yamend
06-04-2006, 11:30 PM
ما هو الانترنت وكيف بدأ ؟
________________________________________
في أوائل الستينات افترضت وزاره الدفاع الأمريكية وقوع كارثة نووية ووضعت التصورات لما قد ينتج عن تأثير تلك الكارثة على الفعاليات المختلفة للجيش ، وخاصة فعاليات مجال الاتصالات الذي هو القاسم المشترك الأساسي الموجه والمحرك لكل الأعمال.
كلفت الوزارة مجموعه من الباحثين لدراسة مهمة إيجاد شبكه اتصالات تستطيع أن تستمر في الوجود حتى في حاله هجوم نووي ، وللتأكد بأن الاتصالات الحربية يمكن استمرارها في حاله حدوث أي حرب.
وأتت الفكرة وكانت غاية في الجرأة والبساطة ، وهو أن يتم تكوين شبكه اتصالات Network ليس لها مركز تحكم رئيسي ، فإذا ما دمرت أحدها أو حتى دمرت مائه من أطرافها فان على هذا النظام أن يستمر في العمل . وفي الأساس فان هذه الشبكة المراد تصميمها كانت للاستعمالات الحربية فقط. في ذلك الوقت لم يكن أي نوع من الشبكات Networks قد بنيت على الإطلاق ولهذا فان الباحثين تركوا لخيالهم … وأسسوا شبكه أطلق عليها اسم شبكه وكالة مشروع الأبحاث المتقدمة Advanced Research Projects Agency Network (ARPANET) وذلك كمشروع خاص لوزارة الدفاع الأمريكية ، وكانت هذه الشبكة بدائية وتتكون من أربعه كمبيوترات مرتبطة ببعضها بواسطة توصيلات التلفون في مراكز أبحاث تابعه لجامعات أمريكية. لقد جعلت الوزارة هذه الشبكة ميسره للجامعات ومراكز الأبحاث والمنظمات العلمية الأخرى ولأجراء الأبحاث من اجل دراسة إمكانيات تطويرها ، ونتيجة لهذا الوضع فان ARPANET قد نمت بشكل ملحوظ ، والشبكة التي كانت بسيطة تحولت إلى نظام اتصالات فعال.
السنوات التي تلت جاءت معها بتغييرات كثيرة ، وفي ذلك الوقت فان الوصول للشبكة كان قاصرا على الجيش والجامعات والباحثين ، ونتيجة لهذا الوضع فلقد أصبحت ARPANET عبارة عن شبكه تتكون من شبكات ذات مفاتيح وأطراف متعددة ، وترسل المعلومات فيها باستخدام تقنية تفتيتها إلى مجموعات Packets اصغر ، تتحرك بحريه واستقلالية من طرف إلى أخر لتصل إلى مبتغيها.
كان هذا المشروع غير معروف حتى سنه 1980 حين تم إظهاره للضوء ، ومنذ ذلك الحين فان التغييرات أصبحت تحدث بسرعة كبيره واستمر هذا النظام في الاتساع.
ما بين سنه 1982و1985 كانت ولادة الانترنيت فلقد انقسمت ARPANET سنه 1983 إلى قسمين ARPANET و MILNET واستخدمت الأولى في جهود الأبحاث المدنية أما MILNET فاحتفظ بها للاستخدامات العسكرية.
منذ سنه 1980 فان شبكات جديده عديدة تكونت لخدمه بعض الفئات والمنظمات …إحدى هذه الشبكات كانت للمجتمعات الأكاديمية ، وأخرى لمنظمات أبحاث الكمبيوتر حيث وصلت الباحثين بعضهم ببعض ليتشاركوا في المعلومات.
في سنه 1986 فان مؤسسه العلوم الوطنية National Science Foundationشبكت الباحثين بعضهم ببعض في كافه أنحاء الولايات المتحدة من خلال خمسه كمبيوترات عملاقة ، وسميت هذه الشبكة باسم NSFNET . لقد تكونت هذه الشبكة من مراكز لخطوط الإرسال المتكونة من الألياف الضوئية ومن الأسلاك العادية ، وبمساعده الاتصالات عبر الأقمار الصناعية والموجات الدقيقة Microwave وذلك كي تحمل كميات هائلة من المعلومات التي تتحرك سريعا جدا ولمسافات بعيده … إن هذه الشبكة NSFNET كونت العمود الفقري للبنية التحتية للانترنيت وخاصة بعد أن رفعت الحكومة الأمريكية يدها عنها.
بدأت تقديم خدمه الانترنيت للناس عمليا في سنه 1985 وكان عدد المشتركين يتزايد بشكل كبير واصبح الانترنيت الآن وكما هو جلي اكبر شبكه في تاريخ البشرية.
الانترنيت يعتبر حقيقة أحد الظواهر… ولربما يعتبر انه اكثر التطورات التي حدثت في وسائل الاتصالات البشرية بعد اختراع التلفون.
لا تحاول البحث عن المركز الرئيسي للانترنيت في أي مدينه بل وفي أي مكان في العالم لسبب بسيط هو أن الانترنيت ليس له إدارة أو مركز رئيسي على الإطلاق. ويبدو أن ذلك غير مقنع لكثير من الناس ولكن الحقيقة أنه لا توجد إدارة مركزية للإنترنت وبدلا من ذلك فإنه يدار من تشكيلة من آلاف شبكات الكمبيوتر التابعة للشركات والأفراد كل منهم يقوم بتشغيل جزء منه كما يدفع تكاليف ذلك . وكل شبكة تتعاون مع الأخرى لتوجيه حركة مرور المعلومات حتى تصل لكل منهم وبمجموع هؤلاء تتكون الشبكة العالمية ولهذا
لا يملك أحد الانترنيت ... هناك ملايين خلف هذه الشبكة يتشاركون في مكوناتها ، وهؤلاء سواء كانوا أفرادا أو منظمات أو شركات غير مستقرين في الغالب ، ودائما يقومون بالتغيير بل ويتبدلون أنفسهم ولكنهم دائما في نمو وتزايد دائم كل لحظه... وهناك مواقع تضاف دائما ومواقع تتغير عناوينها أو تندثر .
أن نظام الإنترنت أو ما يسمى بروتوكول الإنترنت Internet Protocol تعتبر ملكيته عامه ويحظى بدعم من كل الشركات الصانعة للأجهزة المستخدمة في الإنترنت ، ونتج عن هذا الدعم نمو هائل لهذه الشركات ، ويسير هذا النمو متوازيا مع السرعة الكبيرة في نمو الإنترنت.
إن من أهم صفات الإنترنت أنه نظام مفتوح ، وهذا يعني أنه يقبل أي نوع من أجهزة الكمبيوتر سواء كان منها ما يسمى غير المتلائم Incompatible مثل كمبيوترات ابيل ماكينتوشApple Macintosh أو الأميجا Amiga أو الأجهزة المتلائمة مع كمبيوتر أي بي إم Compatible IBM. وكذلك يمكن استخدام الكمبيوتر النقال Laptopبوصله بالتلفون النقال Mobile phone، وفي القريب سيكون استقبال الإنترنت عن طريق التلفزيون أيضا وذلك باستخدام جهاز محول خاص Decoder يمكن وضعه فوق التلفزيون أو أن بإدماج لوحة محول بيني إليكتروني مع إليكترونيات التلفزيون الداخلية.
أن افضل تعريف للانترنيت وابسطه هو أنه اكبر شبكه كمبيوتر في العالم ، ففي سنه 1997 قدرت شبكه الانترنيت بأنها مكونه مما لا يقل عن ست عشر مليون مشترك ، بينما قبلها بعام واحد فإن العدد لم يزيد عن خمسه ملايين ، أما سنه 1998 فلقد تخطت أعداد الكمبيوتر المشتركة عدد الخمسين مليون و الآن يقدر عدد المشتركين بأكثر من نصف مليار. وساهمت السرعة الكبيرة في انخفاض أسعار أجهزه الكمبيوتر والعدد الكبير المتزايد من الذين يزودون خدمه الإنترنت في الارتفاع المتواصل والمستمر في أعداد المشتركين. إن كل ما يحتاجه المشترك هو أن يكون جهازه مزودا بقطعه المودم ، وهي أداه إلكترونية تجعل الكمبيوتر قادرا على التعامل مع خط التلفون.
لقد ساهم في سرعة نمو الإنترنت قدرته على أن يصل شبكات مختلفة التكوين والمصادر مما أعطى المستخدمين الحرية في اختيار الأجهزة وبدون قيود.
إن تكاليف المشاركة في استخدام الإنترنت تختلف من بلد لآخر، ولكنها في البلاد المتطورة مخفضه سواء كان ذلك للفرد العادي أو للمؤسسات الكبيرة. بالنسبة لاشتراك الأفراد فالتكلفة رمزية أما بالنسبة للمؤسسات الكبيرة فان الاتصال بالإنترنت بواسطة استئجار الخط لا يزيد عن بضع مئات من الدولارات وإذا كان لدى المؤسسة شبكه محلية وتم وصل هذه الشبكة بالإنترنت فانه فورا سيكون كل مستخدم لهذه الشبكة على اتصال بالإنترنت. يضاف لذلك كله أجرة الخط التلفوني الذي يتم حسابه على تعريفة المكالمات المحلية.
تواريخ :
1970 –1973 ارتباط الجامعات بـ Arpanet(جامعة هاواي, جامعة كلية لندن)..
