفق الإيقاع الموسيقي بنفس سرعته كما يمتد على طول الجدار بحسب شدة ذلك الإيقاع وهذا الجدار يمتد من المدخل باتجاه الإطلالة . وفي ذلك الاتجاه وبعد الجدار تم إنشاء بحرتي ماء تطلقان نوافير مياه على عدد علامات السلم الموسيقي الرئيسية في البحرة الأولى والثانوية في الثانية . وتوجد خلف نوافير المياه مساحة مزروعة بقمح وبشكل كثيف بحيث يتماوج مع الريح ويلمع تحت الأضواء الصادرة عن المبنى.
http://www.buildexonline.com/new/students/projects/images/project2/Picture8.jpg
كما أن ظاهرة الطنين الصادر عن الإنشاء بنتيجة انعكاس الموجات الصوتية تطلبت معالجة خاصة ، وتمت هذه المعالجة وفقاً لفكرة النسب الذهبية والتي تم اكتشافها لأول مرة سماعياً من قبل فيثاغورس الذي لاحظ أثناء مروره في سوق الحدادين ثلاث أصوات لثلاث مطارق منسجمة مع بعضها لدرجة كبيرة ، وعندما قام بدراسة هذه المطارق وجد مقابضها ذات أطوال متناسبة وفق متوالية النسب التي تسعى إلى النسبة الذهبية ، وهذه العلاقة تنتج من كون طول الوتر المصدر للصوت يساوي نصف طول الموجة الصادرة عنه ،وطول الموجة هو الذي يحدد درجة الصوت وطبقته ، وعندما تم تقسيم الأمواج الصوتية إلى سبع وحدات هي علامات السلم الموسيقي بحيث تكون الأصوات الناتجة عن نفس العلامة الصوتية ولكن بطبقتين مختلفتين متناسبتين بعدد صحيح من طول الموجة . وانطلاقاً من هذا المبدأ تم وضع شبكة التصميم انطلاقاً من مستطيل ذهبي يشكل موقع المشروع ، ومقسم وفق قاعدة المربع الناتج عن طول الضلع القصير للمستطيل والذي يشكل مستطيلاً ذهبياً آخر في الجزء المتبقي من المستطيل الأول الخ…… وهكذا نتجت سلسلة من الأبعاد المتناسبة فيما بينها بنسبة ذهبية وشكلت شبكة المشروع ومنها أخذت كافة الأبعاد للمبنى مما يجعل تجاوب هذه الأجزاء مع الموسيقى تجاوباً متجانساً أي أن الطنين الصادر عنها طنين متناغم مريح وجميل ، وإن تأثير الطنين يكون أكثر وضوحاً في الإنشاء المعدني والذي يتجاوب بقوة أكبر من الأجزاء الأخرى للمشروع ، مما تطلب التأكيد على موضوع النسب في كافة تفاصيل هذا الإنشاء سواء في الأطوال أو الأقطار للعناصر المعدنية المشكلة لوحدات الجائز الشبكي الفراغي والتي تتناسب بدورها مع بعضها ومع العناصر المشكلة لها ، والهدف من هذه العملية منح الجمهور شعوراً بالانسجام مع المعزوفات الموسيقية وشعور خفياً بتفاعل المبنى مع الموسيقى.
من أجل تأمين العزل الصوتي اللازم عن المباني المجاورة للتخفيف من درجة الأصوات الصادرة عن الحفلات في الهواء الطلق وتأثيرها على الجوار وكذلك عزل الفراغ عن الأصوات القادمة من الجوار تم وضع الكتلة الأكبر باتجاه ال**** والمباني المجاورة كما تم وضع عدد كبير من الشجر في محيط المبنى ليشكل عازل طبيعي للصوت.
الكتلة المرتفعة وُضعت في الجهة الأكثر تعرضاً للتشميس مما جعل الفراغ الداخلي محمياً من أشعة الشمس لأكبر قدر ممكن ابتداءً من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي ، كما قام الجدار المائي بحماية الكتلة الأصغر ( المتحف ) من الأشعة الشمسية ومن نفس الجهة السابقة حيث يقوم الماء بتشتيت الضوء وكسره ، كما يقوم هذا الجدار بتبريد الهواء ضمن الفراغ وزيادة رطوبته من خلال التبخر المائي ومرور الهواء عبر هذا الجدار ، وهذه العملية هي مماثلة لتأثير البحرة في الفناء العربي.
http://www.buildexonline.com/new/students/projects/images/project2/Picture11.jpg
كما أن الهواء ينتقل من الواجهة الجنوبية الغربية لكتلة المعهد وهي جهة هبوب الهواء إلى الجهة المقابلة عبر قنوات خاصة في البلاطات المعدنية للكتلة وذلك لتهوية فراغاتها الداخلية وتبريدها وعند عدم الحاجة إليها أو الحاجة إلى تبريد اصطناعي يتم إغلاق الفتحات والانتقال إلى التهوية الاصطناعية عبر نفس القنوات ، كما تمت الاستفادة من الجائز الشبكي الفراغي بحيث يقوم بحصر فراغ تشميس يسمى بالبيت الزجاجي ، وهو عبارة عن فراغ مزجج من كافة جهاته تدخل إليه الأشعة الشمسية فيقوم الزجاج بالحبس الحراري للموجات تحت الحمراء الطويلة والتي تؤدي لتسخين الهواء داخلها كما يتم امتصاص الحرارة بواسطة مواد الإكساء لهذا الفراغ والتي تكون من لون غامق كتيم و مادة ماصة للحرارة مما يؤدي إلى تدفئة الفراغ الداخلي للمبنى بواسطة النقل الحراري بالإشعاع بالإضافة إلى استغلال توضع أحد الجائزين في الجهة الجنوبية الغربية وهي الجهة الأكثر تعرضاً للحرارة بالإضافة إلى أنها جهة هبوب الهواء مما يجعل الهواء يدخل إلى الفراغ الزجاجي ضمن هذا الجائز مما يؤدي لتسخينه ثم ينتقل منه إلى الأجزاء الأخرى للمبنى ويقوم بتدفئتها ، وللتحكم بتأثير الشمس يتم تركيب صفائح شاقولية لتغطية الفراغ ومنع دخول الشمس إليه وهي متحركة على سكة أمام الزجاج الأمامي للبيت الزجاجي ويتم التحكم بحركتها وبزاوية ميلانها عن الشاقول بحيث تعكس الأشعة الشمسية دون أن تحجب الإنارة والرؤية كلياً ، تصنع هذه الصفائح من المعدن وتكون عاكسة للضوء ، فيما تُغطى الجهة الأخرى بمادة عازلة للحرارة . في فترة الشتاء يتم فتح التغطية عن الواجهة الزجاجية للسماح بدخول اكبر قدر من الأشعة الشمسية للتدفئة نهاراً أما ليلاً فيتم إغلاقها منعاً لتسرب الحرارة بالإشعاع عبر الزجاج ، أما في الصيف فيتم إغلاق الواجهة بواسطة الشفرات المعدنية منعاً من دخول أشعة الشمس مع السماح بالرؤية بواسطة دوران الشفرات وتوضعها بالاتجاه المناسب نهاراً في حين يتم فتح التغطية ليلاً للسماح بتسرب الحرارة من المبنى وتبريد الفراغ للاستفادة من البرودة نهاراً .
هذا المشروع هو عبارة عن مركز يعني بالثقافة الموسيقية باختلاف أنواعها وأنماطها ، ففي حين تتعامل المعاهد الموسيقية أنواع محددة من الموسيقى ( الكلاسيكية - الشرقية ) ، فإن هذا المركز يتعامل مع كافة أنواع الموسيقى ( الحديثة - التراثية - أنواع الموسيقى العالمية الحديثة والقديمة بالإضافة إلى النوعين السابقين ).
يتألف هذا المركز من :
1 - معهد تدريس الموسيقى للهواة من خلال دورات بساعات محددة ، دون دوام كامل أو منهج أكاديمي . وهو يتألف من : -5 صفوف للتدريب على الآلات الموسيقية بالإضافة إلى صفين للصولفيج و الدراسات النظرية مساحة الصف 20م2 - قاعة تدريب جماعية بمساحة 40م2 . المساحة الإجمالية : 200م2.
2 - قسم استماع يتألف من صالة ومسرحين في الهواء الطلق أحدهما جلوساً والآخر وقوفاً حيث يتم تقديم مختلف أنواع الموسيقى وبشكل دوري وبأساليب تقنية عالية:
- الصالة تتسع لحوالي 750 شخص يلحق بها بهو ومشاجب ومستودع بمساحة 1300م
- المدرج يتسع لحوالي 1000شخص المساحة 1000م2 تبث فيه الموسيقى بطرق تقنية وداخل المدرج من طرفيه بحيث تعطي شعوراً للجمهور بأنهم ضمن آلة موسيقية ضخمة مع إضافة تأثير البحرات والجدار وتفاعلهما مع الموسيقى.