1972 ري توملنسون اخترع برنامج البريد الالكتروني لإرسال الرسائل عبر الشبكات الموزعة.
1982 DCA و ARPA يؤسسان (TCP) أي Transmission Control Protocol و (IP) أي Internet Protocol وبذلك أصبحت (TCP/IP) اللغة الرسمية للانترنت,و مصطلح (انترنت) يستخدم لأول مرة.
1989 ارتبطت كل من (استراليا، ألمانيا، إسرائيل، ايطاليا، اليابان، المكسيك، هولندا) بشبكة NSFNET.
1991 تونس ترتبط بالانترنت كأول دولة عربية ترتبط بالشبكة.
1992 البنك الدولي يرتبط بالانترنت.
1993 البيت الأبيض والأمم المتحدة يرتبطان بالانترنت.
1993 مصر والإمارات ترتبطان بالانترنت.
1994 لبنان والمغرب ترتبطان بالانترنت.
1996 قطر وسوريا ترتبطان بالانترنت.
1999 المملكة العربية السعودية ترتبط بالانترنت.
2001 ارتبط العراق بالانترنت
شبكة الويب العالمية
كان يستلزم استخدام الإنترنت معرفةً عميقة في أجهزة الكمبيوتر قبل ظهور الويب (www)، وأنظمة التشغيل، إضافة إلى الإلمام بالعديد من الإجراءات المُعقدة، الناتجة عن عدم وجود واجهة استخدام للبرامج تؤمن الحدَّ الأدنى من الوضوح والسهولة في التعامل، ورغم القفزة التي حدثت بظهور خدمة غوفر(Gopher) التي قدمت واجهة استخدام مستندة إلى القوائم (menu-based)، إلا إنها كانت قاصرة على عرض الملفات النصية.
وفي بداية التسعينيات ، وضع باحث فيزياء بريطاني اختصاصي في حقل الاتصالات يدعى تيم بيرنيرز لي (Tim Berners-Lee) (كان يعمل في المختبر الأوروبي للمواد المُسمَّى CERN (Centre Européenne de Recherches Nucléaires) الذي يقع مقره في جنيف بسويسرا) المفاهيم الأساسية التي قامت عليها شبكة الويب العالمية .(www) إذ بدأت الفكرة باقتراح تصميم نظام معلومات يُتيح للباحثين التشارك على النتائج التي يتم التوصل إليها بالسرعة القصوى، عن طريق توفير روابط (links) تُتيح لهم الوصول إلى الوثائق الموجودة على الإنترنت، وشَكَّل ذلك الاقتراح النواة التي قامت عليها شبكة الويب العالمية .(www)
ومضة: تذكر أن الويب هو خدمة من خدمات الإنترنت وغيابه لا يعني غياب الإنترنت
وقد استخدمت شبكة الويب العالمية للمرة الأولى عام 1990 على نطاق مخبري ثمَّ أتاح مختبر CERN استخدامها لعامة الناس عام 1992، إلا أنها بقيت تُطوَّر في المخابر حتى تَمكَّن أحد المبرمجين من جامعة إيلينويز (University of Illinois)، ويدعى مارك أندريسن (Marc Andreessen) عام 1993 (بالتعاون مع شركة (NCSA)) من تطوير أول مُستعرِض (browser) سهل الاستخدام يعرض محتويات الويب بشكل رسومي، وقد أُطلق عليه اسم مستعرض موزايك (Mosaic browser)، وبعد عام من ذلك طَرحت شركة نيتسكيب - (Netscape communications corporation) التي أسسها أندريسن- أول مُستعرِض تجاري حمل اسم نيتسكيب نافيغيتر (Netscape Navigator). وتغيرت منذ ذلك الوقت نوعية محتويات الويب نحو الأفضل، ولم يعد استخدامها قاصراً على الباحثين وخبراء الكمبيوتر بل أصبحت الخدمة الأكثر شعبية والأوسع انتشاراً في عالم الإنترنت.
ما هي شبكة الويب العالمية؟
شبكة الويب العالمية (تدعى أيضاً WWW، أو W3، أو الويب (Web) هي مجموعة هائلة من وثائق النص المترابط (hypertext) التي ترتبط ببعضها على الإنترنت. ويعود سبب تسميتها شبكة الويب العالمية أو شبكة العنكبوت إلى تداخل الروابط العديدة بين الوثائق التي تُشكِّل مواقع هذه الشبكة المنتشرة عبر العالم، بطريقة تشبه تداخل خيوط شبكة العنكبوت. وتسمح شبكة الويب العالمية لبرنامج مُستعرِض الويب بنقل جميع أنواع المعلومات من برامج، وأخبار، وأصوات، وصور، وفيديو، إضافة إلى النصوص، باستخدام الماوس أو لوحة المفاتيح -دون الحاجة إلى إتقان الكثير من الأوامر المعقدة- وتُعرض هذه المعلومات في موقع الويب (Web site) الذي يظهر على شاشة المستخدم. كما يُطلَق على عملية التنقل بين مواقع الويب اسم الإبحار في الويب .( web surfing) ولا تختلف الويب عن الإنترنت في خاصية الملكية التي لا تعود إلى أحد، واللامركزية التي لا تسمح لجهة أو حكومة بفرض صيغة أو نوعية معينة على محتوياتها.
ولا بد لمن يسعى لفهم بنية هذه الشبكة أن يُلِّم بالمفاهيم الأساسية التالية:
• بروتوكول النص المترابط ،(HTTP) وهو بروتوكول اتصالات بين خادمات الويب (Web servers) ومستفيدي الويب .(Web clients)
• محدد موقع المصدر (URL) الذي يُحدد العنوان التفصيلي لموقع المعلومات على الإنترنت (العنوان الحقيقي المقابل للعنوان النصي مثل العنوان الحقيقي (194.170.168.12) المقابل للعنوان النصي http://www.netnet.org/
• لغة النص المترابط (HTML) التي تخبر مُستعرِض الويب بالكيفية التي سيعرض بها المعلومات في صفحات الويب.
مفاهيم أساسية في الويب(HTTP,URL,HTML)
شرح المفاهيم الأساسية للويب (HTTP، وURL، وHTML):
يرمز مصطلح (HTTP) إلى عبارة بروتوكول نقل النص المترابط ،(hypertext transfer protocol) وهو البروتوكول المُستخدَم لنقل الوثائق المترابطة (hyper linked)، ويُشكل وسيلة الاتصال بين خادم الويب (Web server) وبرنامج مستفيد الويب (Web client program) (الذي يُمثِّله المُستعرِض).
ويقوم هذا البروتوكول على مفهوم النص المترابط (hypertext) الذي هو عبارة عن نص يحوي روابط (links) تؤدي إلى وثائق أخرى، يمكن أن تحتوي تلك الوثائق على روابط تؤدي إلى وثائق أخرى، وهذا ما يُدعى الروابط الفائقة .(hyperlinks)
وهناك نوع آخر من الروابط التي لا تقود إلى ملفات نصية (text-based files) بل يمكن أن تقود إلى عناصر أخرى مثل الصوت والصورة والفيديو (تطبيقات الوسائط المتعددة ،(multimedia) ويُطلق على هذا النوع من الروابط اسم الوسائط الفائقة .(hypermedia)
أما المفهوم الأساس الثاني للويب فهو محدد موقع المصدر (URL) -هو اختصار لعبارة -(uniform resource locator) وهو عنوان مصدر الإنترنت الذي سيطلبه مُستعرِض الويب ،(Web browser) ويضم هذا العنوان (URL) نوع البروتوكول (مثل: HTTP، و FTP) المستخدم، إضافةً إلى رموز تعبر عن اسم المجال .(domain name) ويحوي اسم المجال (domain name) رموزاً قد تصل إلى 26، تستخدم أربعة منها لتحديد المجال الأعلى (top domain)
مثل: (com, .net, .org, .gov.). ويمكن أن تضم الرموز المسموح بها حروفاً وأرقاماً، إضافة إلى الشرطة (hyphen)، بينما لا يُسمَح باستخدام رموز أخرى مثل: "_" أو "!". ومن الجدير بالذكر أن بروتوكولات (HTTP) أو (FTP) لا تشكل جزءاً من اسم المجال ،(domain name) وعليه فإن الشكل القياسي لمحدد موقع المصدر (URL) يكون على الشكل التالي:
Scheme://domain name
مثال:
drzidan.com هو اسم المجال (domain name) أما http://www.drzidan.com/ فهو محدد موقع المصدر المستخدم في إيجاد مصدر الوثيقة، وليس هو اسم المجال، لاحتوائه على اسم البروتوكول (http) المُستخدم ونوع الوثيقة (www) .
والمفهوم الثالث من مفاهيم الويب الأساسية يُدعَى لغة النص المترابط ،(hypertext markup language) وهي إحدى التطبيقات التي اشتقت من اللغة المعيارية SGML (standard generalized markup language) التي قدمتها منظمة إيزو (ISO) لتَكون مرجعا لأدوات بناء الوثائق المستقلة عن منصة التشغيل. وتُستخدم هذه اللغة كأداة بسيطة لتصميم الوثائق (documents) ووضع موجهات (tags) في النصوص والرسوم التي توجد فيها، لتُوضحَ تلك الموجهات للمُستعرِض كيفية عرض الوثائق للمستخدم بالطريقة المناسبة، وتَقوم هذه الأداة على مفهوم النص المترابط ،(hypertext) وتُعَدُّ حتى الآن واحدة من اللغات المعيارية المُتفق عليها بين مُستعرِضات الويب.