- مسرح يتسع لحوالي 4000 شخص وقوفاً له نفس التأثيرات السابقة.
:: المساحة الإجمالية للصالة والمدرج : 2300م2.
3 - قسم تجاري لبيع الأدوات والآلات والتسجيلات والكتب المتعلقة بالموسيقى . يتألف : - من متجر بيع الآلات الموسيقية وقطع التبديل والصيانة لها بمساحة 240م2 - متجر بيع للتسجيلات 25متر مربع - مكتبة لبيع الكتب بمساحة 25م2 . المساحة الإجمالية 300م2.
4- مكتبة عمومية للقراءة وإعارة الكتب المتعلقة بالموسيقى بالإضافة إلى إمكانية الاستماع إلى التسجيلات الخاصة . المساحة الإجمالية 120م2.
5- متحف لعرض الآلات الموسيقية والتحف المتعلقة بالموسيقى .المساحة الإجمالية 850 م2.
6- قسم الخدمات الخاصة ويتألف من : - أستوديو تسجيل موسيقي بمساحة 70م2 - مع قاعات تدريب تؤجر للعازفين والفرق للتدرب فيها عدد 3 مساحة كل منها 45م2.المساحة الإجمالية : 200متر مربع
7- مقهى موسيقى : وهو عبارة عن مقهى يقدم أنواع المشروبات والأطعمة الباردة ، إلا أن وظيفته الأساسية هي تقديم خدمات موسيقية من قبيل بث أنواع الموسيقى للزبائن و إمكانية الغناء والأداء الموسيقي من قبلهم أو من قبل فرق الهواة ، مما يسهم في نشر التذوق الموسيقي مع الترفيه . المساحة الإجمالية : 350م2.
8- إدارة لكامل المجمع تتألف من : غرفة مدير 50م2 - سكرتارية : 15م2 - غرفتي إدارة 50م2 - غرفة مدرسين 30م2 - خدمات 30 م2 . المساحة الإجمالية : 175م2.
9- خدمات لكامل المشروع بمساحة 100م2 .
المساحة الإجمالية : 4500م2 .
مساحة الأرض :13050م2 .
المصدر:
بيلدكس أون لاين
تصميم المهندس : نتاي الشركس
http://www.buildexonline.com/new/students/projects/images/project2/Picture1.jpg
تم تصميم هذا المشروع وفق الأسلوب المعماري لمنطقة شمال القوقاز ، إذ إن القرى التي نجت من التدمير الروسي للمنطقة في القرن التاسع عشر بالإضافة إلى ما كتبه بعض الكتاب الروس حول وصف المنطقة أثناء الغزو الروسي لها تظهر أن العامل المميز للعمارة في هذه المنطقة هو الاهتمام الكبير بالحدائق والفراغات العمرانية مع بساطة شديدة في تصميم المباني ، كما يتميز البيت في هذه المنطقة بالشكل المستطيل حيث تصطف الغرف بشكل خطي يربط بينها رواق مكشوف مما يجعل خصوصية المرء في غرفته ما إن يخرج منها حتى يصبح ضمن حديقة كبيرة تحيط بالمبنى يتواجد فيها المطبخ والحمام كل بشكل مستقل عن الآخر وعن باقي المبنى ، هذا وإن الحديقة كانت تستخدم غالباً لإقامة موائد الطعام والاحتفالات والسهرات والاستقبالات مما يدل على أهمية الحديقة وأهمية الفراغ العمراني العام للمنطقة والتي تتركز فيها كافة النشاطات الإنسانية خصوصاً مع عدم وجود فواصل بصرية على الأقل بين الفراغات الحدائقية لمختلف البيوت مما يجعلها فراغاً حدائقياً لكامل القرية يشارك الجميع في النشاط ضمنها .
http://www.buildexonline.com/new/students/projects/images/project2/Picture10.jpg
صُمم هذا المركز وفق نفس المعطيات حيث لا سور يفصل المبنى عن المحيط والدراسة الحدائقية هي التي تشكل حدود المبنى وتحدد فراغاته واستخداماتها ، كما أن الدخول يتم إلى فراغ يتوزع القادمون منه إلى جزئي المركز المنفصلين تماماً عن بعضهما ، الكتلة الأولى ( المعهد الموسيقي ) هي كتلة ظاهرة للعيان من **** برنية ( المنسوب الأعلى ) خفيفة معدنية الإنشاء شفافة ، والكتلة الأخرى ( المتحف ) هي كتلة بيتونية ثقيلة ملتصقة بالأرض يشكل سطحها جزء من الفراغ الحدائقي للداخل ولا يمكن رؤيتها إلا بعد الدخول إلى الموقع ، وتشكل الكتلتان معاً فراغاً داخلياً وهو عبارة عن مسرح وقوف وساحة كبيرة للحفلات الغنائية الصاخبة والحفلات الضخمة ، كما تعتبر ساحة تجمع للشباب وفراغاً متعدد الاستعمالات ، ويشكل المبنيان المحيطان مع فرق المنسوب حدوداً لتسرب الفراغ من ثلاث جهات في حين أن الجهة الرابعة تنفتح بإطلالة باتجاه المدينة .
إن إضاءة الفراغ تتم من الكتلتين حيث تعطيان بواسطة الضوء الصادر من خلال الجوائز المعدنية وانعكاسه عنها تأثيراً أشبه بتأثير زجاجة العطر الشرقي المحاطة بمشبكٍ من الفضة.
http://www.buildexonline.com/new/students/projects/images/project2/Picture9.jpg
الفكرة من التصميم هي إنشاء مبنى يتفاعل مع الوظيفة ، أي أن المبنى ( بصورة مجازية ) هو عبارة عن آلة موسيقية ، حيث يشعر الإنسان الموجود ضمن الفراغ أن كل ما يحيط به يتجاوب مع الموسيقى . من أجل ذلك تم تصميم الجدار المائي وهو عبارة عن شلال ماء يتساقط عبر شق في أسفل قناة ماء محمولة على جائز شبكي فراغي تثبت عليه مصابيح تعطي ضوءاً أحمر يتحرك وفق الإيقاع الموسيقي بنفس سرعته كما يمتد على طول الجدار بحسب شدة ذلك الإيقاع وهذا الجدار يمتد من المدخل باتجاه الإطلالة . وفي ذلك الاتجاه وبعد الجدار تم إنشاء بحرتي ماء تطلقان نوافير مياه على عدد علامات السلم الموسيقي الرئيسية في البحرة الأولى والثانوية في الثانية . وتوجد خلف نوافير المياه مساحة مزروعة بقمح وبشكل كثيف بحيث يتماوج مع الريح ويلمع تحت الأضواء الصادرة عن المبنى.
http://www.buildexonline.com/new/students/projects/images/project2/Picture8.jpg
كما أن ظاهرة الطنين الصادر عن الإنشاء بنتيجة انعكاس الموجات الصوتية تطلبت معالجة خاصة ، وتمت هذه المعالجة وفقاً لفكرة النسب الذهبية والتي تم اكتشافها لأول مرة سماعياً من قبل فيثاغورس الذي لاحظ أثناء مروره في سوق الحدادين ثلاث أصوات لثلاث مطارق منسجمة مع بعضها لدرجة كبيرة ، وعندما قام بدراسة هذه المطارق وجد مقابضها ذات أطوال متناسبة وفق متوالية النسب التي تسعى إلى النسبة الذهبية ، وهذه العلاقة تنتج من كون طول الوتر المصدر للصوت يساوي نصف طول الموجة الصادرة عنه ،وطول الموجة هو الذي يحدد درجة الصوت وطبقته ، وعندما تم تقسيم الأمواج الصوتية إلى سبع وحدات هي علامات السلم الموسيقي بحيث تكون الأصوات الناتجة عن نفس العلامة الصوتية ولكن بطبقتين مختلفتين متناسبتين بعدد صحيح من طول الموجة . وانطلاقاً من هذا المبدأ تم وضع شبكة التصميم انطلاقاً من مستطيل ذهبي يشكل موقع المشروع ، ومقسم وفق قاعدة المربع الناتج عن طول الضلع القصير للمستطيل والذي يشكل مستطيلاً ذهبياً آخر في الجزء المتبقي من المستطيل الأول الخ…… وهكذا نتجت سلسلة من الأبعاد المتناسبة فيما بينها بنسبة ذهبية وشكلت شبكة المشروع ومنها أخذت كافة الأبعاد للمبنى مما يجعل تجاوب هذه الأجزاء مع الموسيقى تجاوباً متجانساً أي أن الطنين الصادر عنها طنين متناغم مريح وجميل ، وإن تأثير الطنين يكون أكثر وضوحاً في الإنشاء المعدني والذي يتجاوب بقوة أكبر من الأجزاء الأخرى للمشروع ، مما تطلب التأكيد على موضوع النسب في كافة تفاصيل هذا الإنشاء سواء في الأطوال أو الأقطار للعناصر المعدنية المشكلة لوحدات الجائز الشبكي الفراغي والتي تتناسب بدورها مع بعضها ومع العناصر المشكلة لها ، والهدف من هذه العملية منح الجمهور شعوراً بالانسجام مع المعزوفات الموسيقية وشعور خفياً بتفاعل المبنى مع الموسيقى.