خادمات الويب ومُستعرِضاته
يمكن أن يُطلَق اسم خادم الويب إما على جهاز أو برنامج. ولكن الفقرة الحالية ستبدأ بتغطية الخادم كجهاز، وهو يمكن أن يكون جهاز كمبيوتر شخصي (Personal Computer) أو محطة عمل ،(workstation) مع بعض المزايا الإضافية:
• ذاكرة عشوائية (Random Access Memory- RAM) كبيرة جداً لتسريع عملية تسليم الملفات للمستفيدين (clients) أو ما يُطلق عليه اسم الزائرين .(visitors)
•قرص صلب (Hard disk) ذو مساحة ضخمة (أو مجموعة أقراص) لتخزين ملفات صفحات الويب التي تحتاج إلى مساحات تخزين كبيرة لما تحتويه من رسوم وأصوات ولقطات فيديو.
• أدوات دعم الاتصالات الشبكية السريعة التي تؤمن الاستجابة السريعة للطلبات الواردة من المستفيدين. (تُستخدم لهذا الغرض خطوط T1 التي تصل سرعة نقل المعلومات فيها إلى 1,54 ميغابت/ثانية).
• احتواء الجهاز الخادم على برامج خاصة تُمَكِّنُه من القيام بمهامه كبرنامج خادم الويب.
أما خادم الويب البرمجي (Web server software) الذي يركب على الجهاز خادم الويب فهو يدعم بروتوكول (HTTP) لنقل الصفحات التي يطلبها زائرو مواقع الويب، ومن أبرز وظائف هذا البرنامج تحديد أنواع الملفات، وإرسال الصيغة المناسبة من بريد الإنترنت المتعدد الأغراض ،(multipurpose internet mail extension- MIME) ليتمكن مُستعرِض الويب من تحديد الملف ومعالجته فوراً.
وكانت برامج خادم الويب (Web server programs) قد صممت في البدايات لنظام يونيكس (Unix) حصراً، ولكنها تتوفر اليوم للعديد من منصات التشغيل لتُلائم متطلبات العدد المتنامي من مستخدمي الإنترنت. وقد أطلقت هذه البرامج على نطاق تجاري مثل: البرنامج
Personal Web Server for FrontPage - 98 و MS - Internet Information Server for Windows NT إضافةً إلى جانب مجموعة كبيرة من البرامج المجانية المتوفرة على الإنترنت.
أما برنامج استعراض الويب (Web browser) فهو عبارة عن برنامج يُستخدَم للولوج إلى خادم الويب الذي يتوضع اسمه في محدد موقع المصدر (URL) ويُرسل إليه طلبات المستخدم في الصيغة المناسبة، ويوجد العديد من الأمثلة على هذه المُستعرِضات مثل:
• مُستعرِض لينكس (Lynx) الذي يُستخدَم مع نظام يونيكس (Unix) المستند إلى بيئة تشغيل متواضعة تعتمد على نظام الأوامر السطري.
• إنترنت إكسبلورر .(Internet Explorer)
• نيتسكيب نافيغيتر .(Netscape Navigator)
ويُصنَّف برنامجا الاستعراض الأخيران ضمن مجموعة المُستعرِضات المُستخدمة مع أنظمة تشغيل ذات الواجهة الرسومية (graphical user interface - GUI) - مثل: مايكروسوفت ويندوز بإصداراته المتعددة: (Ms Windows 3.x, 95, 98, 2000, NT) إضافة إلى النظام Mac على أجهزة الماكنتوش، ويملك هذا النوع من المُستعرِضات القدرة على عرض صفحات الويب التي يمكن أن تحوي ملفات صوت، أو فيديو، أو رسوماً، إضافة إلى النصوص.
خدمات الانترنت
مقدمة
تُعد الإنترنت إحدى أهم إنجازات تكنولوجيا شبكات الكمبيوتر في عالمنا المعاصر، بل ربما هي أكثرها قوة. فقد بات بإمكان أي شخص استخدام الإنترنت التي لا تحتاج إلى شيفرات خاصة أو أجهزة كمبيوتر خاصة، إضافة إلى إمكانية الولوج إليها من أي مكان في العالم الذي وصلت الإنترنت إلى أقطابه كلها. وقد دخلت خدمات الإنترنت في أمور عديدة نذكر منها، على سبيل المثال لا الحصر:
تبادل الرسائل عن طريق البريد الإلكتروني (electronic mail-E-mail)، والحوار (chatting) ومؤتمرات الفيديو
(video conferencing)، واستعراض الموقع (browsing) والبحث فيها (searching) عن المعلومات والأشخاص، والبحث عن الترفيه (entertainment) لكسر الروتين الحياتي، إضافة إلى مزاولة الأعمال على الإنترنت (on-line business) وغيرها كثير.
وهناك حقيقة لا يمكن إنكارها، مفادها أن ما حققته الإنترنت من فوائد عظيمة وجمة، إلا إنه مازال هناك الكثير من الأشياء التي يمكن تحقيقها، مما ستجود به عقول المفكرين والكتاب والعلماء والقادة، استنادا إلى الوِفرة (redundancy) في التواصل التي تتمتع بها الإنترنت عن سائر الاختراعات البشرية التي سبقتها، بما فيها اختراع العالم الألماني جوتنبرغ (Gutenberg). وقد تبوأت الإنترنت بالفعل مكانة عظيمة بدخولها في جميع مناحي الحياة (في قطاعي الأعمال (Business) والخدمات
(Services) ورغم الاعتقاد السائد عند الكثير من مستخدمي الإنترنت أن الويب هي الخدمة الوحيدة على الإنترنت، إلا إن هنالك العديد من خدمات الإنترنت الأخرى التي سنأتي على ذكرها في الفقرات المقبلة، ونذكر منها:
• خدمة تلنت (Telnet) التي تستخدم للولوج إلى أجهزة الكمبيوتر البعيدة.
• خدمة غوفر (Gopher) التي سهلت الولوج إلى المعلومات على الإنترنت بوساطة برنامج واحد فقط.
• خدمة بروتوكول نقل الملفات (FTP) التي تنقل الملفات الكبيرة.
• شبكة الويب العالمية (www) التي يسهل التنقل عبر محتوياتها المفيدة والممتعة عن طريق النقر والتأشير (point-and-click).
وسنورد بإيجاز شرحا مقتضبا عن بعض الخدمات والمنافع التي يُمكن لمستخدمي الإنترنت الإفادة منها:
البريد الإلكتروني
البريد الإلكتروني خدمة واسعة الانتشار، إذ إنه أسرع وأرخص من الرسائل الورقية، وأكثر سرية من المكالمات الهاتفية، وأقل إزعاجاً من الفاكس. وقد حل البريد الإلكتروني محل البريد العادي عند نسبة كبيرة من الشركات والبلدان وحتى الأفراد. إذ يُقدم البريد الإلكتروني إمكانية إرسال ملفات الوثائق (Documents) والصور (Images) والصوت (Audio & Sounds)، على شكل مُرفقات (attachments)، لتعبر العالم من أدناه إلى أقصا في بضع دقائق أو ثوان في بعض الأحيان (بينما تُستخدَم خدمة FTP لنقل الملفات الكبيرة الحجم). ويعتمد البريد الإلكتروني في آلية عمله على العناوين الإلكترونية
(electronic addresses)، إذ ترسل المستندات الإلكترونية إلى عنوان البريد الإلكتروني الخاص بالمستلِم المطلوب (recipient). وقد ظهرت كُبرى فوائد البريد الإلكتروني في الشركات، إذ حل محل المذكَّرات- التي يتم تبادلها بين المكاتب، والإعلانات، والأسئلة، والتعيينات، إضافة إلى الردود على الاستفسارات الخاصة بالعمل من العالم. وتتميز عناوين البريد الإلكتروني بوجود الرمز @ فيها، حيث تُمثِّل الحروف الموجودة قبل الرمز من جهة اليسار اسم الشخص أو الشركة، بينما تشير الرموز الموجودة بعد الرمز @ إلى عنوان الخادم (Server) الذي يستضيف صندوق البريد الإلكتروني لهذه الشركة أو ذلك الشخص.
الحوار (chats) ومؤتمرات الفيديو (Video conferencing)
يُعَدّ الحوار (chatting) من النشاطات التي تحظى بشعبية واسعة مشابهة لتلك التي يتمتع بها البريد الإلكتروني، إذ يمارس الناس الحوار على الإنترنت بكثرة ولساعات طويلة. ويختلف الحوار عن البريد الإلكتروني كونه شكلاً فورياً من أشكال الاتصال، إذ يُجرى في الزمن الحقيقي (real time)، ولهذا السبب، يُعدُ الحِوار متزامناً (synchronous) والبريد الإلكتروني غير متزامن (asynchronous).