من أجل تأمين العزل الصوتي اللازم عن المباني المجاورة للتخفيف من درجة الأصوات الصادرة عن الحفلات في الهواء الطلق وتأثيرها على الجوار وكذلك عزل الفراغ عن الأصوات القادمة من الجوار تم وضع الكتلة الأكبر باتجاه ال**** والمباني المجاورة كما تم وضع عدد كبير من الشجر في محيط المبنى ليشكل عازل طبيعي للصوت.
الكتلة المرتفعة وُضعت في الجهة الأكثر تعرضاً للتشميس مما جعل الفراغ الداخلي محمياً من أشعة الشمس لأكبر قدر ممكن ابتداءً من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي ، كما قام الجدار المائي بحماية الكتلة الأصغر ( المتحف ) من الأشعة الشمسية ومن نفس الجهة السابقة حيث يقوم الماء بتشتيت الضوء وكسره ، كما يقوم هذا الجدار بتبريد الهواء ضمن الفراغ وزيادة رطوبته من خلال التبخر المائي ومرور الهواء عبر هذا الجدار ، وهذه العملية هي مماثلة لتأثير البحرة في الفناء العربي.
http://www.buildexonline.com/new/students/projects/images/project2/Picture11.jpg
كما أن الهواء ينتقل من الواجهة الجنوبية الغربية لكتلة المعهد وهي جهة هبوب الهواء إلى الجهة المقابلة عبر قنوات خاصة في البلاطات المعدنية للكتلة وذلك لتهوية فراغاتها الداخلية وتبريدها وعند عدم الحاجة إليها أو الحاجة إلى تبريد اصطناعي يتم إغلاق الفتحات والانتقال إلى التهوية الاصطناعية عبر نفس القنوات ، كما تمت الاستفادة من الجائز الشبكي الفراغي بحيث يقوم بحصر فراغ تشميس يسمى بالبيت الزجاجي ، وهو عبارة عن فراغ مزجج من كافة جهاته تدخل إليه الأشعة الشمسية فيقوم الزجاج بالحبس الحراري للموجات تحت الحمراء الطويلة والتي تؤدي لتسخين الهواء داخلها كما يتم امتصاص الحرارة بواسطة مواد الإكساء لهذا الفراغ والتي تكون من لون غامق كتيم و مادة ماصة للحرارة مما يؤدي إلى تدفئة الفراغ الداخلي للمبنى بواسطة النقل الحراري بالإشعاع بالإضافة إلى استغلال توضع أحد الجائزين في الجهة الجنوبية الغربية وهي الجهة الأكثر تعرضاً للحرارة بالإضافة إلى أنها جهة هبوب الهواء مما يجعل الهواء يدخل إلى الفراغ الزجاجي ضمن هذا الجائز مما يؤدي لتسخينه ثم ينتقل منه إلى الأجزاء الأخرى للمبنى ويقوم بتدفئتها ، وللتحكم بتأثير الشمس يتم تركيب صفائح شاقولية لتغطية الفراغ ومنع دخول الشمس إليه وهي متحركة على سكة أمام الزجاج الأمامي للبيت الزجاجي ويتم التحكم بحركتها وبزاوية ميلانها عن الشاقول بحيث تعكس الأشعة الشمسية دون أن تحجب الإنارة والرؤية كلياً ، تصنع هذه الصفائح من المعدن وتكون عاكسة للضوء ، فيما تُغطى الجهة الأخرى بمادة عازلة للحرارة . في فترة الشتاء يتم فتح التغطية عن الواجهة الزجاجية للسماح بدخول اكبر قدر من الأشعة الشمسية للتدفئة نهاراً أما ليلاً فيتم إغلاقها منعاً لتسرب الحرارة بالإشعاع عبر الزجاج ، أما في الصيف فيتم إغلاق الواجهة بواسطة الشفرات المعدنية منعاً من دخول أشعة الشمس مع السماح بالرؤية بواسطة دوران الشفرات وتوضعها بالاتجاه المناسب نهاراً في حين يتم فتح التغطية ليلاً للسماح بتسرب الحرارة من المبنى وتبريد الفراغ للاستفادة من البرودة نهاراً .