وقد مرت خدمة الحوار بتطورات عديدة حتى وصلت إلى شكلها الحالي، فقد ظهر في البداية بروتوكول تخاطب (chatting protocol) في برامج الحوار يسمح بالمحادثة بين عدة أشخاص في وقت واحد، ومن ثمَّ قُدِّمت خدمة (Internet relay chat- IRC) التي توفر مجموعة من القنوات (channels) أو الغرف (rooms)، ويمكن في هذه الخدمة حجز أسماء مختصرة (Nicknames)، أو استخدام أسماء أثناء فترة الحوار فقط ويعتمد هذا الأمر على نوع الشبكة. وبقى بروتوكول (IRC) هو الأساس الذي تعتمد عليه اتصالات أخرى تعمل في الوقت الحقيقي (real time) مثل مؤتمرات الفيديو (video conference)؛ التي تُمكن مجموعة من الأشخاص، في أماكن متباعدة، من مشاهدة وسماع بعضهم وإجراء المناقشات في لقاء افتراضي (virtual meeting). و يعد هذا الشكل من الاتصالات تفاعلياً (interactive communications)، إذ تُستخدم فيه الكاميرا لتسجيل الصور، والميكروفون لتسجيل الصوت، وتظهر الصور على الشاشة، ويخرج الصوت من السماعات، ويتم ذلك كله عبر قناة اتصال هي الإنترنت.
الاستعراض والبحث:
يمكن الاستفادة من المزايا الكثيرة التي تقدمها الإنترنت مثل البحث (searching) عن المعلومات بوساطة محركات البحث (search engines)، واستعراض الصفحات عن طريق المستعرضات (browsers) التي تستخدم للولوج إلى مختلف مواقع الويب بسهولة. وبسبب العدد الضخم لهذه المواقع على الإنترنت، وعدم وجود مجموعة معيارية لفهرسة هذه المواقع حتى اليوم، ظهرت الحاجة إلى ما يعرف بمحركات البحث، وتستخدم هذه المحركات للبحث عن مواقع محددة بحسب الكلمات المفتاحية (keywords) التي نريد البحث عنها أو باعتماد تقنيات أخرى عديدة.
على أية حال فإن هناك بعض الجامعات التي مازالت حتى الآن تُقيد ولوج محركات البحث الخاصة بالويب، في حين يمكن القيام بذلك بشكل أفضل باستخدام خدمات أخرى مثل غوفر (Gopher)، وتلنت (Telnet).
وعلاوة على ذلك، فقد طُورِّت موارد أخرى على الإنترنت لإيجاد عنوان البريد الإلكتروني لشخصٍ ما، وتعتمد هذه الموارد بشكل رئيس على مصادر معلومات من قبيل: التسجيل عند الاشتراك بالبريد الإلكتروني في خدمة البحث عن الأشخاص (people finder)، أو عرض عنوان البريد الإلكتروني في بعض مواقع الويب، أو المشاركة في إحدى قوائم الحوار عن طريق عنوان البريد الإلكتروني، وقد وُجدت هذه الحلول التي لا تعتمد على مصدر ثابت بسبب عدم وجود دليل مركزي يحوي عناوين البريد الإلكتروني لجميع الأشخاص على الإنترنت.
إنشاء مواقع ويب:
Tتُنشَأ مواقع الويب لوضع معلومات حول شخص (Homepage site) أو منظمة (Organizational site)أو شركة (Company site) على الإنترنت، ويتألف كل موقع من مجموعة من الصفحات التي ترتبط ببعضها عبر روابط تدعى (hyperlinks)، وتدعى الصفحة الأولى للموقع باسم الصفحة الافتتاحية (homepage)، وتحوي هذه الصفحة عادة اسم الموقع سواء كان شخصاً أم شركةً أم هيئة، وبعض عبارات الترحيب، وصورا وقائمة روابط لمواقع مفضلة على الويب. كما أن بعض المواقع تُقدم مساحة (Free space) لإنشاء مواقع شخصية على الشبكة مقابل أن يكون عنوان الموقع الجديد جزءاً من عنوان الموقع الذي يقدم هذه الخدمات كنوع من الإعلان والدعاية.
ويُشار إلى أن تصميم موقع جديد يحتاج إلى معرفة ببعض لغات البرمجة من قبيل لغة النص المترابط (HTML) ولغة الجافا سكريبت (Java script)، وبعض برامج تصميم الرسوم والحركة (Animations) والفيديو (Video).
الترفيه (Entertainment):
يجد الناس أيضاً الكثير من التسلية والمتعة على الإنترنت، إذ يمكن للمرء أن يلعب بالألعاب الموجودة على الشبكة بمفرده أو مع أشخاص آخرين. كما تُشكل الإنترنت وسيلة بديلة للكثير من النشاطات مثل: مشاهدة المسرحيات الإذاعية والتلفزيونية، ومشاهدة المعارض الفنية، والاستماع إلى الموسيقى، وقراءة الصحف والمجلات، إضافة إلى مراقبة مواعيد الأفلام والبرامج التلفزيونية وما إلى ذلك. ولكن تجرد البعض من الأخلاق والأعراف والديانات أدخل أنواعاً أخرى من التسلية عبر الإنترنت مثل: الصور الإباحية، والقمار، والأخبار الكاذبة وغيرها كثير.
التجارة الإلكترونية:
لا تدخر قطاعات المال والأعمال أي فرصة تسنح لها للتوسع وزيادة قنوات التبادل والبيع، ولذلك استخدمت الإنترنت على نطاق واسع في الأغراض التجارية، وفتحت مجالاً للشركات لتقديم المعلومات الخاصة بمنتجاتها وخدماتها لشرائح عريضة من الزبائن والمتعاملين، ومن أبرز هذه الخدمات حصول الزبائن على ردود فورية على استفساراتهم وملاحظاتهم (مستندة إلى أنظمة مؤتمتة للرد على المشاكل المحددة بدقة)، ورفعت هذه الخدمات مجتمعة من نسبة بيع البضائع وشرائها عن طريق الإنترنت، بل أصبحت أعمال التجارة الإلكترونية من أكثر النشاطات شيوعا في فضاء الإنترنت. وسمح ذلك لعدد أكبر من الشركات في أن تزيد سرعة وصولها إلى الأسواق العالمية بعد أن كانت مثل هذه النشاطات حكرا على الشركات الكبيرة والتجمعات الاحتكارية.
وماذا عن مستقبل الإنترنت؟
رغم النجاح الهائل الذي حققه الجيل الحالي من الإنترنت، إلا إن البطء في نقل المعلومات لا يزال هو المشكلة الكبرى التي تقف عائقاً أمام العديد من التطبيقات الثورية. وكان لا بد من اعتماد خطوط أسرع من الخطوط الهاتفية، وتتمتع بعرض حزمة
(bandwidth) أكبر مثل: الألياف الضوئية (fiber optics)، وكوابل البث التلفزيوني (television cable)، والأقمار الصناعية .(satellites)
وهنالك العديد من الأبحاث الرامية إلى حل مشكلة البطء، وتمخَّض عنها عدة مشاريع يمكن تقسيمها إلى جيلين من أجيال الإنترنت.
الجيل الثاني للإنترنت
بدأ الجيل الثاني بالظهور على أرض الواقع، ويتمثل ذلك في عدة مشاريع منها: إنترنت (Internet2) 2، وإنترنت الجيل المُقبل (Next Generation Internet- NGI)، وشبكة CAnet2. ويعتمد هذا الجيل نسخة مطوَّرة من بروتوكول الإنترنت هي IPv6 ، كما يدعم ميزتين مهمتين هما: الإرسال المتزامن المتعدد الوجهات (Multicasting)، وميزة جودة الخدمات
(Quality of Service-QoS) التي تدعم البث الحي لملفات الفيديو، وتدعم تطبيقات الوسائط المتعددة .(multimedia)
الجيل الثالث للإنترنت:
ما زال الجيل الثالث للإنترنت قَيْد الأبحاث، ومن المتوقَّع له أن يدعم جميع المزايا المتقدمة ولا سيَّما تلك التي تتطلَّب سرعة عالية جداً. ومن أبرز المشاريع المقدَّمة شبكة Canet3، وشبكة SUPERNet. ويدعم هذا الجيل ميزتين مهمَّتين هما:
• استخدام تقنية Dense Wavelength Division Multiplexing- DWDM، وهي تقنية تستخدم الألياف الضوئية في الإرسال بسُرعات تصل إلى 400 غيغابت/ثانية، مما يسرِّع نقل الصوت والفيديو بدرجة هائلة.
• استغلال الألياف المعتِمة (dark fiber) في التحويل (switching) والتوجيه (routing). وفي حقيقة الأمر، فإن الألياف المعتِمة هي مصطَلح يتعلَّق بالألياف الضوئية (optic fiber)، وهو يُعبِّر عمّا تنطوي عليه البُنى التحتية المستنِدة إلى الألياف الضوئية من قُدرات لم يتمّ استغلالها حتى الآن.
وسيؤدي هذا التطور إلى ثورة في مجال التجارة الالكترونية (E-commerce)، وسيساعد على هذه الثورة طرح العديد من الأجهزة القادرة على الولوج إلى خدمات الإنترنت مثل: الهواتف النقالة، والبرادات، والسيارات وسواها.
ومن الجدير بالذكر، أن هذا التطور سيؤدي إلى انتشار تطبيقات ثورية على الإنترنت مثل: التلفزيون التفاعلي (Interactive TV)، والتعليم الإلكتروني (E-learning)، ومؤتمرات الفيديو (video conferencing). أما عن تطبيقات الواقع الافتراضي (virtual reality)، فسيتمكن العلماء من أن يتشاركوا عن بُعد أجهزة ذات تقنية عالية مثل المايكروسكوب
(microscope)، وسيتمكن الأطباء من معاينة مرضاهم وإجراء العمليات الجراحية لهم عن بعد
(virtual surgery)، إضافة إلى ظهور المتاحف والمكتبات الافتراضية .(virtual libraries and museums)
________________________________________
في أوائل الستينات افترضت وزاره الدفاع الأمريكية وقوع كارثة نووية ووضعت التصورات لما قد ينتج عن تأثير تلك الكارثة على الفعاليات المختلفة للجيش ، وخاصة فعاليات مجال الاتصالات الذي هو القاسم المشترك الأساسي الموجه والمحرك لكل الأعمال.
كلفت الوزارة مجموعه من الباحثين لدراسة مهمة إيجاد شبكه اتصالات تستطيع أن تستمر في الوجود حتى في حاله هجوم نووي ، وللتأكد بأن الاتصالات الحربية يمكن استمرارها في حاله حدوث أي حرب.
وأتت الفكرة وكانت غاية في الجرأة والبساطة ، وهو أن يتم تكوين شبكه اتصالات Network ليس لها مركز تحكم رئيسي ، فإذا ما دمرت أحدها أو حتى دمرت مائه من أطرافها فان على هذا النظام أن يستمر في العمل . وفي الأساس فان هذه الشبكة المراد تصميمها كانت للاستعمالات الحربية فقط. في ذلك الوقت لم يكن أي نوع من الشبكات Networks قد بنيت على الإطلاق ولهذا فان الباحثين تركوا لخيالهم … وأسسوا شبكه أطلق عليها اسم شبكه وكالة مشروع الأبحاث المتقدمة Advanced Research Projects Agency Network (ARPANET) وذلك كمشروع خاص لوزارة الدفاع الأمريكية ، وكانت هذه الشبكة بدائية وتتكون من أربعه كمبيوترات مرتبطة ببعضها بواسطة توصيلات التلفون في مراكز أبحاث تابعه لجامعات أمريكية. لقد جعلت الوزارة هذه الشبكة ميسره للجامعات ومراكز الأبحاث والمنظمات العلمية الأخرى ولأجراء الأبحاث من اجل دراسة إمكانيات تطويرها ، ونتيجة لهذا الوضع فان ARPANET قد نمت بشكل ملحوظ ، والشبكة التي كانت بسيطة تحولت إلى نظام اتصالات فعال.
السنوات التي تلت جاءت معها بتغييرات كثيرة ، وفي ذلك الوقت فان الوصول للشبكة كان قاصرا على الجيش والجامعات والباحثين ، ونتيجة لهذا الوضع فلقد أصبحت ARPANET عبارة عن شبكه تتكون من شبكات ذات مفاتيح وأطراف متعددة ، وترسل المعلومات فيها باستخدام تقنية تفتيتها إلى مجموعات Packets اصغر ، تتحرك بحريه واستقلالية من طرف إلى أخر لتصل إلى مبتغيها.
كان هذا المشروع غير معروف حتى سنه 1980 حين تم إظهاره للضوء ، ومنذ ذلك الحين فان التغييرات أصبحت تحدث بسرعة كبيره واستمر هذا النظام في الاتساع.
ما بين سنه 1982و1985 كانت ولادة الانترنيت فلقد انقسمت ARPANET سنه 1983 إلى قسمين ARPANET و MILNET واستخدمت الأولى في جهود الأبحاث المدنية أما MILNET فاحتفظ بها للاستخدامات العسكرية.
منذ سنه 1980 فان شبكات جديده عديدة تكونت لخدمه بعض الفئات والمنظمات …إحدى هذه الشبكات كانت للمجتمعات الأكاديمية ، وأخرى لمنظمات أبحاث الكمبيوتر حيث وصلت الباحثين بعضهم ببعض ليتشاركوا في المعلومات.
في سنه 1986 فان مؤسسه العلوم الوطنية National Science Foundationشبكت الباحثين بعضهم ببعض في كافه أنحاء الولايات المتحدة من خلال خمسه كمبيوترات عملاقة ، وسميت هذه الشبكة باسم NSFNET . لقد تكونت هذه الشبكة من مراكز لخطوط الإرسال المتكونة من الألياف الضوئية ومن الأسلاك العادية ، وبمساعده الاتصالات عبر الأقمار الصناعية والموجات الدقيقة Microwave وذلك كي تحمل كميات هائلة من المعلومات التي تتحرك سريعا جدا ولمسافات بعيده … إن هذه الشبكة NSFNET كونت العمود الفقري للبنية التحتية للانترنيت وخاصة بعد أن رفعت الحكومة الأمريكية يدها عنها.
بدأت تقديم خدمه الانترنيت للناس عمليا في سنه 1985 وكان عدد المشتركين يتزايد بشكل كبير واصبح الانترنيت الآن وكما هو جلي اكبر شبكه في تاريخ البشرية.
الانترنيت يعتبر حقيقة أحد الظواهر… ولربما يعتبر انه اكثر التطورات التي حدثت في وسائل الاتصالات البشرية بعد اختراع التلفون.
لا تحاول البحث عن المركز الرئيسي للانترنيت في أي مدينه بل وفي أي مكان في العالم لسبب بسيط هو أن الانترنيت ليس له إدارة أو مركز رئيسي على الإطلاق. ويبدو أن ذلك غير مقنع لكثير من الناس ولكن الحقيقة أنه لا توجد إدارة مركزية للإنترنت وبدلا من ذلك فإنه يدار من تشكيلة من آلاف شبكات الكمبيوتر التابعة للشركات والأفراد كل منهم يقوم بتشغيل جزء منه كما يدفع تكاليف ذلك . وكل شبكة تتعاون مع الأخرى لتوجيه حركة مرور المعلومات حتى تصل لكل منهم وبمجموع هؤلاء تتكون الشبكة العالمية ولهذا
لا يملك أحد الانترنيت ... هناك ملايين خلف هذه الشبكة يتشاركون في مكوناتها ، وهؤلاء سواء كانوا أفرادا أو منظمات أو شركات غير مستقرين في الغالب ، ودائما يقومون بالتغيير بل ويتبدلون أنفسهم ولكنهم دائما في نمو وتزايد دائم كل لحظه... وهناك مواقع تضاف دائما ومواقع تتغير عناوينها أو تندثر .
أن نظام الإنترنت أو ما يسمى بروتوكول الإنترنت Internet Protocol تعتبر ملكيته عامه ويحظى بدعم من كل الشركات الصانعة للأجهزة المستخدمة في الإنترنت ، ونتج عن هذا الدعم نمو هائل لهذه الشركات ، ويسير هذا النمو متوازيا مع السرعة الكبيرة في نمو الإنترنت.
إن من أهم صفات الإنترنت أنه نظام مفتوح ، وهذا يعني أنه يقبل أي نوع من أجهزة الكمبيوتر سواء كان منها ما يسمى غير المتلائم Incompatible مثل كمبيوترات ابيل ماكينتوشApple Macintosh أو الأميجا Amiga أو الأجهزة المتلائمة مع كمبيوتر أي بي إم Compatible IBM. وكذلك يمكن استخدام الكمبيوتر النقال Laptopبوصله بالتلفون النقال Mobile phone، وفي القريب سيكون استقبال الإنترنت عن طريق التلفزيون أيضا وذلك باستخدام جهاز محول خاص Decoder يمكن وضعه فوق التلفزيون أو أن بإدماج لوحة محول بيني إليكتروني مع إليكترونيات التلفزيون الداخلية.
أن افضل تعريف للانترنيت وابسطه هو أنه اكبر شبكه كمبيوتر في العالم ، ففي سنه 1997 قدرت شبكه الانترنيت بأنها مكونه مما لا يقل عن ست عشر مليون مشترك ، بينما قبلها بعام واحد فإن العدد لم يزيد عن خمسه ملايين ، أما سنه 1998 فلقد تخطت أعداد الكمبيوتر المشتركة عدد الخمسين مليون و الآن يقدر عدد المشتركين بأكثر من نصف مليار. وساهمت السرعة الكبيرة في انخفاض أسعار أجهزه الكمبيوتر والعدد الكبير المتزايد من الذين يزودون خدمه الإنترنت في الارتفاع المتواصل والمستمر في أعداد المشتركين. إن كل ما يحتاجه المشترك هو أن يكون جهازه مزودا بقطعه المودم ، وهي أداه إلكترونية تجعل الكمبيوتر قادرا على التعامل مع خط التلفون.
لقد ساهم في سرعة نمو الإنترنت قدرته على أن يصل شبكات مختلفة التكوين والمصادر مما أعطى المستخدمين الحرية في اختيار الأجهزة وبدون قيود.
إن تكاليف المشاركة في استخدام الإنترنت تختلف من بلد لآخر، ولكنها في البلاد المتطورة مخفضه سواء كان ذلك للفرد العادي أو للمؤسسات الكبيرة. بالنسبة لاشتراك الأفراد فالتكلفة رمزية أما بالنسبة للمؤسسات الكبيرة فان الاتصال بالإنترنت بواسطة استئجار الخط لا يزيد عن بضع مئات من الدولارات وإذا كان لدى المؤسسة شبكه محلية وتم وصل هذه الشبكة بالإنترنت فانه فورا سيكون كل مستخدم لهذه الشبكة على اتصال بالإنترنت. يضاف لذلك كله أجرة الخط التلفوني الذي يتم حسابه على تعريفة المكالمات المحلية.
تواريخ :
1970 –1973 ارتباط الجامعات بـ Arpanet(جامعة هاواي, جامعة كلية لندن)..