هذا المشروع هو عبارة عن مركز يعني بالثقافة الموسيقية باختلاف أنواعها وأنماطها ، ففي حين تتعامل المعاهد الموسيقية أنواع محددة من الموسيقى ( الكلاسيكية - الشرقية ) ، فإن هذا المركز يتعامل مع كافة أنواع الموسيقى ( الحديثة - التراثية - أنواع الموسيقى العالمية الحديثة والقديمة بالإضافة إلى النوعين السابقين ).
يتألف هذا المركز من :
1 - معهد تدريس الموسيقى للهواة من خلال دورات بساعات محددة ، دون دوام كامل أو منهج أكاديمي . وهو يتألف من : -5 صفوف للتدريب على الآلات الموسيقية بالإضافة إلى صفين للصولفيج و الدراسات النظرية مساحة الصف 20م2 - قاعة تدريب جماعية بمساحة 40م2 . المساحة الإجمالية : 200م2.
2 - قسم استماع يتألف من صالة ومسرحين في الهواء الطلق أحدهما جلوساً والآخر وقوفاً حيث يتم تقديم مختلف أنواع الموسيقى وبشكل دوري وبأساليب تقنية عالية:
- الصالة تتسع لحوالي 750 شخص يلحق بها بهو ومشاجب ومستودع بمساحة 1300م
- المدرج يتسع لحوالي 1000شخص المساحة 1000م2 تبث فيه الموسيقى بطرق تقنية وداخل المدرج من طرفيه بحيث تعطي شعوراً للجمهور بأنهم ضمن آلة موسيقية ضخمة مع إضافة تأثير البحرات والجدار وتفاعلهما مع الموسيقى.
- مسرح يتسع لحوالي 4000 شخص وقوفاً له نفس التأثيرات السابقة.
:: المساحة الإجمالية للصالة والمدرج : 2300م2.
3 - قسم تجاري لبيع الأدوات والآلات والتسجيلات والكتب المتعلقة بالموسيقى . يتألف : - من متجر بيع الآلات الموسيقية وقطع التبديل والصيانة لها بمساحة 240م2 - متجر بيع للتسجيلات 25متر مربع - مكتبة لبيع الكتب بمساحة 25م2 . المساحة الإجمالية 300م2.
4- مكتبة عمومية للقراءة وإعارة الكتب المتعلقة بالموسيقى بالإضافة إلى إمكانية الاستماع إلى التسجيلات الخاصة . المساحة الإجمالية 120م2.
5- متحف لعرض الآلات الموسيقية والتحف المتعلقة بالموسيقى .المساحة الإجمالية 850 م2.
6- قسم الخدمات الخاصة ويتألف من : - أستوديو تسجيل موسيقي بمساحة 70م2 - مع قاعات تدريب تؤجر للعازفين والفرق للتدرب فيها عدد 3 مساحة كل منها 45م2.المساحة الإجمالية : 200متر مربع
7- مقهى موسيقى : وهو عبارة عن مقهى يقدم أنواع المشروبات والأطعمة الباردة ، إلا أن وظيفته الأساسية هي تقديم خدمات موسيقية من قبيل بث أنواع الموسيقى للزبائن و إمكانية الغناء والأداء الموسيقي من قبلهم أو من قبل فرق الهواة ، مما يسهم في نشر التذوق الموسيقي مع الترفيه . المساحة الإجمالية : 350م2.
8- إدارة لكامل المجمع تتألف من : غرفة مدير 50م2 - سكرتارية : 15م2 - غرفتي إدارة 50م2 - غرفة مدرسين 30م2 - خدمات 30 م2 . المساحة الإجمالية : 175م2.
9- خدمات لكامل المشروع بمساحة 100م2 .
المساحة الإجمالية : 4500م2 .
مساحة الأرض :13050م2 .
المصدر:
بيلدكس أون لاين