1972 ري توملنسون اخترع برنامج البريد الالكتروني لإرسال الرسائل عبر الشبكات الموزعة.
1982 DCA و ARPA يؤسسان (TCP) أي Transmission Control Protocol و (IP) أي Internet Protocol وبذلك أصبحت (TCP/IP) اللغة الرسمية للانترنت,و مصطلح (انترنت) يستخدم لأول مرة.
1989 ارتبطت كل من (استراليا، ألمانيا، إسرائيل، ايطاليا، اليابان، المكسيك، هولندا) بشبكة NSFNET.
1991 تونس ترتبط بالانترنت كأول دولة عربية ترتبط بالشبكة.
1992 البنك الدولي يرتبط بالانترنت.
1993 البيت الأبيض والأمم المتحدة يرتبطان بالانترنت.
1993 مصر والإمارات ترتبطان بالانترنت.
1994 لبنان والمغرب ترتبطان بالانترنت.
1996 قطر وسوريا ترتبطان بالانترنت.
1999 المملكة العربية السعودية ترتبط بالانترنت.
2001 ارتبط العراق بالانترنت
شبكة الويب العالمية
كان يستلزم استخدام الإنترنت معرفةً عميقة في أجهزة الكمبيوتر قبل ظهور الويب (www)، وأنظمة التشغيل، إضافة إلى الإلمام بالعديد من الإجراءات المُعقدة، الناتجة عن عدم وجود واجهة استخدام للبرامج تؤمن الحدَّ الأدنى من الوضوح والسهولة في التعامل، ورغم القفزة التي حدثت بظهور خدمة غوفر(Gopher) التي قدمت واجهة استخدام مستندة إلى القوائم (menu-based)، إلا إنها كانت قاصرة على عرض الملفات النصية.
وفي بداية التسعينيات ، وضع باحث فيزياء بريطاني اختصاصي في حقل الاتصالات يدعى تيم بيرنيرز لي (Tim Berners-Lee) (كان يعمل في المختبر الأوروبي للمواد المُسمَّى CERN (Centre Européenne de Recherches Nucléaires) الذي يقع مقره في جنيف بسويسرا) المفاهيم الأساسية التي قامت عليها شبكة الويب العالمية .(www) إذ بدأت الفكرة باقتراح تصميم نظام معلومات يُتيح للباحثين التشارك على النتائج التي يتم التوصل إليها بالسرعة القصوى، عن طريق توفير روابط (links) تُتيح لهم الوصول إلى الوثائق الموجودة على الإنترنت، وشَكَّل ذلك الاقتراح النواة التي قامت عليها شبكة الويب العالمية .(www)
ومضة: تذكر أن الويب هو خدمة من خدمات الإنترنت وغيابه لا يعني غياب الإنترنت
وقد استخدمت شبكة الويب العالمية للمرة الأولى عام 1990 على نطاق مخبري ثمَّ أتاح مختبر CERN استخدامها لعامة الناس عام 1992، إلا أنها بقيت تُطوَّر في المخابر حتى تَمكَّن أحد المبرمجين من جامعة إيلينويز (University of Illinois)، ويدعى مارك أندريسن (Marc Andreessen) عام 1993 (بالتعاون مع شركة (NCSA)) من تطوير أول مُستعرِض (browser) سهل الاستخدام يعرض محتويات الويب بشكل رسومي، وقد أُطلق عليه اسم مستعرض موزايك (Mosaic browser)، وبعد عام من ذلك طَرحت شركة نيتسكيب - (Netscape communications corporation) التي أسسها أندريسن- أول مُستعرِض تجاري حمل اسم نيتسكيب نافيغيتر (Netscape Navigator). وتغيرت منذ ذلك الوقت نوعية محتويات الويب نحو الأفضل، ولم يعد استخدامها قاصراً على الباحثين وخبراء الكمبيوتر بل أصبحت الخدمة الأكثر شعبية والأوسع انتشاراً في عالم الإنترنت.
ما هي شبكة الويب العالمية؟
شبكة الويب العالمية (تدعى أيضاً WWW، أو W3، أو الويب (Web) هي مجموعة هائلة من وثائق النص المترابط (hypertext) التي ترتبط ببعضها على الإنترنت. ويعود سبب تسميتها شبكة الويب العالمية أو شبكة العنكبوت إلى تداخل الروابط العديدة بين الوثائق التي تُشكِّل مواقع هذه الشبكة المنتشرة عبر العالم، بطريقة تشبه تداخل خيوط شبكة العنكبوت. وتسمح شبكة الويب العالمية لبرنامج مُستعرِض الويب بنقل جميع أنواع المعلومات من برامج، وأخبار، وأصوات، وصور، وفيديو، إضافة إلى النصوص، باستخدام الماوس أو لوحة المفاتيح -دون الحاجة إلى إتقان الكثير من الأوامر المعقدة- وتُعرض هذه المعلومات في موقع الويب (Web site) الذي يظهر على شاشة المستخدم. كما يُطلَق على عملية التنقل بين مواقع الويب اسم الإبحار في الويب .( web surfing) ولا تختلف الويب عن الإنترنت في خاصية الملكية التي لا تعود إلى أحد، واللامركزية التي لا تسمح لجهة أو حكومة بفرض صيغة أو نوعية معينة على محتوياتها.
ولا بد لمن يسعى لفهم بنية هذه الشبكة أن يُلِّم بالمفاهيم الأساسية التالية:
• بروتوكول النص المترابط ،(HTTP) وهو بروتوكول اتصالات بين خادمات الويب (Web servers) ومستفيدي الويب .(Web clients)
• محدد موقع المصدر (URL) الذي يُحدد العنوان التفصيلي لموقع المعلومات على الإنترنت (العنوان الحقيقي المقابل للعنوان النصي مثل العنوان الحقيقي (194.170.168.12) المقابل للعنوان النصي http://www.netnet.org/
• لغة النص المترابط (HTML) التي تخبر مُستعرِض الويب بالكيفية التي سيعرض بها المعلومات في صفحات الويب.
مفاهيم أساسية في الويب(HTTP,URL,HTML)
شرح المفاهيم الأساسية للويب (HTTP، وURL، وHTML):
يرمز مصطلح (HTTP) إلى عبارة بروتوكول نقل النص المترابط ،(hypertext transfer protocol) وهو البروتوكول المُستخدَم لنقل الوثائق المترابطة (hyper linked)، ويُشكل وسيلة الاتصال بين خادم الويب (Web server) وبرنامج مستفيد الويب (Web client program) (الذي يُمثِّله المُستعرِض).
ويقوم هذا البروتوكول على مفهوم النص المترابط (hypertext) الذي هو عبارة عن نص يحوي روابط (links) تؤدي إلى وثائق أخرى، يمكن أن تحتوي تلك الوثائق على روابط تؤدي إلى وثائق أخرى، وهذا ما يُدعى الروابط الفائقة .(hyperlinks)
وهناك نوع آخر من الروابط التي لا تقود إلى ملفات نصية (text-based files) بل يمكن أن تقود إلى عناصر أخرى مثل الصوت والصورة والفيديو (تطبيقات الوسائط المتعددة ،(multimedia) ويُطلق على هذا النوع من الروابط اسم الوسائط الفائقة .(hypermedia)
أما المفهوم الأساس الثاني للويب فهو محدد موقع المصدر (URL) -هو اختصار لعبارة -(uniform resource locator) وهو عنوان مصدر الإنترنت الذي سيطلبه مُستعرِض الويب ،(Web browser) ويضم هذا العنوان (URL) نوع البروتوكول (مثل: HTTP، و FTP) المستخدم، إضافةً إلى رموز تعبر عن اسم المجال .(domain name) ويحوي اسم المجال (domain name) رموزاً قد تصل إلى 26، تستخدم أربعة منها لتحديد المجال الأعلى (top domain)
مثل: (com, .net, .org, .gov.). ويمكن أن تضم الرموز المسموح بها حروفاً وأرقاماً، إضافة إلى الشرطة (hyphen)، بينما لا يُسمَح باستخدام رموز أخرى مثل: "_" أو "!". ومن الجدير بالذكر أن بروتوكولات (HTTP) أو (FTP) لا تشكل جزءاً من اسم المجال ،(domain name) وعليه فإن الشكل القياسي لمحدد موقع المصدر (URL) يكون على الشكل التالي:
Scheme://domain name
مثال:
drzidan.com هو اسم المجال (domain name) أما http://www.drzidan.com/ فهو محدد موقع المصدر المستخدم في إيجاد مصدر الوثيقة، وليس هو اسم المجال، لاحتوائه على اسم البروتوكول (http) المُستخدم ونوع الوثيقة (www) .
والمفهوم الثالث من مفاهيم الويب الأساسية يُدعَى لغة النص المترابط ،(hypertext markup language) وهي إحدى التطبيقات التي اشتقت من اللغة المعيارية SGML (standard generalized markup language) التي قدمتها منظمة إيزو (ISO) لتَكون مرجعا لأدوات بناء الوثائق المستقلة عن منصة التشغيل. وتُستخدم هذه اللغة كأداة بسيطة لتصميم الوثائق (documents) ووضع موجهات (tags) في النصوص والرسوم التي توجد فيها، لتُوضحَ تلك الموجهات للمُستعرِض كيفية عرض الوثائق للمستخدم بالطريقة المناسبة، وتَقوم هذه الأداة على مفهوم النص المترابط ،(hypertext) وتُعَدُّ حتى الآن واحدة من اللغات المعيارية المُتفق عليها بين مُستعرِضات الويب.
خادمات الويب ومُستعرِضاته
يمكن أن يُطلَق اسم خادم الويب إما على جهاز أو برنامج. ولكن الفقرة الحالية ستبدأ بتغطية الخادم كجهاز، وهو يمكن أن يكون جهاز كمبيوتر شخصي (Personal Computer) أو محطة عمل ،(workstation) مع بعض المزايا الإضافية:
• ذاكرة عشوائية (Random Access Memory- RAM) كبيرة جداً لتسريع عملية تسليم الملفات للمستفيدين (clients) أو ما يُطلق عليه اسم الزائرين .(visitors)
•قرص صلب (Hard disk) ذو مساحة ضخمة (أو مجموعة أقراص) لتخزين ملفات صفحات الويب التي تحتاج إلى مساحات تخزين كبيرة لما تحتويه من رسوم وأصوات ولقطات فيديو.
• أدوات دعم الاتصالات الشبكية السريعة التي تؤمن الاستجابة السريعة للطلبات الواردة من المستفيدين. (تُستخدم لهذا الغرض خطوط T1 التي تصل سرعة نقل المعلومات فيها إلى 1,54 ميغابت/ثانية).
• احتواء الجهاز الخادم على برامج خاصة تُمَكِّنُه من القيام بمهامه كبرنامج خادم الويب.
أما خادم الويب البرمجي (Web server software) الذي يركب على الجهاز خادم الويب فهو يدعم بروتوكول (HTTP) لنقل الصفحات التي يطلبها زائرو مواقع الويب، ومن أبرز وظائف هذا البرنامج تحديد أنواع الملفات، وإرسال الصيغة المناسبة من بريد الإنترنت المتعدد الأغراض ،(multipurpose internet mail extension- MIME) ليتمكن مُستعرِض الويب من تحديد الملف ومعالجته فوراً.
وكانت برامج خادم الويب (Web server programs) قد صممت في البدايات لنظام يونيكس (Unix) حصراً، ولكنها تتوفر اليوم للعديد من منصات التشغيل لتُلائم متطلبات العدد المتنامي من مستخدمي الإنترنت. وقد أطلقت هذه البرامج على نطاق تجاري مثل: البرنامج
Personal Web Server for FrontPage - 98 و MS - Internet Information Server for Windows NT إضافةً إلى جانب مجموعة كبيرة من البرامج المجانية المتوفرة على الإنترنت.
أما برنامج استعراض الويب (Web browser) فهو عبارة عن برنامج يُستخدَم للولوج إلى خادم الويب الذي يتوضع اسمه في محدد موقع المصدر (URL) ويُرسل إليه طلبات المستخدم في الصيغة المناسبة، ويوجد العديد من الأمثلة على هذه المُستعرِضات مثل:
• مُستعرِض لينكس (Lynx) الذي يُستخدَم مع نظام يونيكس (Unix) المستند إلى بيئة تشغيل متواضعة تعتمد على نظام الأوامر السطري.
• إنترنت إكسبلورر .(Internet Explorer)
• نيتسكيب نافيغيتر .(Netscape Navigator)
ويُصنَّف برنامجا الاستعراض الأخيران ضمن مجموعة المُستعرِضات المُستخدمة مع أنظمة تشغيل ذات الواجهة الرسومية (graphical user interface - GUI) - مثل: مايكروسوفت ويندوز بإصداراته المتعددة: (Ms Windows 3.x, 95, 98, 2000, NT) إضافة إلى النظام Mac على أجهزة الماكنتوش، ويملك هذا النوع من المُستعرِضات القدرة على عرض صفحات الويب التي يمكن أن تحوي ملفات صوت، أو فيديو، أو رسوماً، إضافة إلى النصوص.
خدمات الانترنت
مقدمة
تُعد الإنترنت إحدى أهم إنجازات تكنولوجيا شبكات الكمبيوتر في عالمنا المعاصر، بل ربما هي أكثرها قوة. فقد بات بإمكان أي شخص استخدام الإنترنت التي لا تحتاج إلى شيفرات خاصة أو أجهزة كمبيوتر خاصة، إضافة إلى إمكانية الولوج إليها من أي مكان في العالم الذي وصلت الإنترنت إلى أقطابه كلها. وقد دخلت خدمات الإنترنت في أمور عديدة نذكر منها، على سبيل المثال لا الحصر:
تبادل الرسائل عن طريق البريد الإلكتروني (electronic mail-E-mail)، والحوار (chatting) ومؤتمرات الفيديو
(video conferencing)، واستعراض الموقع (browsing) والبحث فيها (searching) عن المعلومات والأشخاص، والبحث عن الترفيه (entertainment) لكسر الروتين الحياتي، إضافة إلى مزاولة الأعمال على الإنترنت (on-line business) وغيرها كثير.
وهناك حقيقة لا يمكن إنكارها، مفادها أن ما حققته الإنترنت من فوائد عظيمة وجمة، إلا إنه مازال هناك الكثير من الأشياء التي يمكن تحقيقها، مما ستجود به عقول المفكرين والكتاب والعلماء والقادة، استنادا إلى الوِفرة (redundancy) في التواصل التي تتمتع بها الإنترنت عن سائر الاختراعات البشرية التي سبقتها، بما فيها اختراع العالم الألماني جوتنبرغ (Gutenberg). وقد تبوأت الإنترنت بالفعل مكانة عظيمة بدخولها في جميع مناحي الحياة (في قطاعي الأعمال (Business) والخدمات
(Services) ورغم الاعتقاد السائد عند الكثير من مستخدمي الإنترنت أن الويب هي الخدمة الوحيدة على الإنترنت، إلا إن هنالك العديد من خدمات الإنترنت الأخرى التي سنأتي على ذكرها في الفقرات المقبلة، ونذكر منها:
• خدمة تلنت (Telnet) التي تستخدم للولوج إلى أجهزة الكمبيوتر البعيدة.
• خدمة غوفر (Gopher) التي سهلت الولوج إلى المعلومات على الإنترنت بوساطة برنامج واحد فقط.
• خدمة بروتوكول نقل الملفات (FTP) التي تنقل الملفات الكبيرة.
• شبكة الويب العالمية (www) التي يسهل التنقل عبر محتوياتها المفيدة والممتعة عن طريق النقر والتأشير (point-and-click).
وسنورد بإيجاز شرحا مقتضبا عن بعض الخدمات والمنافع التي يُمكن لمستخدمي الإنترنت الإفادة منها:
البريد الإلكتروني
البريد الإلكتروني خدمة واسعة الانتشار، إذ إنه أسرع وأرخص من الرسائل الورقية، وأكثر سرية من المكالمات الهاتفية، وأقل إزعاجاً من الفاكس. وقد حل البريد الإلكتروني محل البريد العادي عند نسبة كبيرة من الشركات والبلدان وحتى الأفراد. إذ يُقدم البريد الإلكتروني إمكانية إرسال ملفات الوثائق (Documents) والصور (Images) والصوت (Audio & Sounds)، على شكل مُرفقات (attachments)، لتعبر العالم من أدناه إلى أقصا في بضع دقائق أو ثوان في بعض الأحيان (بينما تُستخدَم خدمة FTP لنقل الملفات الكبيرة الحجم). ويعتمد البريد الإلكتروني في آلية عمله على العناوين الإلكترونية
(electronic addresses)، إذ ترسل المستندات الإلكترونية إلى عنوان البريد الإلكتروني الخاص بالمستلِم المطلوب (recipient). وقد ظهرت كُبرى فوائد البريد الإلكتروني في الشركات، إذ حل محل المذكَّرات- التي يتم تبادلها بين المكاتب، والإعلانات، والأسئلة، والتعيينات، إضافة إلى الردود على الاستفسارات الخاصة بالعمل من العالم. وتتميز عناوين البريد الإلكتروني بوجود الرمز @ فيها، حيث تُمثِّل الحروف الموجودة قبل الرمز من جهة اليسار اسم الشخص أو الشركة، بينما تشير الرموز الموجودة بعد الرمز @ إلى عنوان الخادم (Server) الذي يستضيف صندوق البريد الإلكتروني لهذه الشركة أو ذلك الشخص.
الحوار (chats) ومؤتمرات الفيديو (Video conferencing)
يُعَدّ الحوار (chatting) من النشاطات التي تحظى بشعبية واسعة مشابهة لتلك التي يتمتع بها البريد الإلكتروني، إذ يمارس الناس الحوار على الإنترنت بكثرة ولساعات طويلة. ويختلف الحوار عن البريد الإلكتروني كونه شكلاً فورياً من أشكال الاتصال، إذ يُجرى في الزمن الحقيقي (real time)، ولهذا السبب، يُعدُ الحِوار متزامناً (synchronous) والبريد الإلكتروني غير متزامن (asynchronous).
وقد مرت خدمة الحوار بتطورات عديدة حتى وصلت إلى شكلها الحالي، فقد ظهر في البداية بروتوكول تخاطب (chatting protocol) في برامج الحوار يسمح بالمحادثة بين عدة أشخاص في وقت واحد، ومن ثمَّ قُدِّمت خدمة (Internet relay chat- IRC) التي توفر مجموعة من القنوات (channels) أو الغرف (rooms)، ويمكن في هذه الخدمة حجز أسماء مختصرة (Nicknames)، أو استخدام أسماء أثناء فترة الحوار فقط ويعتمد هذا الأمر على نوع الشبكة. وبقى بروتوكول (IRC) هو الأساس الذي تعتمد عليه اتصالات أخرى تعمل في الوقت الحقيقي (real time) مثل مؤتمرات الفيديو (video conference)؛ التي تُمكن مجموعة من الأشخاص، في أماكن متباعدة، من مشاهدة وسماع بعضهم وإجراء المناقشات في لقاء افتراضي (virtual meeting). و يعد هذا الشكل من الاتصالات تفاعلياً (interactive communications)، إذ تُستخدم فيه الكاميرا لتسجيل الصور، والميكروفون لتسجيل الصوت، وتظهر الصور على الشاشة، ويخرج الصوت من السماعات، ويتم ذلك كله عبر قناة اتصال هي الإنترنت.
الاستعراض والبحث:
يمكن الاستفادة من المزايا الكثيرة التي تقدمها الإنترنت مثل البحث (searching) عن المعلومات بوساطة محركات البحث (search engines)، واستعراض الصفحات عن طريق المستعرضات (browsers) التي تستخدم للولوج إلى مختلف مواقع الويب بسهولة. وبسبب العدد الضخم لهذه المواقع على الإنترنت، وعدم وجود مجموعة معيارية لفهرسة هذه المواقع حتى اليوم، ظهرت الحاجة إلى ما يعرف بمحركات البحث، وتستخدم هذه المحركات للبحث عن مواقع محددة بحسب الكلمات المفتاحية (keywords) التي نريد البحث عنها أو باعتماد تقنيات أخرى عديدة.
على أية حال فإن هناك بعض الجامعات التي مازالت حتى الآن تُقيد ولوج محركات البحث الخاصة بالويب، في حين يمكن القيام بذلك بشكل أفضل باستخدام خدمات أخرى مثل غوفر (Gopher)، وتلنت (Telnet).
وعلاوة على ذلك، فقد طُورِّت موارد أخرى على الإنترنت لإيجاد عنوان البريد الإلكتروني لشخصٍ ما، وتعتمد هذه الموارد بشكل رئيس على مصادر معلومات من قبيل: التسجيل عند الاشتراك بالبريد الإلكتروني في خدمة البحث عن الأشخاص (people finder)، أو عرض عنوان البريد الإلكتروني في بعض مواقع الويب، أو المشاركة في إحدى قوائم الحوار عن طريق عنوان البريد الإلكتروني، وقد وُجدت هذه الحلول التي لا تعتمد على مصدر ثابت بسبب عدم وجود دليل مركزي يحوي عناوين البريد الإلكتروني لجميع الأشخاص على الإنترنت.
إنشاء مواقع ويب:
Tتُنشَأ مواقع الويب لوضع معلومات حول شخص (Homepage site) أو منظمة (Organizational site)أو شركة (Company site) على الإنترنت، ويتألف كل موقع من مجموعة من الصفحات التي ترتبط ببعضها عبر روابط تدعى (hyperlinks)، وتدعى الصفحة الأولى للموقع باسم الصفحة الافتتاحية (homepage)، وتحوي هذه الصفحة عادة اسم الموقع سواء كان شخصاً أم شركةً أم هيئة، وبعض عبارات الترحيب، وصورا وقائمة روابط لمواقع مفضلة على الويب. كما أن بعض المواقع تُقدم مساحة (Free space) لإنشاء مواقع شخصية على الشبكة مقابل أن يكون عنوان الموقع الجديد جزءاً من عنوان الموقع الذي يقدم هذه الخدمات كنوع من الإعلان والدعاية.
ويُشار إلى أن تصميم موقع جديد يحتاج إلى معرفة ببعض لغات البرمجة من قبيل لغة النص المترابط (HTML) ولغة الجافا سكريبت (Java script)، وبعض برامج تصميم الرسوم والحركة (Animations) والفيديو (Video).
الترفيه (Entertainment):
يجد الناس أيضاً الكثير من التسلية والمتعة على الإنترنت، إذ يمكن للمرء أن يلعب بالألعاب الموجودة على الشبكة بمفرده أو مع أشخاص آخرين. كما تُشكل الإنترنت وسيلة بديلة للكثير من النشاطات مثل: مشاهدة المسرحيات الإذاعية والتلفزيونية، ومشاهدة المعارض الفنية، والاستماع إلى الموسيقى، وقراءة الصحف والمجلات، إضافة إلى مراقبة مواعيد الأفلام والبرامج التلفزيونية وما إلى ذلك. ولكن تجرد البعض من الأخلاق والأعراف والديانات أدخل أنواعاً أخرى من التسلية عبر الإنترنت مثل: الصور الإباحية، والقمار، والأخبار الكاذبة وغيرها كثير.
التجارة الإلكترونية:
لا تدخر قطاعات المال والأعمال أي فرصة تسنح لها للتوسع وزيادة قنوات التبادل والبيع، ولذلك استخدمت الإنترنت على نطاق واسع في الأغراض التجارية، وفتحت مجالاً للشركات لتقديم المعلومات الخاصة بمنتجاتها وخدماتها لشرائح عريضة من الزبائن والمتعاملين، ومن أبرز هذه الخدمات حصول الزبائن على ردود فورية على استفساراتهم وملاحظاتهم (مستندة إلى أنظمة مؤتمتة للرد على المشاكل المحددة بدقة)، ورفعت هذه الخدمات مجتمعة من نسبة بيع البضائع وشرائها عن طريق الإنترنت، بل أصبحت أعمال التجارة الإلكترونية من أكثر النشاطات شيوعا في فضاء الإنترنت. وسمح ذلك لعدد أكبر من الشركات في أن تزيد سرعة وصولها إلى الأسواق العالمية بعد أن كانت مثل هذه النشاطات حكرا على الشركات الكبيرة والتجمعات الاحتكارية.
وماذا عن مستقبل الإنترنت؟
رغم النجاح الهائل الذي حققه الجيل الحالي من الإنترنت، إلا إن البطء في نقل المعلومات لا يزال هو المشكلة الكبرى التي تقف عائقاً أمام العديد من التطبيقات الثورية. وكان لا بد من اعتماد خطوط أسرع من الخطوط الهاتفية، وتتمتع بعرض حزمة
(bandwidth) أكبر مثل: الألياف الضوئية (fiber optics)، وكوابل البث التلفزيوني (television cable)، والأقمار الصناعية .(satellites)
وهنالك العديد من الأبحاث الرامية إلى حل مشكلة البطء، وتمخَّض عنها عدة مشاريع يمكن تقسيمها إلى جيلين من أجيال الإنترنت.
الجيل الثاني للإنترنت
بدأ الجيل الثاني بالظهور على أرض الواقع، ويتمثل ذلك في عدة مشاريع منها: إنترنت (Internet2) 2، وإنترنت الجيل المُقبل (Next Generation Internet- NGI)، وشبكة CAnet2. ويعتمد هذا الجيل نسخة مطوَّرة من بروتوكول الإنترنت هي IPv6 ، كما يدعم ميزتين مهمتين هما: الإرسال المتزامن المتعدد الوجهات (Multicasting)، وميزة جودة الخدمات
(Quality of Service-QoS) التي تدعم البث الحي لملفات الفيديو، وتدعم تطبيقات الوسائط المتعددة .(multimedia)
الجيل الثالث للإنترنت:
ما زال الجيل الثالث للإنترنت قَيْد الأبحاث، ومن المتوقَّع له أن يدعم جميع المزايا المتقدمة ولا سيَّما تلك التي تتطلَّب سرعة عالية جداً. ومن أبرز المشاريع المقدَّمة شبكة Canet3، وشبكة SUPERNet. ويدعم هذا الجيل ميزتين مهمَّتين هما:
• استخدام تقنية Dense Wavelength Division Multiplexing- DWDM، وهي تقنية تستخدم الألياف الضوئية في الإرسال بسُرعات تصل إلى 400 غيغابت/ثانية، مما يسرِّع نقل الصوت والفيديو بدرجة هائلة.
• استغلال الألياف المعتِمة (dark fiber) في التحويل (switching) والتوجيه (routing). وفي حقيقة الأمر، فإن الألياف المعتِمة هي مصطَلح يتعلَّق بالألياف الضوئية (optic fiber)، وهو يُعبِّر عمّا تنطوي عليه البُنى التحتية المستنِدة إلى الألياف الضوئية من قُدرات لم يتمّ استغلالها حتى الآن.
وسيؤدي هذا التطور إلى ثورة في مجال التجارة الالكترونية (E-commerce)، وسيساعد على هذه الثورة طرح العديد من الأجهزة القادرة على الولوج إلى خدمات الإنترنت مثل: الهواتف النقالة، والبرادات، والسيارات وسواها.
ومن الجدير بالذكر، أن هذا التطور سيؤدي إلى انتشار تطبيقات ثورية على الإنترنت مثل: التلفزيون التفاعلي (Interactive TV)، والتعليم الإلكتروني (E-learning)، ومؤتمرات الفيديو (video conferencing). أما عن تطبيقات الواقع الافتراضي (virtual reality)، فسيتمكن العلماء من أن يتشاركوا عن بُعد أجهزة ذات تقنية عالية مثل المايكروسكوب
(microscope)، وسيتمكن الأطباء من معاينة مرضاهم وإجراء العمليات الجراحية لهم عن بعد
(virtual surgery)، إضافة إلى ظهور المتاحف والمكتبات الافتراضية .(virtual libraries and museums)